; ماذا وراء التقارب الإيراني السوري؟ | مجلة المجتمع

العنوان ماذا وراء التقارب الإيراني السوري؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-أكتوبر-1975

مشاهدات 1

نشر في العدد 270

نشر في الصفحة 39

الثلاثاء 14-أكتوبر-1975

المجتمع الإسلامي

ماذا وراء التقارب الإيراني السوري؟

 

التعاون بين سورية وايران وصــل القمة في تحسـنه في عهــد الرئيس السوري الحالي، بعد أن كان في حالة من الجمود في العهود الوطنية السابقة نظرا لموقف إيران الودي من اسرائيل ولنواياها التوسعية في الخليج العربي

 غير أن الأمور غيرها في السـابق فالاتصـالات الرسمية مستمرة بـــين البلدين، ولا يمر شهر إلا ويزور وزیر سوري إيران أو العكس، ويصـدر بعد كل زيارة بيان يعبر فيه الطرفان عن عمق المشاعر وقوة الروابط بينهما ففي 7- 10- 75 صدر بيان في طهران بعد انتهاء زيارة محمــد العمادي وزيــر الاقتصاد والتجارة السوري، تحدث البيان عـــن قـرض ایرانی لسوریه مقداره 150 مليون دولار، وقد اتفق الطرفان على تنفيذ مشروع مشترك لانتاج اللحوم فـــي منطقة سد الفرات على أن يصدر القسم الأعظم من هذه اللحوم الـــي ایران، وتقرر بناء معمل كبير لانتاج الاسمدة الكيمياوية في سورية.

وسبق للوزير العمادي أن قـــام بزيارة مماثلة لإيران في 9- 5- 94 وقابل الشاهنشاه اريا مهر وبقیــة المسؤولين وشـملت محادثاته مشاريع اقتصادية وسياحية بين البلديــن، ولتنسيق مساعي التعاون بين ايران وسورية وللاشراف على تنفيــــذ المشاريع المقترحة تقرر تشكيل لجنة مشتركة تعقد اجتماعا سنويا لها في كل من طهران ودمشق.

وكان اتفاق  9- 5- 1394 هو أول اتفاق بين البلدين، وقال الوزير السوري أن الاتفاق يعكس اتفاق وجهات النظر بين سوريـــة وإيران، وأن الروابط التي تربط بين  الشعبين السوري والايراني روابط عريقة.

وقام السيد هوشنك أنصاري وزير المالية والاقتصـــاد الإيراني بزيارة مماثلة بعد أشهر من زيارة العمادي وبين البلدين تعاون صحي خاصـــة في مستشفى-شفايحیاثیان-.

خاصة بعد حرب العاشر من رمضان وقامت الإخاء الإيرانية بأكثر من زيارة إلى سورية، وأجرت مقابلات مع عدد من قادة حزب البعث السوري كالسيد محمد حیــدر نائــب رئيس وزراء سورية للشؤون الاقتصادية، وأحمد إسكندر رئيس تحرير جريدة الثورة السورية، وعطيه جوده مدير المكتب الثقافي وعضو مركز الإعلام الحزبي وكلهم أشاد بالعلاقات الطيبة بــين البلدين ورحبــوا بالتعــاون الثقافي الاقتصادي بين ايران وسورية.

وفي 16 إلى 19 اب من هذا العام قام السيد عباس علي خلعتبري وزير خارجیة ایران بزيارة رسمية لسورية استجابة لدعوة من السيد عبد الحليم خدام وزير الخارجية الســوري الذي سبق أن زار إيران وقابل الوزيــر الايراني رئيس الوزراء الســوري، ورئيس الجمهورية الذي سلمه رسالة من شاه ايـــران، وبعث الرئيس السوري بتحياته إلى الشاهنشاه اريا مهر، وقبل الرئيس السوري بسرور دعوة الشاهنشاه آریا مهـــر بزيارة ایران زيارة رسمية وسيحدد موعد الزيارة فيما بعد .

فماذا وراء هذا التقارب الإيراني السوري رغم ما في البلدين من اختلاف ظاهري في الاعتقاد والتفكير والانتماء

فسورية تؤمـــن- ظاهريــا- بالاشتراكية وصديقـــة للاتحـــاد السوفياتي والحزب الشيوعي السوري عضـو في الحكم القائم، وایران تؤمن بالنظام الرأسمالي وبينها والولايات المتحدة الأميركية علاقــات وطيدة، والحزب الشيوعي في إيران أعضاؤه في الســجون والمعتقلات وغير مسموح له بممارسة نشاطه.

وسورية تؤمن بالوحدة العربية من المحيط حتى الخليج، والخليـج عربي وجزء من الأراضي العربية، وایران تعتقد أن الخليج فارســـي وجزء من ایران وتسعى جـــــادة للاستيلاء والسيطرة عليه.؟

وایران ما زالت هي ایران التـي تحولت إلى ترسانة أسـلحة، ولا تخفي نواياها في التسلح وإعداد جيشهـــا وباشرت فعلا الاعتداء واحتلت جزرا في الخليج، ولها قوات تحارب في عمان

بدأ التقارب الإيراني السوري بتاريخ 3- 7- 1392 عندما قام السيد حسن مهدي الشيرازي ووفــد معه بزيارة الى طرابلس الشـــام واللاذقية بأمر من المرجع الديني الاعلى للشيعة وأمامهم السيد محمد الشيرازي.

 

الرابط المختصر :