العنوان ماذا بعد؟ حفلة عابثة في نادي شركة البتروكيماويات
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 09-يناير-1979
مشاهدات 85
نشر في العدد 427
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 09-يناير-1979
في الأسبوع الماضي، أقامت شركة البتروكيماويات، في نادي «بوبيان» التابع لها، حفلة للعاملين في الشركة، لا تختلف كثيرًا عن الحفلات التي تقيمها النوادي العامة الأخرى، أو الفنادق «الكبرى»، من حيث التفلت من كل قيمة من القيم، والتخلي عن كل مبدأ من مبادئ الخلق.
لقد كانت الحفلة هابطة، ماجنة، عابثة، هازلة.. بكل ما تحمله هذه الكلمات من معان، وما ترسمه في الذهن من صور ومشاهد.
فالحفلة مختلطة، الرجال بالنساء، هذا يراقص زوجة ذاك، وذاك يراقص زوجة ذلك، والموسيقى تنبعث صاخبة وهادئة، لتوقظ في النفس كل ميولها وتدفعها في خط منحرف.
ونريد أن نسأل هنا: هل هذا حقًا إكرام للعاملين في الشركة، وتعبير عن الامتنان لما يبذلونه من جهد؟ هل إشاعة الفساد، وتشجيع الانحراف، سبيل من سبل التكريم؟ هل تتفق هذه الحفلات مع شركة صناعية منتجة حكومية؟
لماذا لا يكون تكريم العاملين في الشركة بتوزيع المكافآت عليهم، أو منحهم علاوات تشجيعية، بدلًا من هذه المئات من الدنانير تنفق هدرا على العبث والمجون، وتنمية الانحراف في النفوس.
ألا يعلم هؤلاء أن كثيرًا من الخيانات الزوجية من أحد الزوجين تنتج عن هذه الحفلات التي يتعرف فيها فلان إلى زوجة فلان، فيسمعها كلمات الإطراء التي تفعل فيها فعل الشيطان، وتفتح له باب الوسوسة، ثم تتطور الأمور إلى ما لا تحمد عقباه!!
ونريد أن نسأل المسؤولين عن الشركة، ومجلس إدارته، هل علمتم بهذه الحفلة؟ هل شاركتم فيها؟ هل تريدون أن تكون هذه بداية لتحول جميع نوادي الشركات الحكومية إلى نوادٍ ليلية يحدث فيها كل ما يؤصل للفساد ويمكن له؟
هل تريدون أن تهدموا البيوت، وتفككوا الأسر، وتشيعوا الفساد في الأرض؟ هل تعلمون أنكم ستقفون بين يدي الله وتسألون: ﴿وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ (الصافات: 24).
ألا تعلمون أنكم بهذا تنفذون مخططات اليهودية والصليبية والشيوعية.. اقرأوا إذا شئتم ما جاء في الصفحة التي سبقت هذه الصفحة تحت عنوان «إلى هؤلاء الصامتين.. ».. اقرأوها.. فلعلكم تعقلون.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل