; ماذا سيحدث لمليارات «القذافي»؟ الحكومات تستعد لإعادة أصول الدكتاتور الساقط | مجلة المجتمع

العنوان ماذا سيحدث لمليارات «القذافي»؟ الحكومات تستعد لإعادة أصول الدكتاتور الساقط

الكاتب جمال خطاب

تاريخ النشر السبت 29-أكتوبر-2011

مشاهدات 70

نشر في العدد 1975

نشر في الصفحة 26

السبت 29-أكتوبر-2011

ترجمات 

ليون واتسون 

  • ١٧٦ مليار دولار مجمدة وعقارات مترامية الأطراف مملوكة للطاغية في إسبانيا وولاية نيوجيرسي ولندن

أثار مصرع العقيد «القذافي» قضية ماذا سيحدث للمليارات المفقودة التي اختلسها وأودعها في جميع أنحاء العالم.

 ويعتقد أن الدكتاتور الساقط كان يملك نحو ١٦٨ مليار دولار في صورة أصول في الخارج، تم تجميد معظمها عند بداية العام، ويتضمن ذلك الرصيد المخبأ شبكة معقدة من صناديق الاستثمار، وسلسلة من العقارات الفاخرة.

 ومع ذلك، فإن كشف هذه الخبيئة المالية لن يكون بالأمر السهل، وخصوصا لأن الأموال قد استثمرت بأسماء وهمية وشركات قابضة وحسابات سرية .. فقد أعلن «بيرسون» الناشر البريطاني العملاق مالك صحيفة «الفاينانشال تايمز» اللندنية، في مارس في إطار المشورة القانونية، أنها أي «الفاينانشال تايمز» جمدت حصة قدرها ۳,۲۷ من أسهمها المملوكة لهيئة الاستثمار الليبية. 

نحن نراقب الوضع عن كثب، قال متحدث باسم «بيرسون».. «وحالما يتم رفع العقوبات ذات الصلة، فسوف يقوم بيرسون»، باتخاذ الخطوات اللازمة لضمان إلغاء تجميد الأسهم وأرباحها في أقرب وقت ممكن». 

وهناك كمية كبيرة من الأموال لا تزال في أيدي الباقين على قيد الحياة من أفراد الطاغية المخلوع، ويمكن أن تستخدم التمويل المتمردين في ليبيا الجديدة المحررة ومبالغ كبيرة من المرجح أن تكون في البلدان المجاورة مثل الجزائر، والتي تستخدم كملاذ آمن لزوجة «القذافي» وأولاده وأحفاده ويعتقد أيضا أن أفراد أسرته الذين فروا إلى الجزائر كانوا يحملون سبائك من الذهب.

 في المملكة المتحدة وحدها، تمتلك عائلة القذافي» منزلًا في «هامبستيد» شمالي لندن يقدر بـ ۱۱ مليون دولار، ومجموعة من المحلات التجارية والمكاتب في الجهة الغربية للمدينة.

 وكان «سيف الإسلام القذافي» نجل الطاغية، يملك قصرًا فخمًا على الطراز الجورجي الحديث «نيو جورجيان»، قام مؤيدون للثوار باحتلاله في مارس الماضي ويضم القصر حماما للسباحة، وقاعة سينما مبطنة بجلد الغزال تم شراؤها في عام ۲۰۰۹م، ولكن مستقبلها الآن غير مؤكد. 

واليوم، يدعي مسؤولون أنه تم إلقاء القبض على سيف الإسلام القذافي على مقربة من طرابلس بعد إصابته بجروح حرجة في غارة جوية. 

النظام ايضًا يمتلك «بورتمان هاوس»، وهو مجمع تجاري مساحته ١٤٦٥٥٠ قدمًا مربعًا في شارع «أكسفورد» في لندن، يضم متاجر للأحذية وآخر صيحات الموضة من الملابس، ومكتبًا في ١٤ كورنهيل، مقابل بنك إنجلترا في المدينة.

 وفي إسبانيا، اشترى المصرف الليبي الخارجي مساحة من الأرض تقدر بـ ٧٠٦٥ هكتارًا ( ١٧٤٥٠ فدانًا) على كوستا دل سول في الأندلس في عام ١٩٩٥م. 

وكان المصرف الليبي الخارجي، المملوك المصرف ليبيا المركزي، قد حاول بناء ملعب للجولف من ۱۸ حفرة ونحو ۲۰۰۰ منزل على الأرض. 

وممتلكات أخرى يملكها «القذافي» بأسم النظام من بينها عقار فخم يسمى «ثاندر روك»، ويعني «صخرة الرعد» في إنجليوود نيو جيرسي.

 وقد كشفت الحكومة أيضًا ١٢ مليار دولار مودعة في المصارف في المملكة المتحدة، وجمدت الولايات المتحدة ٢٠ مليار دولار، وإيطاليا ٦ مليارات دولار، وجمدت كندا مليارين و ٤٠٠ مليون والنمسا مليارا و ٦٦٠ مليون دولار، وجمدت سويسرا ٦٨٠ مليونًا لـ«القذافي». 

ومن ضمن استثمارات «القذافي» عن طريق البنك المركزي الليبي حصة قيمتها 3% في «بي بيرسون»، ناشر صحيفة «الفاينانشال تايمز».

 ومنذ الاعتراف رسميًا بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا بدأت حكومة الولايات المتحدة عملية تسليم الأصول للبلاد التي مزقتها الحرب.. ففي أغسطس وافقت الأمم المتحدة من خلال مجلس الأمن على الفور على ضخ ١.٥ مليار دولار كانت الولايات المتحدة قد جمدتها.

 وكان مسؤولون قد صرحوا أن هناك حاجة ماسة للمال لتوفير الخدمات الأساسية وخصوصاً الكهرباء، ومنذ ذلك الحين تم إيقاف تجميد المليارات التي كانت مجمدة من قبل بلدان عدة في جميع أنحاء العالم، ولكن حتى الآن لا يتم بسلاسة.

 ومع الكثير من عدم اليقين بخصوص حكام ليبيا، يثور العديد من التساؤلات حول: أين يجب أن تذهب هذه الأموال؟ هل إلى المجلس الانتقالي مباشرة، أم تستخدم لتلبية الاحتياجات الإنسانية؟

 وقد قاومت بعض الدول، مثل جنوب أفريقيا الدعوة إلى إعطاء المليارات لليبيا مرة أخرى. 

وقالت فرنسا مستندة إلى المحلل المالي الليبي محمد الحرابة المحققين في أنحاء العالم سوف يكونون عاجزين عن العثور على جزء كبير من الثروة المنهوبة، لأنها ستكون مخفية بعيدا مع وسطاء أو في حسابات سرية، إن عائلة القذافي، قضت سنوات تقوم بما يقوم به الأثرياء في جميع أنحاء العالم، ولكنهم يخفونه، يقول السيد الحرابة. 

«ولن توجد «هذه الأصول» في المؤسسات المالية الغربية، بل أيضا في أيدي أولئك الذين يديرون الدول الحليفة السابقة مثل الجزائر وسورية وحتى زيمبابوي يضيف الحرابة. 

والخوف الأكبر – كما يقول الحرابة – هو أن الناجين من النخبة الحاكمة في نظام «القذافي»، بما في ذلك أفراد أسرته سيكونون قادرين على الحصول على تلك الأموال لتمويل الثورة المضادة في ليبيا.... وقال الحرابة: إنه من المرجح أن النظام الليبي الجديد سوف يعمل على تجميد جميع الأصول المعروفة لعائلة «القذافي»، كما فعلت الحكومة الجديدة في مصر المجاورة مع أصول المخلوع «حسني مبارك»، وعائلته.

الرابط المختصر :