; ماذا يجري في تونس؟ | مجلة المجتمع

العنوان ماذا يجري في تونس؟

الكاتب أبو أيمن

تاريخ النشر الثلاثاء 26-فبراير-1980

مشاهدات 78

نشر في العدد 471

نشر في الصفحة 39

الثلاثاء 26-فبراير-1980

*ذكرت وكالة الأنباء التونسية أن مجموعة مسلحة دخلت الأراضي التونسية عبر الحدود الجنوبية الغربية «الجزائر»، وهاجمت مدينة «قفصة» التونسية الحدودية. 

وادَّعت الوكالة أن المجموعة المسلحة هاجمت ثكنة للجيش ومركزًا للشرطة ومركزًا للحرس الوطني، وأن القوات التونسية ردَّت على المهاجمين الذين قتل قسم منهم، وأُسر قسم آخر، وحوصر القسم الآخر. 

* وقد نفت الجزائر نفيًا قاطعًا أن يكون المسلحون قدموا من أراضيها، وأعربت عن دهشتها لهذه الأنباء.

* ثم عادت السلطات التونسية لتقول: إن المهاجمين كانوا عمالا تونسيين يعيشون في الجماهرية الليبية.

*هذا وقد تلقى مكتب وكالة الصحافة الفرنسية في باريس بيانًا أطلق على نفسه «أول بيان للمقاومة التونسية»، جاء فيه: 

إن المعارك التي دارت في قفصة أسفرت عن مقتل وإصابة ٣٠٠ رجل من قوات البوليس والجيش التونسي، وإن مستشفيات المدينة تعج بالجرحى، وأنه لم يصب أي مدني بجروح «لأن السكان المدنيين استقبلوا هذا الحادث التاريخي الكبير بتعاطف وحماس»، وأضاف البيان إن المقاومة المسلحة التي بدأت في السادس والعشرين من كانون الثاني ۱۹۸۰، بعد عامين بالضبط من المذبحة الدامية التي ارتكبها نظام الحكم ضد العمال، وضد تنظيمهم النقابي «الاتحاد العام التونسي للشغل»، وضد الطبقات الشعبية، تُمثِّل نقطة انطلاق لحركة هدفها النهائي تحرير شعبنا من ديكتاتورية الحزب الدستوري «الحاكم»، ومن السيطرة الاستعمارية الجديدة على تونس.

* من جهة أخرى أضرب سائقو وعمال ورش الشركة الوطنية للنقل في العاصمة التونسية؛ الأمر الذي شلَّ حركة الباصات وسبَّب عرقلة في دوام الموظفين والعمال.

رأي الحكومة:

1» قال السيد نويرة: إن المسلحين الذين هاجموا قفصة كانوا يأملون في اجتياح البلدة والسيطرة عليها، ثم المطالبة باسم أي منظمة ينتحلونه العون الخارجي، وهو عون كانت ليبيا ستُقدِّمه لهم عن طيب خاطر.

2» ذكرت الأنباء الحكومية أن عددًا من العمال التونسيين يتراوح بين ۱۵۰۰و۲۰۰۰ يتلقون تدريبًا عسكريًّا في ليبيا.

خلفيات الأحداث:

1» لا نعتقد أن أمريكا بعيدة عن أحداث تونس، فالحكم الليبي والحكم التونسي على الرغم ممَّا بينهما من تباين، إلا أن العم سام يستطيع توجيه الأمر في كلا الاتجاهين، ولأمريكا مصلحة في تفجير الأوضاع في أكثر من نقطة ساخنة في العالم.

2» حادث قفصة يشير بوضوح إلى الوضع الهش في تونس بورقيبة، فلقد استطاع ثلاثون مسلحًا أن يربكوا الدولة أيامًا... وأن يتسبَّبوا في عدد كبير من القتلى والجرحى، ولقد ساء الوضع الحكومي إلى درجة طلبت تونس معها مساعدة الدول الصديقة الفرنسية والأمريكية.

الرابط المختصر :