العنوان مايكل آدمز لـ المجتمع: الوسيط الأمريكي المخلص.. كلام فارغ!
الكاتب عامر الحسن
تاريخ النشر السبت 07-أبريل-2001
مشاهدات 59
نشر في العدد 1445
نشر في الصفحة 41
السبت 07-أبريل-2001
كثير من الساسة الأمريكان يشعرون بأن الكونجرس منحاز «لإسرائيل» لكنهم لا يستطيعون الكلام
السياسة البريطانية هي التي خلقت مشكلة فلسطين.. لكن المشكلة الأكبر أن الفلسطينيين لا يعبرون عن ذلك لبريطانيا!
الصحفيون الأمريكيون خاضعون لعملية غسل دماغ.. والوضع آخذ في التحسن
مايكل آدمز... كاتب إنجليزي ناهز 80 عامًا، معروف بقلمه الرصين في نصرة القضية الفلسطينية مدة ثلاثين عامًا في الصحف البريطانية الجادة، وعندما تفجرت الأحداث الأخيرة، كتب مؤخرًا مقالًا قويًّا يصم فيه الولايات المتحدة بانحيازها الواضح للكيان الصهيوني، وبالتالي الفشل في أداء مهمتها، فاتصلت به مباشرة لأجري معه هذا الحوار عن تصوراته لأوضاع المنطقة، ورؤية الساسة الغربيين لها باعتباره خبيرًا كبيرًا بشؤون المنطقة، فقد عمل مراسلًا لصحيفة مانشستر جاردیان من القاهرة، حيث قام بتغطية حرب السويس وأحداث أخرى متفرقة، ثم سافر إلى بيروت وبدأ هناك مرحلة جديدة من الاهتمام بالقضية الفلسطينية، أسس مجلس التفاهم العربي - البريطاني، وعمل رئيسًا لتحرير «ميدل إيست انترناشيونال»، وله مؤلفات عدة من بينها الكتاب الشهير لا تنشره، أو ,Publish It Not وفيما يلي نص الحوار....
هناك انطباع قوي بأنه لم تعد هناك خصوصية أو تميز في السياسة الخارجية البريطانية إزاء العالم العربي، وبخاصة فيما يتعلق بالصراع العربي - الصهيوني وأن هذه السياسة متأثرة إلى حد كبير بالسياسة الخارجية الأمريكية؟
نعم حدث تراجع واضح من جانب بريطانيا لصالح الدور الأمريكي، ومنذ مجيء كلنتون للسلطة أخذت أمريكا تؤكد بأنها -وحدها- هي التي ستشرف على عملية التسوية، وفي تصوري أن هذا خطأ؛ لأن أمريكا ليست طرفًا محايدًا في الموضوع، ولها سياستها المنحازة، ولن تكون مطلقا وسيطًا موضوعيًّا، بل حليفًا إستراتيجيًّا لإسرائيل وبالتالي تبتغي حلًا نهائيًّا يرضي الإسرائيليين.
وأعتقد أن هذا هو الدافع القوي لاهتمام واشنطن بعملية السلام، وهو في الوقت نفسه أيضًا سبب فشلها في تحقيقه، وما تصف به واشنطن نفسها من أنها وسيط مخلص مجرد كلام فارغ، وأعتقد أن بريطانيا ومجمل الدول الأوروبية مخطئون في التراجع إلى الوراء، وترك الساحة فارغة للولايات المتحدة؛ لأن أمريكا كما قلت فشلت في أداء وظيفتها فشلًا ذريعًا، ومع أني أطالب بتفعيل دور أكبر للأوروبيين، إلا أنني أدرك مسبقًا بأن أوروبا لن تتخذ خطوة حاسمة؛ لأن الأوروبيين يجدون صعوبة في الاتفاق على سياسة واحدة تجاه أي قضية.
- على الرغم من أنك تبدو واضحًا في إدراكك لحقيقة وأبعاد الدور الأمريكي، لكن مع ذلك نجد أطرافًا عربية، مثل مصر والسلطة الفلسطينية مثلًا، تؤكد على محورية وأهمية هذا الدور في تحقيق التسوية، فما أسباب هذا التمسك؟
أعتقد أن السبب في ذلك هو أن هذه الحكومات والأنظمة بصورة أو بأخرى، تعتمد على المساعدات الأمريكية، سواء العسكرية أو الاقتصادية أو السياسية، وبالتالي ليس عندها استعداد لأن تتخذ خطوات لا ترضى عنها أمريكا، وأعتقد أن هذا وضع سيئ للغاية، وأنا أقول، كما قال وكتب غيري من البريطانيين، إنه يتحتم على العرب أن يعرفوا ويقدروا ما عندهم من قوة تتمثل في سلاح البترول لممارسة ضغوط اقتصادية رمزية تمثل رسالة للدول الغربية فحواها أننا أيضًا مهمون وينبغي استرضاؤنا وعدم تجاهلنا.
- نتابع كيف يدفع الضمير الغربي ثمن جريمته التي ارتكبها في حق اليهود في أوروبا، سيما خلال فترة النازية الألمانية فإلى أي حد يؤرق بريطانيا ضميرها عن مسؤوليتها إزاء مشكلة فلسطين؟
السياسة البريطانية هي التي خلقت هذه المشكلة، وهذا ما جعلني كإنجليزي لـ 20 أو 30 سنة مضت أتفاعل بهذه الطريقة مع القضية الفلسطينية؛ لأنني أعتقد أننا أخطأنا، والمشكلة أن كثيرًا من المسؤولين الفلسطينيين لا يعبرون عن حقيقة مشاعرهم لبريطانيا عما فعلته، أما البريطانيون فإنهم يعتبرون أن دورهم في المنطقة انتهى منذ زمن طويل، ولا أستطيع أن أزعم بأن الحكومات البريطانية المتعاقبة تشعر أن كابوس الماضي يلاحقها، وتبريرهم لذلك هو أن هذه هي السياسة، إنها لعبة الواقع، وإن كل ما حدث حدث ومضى، وإن المسؤولية تقع الآن على العرب والفلسطينيين للاستفادة من الفرص السياسية المتاحة حاليًا.
- هل تشعر بأن خطابك، كونه يصدر من رجل إنجليزي، يسبح ضد التيار العام
السائد في بريطانيا والغرب عمومًا باعتباره دعمًا للقضية الفلسطينية وفي الوقت نفسه الممارسات الإسرائيلية والدور الأمريكي؟
هذا سؤال مثير ومهم بالنسبة لي؛ لأنني عندما بدأت أكتب في الصحافة حول فلسطين في الخمسينيات وبداية الستينيات كنت أدرك وقتئذ بأن ما أكتبه وأقوله لم يكن شائعًا، بل ولم يكن شعبيًّا، وكان الناس يقولون هذا كلام فارغ ومنحاز للعرب، وضد السامية واليهودية، لكن بعد فترة تغير هذا الوضع، والآن أجد أن ما أكتبه يعبر عن وجهة نظر صارت شائعة حسبما أعتقد، فلم يعد هناك من يختلف معك على أن أمريكا فشلت في مهمتها في تحقيق السلام، ولا أحد ينكر أن الإسرائيليين محتلون قساة، وأن للفلسطينيين حقوقًا، وأن قرارات الأمم المتحدة هي لصالحهم.. كل هذه الأمور الآن صارت مقبولة مقارنة بـ 20 أو 30 سنة مضت، وأستطيع أن أقول إن نحو 90% من الرأي العام بين الصحافيين البريطانيين المهتمين بالمنطقة وبين صناع الرأي العام أيضًا يتفقون على أن القضية الفلسطينية لم تلق تعاملًا عادلًا، وأنه يتوجب على المجتمع الدولي الضغط من إسرائيل لتطبيق قرارات الأمم المتحدة.
- إلى أي مدى تنتشر هذه القناعة العامة بين النخب الإعلامية والسياسية الأمريكية؟
لا أستطيع أن أتكلم بدقة عن الولايات المتحدة، لكن مما أسمعه هو أن الصحافيين وشبكات التلفاز متعاطفة جدًّا مع إسرائيل، ولا يملكون في الوقت نفسه فهمًا مباشرًا وجيدًا لحقيقة المشكلة الفلسطينية، عكس ما هو حاصل في الرأي العام لعديد من الدول الأوروبية، وأعتقد أن كثيرًا من الصحافيين الأمريكيين يعانون من عمليات غسل الدماغ، التي تقوم بها الإدارة الأمريكية والتي تؤكد دومًا على رؤيتها للمشكلة من الزاوية الإسرائيلية، لكني أعتقد أن الوضع العام أخذ في التحسن تدريجيًّا، ومن فترة لأخرى، أقرأ مقالات جيدة في صحف أمريكية، لكنها مقالات استثنائية للأسف، ويخبرني صحافيون أمريكيون بأن الوضع في واشنطن ما زال صعبًا إذا ما حاولوا إنصاف الفلسطينيين وشرح قضيتهم بوضوح.
- ابنك ديفيد آدمز، يعمل مراسلًا من القدس لشبكة «بي بي سي» التلفازية البريطانية، إلى أي مدى يتاح له التعبير عن الحقيقة بوضوح ومن دون قيود.. هناك تصور عربي راسخ بأن الإعلام الغربي يخدم مصالح اليهود؟
لا يوجد تأثير أو تحكم مباشر فيما يقوله أو لا يقوله المراسل بالنسبة «للبي بي سي». وأعتقد أن الحال كذلك في جميع الصحف، لكن هناك شرط مهم وهو أن يتوخى المراسل الموضوعية، بمعنى لو عرض وجهة نظر معينة لا بد أن يعرض وجهة النظر الأخرى، نعم قد يعطي ثقلًا أكثر لوجهة نظر معينة لحساب الأخرى، لكن كما قلت المتوقع منه دومًا أن يكون موضوعيًّا قدر الاستطاعة، وأذكر أن صحافيًّا قديمًا قال لي عندما كنت صحافيًّا مبتدئًا الموضوعية مهمة جدًّا ... لكنها ليست أهم من الحقيقة، ودومًا كنت أحاول أن أتذكر ذلك عندما أكتب عن المنطقة، وأعتقد أن ابني ديفيد يتفق معي في ذلك.
أما بالنسبة للانطباع العربي بأن هناك نوايا سيئة مسبقًا، أو أن هناك تحكمًا صهيونيًّا في الصحافة، فبصراحة كلام غير صحيح، نعم هناك شعور سائد بوجود علاقات تاريخية قديمة وخاصة مع اليهود هناك ذكرى الهولوكوست... كل هذه الأشياء تجعل مهمة توجيه انتقاد حاد للإسرائيليين أمرًا صعبًا، وهذا بلا شك يشكل هاجسًا وجزءًا من تفكير أي شخص يتعامل مع قضية الصراع العربي الإسرائيلي
وقد ألقى ابني مؤخرًا محاضرة عن طبيعة عمله في «البي بي سي» تكلم فيها عن الضغوط التي يواجهها شخصيًّا كمراسل من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، كل يقول إنه يعطي الطرف الآخر أذنا صاغية أكثر من الثاني، وقال: إنني أحاول أن أبقى في الوسط، وأقول ما أعتقد بأنه الحقيقة.
- في رأيك.. ما المصلحة الأمريكية تحديدًا لـ التورط في الصراع العربي- الإسرائيلي، و«التطوع»، لتكون «وسيطة»؟
القضية باختصار هي قوة اللوبي اليهودي في الكونجرس الأمريكي، فقد كنت مرة أتحدث إلى عضو في الكونجرس فقد مقعده في الانتخابات وقال لي لا يوجد أي عضو كونجرس أمريكي لا يعتمد نسبيًّا، بدرجة أو بأخرى على التمويل اليهودي لحملته الانتخابية، والحقيقة ليس هناك يهود كثيرون في أمريكا، إلا أن أغلبهم ثري جدًّا، ويوظف أمواله لتحقيق أهداف سياسية، ورأينا بوضوح مثال هيلاري كلنتون التي اضطرت لمغازلة اليهود في نيويورك حتى تفوز في الانتخابات فاليهود في نيويورك صوت انتخابي مهم.
للأسف السياسة الأمريكية في العشر سنوات الماضية تقريبًا أصبحت تصاغ وتشكل بواسطة اللوبي اليهودي في أمريكا الذي يؤثر على الرأي العام، وعلى الرئيس نفسه، فحتى لو كان الرئيس يريد أن يكون موضوعيًّا أكثر إزاء قضية الصراع العربي - الإسرائيلي، فسيجد صعوبة في ذلك لأنه لن يستطيع أن يتخذ أي قرار دون تصديق الكونجرس عليه؛ فالرئيس السابق جورج بوش مثلًا قام مع وزير خارجيته جيمس بيكر في نهاية فترة الرئاسة بممارسة ضغط اقتصادي على الحكومة الإسرائيلية للتوقف عن بناء المستوطنات، وحققا نجاحًا نسبيًّا في ذلك، لكنه بالطبع كانت النتيجة بعدها أن بوش الأب خسر الانتخابات أمام كلينتون فذهبت جهوده سدی.
وفي حالة كلينتون لا أعتقد أن الموضوع كان سيختلف كثيرًا؛ لأن كلنتون التزم أصلًا بمساعدة إسرائيل على كل حال، ففي فترته، رفض الإسرائيليون بوضوح كل اقتراح يقيدهم، على العكس قاموا ببناء المزيد من المستوطنات ضاربين بجميع القيود الماضية عرض الحائط، وكل ما تقوله أمريكا بلطف هو أن هذه المستوطنات هي مجرد «عوائق» للسلام، بدلًا من أن تقول بوضوح إنها تخالف وتناقض قرارات الأمم المتحدة، أو أنها غير شرعية، بمعنى آخر، فقد خضعت أمريكا وتنازلت إزاء كل الخطوات الإسرائيلية الحاسمة في هذا المجال.
- وهل وضع اللوبي اليهودي المتنفذ في أمريكا له مثيل في بريطانيا؟
بالطبع لا... فالوضع في بريطانيا مختلف تمامًا، عندما بدأت أتابع وأدرس هذا الموضوع تحديدًا، وجدت أنه في الماضي كان هناك وجود نسبي قوي للوبي اليهودي في البرلمان البريطاني لكن الوضع تغير الآن، نعم هناك نواب يهود مهمون في البرلمان، لكن ليس هناك لوبي يهودي بثقله نفسه في أمريكا، وربما السبب في ذلك أن اليهود في بريطانيا مندمجون أكثر داخل نسيج المجتمع مقارنة بأمريكا التي يعملون داخلها كلوبي مستقل، وأعتقد أيضًا، أو كذا أود أن أعتقد أن نظامنا السياسي أكثر شفافية وديموقراطية، بحيث يسمح للجميع أن يقول كل ما يؤمن بأنه صحيح، لكن في أمريكا هناك الكثير من السياسيين لا يستطيع أن يقول كل شيء. أعرف مثلاً أمريكيين كثيرين يشعرون بوضوح بأن الكونجرس منحاز إزاء الإسرائيليين لكنهم يجدون صعوبة في إيصال مشاعرهم لبقية شرائح الرأي العام.
- هذه الشفافية الموجودة في بريطانيا هي التي منحتك الحرية كي تعبر عن آرائك
أم واجهتك صعوبات مماثلة؟
بالتأكيد واجهتني مشكلات كما قلت لك. عندما بدأت في الخمسينيات والستينيات الحديث حول القضية الفلسطينية، تعرضت لانتقادات ووصفت بأنني مراقب منحاز، لكن ما شجعني على الاستمرار هو أنني كنت أعلم أنني مدرك لأبعاد الحقيقة كما هي على أرض الواقع، كنت أذهب كل عام إلى فلسطين . على الأقل مرة كل سنة - لمدة 30 سنة، وكانت مقالاتي مبنية على تجاربي ومشاهداتي الشخصية لم تكن مجرد نظريات، وبالتدريج ربما بسبب هذه المقالات وغيرها من الكتابات الموضوعية، تبدلت الأجواء العامة وصار الناس أكثر وعيًا بحقوق الفلسطينيين وبالظلم الواقع عليهم، وأصبح الأمر أسهل للتعبير عن هذه الآراء.
- تعتبر من المؤسسين الأوائل لمجلس التفاهم العربي - البريطاني «كابو».. ما ظروف تأسيس هذا المركز ؟
في حرب 1967م كان الرأي العام البريطاني - كما كان في معظم الدول الغربية . متعاطفًا مع إسرائيل لأسباب تاريخية معقدة جزئيًّا بسبب قومية عبد الناصر الحادة ونقده لبريطانيا والإمبريالية... إلخ. لذا كان هناك رأي عام ضده، وعندما كسب الإسرائيليون الحرب كان البريطانيون فرحين بذلك في تلك الفترة، اعتقدت مجموعة منا، ممن كان لديه معلومات عن العالم العربي، بأن علينا أن نواجه هذا التيار الجارف واجتمع نحو 12 شخصية إنجليزية وأسسنا كابو. وكانت في البداية مجرد صوت ضعيف في البرية، لكن بالتدريج اكتبست قوة، ومع أنني أعترف بأنها لم تكن أبدًا قوية بالصورة الكافية إلا أنها أدت دورها في عملية التغيير التي حدثت للرأي العام في بريطانيا.
- وهل نجحت «كابو» نسبيًّا في إقامة علاقات مع الساسة وصناع القرار البريطانيين إزاء تصويب نظرتهم للعالم العربي، والقضية الفلسطينية تحديدًا؟
أعتقد بأن قول نعم سيكون فيه شيء من المبالغة، لكن بالتأكيد ما قمنا به منذ البداية هو أننا استفدنا من كل فرصة أتيحت لنا للتحدث إلى وزراء وساسة مهمين، أتذكر مثلًا أنني التقيت أثناء عملي به «كابو» بـ 4 وزراء خارجية بريطانيين، وأعتقد أن العاملين على «كابو» حاليًا يعملون الشيء نفسه للتأثير على الوزراء، والصحافيين حول المنطقة، لكن لا أستطيع أن أزعم أننا نجحنا في التأثير بصورة فعالة على كثير منهم.
- عمليات القمع التي شنتها القوات الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين.. هل ترى أنها مرتبطة بسياسة ثابتة، لا علاقة لها بهوية الحزب الحاكم؟
هناك بلا شك اختلافات بين الأحزاب الإسرائيلية، سيما بين الليكود والعمل، لكن منذ 1948م وحتى الآن بصرف النظر عن هوية الحزب الحاكم، كان هناك خط سياسي منتظم فحواه السيطرة على أكبر مساحة من الأراضي الفلسطينية، وأعتقد أن كل الأحزاب الإسرائيلية عملت لتحقيق هذا المصطلح ربما «العمل» كان أقل تشددًا من الليكود في طريقة تنفيذ السياسة، لكن الطريقة كانت نفسها.
ولا ننس أن العمل، هو الذي بنى معظم المستوطنات في فلسطين قبل فترة طويلة قبل مجي الليكود للسلطة على يد مناحيم بيجن في 1977م. إذن لا أعتقد أن هناك اختلافًا حقيقيًّا بينهما، وإنما كما قلت الاختلاف تكتيكي وشكلي حول آلية وتحقيق هدف الاستيطان.