العنوان ماذا بعد المؤامرة الكبرى؟
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 09-يوليو-1985
مشاهدات 89
نشر في العدد 724
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 09-يوليو-1985
- لا بد من تطهير جميع المرافق في القوى الجوية والقوى البحرية والقوى البرية وقوى الأمن الداخلي ومراكز الحدود.
أجمع المراقبون على أن الحادث الأثيم الذي استهدف حياة سمو أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح يوم (٢٥) مايو الماضي، لم يكن حدثًا فرديًّا قام به حاقد واحد أو مجموعة من الأفراد الحاقدين، وإنما كان الحادث الأثيم من تدبير جهات خارجية كانت ترسم لتنفيذ مخطط كبير على أرض الكويت يستهدف البلد كلها ضمن مؤامرة شنيعة على الكويت وأهلها المسالمين.
وإذا كان شخص سمو الأمير هو الذي إذا مسته إساءة الحاقدين فإن ذلك يمس الكويت كلها -كما أكدنا في عدة مقالات سابقة- ونحمد الله العلي القدير الذي أبطل كيد أولئك الحاقدين وكشف خططهم الإجرامية وفضح تلك المؤامرة الكبيرة التي سلِمت الكويت بعد افتضاحها مما لا يُحمد عقباه، ونحمده جلَّت قدرته أن جعل كيد المتآمرين في نحورهم وسلمت الكويت أميرًا وشعبًا من تلك الخطة الغادرة.
ولكن ماذا بعد أن اتضحت الصورة للمسؤولين في الكويت؟ وماذا بعد أن انكشف المجرمون المنفذون والمخططون المديرون الذين أضمروا الخيانة والعداء للكويت ورموزها؟
١ - إن القضية اليوم قبل كل شيء تحتاج إلى التحام كامل على المستوى الأمني ضد المؤامرة بين المسؤولين وأبناء الوطن، بحيث يتحقق شعار المواطن الخفير على الساحة الكويتية تحقيقًا كاملًا لئلا تبقى ثغرة يندس من خلالها المشبوهون والمتآمرون على أمن الكويت وأمن أهلها.
٢ - إنه بعد اتضاح الصورة لا بد أيضًا من التحقيق بالولاءات بدءًا من ولاءات أصحاب المواقع المسؤولة وانتهاءً بولاءات الأفراد ليتميز بشكل كامل الخبيث من الطيب، وليسهل بعد ذلك إقصاء الشر واجتثاث الغدر عن هذا البلد وأهله.
3- ولا بد أيضًا -بعد اتضاح الصورة- من أن يُعاد النظر في انتماءات العناصر العسكرية والأمنية في الجيش بشكل عام، وفي القوى البحرية والقوى الجوية وقوى الأمن الداخلي بشكل خاص. نعم.. لا بد للكويت ولمسؤوليها من عملية فرز ضرورية «عاجلة» تعيد النظر في انتماءات عناصر الجيش والأمن لتتضح ولاءاتها وتوجهاتها تمامًا. ولا بد بعد الفرز المطلوب من تنظيف المؤسسات العسكرية والأمنية تنظيفًا كاملًا من جميع العناصر التي ترتبط بأي ولاء خارجي، لئلا يكون للطابور الخامس في هذه المؤسسات الحساسة أي وجود. فالمؤسسات العسكرية والأمنية مكلفة اليوم بأدق مهمة، والمطلوب إزاء هذه المهمة أن تكون كافة أجهزة الجيش والأمن نقية صافية ليس فيها أية شائبة تؤثر على مهمتها في حفظ أمن بلدنا وأمن شعبنا المسالم.
4- ولا بد من التأكيد على ألا تكون المجاملات ومراعاة الخواطر سببًا في التجاوز عن بعض المشبوهين، ففي هذا ثغرة ينفذ منها المجرمون. ولا بد من سياسة الحزم الكامل لأنها ضرورة قصوى مع الدقة في تمييز الخبيث من الطيب لئلا يقع الظلم على بريء. أما المشبوهين فلا ينفع معهم إلا الشدة، ولتكن إجراءات الأمن المشددة متكاملة لئلا يأخذنا الغادرون على حين غرة.
والله ولي التوفيق