العنوان ماذا وراء حملة الاعتقالات الجديدة للإخوان؟!
الكاتب د. جمال نصار
تاريخ النشر السبت 11-مارس-2006
مشاهدات 85
نشر في العدد 1692
نشر في الصفحة 25
السبت 11-مارس-2006
الإخوان: لا تراجع عن المسيرة ولا تفريط في المكتسبات. ولن نسمح لأحد بالعودة إلى الفردية البغيضة
عصر الجمعة ٣ مارس ٢٠٠٦م جددت قوات الأمن المصرية حملاتها المباغتة ضد قيادات جماعة الإخوان، حيث اعتقلت الأستاذ الدكتور رشاد البيومي عضو مكتب الإرشاد وأستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة ووكيل النقابة العامة للعلميين، ومجموعات أخرى من الإخوان، وقد داهمت قوات الأمن منزل الدكتور البيومي، واستولت على جهاز كمبيوتر وعدد من أسطوانات السي دي وأوراق شخصية، واصطحبت الدكتور البيومي إلى مكان مجهول.
كما قامت قوات الأمن صباح نفس اليوم باعتقال ومداهمة منزل المهندس عبد المجيد مشالي بزهراء المعادي جنوب القاهرة، وغلق شركة اتصالات للمحمول وفروعها في مصر والاستيلاء على مبالغ كبيرة خاصة بالشركة التي يديرها مشالي، كما تم اعتقال ستة آخرين هم: أحمد عبد الجواد «أسيوط» حفيد المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الأسبق الأستاذ مصطفى مشهور يرحمه الله وأنس القاضي«الإسكندرية»، ومحمد السعيد «طنطا»، ومحمد عبد الوهاب «الزقازيق» وسيد الشويخي «دمياط»، وتم عرضهم على نيابة أمن الدولة العليا في نفس اليوم مساء حيث قررت حبسهم ١٥ يومًا على ذمة التحقيق.
وتوالت الاعتقالات بعد ذلك حتى بلغت ۱۷ شخصًا. كما قامت قوات الأمن بتشميع المكتب الإداري للإخوان في الإسكندرية.
وقد استنكرت جماعة الإخوان في بيان أصدرته السبت الماضي-حمل توقيع الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين-هذه الاعتقالات الظالمة والباطلة دستوريًا، واصفة إياها بأنها شاذة وغير مبررة». وأكد الإخوان في بيانهم تمسكهم الدائم بضرورة إلغاء حالة الطوارئ التي كرسها قانون الطوارئ المخالف للدستور ولإرادة الأمة. وقال البيان إن الأمة-والإخوان المسلمون في القلب منها-لن تتراجع عن مسيرتها، ولن تفرط في مكتسباتها، ولن تسمح لأحد أن يعود بها مرة أخرى إلى الفردية البغيضة، بعد أن اكتسبت مساحة بالتضحية والعطاء، وسوف تتواصل الجهود وتمضي مسيرتنا نحو الحرية مهما كان ثمنها.
وبعث الإخوان برسالة لمن يحاولون توتير الأجواء والضغط على المخلصين من أبناء الوطن من أجل مصالح شخصية ضيقة بضرورة أن يراجعوا أنفسهم، فدوام الحال من المحال؛ لأن دولة الظلم ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة.
في الوقت نفسه أكد الدكتور محمد السيد حبيب النائب الأول للمرشد العام أن هذه أمور متوقعة ومتحسبة، وبوادرها وإرهاصاتها بادية منذ مدة من خلال عدة أمور:
أولًا: تحويل أربعة مستشارين من كبار القضاة إلى نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق معهم، والرسالة كانت واضحة بهدف تخويف السادة القضاة، بالإضافة إلى توجيه رسالة للشعب المصري كله مفادها أن السلطة التنفيذية لا يقف أمامها شيء، وأنها تفعل ما تريد .
ثانيًا: تحويل الدكتور حسن محمد الحيوان الأستاذ بكلية الطب جامعة الزقازيق «أحد قيادات الإخوان بمحافظة الشرقية بدلتا مصر» إلى محكمة أمن الدولة طوارئ.
ثالثًا: قمع المتظاهرين الذين أعلنوا موقفهم واحتجاجهم على من قام بالإساءة للنبي –سلى الله عليه وسلم-.
رابعًا: مد العمل بقانون الطوارئ وعدم إطلاق الحريات العامة.
خامسًا: الدور الذي يقوم به نواب الإخوان في معارضتهم للحكومة على مواقفها غير المسئولة تجاه المشكلات التي تتصل بالمواطن المصري مثل مشكلة العبارة، وأزمة أنفلونزا الطيور، فضلًا عن تأجيل انتخابات المحليات.
وقال الدكتور حبيب: إن الرسالة إذن متضمنة ورقة ضغط على الجماعة ونوابها في البرلمان، بهدف تقليص الحراك السياسي فضلًا عن تقليل الضغط على الحكومة في هذه الفترة بالذات. وأكد د. حبيب أن نواب الإخوان سيمضون في أدائهم نحو الإصلاح السياسي لمصلحة الشعب المصري والمصلحة العليا للوطن مهما حدث.
ومن جانبه قال المهندس على عبد الفتاح-مدير المركز المصري للثقافة والإعلام بالإسكندرية: إن النظام عاد السياسة النعامة التي تضع رأسها في الرمال برغم وجود جماعة لها أكثر من ٨٨ نائبًا، فضلًا عن دوائر لم تحسم بعد، ومع ذلك يقول إن هذه الجماعة غير شرعية برغم تواجدها الكبير في الشارع المصري، ونحن بدورنا نتساءل: إلى متى يهيمن الأمن على كل مقدرات الدولة ومنها النشاط السياسي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل