; ماذا تريد الصواريخ الإيرانية؟ | مجلة المجتمع

العنوان ماذا تريد الصواريخ الإيرانية؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-أكتوبر-1987

مشاهدات 77

نشر في العدد 839

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 20-أكتوبر-1987

ماذا تريد الصواريخ الإيرانية؟

في الوقت الذي يستنفر العدو اليهودي في فلسطين المحتلة كل قواه لكتم أنفاس شعب فلسطين المسلم المصابر وخنق النبض في عروقه... اختارت إيران هذا التوقيت لتعتدي على الكويت بصواريخها التي ضربت سفينة أمريكية وأخرى ليبيرية في المياه الإقليمية قبالة شواطئ الكويت.

فماذا تريد إيران؟ ولماذا اختارت هذا التوقيت؟ ولمصلحة من عدوان الصواريخ الإيرانية على الكويت؟

وإجابة عن هذه الأسئلة فقد تردد إيران ثانية اتهاماتها الباطلة المكرورة لدولة الكويت... ولكن.. هل بقي في العالم الإسلامي من يتلقى الاتهامات الإيرانية ضد الكويت بشيء من الجدية والتصديق؟

الجواب لا.. فإيران لم تثبت حتى الآن على موقف واضح معلن تجاه دول الشاطئ الغربي للخليج العربي.

إن المراقب الإسلامي وهو يقيم المسلك الإيراني العدواني ضد دول الخليج لا يجد تفسيرًا سياسيًا للتصرفات الإيرانية إلا ما يمكن أن يكون تغطية على القرار المضطرب في طهران.

ذلك القرار الذي يقذف بالصواريخ في سماء المنطقة لتنزل حممها على رؤوس الأبرياء، كما حصل في مدرسة بلاط الشهداء في بغداد وما حولها من منازل للآمنين الأبرياء؟

ترى... بماذا يفسر الإيرانيون هذا؟ وأي شعار إسلامي يسوغ هذا العدوان على تلاميذ المدارس وعلى حي يقطنه المدنيون وفيهم النساء والأطفال والشيوخ؟

وإذا كان التسويغ الإيراني بشأن أطفال مدرسة بلاط الشهداء في بغداد يعتمد على أن إيران في حالة حرب مع العراق، وأن صاحب القرار الإيراني يسوغ هذه المقتلة للأبرياء بهذا التبرير المرفوض، فماذا عن الناقلة الأمريكية والأرواح التي أزهقت فيها صبيحة يوم الجمعة الفائت؟

إن قرارات إطلاق الصواريخ على أهداف مدنية واقتصادية لا تنفك في طبيعتها ومنطلقها السياسي عن ذلك القرار الفوضوي، الذي دفع بمسيرة الفوضى الدموية في مكة المكرمة بجوار بيت الله الحرام... والتي أساءت أمام العالم أجمع إلى حجاج بيت الله الحرام في الشهر الحرام، وإلى شعيرة الحج وإلى المسلمين جميعًا.

نعم... إن القرار الفوضوي هو الخيط الذي يربط هذه التصرفات الإيرانية الانفعالية.. ولعل رغبة إيران الملحة لجر دول أخرى لدخول الحرب معها لا ينفك عن اضطراب القرار في الوقت الذي يشهد فيه العالم أجمع على مدى التورط الإيراني في هذه الحرب التي لم تعد على إيران بأي نفع.

وعلى الجانب الآخر.. فقد يعلل بعض المراقبين أن الأوضاع الداخلية في إيران هي سبب هذه القرارات المضطربة برشق هذه الصواريخ على الكويت أو على أبناء المدارس والسكان المدنيين في بغداد!!!

والسؤال الآن:

ماذا تريد إيران؟ وكيف تواجه قراراتها المضطربة التي تعبث بالمصالح الاقتصادية لدول الخليج فضلًا عن المجازر الدموية في صفوف المدنيين؟

لقد قالت شعوب الأمة الإسلامية كلمتها في تقييم التصرفات الإيرانية يوم مظاهرة الفوضى الدموية أيام الحج... وكذلك كان موقف علماء الأمة الإسلامية في مؤتمرهم الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي مؤخرًا في مكة المكرمة، وكذلك قالت المؤسسات الرسمية العالمية كلمتها أمام المنظمة الدولية في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.. ومع ذلك لم يحترم الإيرانيون مواقف شعوب الأمة الإسلامية والموقف الدولي بعامة... وعلى الرغم من هذا فإن الموقف الإيراني مصر على استمرار الاعتداءات من أجل تحقيق هدف واحد هو «جر دول الخليج العربي بأسرها إلى الحرب».

وإذا كان الأمر كذلك.. فإننا نسأل إيران؟ لماذا توسيع الحرب؟ ولمصلحة من؟ وإذا كانت شعوب الأمة الإسلامية اليوم تشجب استمرار الحرب الدائرة بين العراق وإیران فبم تبرر إیران رغباتها في توسيع دائرة الحرب أمام شعوب الأمة؟ وهل ستكتفي بترديد الاتهامات الباطلة ضد دول الخليج العربي.. تلك الاتهامات التي لم تتلقها شعوب المنطقة وشعوب الأمة جمعاء بأي شكل من أشكال التصديق.

بعد هذا نقول:

إن إيران مدعوة اليوم لمراجعة حساباتها مع شعوب العالم الإسلامي بعد أن رفضت الدعوات الرسمية لوقف الحرب وعدم الاعتداء على جاراتها المسالمات.. وستجد إيران لدى المراجعة المطلوبة أن مصلحتها الذاتية هي في الكف عن العدوان والاستجابة لنداءات إطفاء النار المشتعلة في الخليج .. وأن توسيع الحرب سيجر على إيران المزيد من الخراب والدمار...

فهل تفعل إيران ذلك؟

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

541

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

596

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8