العنوان قضايا محلية: ماذا دار في المؤتمر العاشر للاتحاد الوطني لطلبة الكويت؟
الكاتب عبدالمجيد محمد
تاريخ النشر الثلاثاء 18-ديسمبر-1984
مشاهدات 86
نشر في العدد 696
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 18-ديسمبر-1984
انتهى في الأسبوع الماضي المؤتمر العاشر للاتحاد الوطني لطلبة الكويت، والذي تم برعاية سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله الصباح. وقد حضر المؤتمر ممثلو الفروع الطلابية للاتحاد الذين عددهم أصلًا (٥٢) عضوًا يمثلون (٣٥) من فرع الكويت، و(٥) من فرع القاهرة، و(۱) من فرع الإسكندرية، و(٥) من فرع المملكة المتحدة وإيرلندة، و(٦) من فرع أمريكا وكندا. كما حضر المؤتمر ممثلو بعض الوفود الطلابية المدعوة من قبل الاتحاد الطلابي الكويتي..
وعقد المؤتمر تحت شعار نحو دور طلابي فعال، وصاحبه حملة إعلامية بمناسبة مرور عشرين عامًا على تأسيس الاتحاد الذي تم تأسيسه في ٢٤/١٢/١٩٦٤م. وقد تضمن المؤتمر أربع جلسات عمل تخللتها ندوة للدكتور عبد الله النفيسي بعنوان «دور الطلبة في العمل السياسي».. ناقش أعضاء المؤتمر في تلك الجلسات أوراق العمل المطروحة وقرارات اللجان المنبثقة لاعتمادها من قبل المؤتمر.. وفيما يلي التغطية المختصرة للجلسات الأربع وما دار فيها.
الجلسة الأولى الافتتاحية:
حضر الجلسة الأولى التي ابتدأت من بعد صلاة العصر إلى الساعة ۱۱,۳۰ مساء، ما يقارب (٤٥) عضوًا وهو أعلى من العدد المطلوب لانعقاد الجلسة به وهو (٣٥) عضوًا، وقد افتتح الجلسة عبد المحسن العثمان رئيس الهيئة التنفيذية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت، بكلمة أشار فيها إلى أن الهيئة التنفيذية قد أعدت ورقة عمل حول الانتخابات البرلمانية القادمة.. كما قدمت بعض اللوائح لاكتمال البناء النقابي اللائحي للاتحاد بمختلف مؤسساته، وقال: وتقديرًا من الهيئة التنفيذية للمؤتمر العاشر فقد جعلته تحت شعار «نحو دور طلابي فعال»، لإبراز أهمية الدور الطلابي والاعتراف الضمني بأن الدور الطلابي لا يزال فيه بعض القصور الذي لا بد أن يعالجه هذا المؤتمر.
وبعدها تم اعتماد أعضاء المؤتمر الحاضرين من قبل لجنة منبثقة من المؤتمر برئاسة مصعب الصالح السكرتير العام للهيئة التنفيذية.
ثم اعتمد المؤتمر جدول أعمال المؤتمر المقترح من الهيئة التنفيذية وأعقبها اعتماد النظام الداخلي للمؤتمر.
ثم جرت عملية اختيار المكتب الإداري للمؤتمر، وكانت النتائج كالتالي: سامي الخترش «الرئيس»، مبارك العجمي «نائب الرئيس» محمد المقاطع «أمين السر». ثم فتح باب مناقشة التقرير الإداري والمالي للهيئة التنفيذية والتصديق عليه.. وتم منح الثقة للهيئة التنفيذية بعد الانتهاء من التقريرين.
وأخيرًا تم تكوين لجان المؤتمر فكانت كالتالي:
۱- لجنة السيرة البرلمانية: مشعل الشعان «الرئيس»، سالم الهاجري، أحمد الدويهيس، نوري الداوود.
2- لجنة العلاقات الداخلية والخارجية: عبد الحسن الخرافي «الرئيس»، صلاح البسام مطلق الرشاد.
3- لجنة الدستور واللوائح الداخلية: محمد القاطع «الرئيس»، خالد الهندي، أيوب
القناعي.
4- لجنة شؤون الفروع: فوزي القصار «الرئيس»، إبراهيم الرشدان، نصار الخالدي، مروان العيسى، فايز العتيبي، أحمد الخرافي، دخيل العنزي، يوسف الإبراهيم، حمد بودي.
5 - اللجنة الاقتصادية والسياسية: صلاح الغزالي «الرئيس» أحمد النجدي، عثمان الخضر.
٦ - اللجنة الثقافية والاجتماعية: عبد الله عبد الرحمن «الرئيس»، هادي الشمري، يوسف الرجيب، بدر بورحمة.
7- لجنة المرأة: وفاء أمين «الرئيسة»، منيرة العجيري، منال الجار الله، ليلى بوعركي ، سلوى السيد علي.
الجلسة الثانية
عقدت الجلسة يوم الثلاثاء في الفترة ما بين 7مساء - ۱۲,30 مساء، وفي بداية الجلسة تحدث ممثل اتحاد الجمعيات الإسلامية في بريطانيا السيد «بهجت العليوة».. وأعطى في حديثه تعريفًا موجزًا بالاتحاد.. ثم باشر أعضاء المؤتمر بمناقشة أعمال اللجان وقراراتها، وابتدأ بتقرير لجنة السيرة البرلمانية.. وقد احتوى تقرير اللجنة على كثير من القرارات والتوصيات التي ناقشها أعضاء المؤتمر وعدل بعضها... ونحن هنا سوف نعرض بصورة عامة بعض القرارات التي خرجت بها اللجان وليس التي عدلها المؤتمر.. فأما تقرير لجنة السيرة البرلمانية فقد قسم إلى قسمين وملحق، القسم الأول مرحلة ما قبل الانتخابات، حيث ركز التقرير على أهمية دور الناخب في اختيار المرشح وفق ثلاثة معايير إسلامية: الأمانة والوعي والكفاءة، كما ركز على دور الاتحاد تجاه الناخب، وذلك بمناشدة الناخب بضرورة ممارسة حقه في الانتخابات وإصدار ملصقات حائطية وبيانات وفق نظام مدروس لمخاطبة الناخب.
القسم الثاني مرحلة ما بعد الانتخابات وفيه دعا التقرير الاتحاد لإيجاد قنوات اتصال وحوار بين الاتحاد وأعضاء المجلس، وتوصيل الرأي الطلابي في القضايا الآنية لأعضاء المجلس ودعم قرارات المجلس المسؤولة إعلاميًا وشعبيًا.
وأما ملحق التقرير فقد حث مجلس الأمة على تعديل قانون الانتخابات وتوسعة القاعدة الانتخابية. كما تضمن التقرير توضيح موقف الاتحاد من الانتخابات الفرعية.
الجلسة الثالثة:
في بداية الجلسة تحدث السيد محمد الركن رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الإمارات بكلمة عرف فيها الاتحاد ودوره على جميع الأصعدة... ثم تابع المؤتمرون مناقشة أعمال اللجان فطرحت لجنة الدستور واللوائح الداخلية تقريرها الذي حوى بعض التعديلات الشكلية على مواد الدستور. وستنشر التعديلات بالتفصيل فيما بعد. كما تم إقرار اللوائح الداخلية التسعة المطروحة.
وجعلت اللوائح للمؤسسات والأمور التالية: للمجلس الإداري، للهيئة التنفيذية لمجلة الاتحاد، للشؤون المالية، لشؤون أمانة السر، للجان الاتحاد، لتنظيم الجمعيات العمومية للفروع، لتنظيم الانتخابات.
وطرح بعدها تقرير لجنة المرأة والذي جاء فيه أن قضية المرأة كقضية الرجل ككل وعلينا أن ننظر للمرأة بمنظار الشريعة الإسلامية، وأن حق الانتخاب أمر أباحه الإسلام للمرأة، ولم يلزم المجتمع به بل ترك للأمة حرية الأخذ به أو تركه وفقًا للظروف التي تعيشها الأمة. كما جاء في التقرير عدة قرارات أبرزها المطالبة بمنع اختلاط المرأة بالرجل مع توجيه الاختلاط إن وجد، ومطالبة الجمعيات النسائية بفتح باب التسجيل للنساء الراغبات في الانضمام إليها، ثم صادق المؤتمر عليها بعد إجراء بعض التعديلات عليها.
الجلسة الرابعة الختامية:
وقد انعقدت الجلسة الختامية يوم الخميس وامتدت من الساعة (۱۰) صباحًا حتى الساعة ۱۲,۳۰ مساء.. وفي هذه الجلسة تابع المؤتمر مناقشته لتقرير لجنة الدستور وتقرير لجنة المرأة وانتهى منهما، ثم انتقل إلى مناقشة تقرير اللجنة الثقافية والاجتماعية... وقد تضمن التقرير ضرورة السماح بإصدار جريدة إسلامية يومية، ومطالبة وزارة التربية بإلغاء نظام تدريس المدرسات لتلاميذ البنين، ومطالبة مجلس الوزراء بإنشاء هيئة عامة للشؤون الثقافية والفكرية، بالإضافة إلى مطالبة أجهزة الإعلام بإجراء استفتاء شعبي عام للتعرف على اتجاهات الرأي العام الكويتي.
ثم ناقش المؤتمر تقرير اللجنة الاقتصادية والسياسية، وكانت أبرز القرارات السياسية فيه تأیید مشروع تعديل المادة الثانية، والذي وقع عليه (٤٦) نائبًا في المجلس، ورفض كل قرار أو قانون يحد من حريات المواطنين كقانون التجمعات والمادة (۳۲) من قانون الخدمة المدنية. وأيد التقرير خطوة الحكومة بتنويع مصادر الأسلحة، ودعوة دول المنطقة إلى إزالة كل القواعد العسكرية الروسية والأمريكية.. بالإضافة إلى شمول التقرير على القرارات الاقتصادية على المستوى المحلي والخارجي.
ثم طرحت مقترحات لجنة العلاقات الداخلية والخارجية فناقشها المؤتمر وأحالها إلى المجلس الإداري لصياغتها.. وأخيرًا طرحت مقترحات لجنة شؤون الفروع حول مطالب جميع الفروع ووافق عليها المؤتمر.
ثم فتح باب التوصيات والاقتراحات وما يستجد من أعمال، وفيه أحدث تعديلًا في دستور الاتحاد يتضمن استحداث منصب «نائب الرئيس لشؤون المرأة بالنسبة للهيئة التنفيذية، وتعديل مادة أخرى لتصبح ملائمة مع النص الجديد، وأخيرًا صادق المؤتمر على مقررات المؤتمر التاسع وانتخب أعضاء المجلس الإداري المكون من (۲۱) عضوًا.
بماذا خرج المؤتمر العاشر؟ وهل نجح؟
نستطيع القول إن المؤتمر قد حقق نجاحًا واضحًا بوضوح قراراته وأهدافه وسير جلساته السير السليم.. كما أنه خرج بأمور تعين الاتحاد في مسيرته نحو خدمة الوطن وأبنائه ومن هذه الأمور:
1- استطاع المؤتمر أن ينظم البناء النقابي لجميع مؤسساته وإداراته بتنظيم لوائح داخلية لها مما تحدد المهام بكل دقة لكل مؤسسة وينتظم العمل فيها لتقدم دورها بفاعلية.. كما أن إقرار لائحة داخلية للجمعيات العمومية للفروع تمنع كثيرًا من المشاكسات التي تحدث من قبل بعض الطلبة والتي تعرقل سير الجمعية العمومية للفرع.
2- لأول مرة في تاريخ الاتحاد ستدخل الطالبة في الهيئة التنفيذية بعد إحداث التعديل الجديد في دستور الاتحاد.. وهذا يدلل على تقدير الاتحاد لأهمية دور الطالبة أو المرأة في العمل الطلابي والنقابي وخدمة بلدها.
3- كما أن تقديم الهيئة التنفيذية لورقة العمل حول السيرة البرلمانية في الانتخابات القادمة تعتبر ظاهرة صحية ومشاركة فعالة من الاتحاد من الانتخابات النيابية التي هي من الواجبات الوطنية التي يجب أن يهتم بها كل مواطن وكل هيئة.. ووفق الله الجميع.