العنوان ماذا تريد مجلة «الرائد» وماذا يريد هذا الكاتب؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-سبتمبر-1974
مشاهدات 88
نشر في العدد 219
نشر في الصفحة 11
الثلاثاء 24-سبتمبر-1974
تعودنا من أمثال صلاح عيد أنهم يطرحون موضــــــوعًا غامضًا، ثم يتحايلون بالدس على الإسلام مـــــن خلال النيل من المسلمين.. وزعمهم أن الإسلام وفق ما ذهبوا إليه من شذوذ، وبعد ذلك يحلون ما حرم اللـه ويتمسحون برواد الحضــارة الأوروبية ويرون فيهم النمــــاذج الحيـــة.
فصلاح عيد لم يقل كم ســــــن البنت التي ترقص وفي أي مـكان زاولت الرقص؟؟ وهو لم يستطع أن يقول للسيــدة كلمـة اعتراض واحدة لأنه صــــاحب حياء!! مع السيدة بينما لم يجد حياء يمنعه من إعلان هذه القصة لجميع الــــذين يقرأون مجلة الرائد الكويتية!!
غريب حياء الرجل لولا أني أظن بأن القصة من نسج خياله.
إن صلاح عيد أعلن إعجابه بالمفكرين الأوروبيين وبحضارة أوروبا فها هو يقول «رحم اللـه المصلحين الاجتماعيين الأوروبيين وعلى رأسهم جان جاك روسو..»
ثم يدعو المصلحين في بلادنا أن ينهجوا نهج الأوروبيين فيقــــــول: «..وهذا هو ما أقـــدم عليــه شجعان الفكر في أوروبا وفدائيـــو الفكر في أوروبا.. وهذا هــــو ما تحجم عنه في بلادنا إيثارًا للسلامة والعافية». فواضح أن الرجـــــل متيم بما عند الغربيين، يريد لنا أن نقتفي أثرهم ونسير على دربهم فهو أوروبي الهوى!! وبدون سبب راح الكاتب يكيل الشتائم لإخواننا الأتراك الذين حموا بلادنا، من غزو الصليبيين والباطنيين، ورفعوا لواء الإســـلام عاليًا في كثير من أصقـــــاع أوروبا. وكانوا ينشرون لغة العرب لأنهـــــم يدینون بقرآن أنزله الله بالعربية، وصحيح أن الدولة العثمانية ارتكبت أخطاء في نهاية القرن التاسع عشر، وانتشر فيها التفسخ والفساد.. لكن كل ذلك تم بعد اجتياح قوم «جان جاك روسو» لبــــــلادنا، وانتصار دعاة القومية المتحالفين مع اليهودية والتخلي عن الإســـلام.. فالمشكلة في بعدنا عن الإسلام ومع أن «صـــلاح عیـــد» يطرح قضيـــــة غامضة؛ انظر إليه يقول:
«فليس الإسلام دين رهبانية ولا إغراق الطفولة والشباب في لجــــج الحزن والأسى».
وكذلك «فالإسلام ليس ديــــن ميوعة وتخنث وهز للخصــــور».
وإن الحزن والأسى، وحياة الضياع والقلق تزداد نسبتها عند غـــــير المسلمين من أساتذتك الأوروبيــــين وبيننا وبينك الإحصائيات الصادرة عن اليونسكو وغيرها.
والمسلمون- رجال ونساء- هم في حركة دائبة لا تنقطع، تراهم على صهوات خيولهم كأنهم في الفردوس، وفي مجالسهم يمرحون ويتصارعون وكان- صلى اللـه عليه وسلم- يعودهم على المصارعة ويقول لهم:
«المؤمن القوي خير من المؤمـن الضعيف».. وقال تعالى:
﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم﴾ (الأنفال: 60)
ونساؤهم يمرحن وينقرن الدفوف في أعراسهن وما أكثرها، وكـــان بنفسه- صلى اللـه عليه وسلم- يعلــم عائشة ماذا يقلن في الغنـاء دون أن يؤدي ذلك لاختلاط ودون أن يصاحب الغناء موسیقی ذات وتر.
والنساء في بيوتهن ومع أزواجهن لهن أن يفعلن كل شيء تتصــــــــوره يا صاحب «جان جاك روســـــــــو» بشرط أن يكون مع الأزواج لا مـــــع الغرباء الذين عصمهم الله وأبوا إلا انتهاك حرماته.
وأعود إلى القول أن الأمر الذي أثاره صلاح عيد غامض.. وعليه أن يلج البيوت من أبوابها وعندئذ فنحن مستعدون أن ندخل معه في حــــــوار هادف، وإذا كان يريد الوصول إلى الحق فسوف يردد معنا كلام أحــــد المسلمين:
«نحن في لذة لو عرفها الملـوك لجالدونا عليها بسيوفهم».
وسيتساءل باستغراب؛ لمـــــاذا لا يعتنق الناس جميعًا الإســـــلام، وهو أحسن علاج لما يعانيـــه من شقاوة؟
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل