العنوان مائة عام من الجدل حول نون النسوة!
الكاتب ناهد إمام
تاريخ النشر الثلاثاء 23-نوفمبر-1999
مشاهدات 75
نشر في العدد 1377
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 23-نوفمبر-1999
د. عبلة الكحلاوي : الخطاب التحرري مرفوض من غالبية نساء الأمة لأنه يخرب الدين ويقوض الأخلاق
برغم أن مؤتمر« ۱۰۰ عام على تحرير المرأة» الذي عُقد بالقاهرة مؤخرًا، وعرضت المجتمع ما تردد فيه من أفكار شاذة وباطلة في عددها قبل الماضي - كان يتبنى في مجمله دعاوى الحرية والتحرر، إلا أنه ضاق بالقليل من آراء العلماء والمفكرين ذوي السمت الإسلامي -خاصة من العنصر النسائي - فلم يسمح لها بالظهور.
وبعد أن انفض المؤتمر .. بماذا يرد العلماء والباحثون على ما جاء فيه من أطروحات و مطالب؟ وما رؤيتهم له ولما حدث فيه على وجه الإجمال؟ وماذا يقولون بعد رفض السماح لهم بالرد من داخل المؤتمر فضلاً عن المشاركة فيه؟!.
بداية شارك في المؤتمر ۳۰۰ شخصية عربية، ولم يناقش سوى ٣ أبحاث إسلامية من ضمن ۱۲۸ بحثًا، و ۲۰۷ ورقات عمل على الموائد المستديرة!!.
تقول الدكتورة عبلة الكحلاوي - أستاذة الفقه المقارن بكلية البنات جامعة الأزهر: لقد دعيت إلى محفل تهدر فيه الثوابت عيانًا، كان المثقف لكي يحظى ببطاقة دعوة للدخول إلى أعتاب «الصفوة المبدعة» فلابد من أن يصوب سهامه إلى أصولنا وثوابتنا، وكأنها العدو اللدود الأوحد الذي لا سبيل له إلا أن ينفى ويُغور في غياهب النسيان.
ولقد تعدد الرماة وتوحد المرمى، ووقف أبناء الأمة الواحدة من الصفوة يستبقون نحو تحييد وتهميش ميراثهم العظيم.
إن الخطاب الموجه إلى المرأة بدعوى تحريرها من محتواها العقدي المسيطر لم يفرق بين الإسلام الشريعة المنزهة عن الظلم والقهر.. وسنوات التسلط العسكري إبان بعض فترات الحكم المملوكي والتركي، عندما تزيت العادة بالعبادة، وافتقد الجوهر، وبقي المظهر محاطًا بالبدعة والخرافة والاختلاف، لقد صنعوا لنا تاريخًا جائرًا اختير بصورة انتقائية من هذه السنوات العجاف، فإن وجدت نماذج شائهة فهذا لا يفيد العموم، وكم من سيدات فاضلات على درجة رفيعة من الثقافة حققن نجاحًا باهرًا في حياتهن الخاصة والعامة مع أزواج لم يفقدوا المطلوبات الشرعية في الأمر بحُسن العشرة ورعاية المودة والرحمة؟
وتمضي الداعية الإسلامية في حديثها: إن الخطاب التحرري يحتاج إلى متلقٍ مستجيب، والحق أن الغالبية الساحقة من نساء الأمة العربية الإسلامية يتحفظن كثيرًا على شرعية هذا الخطاب الذي يكرس الذاتية بمطالبها الخاصة جدًا، ويهون من معنى الأمومة المعطاءة، ويدمر البيت الهادئ الذي تدفئه السكينة والرحمة، ويدمر الغيرية والعطاء بلا حدود والسعادة في معية الله، كما يدمر الجانب الأخلاقي للنفس.
الإسلام ليس سببًا في تجهيل المرأة وإقصائها، ولسنا مع تعسف الرجل، بل نقول «لا» لتأصيل القهر والاستبداد، نحن مع الثقافة الموسوعية التي تزكي كيان المرأة الروحي والعقلي لتضطلع بمهامها خاصة ونحن على مشارف القرن الجديد بآلياته وتقنياته، والتكنولوجيا وسيط تعليمي يحتاج إلى مهارات لكي نلحق بالركب الحقيقي، فالمرأة مُنشئة الحضارة وهي نصف المجتمع.
إنني أحذر من فكرة مضللة ورأي شرود، فالأيام قصار وليس لنا في الحياة إلا بصمة تتجلى على قدر أثرها إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر ﴿وَٱتَّقُواْ يَوۡما تُرجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّه﴾ (البقرة: ۲۸۱).
أفكار مرفوضة ومسيئة
§ د. رأفت عثمان : سفه فكري يتعارض مع ثوابت الإسلام.. وجهل مطبق بأحكامه وأصوله.
أما الدكتور محمد رأفت عثمان - عميد كلية الشريعة بجامعة الأزهر فرع الفيوم - فيعلق قائلاً: الذي يهمنا، ويفزعنا ويوجع قلوب الغيورين على الثقافة وحرية المرأة الحقيقية البعيدة عن «التهويش» وخداع البسطاء وأنصاف المتعلمين - بعض الآراء التي ألقيت في هذا المؤتمر الضخم، فظهر من بعض الآراء المخالفة لثوابت الدين التهجم على علماء الإسلام، والتعرض لمسائل علمية فقهية يجب أن يتأهل من يخوض فيها بالعلم بعلوم متعددة مختلفة من التفسير والحديث وأصول الفقه واللغة العربية والعقيدة ومصطلح الحديث ورجاله ودرجاته، وغير ذلك من علوم لابد من توافرها في الذي يتصدى للإدلاء برأيه في مجال الأحكام الشرعية.
وكان من الأمور الغريبة الدالة على السطحية في الفكر والبعد التام عن المعرفة بالأحكام الإسلامية القطعية أن نسمع سيدة تشغل موقعًا مهمًا في عالم الصحافة النسائية الأسبوعية تهاجم من ينادي بوجوب ستر جسم المرأة ماعدا الوجه والكفين، وتقول: إن من يريدون إعادتنا للحجاب متخلفون، وعندما نرد عليها أن الإسلام ليس تخلفًا، ومن يؤمن بأحكامه ليس متخلفًا، تستمر في رفع صوتها، وتقول: إن الحجاب هو رمز العبودية، ثم تظهر عدم العلم بالعلوم الإسلامية، فتفسر قول الله تبارك وتعالى:﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰابِيبِهِنَّۚ﴾ (الأحزاب: ٥٩). وقول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ﴾ (النور: ۳۱) تفسيرًا يفصح عن عدم العلم بأحكام التفسير، بل التهجم على الفتوى دون أساس علمي، ثم تتطاول على علماء الحديث، فتصف أحد أصحاب السنن الأربعة، وهو الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث أنه يهودي لأن في كنيته كلمة «داود».
وهذا مثال واضح لعدم العلم بحقائق الإسلام وثوابته وقيمة علمائه التي ظهرت من بعض النساء في هذا المؤتمر العالمي، بجانب أمور أخرى وضحت من الأوراق المقدمة فيه، كالرأي الذي تنادي به إحدي السيدات أيضًا وهو: عدم أحقية الرجل في ضرورة أن تكون زوجته بكرًا ليلة الزفاف، فليس له حق الاعتراض إذا لم يجدها كذلك وكذلك تنادي بإلغاء العدة في الطلاق أو عند وفاة الزوج، وهي الفترة الزمنية التي ألزمنا الله تبارك وتعالى بها في أن تكون فارقة بين فراق الزوجين بالطلاق أو بوفاة الزوج مع السماح للزوجة أن تتزوج برجل آخر، فلا لزوم لهذه العدة في رأي إحدى المشاركات؛ لأن العلم الآن يستطيع بالأشعة أو التحليل المعملي أن يبين ما إذا كانت المرأة حاملاً أو غير حامل.
وتنادي هذه المشاركة أيضًا بالمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، وأحقية الزوجة في أن تصادق من تشاء وأن تنفرد بإيقاع الطلاق على زوجها، وغير هذا الكثير من ألوان السفه الفكري الذي يتعارض مع ثوابت دين الإسلام وحقائقه، وهو الأمر الذي صدمنا في مؤتمر عالمي يُقام في كنانة الله في أرضه.
المقهورة.. والمتهمون !
ومن جهتها تقول الأديبة السعودية ورئيسة رابطة الأديبات المسلمات سهيلة زين العابدين: عند التأمل في أساليب الطرح والمناقشة في الموضوعات التي أثيرت في هذا المؤتمر نجد أن المطالب لا تعبر عن الأشخاص المطالبين بها، وإنما تعبر عن أهداف وأغراض ممولي الجمعيات النسائية والجهات التي ينتمون إليها، والذي يؤكد ذلك أن مطالب المؤتمرين والمؤتمرات تهدف إلى هدم الدين والقيم والأخلاق، وذلك بإلغاء النصوص القرآنية قطعية الدلالة هذا من جهة، ومن جهة أخرى إشاعة الإباحية وإلغاء الطلاق بسبب اكتشاف الزوج عدم البكارة، وعدم حرمان الزوجة المرتكبة لخطيئة الزنى من حقوقها لدى زوجها ... إلخ، فلماذا التركيز على هذه المطالب ؟! هذا فضلاً عن مطالبة المرأة الأديبة بالكتابة في الجنس.
ويظهر هدم الدين من جانب آخر، وهو المطالبة بخطاب لغوي أنثوي خاص بالمرأة، ونحن العرب لغتنا العربية هي لغة القرآن، ومعظم التكاليف التشريعية والعبادية جاء الخطاب فيها للمرأة والرجل على صيغة ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ أو ﴿يا أيها الناس﴾ ، فهل بمرور الزمن ستقول الأنثى: لم يفرض علىّ الصيام مثلاً: لأن نص الآية يقول: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ (البقرة: ۱۸۳).
لقد فشل أعداء الدين في النفاذ إلى القرآن الكريم. إذ سبق أن دفعوا تلامذتهم إلى المطالبة بالكتابة بالحروف اللاتينية، وطالبوا بكتابة القرآن الكريم بالخط الإملائي وليس بالخط العثماني، وفشلت دعواتهم تلك، واليوم يريدون أن ينفذوا إلى القرآن الكريم، ويفسدوا الدين بإيجاد خطاب لغوي خاص بالمرأة، وعلى الرغم من أن هذا المطلب يتناقض مع مطالب المؤتمر بإلغاء الفوارق بين المرأة والرجل، إلا أننا نجده المطلب الأول والأساس عند طرح قضية المرأة والأدب، كأنه العقبة الكؤود التي تقف حجر عثرة أمام إبداع المرأة الأدبي، ولو رجعنا إلى الوراء مائة عام نجد أن مطالب النساء كانت إلغاء نون النسوة، وتاء التأنيث في الخطاب الأنثوي.
وتستطرد الأديبة السعودية فتقول: ومما يؤكد أن معظم الباحثين والباحثات يحققون أهداف أعداء الإسلام بمحاولة تغييب كلمة «إسلام» واستبدال كلمات الأصولية والخطاب الأصولي به، كما يُلاحظ من محاور المؤتمر ومناقشاته أنه «تجاهل» القضايا التي تصلح من شأن المرأة والأسرة والمجتمع مثل مكانتها في الإسلام وحقوقها التي منحها إياها الإسلام، ووضع مسيرة المرأة العربية تحت المجهر خلال قرن مضى لتعرف السلبيات وأسبابها ونتائجها وكيفية تلافيها، ولتعرف الإيجابيات وكيف نحافظ عليها وننميها، لكن المؤتمر نظر للمرأة نظرة كلها إيجابيات كأنه ليس في حركتها - من ناحيتها - أي سلبيات، فهي المكافحة المناضلة المظلومة المقهورة، والرجل والمجتمع والدين هم المتهمون.
المرأة في المؤتمر كذلك ليست عليها واجبات فهي ليست زوجة وأمًا، وإنما امرأة لها حقوق فقط، لقد تمردت على كل أسس وأركان الزوجة، ثم طالبت بتهميش الزوج، وتمردت على أمومتها، فلم تهتم بقضايا الأمومة، وكيف تستطيع التوفيق بين بيتها وزوجها وعملها الذي اعتبرته أساس وجودها وحياتها وكينونتها، لذا فهي لم تطالب - مثلاً . بتغيير أنظمة وقوانين العمل بالنسبة للمرأة، وإصدار أنظمة خاصة تراعي واجباتها ومسؤولياتها الأسرية كأم وزوجة متجاهلة تمامًا ما ترتب على خروجها للعمل التكسبي من نتائج جد خطيرة.
وتلاحظ سهيلة زين العابدين بأسف أن المرأة المسلمة الملتزمة بحجابها ليست مؤهلة للحوار والنقاش بالشكل الذي يجعلها تبطل مزاعم العلمانيين، فهي ترى دينها يحاكم ويذبح أمامها ثم لا تتفوه بكلمة، وهذا ناتج عن قصور التربية الأسرية والتعليمية والاجتماعية.
وتشير سهيلة إلى أن تأكيد هذا المؤتمر أن المرأة مهمشة تاريخيًّا على مر العصور هو تجاهل لحقيقة مهمة هي: أن المرأة هُمشت تاريخيًّا عندما همشت في الحياة، وجاء هذا التهميش من الابتعاد عن ديننا، فكلما ابتعدنا عن ديننا هُمشت المرأة، فالتاريخ لم يُهمش دور المرأة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد الخلفاء الراشدين والعصر الأموي والعباسي.
انفلات لا تحرير
متفقًا مع الآراء السابقة يصف الكاتب والمؤرخ المصري جمال بدوي - رئيس تحرير صحيفة الشروق لسان حال الأزهر -: مؤتمر تحرير المرأة أنه مؤتمر «انفلات» المرأة يقول: كيف نسعى إلى بناء مجتمع قوي متماسك البنيان إذا تحول فيه البيت إلى ساحة للقتال بين رجل منزوع القوامة مهدور الرجولة محطم الإرادة، وزوجة تسير على مزاجها دون حسيب ولا رقيب، ثم كيف نتصور نشوء أبناء أصحاء العقل والقلب والوجدان في هذه الأجواء الأسرية التي يريدها المؤتمرون والمؤتمرات؟!.
ويمضي الكاتب في تساؤلاته: إن اقتراحات المؤتمر الموغلة في السذاجة والتفاهة والقبح، جعلت الحاضرين يتساءلون: هل هذا مؤتمر يحترم كرامة المرأة؟ أم أن مهمته التفتيش على غرف النوم، والتلصص على الزوجين في شأن من أخص شؤونهما.
إن الروح المائعة التي سادت هذا المؤتمر قوبلت بالسخرية والتهكم من جانب عقلاء المجتمع، حتى إن بعضهم يطالبن الآن بانعقاد مهرجان مماثل للرجل، يطالب فيه بتحريره من عبودية المرأة، وليس ذلك بمستبعد في مجتمع تقام فيه المهرجانات بطريقة خالية من التوازن والحياء والموضوعية.
ويختتم المؤرخ جمال بدوي حديثه قائلاً: كم أتمنى أن تعرض مقترحات مؤتمر تحرير المرأة على استفتاء عام - للنساء فقط - وأنا متأكد من أن نتيجته ستكون مخزية لهؤلاء الجاهلين بوعي المرأة العربية.
مؤتمر إسلامي سنوي.. لتحرير «تحرير المرأة»
طالبت رئيسة رابطة الأديبات المسلمات سهيلة زين العابدين أن يعقد الأزهر مؤتمرًا سنويًّا يضم علماء ومفكرين من جميع أنحاء العالم الإسلامي نساء ورجالاً في مختلف التخصصات لمناقشة قضايا المجتمعات الإسلامية والمرأة المسلمة، واقترحت طرح المحاور التالية:
أولاً : حقوق المرأة في الإسلام (دينية - سياسية - اجتماعية - مالية).
ثانيًّا : معالجة قضايا المرأة والأسرة والمجتمع من منظور إسلامي ويتضمن:
-عمل المرأة التكسبي، أسبابه، نتائجه، أنظمته وقوانينه وآثاره على البيت والأسرة والمجتمع وكيفية التوفيق بين العمل خارج البيت ومتطلبات ومسؤوليات الأسرة والتربية.
- تعميق التربية الإسلامية الأسرية وبيان أسسها ومقوماتها.
- إعادة النظر في مناهج التعليم ووضع مناهج تتوافق مع ديننا وقيمنا ومواجهة تيار العولمة.
- إعادة النظر في الخطط الإعلامية.
- أسباب الزواج العرفي وآثاره وكيفية معالجته، وكذلك أسباب وعوامل ظهور زواج «المسيار».
- معالجة قضايا التطرف وفي المقابل وجود التيار العلماني، وكيف تغلغل في مجتمعاتنا، وأصبح من أبنائنا وبناتنا العلمانيون والماركسيون والوجوديون... إلخ.
- بحث أسباب ارتفاع نسبة الطلاق.
- فتح ملف «تعدد الزوجات»، وإساءة الكثيرين للتعدد في الإسلام، واعتبار البعض له أصلًا من دون الالتزام بضوابطه.
- تصحيح مفهوم القوامة.
- توضيح قواعد الميراث في الشريعة الإسلامية.
- توضيح العلة في فروق الدية والشهادة، وكذلك في تحريم زواج المسلمة من كتابي.
- توضيح حكم تأديب الزوجة، وليس كما يرى المستشرقون من أن الإسلام يدعو إلى ضرب الزوجة ضربًا مبرحًا مع بيان إحصاءات قتل الزوجات وممارسة العنف ضدهن في الغرب.
وقد تقدمت الدكتورة عبلة الكحلاوي - أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر - بالطلب نفسه إلى الأزهر، وبعض الهيئات الإسلامية بالقاهرة، وتمت الموافقة عليه على أن يتم الإعداد لتنظيم المؤتمر قريبًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل