العنوان ماذا وراء الجامعات الأمريكية في البلاد العربية؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-أكتوبر-1978
مشاهدات 54
نشر في العدد 416
نشر في الصفحة 22
الثلاثاء 17-أكتوبر-1978
نشرت جريدة الصحافة السودانية منذ أيام أن الدكتور الباقر مدير جامعة أم درمان الإسلامية تلقى رسالة من المستر توماس لامونت مدير الجامعة الأمريكية بالقاهرة، أشار فيها إلى ضرورة توطيد العلاقات بين جامعة أم درمان الإسلامية، والجامعة الأمريكية بالقاهرة.
ومنذ شهور كنت أزور دولة عربية مسلمة، وقرأت في صحفها أن مدير الجامعة الأمريكية ببيروت، يزور البلاد، وفي زيارتي لوزير التعليم هناك تلقى الوزير مكالمة من ولي العهد للبلاد بعدم التعاون مع مدير الجامعة الأمريكية، الذي جاء لتوثيق العلاقات بين جامعته والجامعات الإسلامية، وكم سعدت نفسي بهذا الاتجاه الطيب، لكن في الصباح قرأت في الصحف أن الدولة العربية المسلمة تبرعت بخمسة ملايين للجامعة الأمريكية في بيروت، وكم دهشت، وكم أسفت؛ فالجامعات الأمريكية في البلاد العربية ليست في حاجة إلى مساعدة، وما أكثر جامعات المسلمين التي هي أحوج ما تكون إلى المعونة، فجامعة الأزهر -مثلاً- ترفض قبول العشرات من البلاد الأفريقية والأسيوية؛ بسبب التقتير على ميزانيتها، وكذلك تفعل جامعة أم درمان الإسلامية بالسودان. إن الجامعات الأمريكية في البلاد العربية ذات أهداف لا تخدم السياسة الأمريكية فحسب، بل مصلحة الصليبية الدولية في المقام الأول؛ فهي مخطط من مخططات التبشير، وعندما عوتب مدير جامعة بيروت الأمريكية منذ سنوات طوال لأن الجامعة قد فشلت في استقطاب الشباب المسلم ليترك دينه إلى المسيحية، دافع المدير عن نفسه، بأن مهمة الجامعة ليست تنصير المسلمين، وإنما زلزلة العقيدة في عقول الشباب المسلم، وفي هذا المجال حققت الجامعة أهدافها.
فهل نحن المسلمين على حذر؟
أبو هالة.
إلى الطغاة هذا نذير:
بقلم المستشار محمد جريشة
*﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾ (البقرة: 11- 12).
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: 13).
﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (البقرة: 14- 15).
*ادَعوا الإصلاح وهم المفسدون، وادَعوا الإيمان وهم مستهزئون، وخانوا الله والرسول، وخانوا أماناتهم، وظنوا أنهم يستخفون.
* * *
*وأخذ الله من قبلهم في القديم قوم نوح، وعاد قوم هود، وثمود قوم صالح، وأصحاب مدين قوم شعيب.
﴿وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ﴾ (الفجر: 10- 11- 12).
﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ (العنكبوت: 40).
• وفي الحديث:
أخذ الله ملكاً تلطخ بدم إمام شهيد قتل على قارعة الطريق، وأخذ الله عهداً تلطخ بدم شهيد، وشهيد، وشهيد، وانتقم الله ممن عذبوا فشربوا نفس الكأس من نفس العبيد، ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون.
• وخلف من بعدهم خلف استبدلوا بالحرب الشاملة الحرب المحدودة، وبالتصفية العامة التصفيات الجانبية، عملاً بالمثل الدارج: اضرب المربوط يخاف السايب.
وتاجروا بالشعارات، ومارسوا تحت وهجها وبريقها من الخيانات ما سوف يصمهم أبد الدهر بالعار والشنار، وإن صلوا، وصاموا، وزعموا أنهم مسلمون.
ووضعوا أنفسهم في مدارج وبروج فوق شعوبهم، من بذخ وترف، رغم معاناة شعوبهم، وضيق أحوالهم، ورغم ما كانوا يرددونه ويأخذونه على أسلافهم، وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم، وشعاراتهم من الله، ثم من شعوبهم.
﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ (البقرة: 9).
• وفي أماكن أخرى لا تزال الحراب موجهة في غير استخفاء ولا استحياء إلى صدور الشعوب، وإلى قلوب العاملين للإسلام، وتحت علم الصليب، أو الأعلام الحمراء، يجرى الدم الأحمر القاني عزيزاً وغزيراً، يشكو إلى الله غفلة المسلمين، وكيد المجرمين، وتوافق القوى الدولية، بل اتفاقها على استئصال شأفة الإسلام والمسلمين
• ويظن هؤلاء أن جريان الأمور وفق ما يشتهون يعني أنها قد استتبت لهم، وأن الدنيا قد دانت لحكمهم، وألا مستقبل بعد ذلك إلا لكيدهم ومكرهم.
وينسون:
﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ (آل عمران: 140).
وينسون:
أن لكل فعل رد فعل مساوياً له في القوة، ومضاد له في الاتجاه.
وينسون:
﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (الأنفال: 30)
وينسون:
﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (الصف: 8).
الأفعى اليهودية:
تعتبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أهم مؤسسة علمية في العالم، والطريف أن للأمة العربية علاقة وثيقة بهذه الوكالة؛ فهناك إحدى عشرة دولة عربية -على الأقل- يشتركون في عضويتها، ويمدونها بالأموال المترتبة عليهم من خلال المشاركة في ميزانيتها السنوية، وهذا يعطيهم الحق بالحصول على مساعدتها الفنية من أجهزة وخبراء، ولكن إسرائيل التي لا تمد الوكالة بدرهم من مال، تحظى بالمساعدات الفنية والمخبرية بما يعادل أربعة أضعاف ما تحصل عليه جميع الدول العربية من هذه الوكالة الدولية، أليس هذا أمراً عجباً؟!
وإذا تجاوزنا هذه الحقيقة العجيبة، فإننا نجد التكتيك اليهودي في ميدان العلوم النووية يحرص دائماً على ترغيب علماء الذرة العالميين بزيارة إسرائيل، وذلك بقصد الإفادة من خبراتهم، حيث تستقبلهم الدولة ضيوفاً على معهد وايزمان الإسرائيلي للأبحاث الذرية، الذي يقوم بمعظم الأبحاث الذرية في دولة العدو، بينما تجد بعض العرب يعلنون براءتهم من الرغبة في التسلح، ولو كان هذا السلاح مما كان يستخدم في الحرب العالمية الأولى، إلا أنها مفارقة عجيبة صنعها الساسة في عصر مخيم داود، الذي اقتضى أن تؤخذ حتى الأسلحة اليدوية من يد المحارب المصري، ثم يبشر بالخلاص من الحرب في ظل الصداقة المصرية اليهودية، ويوحي له في مرسوم جمهوري أن الشؤون الحربية لا مكان لها في الوزارة التي ينتمي إليها، والتي صارت تحمل اسم الدفاع في التشكيل الوزاري المصري الأخير، بينما تعلن حكومة العدو لمواطنيها عن تعهد الولايات المتحدة ببناء أكبر قاعدتين عسكريتين تحتويان أحدث الأسلحة وأفتكها، بينما تتابع المؤسسات النووية اليهودية عملها بصمت وسرية، وتتابع الدول العربية دفع الأموال دفع المترتبة عليهم للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تستفيد منها كل الأمم، ما عدا الأمة العربية.
أبو الهدى.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل