العنوان رثاء الشيخ علي الطنطاوي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-يونيو-1999
مشاهدات 50
نشر في العدد 1356
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 29-يونيو-1999
مات الداعية أديب العربية علي الطنطاوي
بقلم : منير الغضبان
رحمة الله عليك يا شيخ العربية في الشام والجزيرة، إنما نحن جيلك ونتاجك ولو قلت إن الإسلاميين في الشام جيل السباعي والطنطاوي لما كنت مبالغًا في ذلك، فما من رجل منا إلا وقد وضعت عليه بصمتك وبصمة أخيك مصطفى السباعي رائد الحركة الإسلامية في الشام.
أحسست وأنا أتلقى نبأ الفاجعة الكبرى في وفاة شيخنا الطنطاوي أن الشام ماتت اليوم وأنه إنما ينقل إلينا نعيها -والحمد لله أنه لا يحاسب على الأحاسيس- فالطنطاوي من آخر الرموز المتبقية في هذه الأمة من سادة الشام وكبرائها وعلمائها وأدباءها، والذي أمضى أكثر من ثلاثة أرباع القرن، وهو يبني ويصوغ في هذه الأمة وفي هذا الجيل حتى وافاه أجله ليلة الخامس من ربيع الأول الجاري، وأنا في حيرة عم أتحدث عن الشيخ الفقيد، وماذا يستطيع مقال أن يفي بحقه، ولقد أُلِّفت أو سُجلت حول جوانب من أدبه وعلمه وتربيته رسائل جامعية، ولهذا سأدع كل الجوانب من أدبه وبلاغته وتربيته لأتناول شيخنا الطنطاوي داعية إلى الله عز وجل، سخر قلمه ومواهبه وبلاغته وعمره لخدمة دينه، ولن أعود لشيء من كتبه ومذكراته، إنما أعود إلى مخزون الذاكرة خلال نصف قرن، فأدرك أثره في بنائي وأنا فرد في هذه الأمة، وأشهد من خلاله كم من الرجال والشخصيات صاغهم من خلال أدبه العظيم.
في الإذاعة السورية
١- أذكر أني كنت في العاشرة من عمري حين كانت الإذاعة السورية تقدم الحديث الاجتماعي للأستاذ علي الطنطاوي، وكان هذا عام اثنين وخمسين للميلاد بعد صلاة الجمعة من كل أسبوع، وكنت أحرص على الاستماع إليه لما فيه من جاذبية وطلاوة وقصة مثيرة، يسخر ذلك كله لخدمة الإسلام، وزرع مفاهيمه في النفوس، ولم أكن أجلس وحدي لأستمع، إنما كان البيت كله يجلس أبي وأمي وإخوتي العجيب في حديثه أن العامي والعالم سواء حين يجلسان ليستمعا حديثه، فيخرج كل واحد منهما، وكأن الحديث موجه له لا يلتفت إلى الآخر، بل يتصور أنه أدرك أبعاد الحديث ومراميه أكثر من الآخر، ولا أنسى أنه الوحيد في الإذاعة السورية الذي خرق البدعة الغربية بقوله: أيها السادة والسيدات عكس ما كان يذاع ابتداء بالسيدات والسادة وكان -رحمه الله- يعي كل صغيرة وكبيرة، وماذا يكون أثرها في الأمة حين لا تعالج.
٢- ويتقدم الزمن بي سنتين ونيف لأشهده على مدرج جامعة دمشق -ولعلها المرة الأولى التي أدخل فيها المدرج- مع لفيف من رفاقي لنشهد اجتماع المؤتمر الإسلامي، ويكون المتكلم الأول فيه الدكتور معروف الدواليبي رئيس الوزراء آنذاك وأمين عام المؤتمر، مع زعماء العالم الإسلامي أبي الأعلى المودودي، وأبي الحسن الندوي، ومن أقصى المشرق الإسلامي الدكتور محمد ناصر رئيس وزراء إندونيسيا السابق إلى علال الفاسي في أقصى المغرب، وكانت كلمة علي الطنطاوي ذات الأثر الأكبر في نفسي منذ ذلك اليوم.
٣- وكنت أفد إلى مركز الإخوان المسلمين بالشهداء كل مساء ثلاثاء لتشهد حديث الثلاثاء هناك، وحين يكون الحديث للأستاذ علي الطنطاوي، أفرح فيه فرح الطفل بألعابه وكأنما حيزت له الدنيا، فكل كلمة فيه معبرة، وكل جملة فيه مؤثرة، والنكتة فيه حاضرة مع كل فقرة فهو متشعب فيه غذاء عقلك، وغذاء عاطفتك، وغذاء طموحك في وقت واحد، وتخرج لتتحدث بعض ما وعيت ولا تدري ماذا بنى لك من فكر ومشاعر وإيمان تجد حلاوته في قلبك.
٤- وحرصي على التكرار لذكريات هذه الأعوام لأن الفتى يبنى فيها بين العاشرة والعشرين وتتم على الغالب صياغته الفكرية والعاطفية، وأنا أتحدث عن البناء الذي كان يصوغه في هذه المرحلة وأنا في عنفوان اندفاع عاطفتي، حيث يمضي الشباب ملذاتهم، وأهواءهم بينما كانت ملذاتي وأهوائي من خلال استماع حديثه، وقراءة كتابه، وأنا جزء ممن حولي من هذا الجيل الذي يغزوه الطنطاوي بقلمه وفكره وأدبه.
٥- وكان هناك أهم حدثان بارزان عام ستة وخمسين للميلاد.. هما: العدوان الثلاثي على مصر الشقيقة، وتصاعد الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي، وكان يرافق ذلك ذروة سيطرة الفكر القومي العلماني في سورية، وكان الأستاذ الطنطاوي -رحمه الله- يقف علمًا شامخًا أمام الوطنية الكاذبة المنفصلة عن الدين، وأمام القومية العلمانية المحاربة للدين، فقد تحدث في أسبوع التسلح الذي جرى الاحتفال فيه بمدرج جامعة دمشق تأييدًا لمصر ضد العدوان الثلاثي.
ثم كان أسبوع الجزائر حيث أقيم الاحتفال كذلك في مدرج جامعة دمشق، وكان الأستاذ الطنطاوي صاحب الكلمة الأطول، حيث تحدث ما ينوف على نصف ساعة قائلًا: هذه مقدمة الحديث، ومضى يلهب المشاعر في حديثه عن تضحيات الثوار المسلمين في الجزائر ضد الاستعمار الفرنسي، وكانت المفاجأة العظيمة، وهو يتحدث عن ثورة الجزائر التي قادها العلماء، وكان القوميون العلمانيون يهتبلون هذه الفرصة لبناء الفكر العلماني، كانت المفاجأة وهو يتحدث عن بواعث ثورة الجزائر حيث رفع المصحف في يده اليمنى ومسدس الأمير عبد القادر الجزائري بيده اليسرى قائلًا: بهذا المصحف وهذا المسدس كان الأمير عبد القادر يقاتل الاستعمار وعلى خطاه ثوار الجزائر اليوم، وأذكر أن عشرات الألوف الذين كانوا تغص بهم القاعة فقدوا وعيهم من الحماس وهم يقفون ويصفقون ويهتفون ويكبرون، ولو طلب منهم في تلك اللحظات أن يمضوا للشهادة ما ترددوا لحظة، إنها مشاعر الأمة المسلمة التي وجدت من ينطق باسمها، ومن يصوغ مشاعرها فكان الطنطاوي الرائد القائد، لقد كان الأستاذ علي الطنطاوي أحد أولئك الأفذاذ الذين ربطوا الوطنية بالدين والقومية بالإسلام، في الوقت الذي كان فيه سدنة القومية، ورجال كهنوتها ينبشون قبور الجاهليات العربية الوثنية ليقدموها أمجادًا للأمة بدلًا عن الدين.
٦- ومن أحاديثه الإذاعية، وخطبه المنبرية وأحاديثه في المؤتمرات والمنتديات إلى المقالات التي كان يصدرها تباعًا في مجلة المسلمون -والحضارة فيما بعد- كانت مقالات الأستاذ الطنطاوي -يرحمه الله- بمثابة متعة الروح والمشاعر بجوار متعة العقل والفكر، فلو ترك كل مقال لما ترك مقال الطنطاوي والمقالان اللذان وضعا بصمتهما عليَّ إلى اليوم، وأشعر كيف دخلا إلى أعماقي وصاغا البناء الإيماني في نفسي هما مقالا: وحي صورة، وصلاة ركعتين.
أما المقال الأول: فقد عرض بأطلى أسلوب وأجمله وأحلاه، وذلك حين يبدأ بحادث الصورة، ثم بتصور الحياة فيها، ثم يبدأ النقاش بين علي الطنطاوي الشيخ ابن الأربعينيات، وبين الفتى الطنطاوي ابن السادسة عشرة، وأول وصف من الشيخ للفتى أنه غلام مشاكس، ويأخذ الشيخ بيد الغلام يطلعه على دمشق وأحيائها وتطوراتها بينما يتحدث الغلام عن الشام العريقة المحافظة المتدينة وعن النساء المحجبات فيها، وذلك في أسلوب ساحر لا تكاد ترفع رأسك قبل أن تنهي المقال، ثم تعود ثانية وثالثة إليه، ولا أزال أذكر فقرة في المقال والطنطاوي الشيخ يري الفتى النساء الكاسيات العاريات المتبرجات في شوارع دمشق قائلًا له: هؤلاء نسوة قال: وهل تظنني حسبتهن بقرًا، أعرف أنهن نساء، لكن الفرق في دمشق بين المرأة المسلمة والمرأة اليهودية والنصرانية أن اليهودية والنصرانية تكشف وجهها والمسلمة تغطيه، بينما أرى كشف النحور والصدور والشعور، فمن هؤلاء إن لم يكن مسلمات ولا يهوديات ولا نصرانيات؟
أما المقال الثاني: فكان صلاة ركعتين وتحدث عن المشاعر المطلوبة من المسلم وهو يؤدي صلاته من التكبير إلى التسليم، وعن الخشوع المطلوب منه، وكأنما يرسل حزم الإيمان تتدفق تدفقًا إلى قلوبنا، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من البيان لسحرًا، وإن من الشعر لحكمة».
أول كتاب
٧- ولا أزال أذكر انفعالاتي، وعيناي تقعان على أول كتاب له جددت طباعته في أواخر الخمسينيات وهو -قصص من التاريخ- ثم رجال من التاريخ، وكنت أقرأه وأنا أركب السيارة وهي تنهب الأرض إلى العاصمة، وأقرأه أختلس المدرس في قاعة المدرس في الصف الأول الثانوي. ثم كان كتاب -قصص من الحياة- الذي كان يدغدغ عواطفنا، ثم يسمو بها إلى العفاف والطهر، فلأن تنتزع روحنا أحب إلينا من أن ننتزع من مقال نقرأه، ولا أزال أذكر وأنا أقرأ الحديث عن الهجرة في كتابه -رجال من التاريخ- كيف غلبتني دموعي الغزار ولم أتمالك حبسها إلا بعد فترة من شدة تأثري بوصف حال رسول الله وهو يدعو دعاءه الخالد: اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي... إلى آخر الدعاء.
٨- كانت حياته كلها صدعًا بالحق في العهد الفرنسي، والعهد الوطني، لا يخشى زعيمًا ولا كبيرًا ولا رئيسًا، يثني إن كان الثناء لازمًا في موقف معين، وينتقد بعنف حين تنتهك حرمات الله، فلا يقوم له شيء، فوزارة الثقافة والإرشاد القومي عنده وزارة السخافة والإفساد القومي، يهاجم الدولة وخطبته تنقل على الهواء من مسجد الجامعة، لقد كان الطنطاوي -رحمه الله- يغذي فينا عنصر الثورة للإسلام والاعتزاز به والاستعداد للتضحية في سبيله، ونحن نراه القدوة أمامنا على منبر الجامعة، يخاطب الوزراء والرؤساء، فنقول لن يخرج إلا إلى السجن أو الموت في الوقت الذي كانت فيه الدبابات تجوب الشوارع والعسكر يمسكون بخناق الناس، وما غادر سورية في بداية الستينيات إلا وقال كلمة الحق مجلجلة على منبر الجامعة بالحزب العلماني والنظام المتخلي عن الإسلام، فكانت كلمة الحق عند السلطان الجائر، وكان قوالًا للحق، صداعًا به، ولو كان يودي بحياته.
٩- وكان أن غادر سورية إلى الديار السعودية، وحيل بينه وبين وطنه وجماهيره، وفتحت السعودية له أحضانها في برنامجه المشهور -نور وهداية- بعد فترة مؤقتة من التدريس بالجامعة، واستمرت الإذاعة والتلفاز السعودي في عرض برامج يومية وأسبوعية له، لا لعام واحد ولا لعشرة بل أكثر من سبعة وعشرين عامًا، ولم يعرف تاريخ الإعلام العربي برنامجًا استمر قرابة ثلاثة عقود بهذا الإقبال المنقطع النظير عليه وهذا التجاوب معه حتى أنه بعدما مرض في أواخر الثمانينيات -رحمه الله- أعاد التلفاز السعودي كثيرًا من الحلقات المسجلة تلبية لرغبة الجماهير المسلمة.
وحين تستمع له تحس بالبساطة والمتعة والفائدة والنكتة والعظة، وكأنما هو حديث عادي، وبلهجته الدمشقية الكثير من الأحيان، لكن أن تصنع مثله وتصوغ شبيهه فهذا ما لا تحلم به، وهذه ذروة الفن الأدبي الذي يطلق عليه السهل الممتنع.
وخلال قرابة ثلث قرن أدى دورًا عظيمًا في تحبيب الإسلام إلى الناس، وترغيبهم فيه، لقد كسر الحاجز بين الناس في الإسلام في الحديث عن إعجازه ويسره ومواسته للفطرة البشرية وآياته في الآفاق والأنفس، فلين الكثير من القلوب الجاسية، وقرب الكثير من النفوس النافرة وأصبح الطنطاوي وحديثه وبرنامجه القاسم المشترك بين الناس، يحتج به الفرقاء، ونحن لا ندعي له العصمة، فله أخطاؤه، وله آراؤه المتسرعة حينًا، لكن الذي لا خلاف عليه أنه كان وقافًا عند حدود الله، قابلًا للنصح، جريئًا في قول الحق، حكيمًا في تبليغه، ساحرًا في تأثيره، فكان الداعية الحق إلى الله تعالى، في صفوف الأمة وعندما جاءت الصحوة الإسلامية كان من الذين ذللوا لها الطريق، وفتحوا لها الباب، وهيأوا لها السبيل إلى قلوب جماهير المسلمين.
۱۰- وها نحن نشرف اليوم على القرن الميلادي الجديد، وقد ودعنا في نهايته -يرحمه الله- فكان أحد أعلام القرن العشرين في الأدب والدعوة، ومثل الإسلام في القرن العشرين بين العديد من إخوانه العلماء والمفكرين والمصلحين عرفته مصر الكنانة، وعرفته بلاد الرافدين، وبلاد الشام، وجزيرة العرب كاتبًا، ومحدثًا، وخطيبًا، ومؤلفًا، وسياسيًّا، ومصلحًا، ولو تجاهل الناس الكثيرين فلن يتجاهلوا الشيخ الطنطاوي على حال في كل أرض العروبة والإسلام، ويتحرك القلب قبل العقل للاعتراف بفضله، وتأثيره، وعلمه، وأدبه وفكره، نرجو الله تعالي أن يجزيه عن الأمة المسلمة خير الجزاء، وأن يعوض الأمة المسلمة عنه، وأن يحشره مع الصديقين والشهداء والصالحين والأنبياء وحسن أولئك رفيقًا، وأن يغفر ذنبه، ويقبل توبته، وصالح عمله، إنه سميع مجيب.
[1] (*) كاتب سوري
العلم الشامخ الذي انطوى
بقلم: د. محمد علي الهاشمي (*)[1]
كان الشيخ الطنطاوي -يرحمه الله- طوال حياته ملء السمع والبصر في مدينته الأولى دمشق، ثم في المملكة العربية السعودية، يملأ الساحة العلمية والاجتماعية بفكره النير وتوجيهه السديد، وإنتاجه الأدبي الثر البليغ.
لقد أوتي موهبة أدبية غنية سجحة، وقلمًا بليغًا سيالًا بدرر اللفظ، وبديع التعبير، وسخَّر هذه الموهبة الفذة وذلك القلم النادر في نشر فضائل الأمة الإسلامية، وعرض مآثرها التاريخية، والذب عن حياض الإسلام في وجوه أعدائه ومناوئيه، وصفحات مجلة «الرسالة» التي كان يصدرها الكاتب الشهير أحمد حسن الزيات وغيرها مليئة بمقالات الفقيد الناطقة بمقدرته النادرة، وعبقريته الفذة في التأصيل بقيم الإسلام ومبادئه، ونشر فضائله ومزاياه وحرصه على أمانة الكلمة وشرفها، فيما يكتب ويذيع بين الناس.
وتغنى في أدبياته بدمشق وجمالها، حتى جعلها أنشودة في سمع الزمان، وكتبه مليئة بهذا النمط الرفيع من الأدب الحي الراقي الذي يصف جمال المدن وعمرانها.
وكان -يرحمه الله- متحدثًا لبقًا رائعًا، يخلب الباب سامعيه، ويشد أسماعهم إلى أحاديثه الجميلة المشوقة، يتناول فيها شتى ألوان التوجيه الاجتماعي والإنساني والفردي، بأسلوب رصين طلي مؤثر شائق، فما تكاد تجد بيتًا في بلاد الشام إلا والمستمعون والمستمعات ينصتون إلى حديث الشيخ علي الطنطاوي.
ولما قدم إلى المملكة العربية السعودية التي عرفت قدره وقدرت مكانته استأنف نشاطه الإذاعي الإعلامي، فكانت له حلقات يومية وأسبوعية في الإذاعة والتلفاز تناول فيها موضوعات متنوعة، وعالج مشكلات كثيرة وأجاب عن أسئلة عديدة، ولو جمع هذا كله لملأ عشرات الكتب من البحوث والفتاوى والأحكام.
رحم الله الفقيد الشيخ علي الطنطاوي، لقد كان عظيمًا من عظماء الرجال، النادرين في مواهبهم الأسخياء في عطائهم النافعين في إنتاجهم، الصادقين فيما يقدمون للناس من خير، يجلهم الناس في حياتهم ويحبونهم ويقدرون فضلهم بعد مماتهم ويدعون لهم وينصت إليهم التاريخ، ويخلدهم فيما تركوا من آثار، وفوق ذلك كله وأكبر منه وأفضل جنة الخلد التي أعدها الله للمتقين، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
(*) أستاذ بكلية الآداب- الرياض.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل