; مؤسسة للإعلان تفتري على الله وتدعي أن الإسراء أسطورة والبراق خرافة ! | مجلة المجتمع

العنوان مؤسسة للإعلان تفتري على الله وتدعي أن الإسراء أسطورة والبراق خرافة !

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-يونيو-1974

مشاهدات 60

نشر في العدد 205

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 18-يونيو-1974

مؤسسة للإعلان تفتري على الله وتدعي أن الإسراء أسطورة والبراق خرافة وتصف البراق بأنه نوع من الأحصنة النارية المؤسسة العالمية للإعلان في الكويت، أصدرت كتيبًا بمناسبة أسبوع المرور ١٩٧٤، سمته «طريق السلامة». وفي إحدى صفحاته غير المرقمة، وتحت عنوان «فرسان الأحصنة النارية»، جاء هذا الكلام: «... ماذا يمكن أن تسمي عشاق السرعة الذين يركبون الدراجات النارية ويطلقون لها العنان.. إلا.. عشاق الموت؟ من أوروبا يلطفون هذه التسمية ويلقبونهم بفرسان الأحصنة النارية.. نسبة للأسطورة القائلة بأن القديس مار إلياس، صعد إلى السماء بعربة تجرها أحصنة نارية.. ومن الروايات الإسلامية أن الله أسرى بنبيه محمد من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ببراق.. والبراق هو أيضًا نوع من الأحصنة النارية.. هل يريد الشباب المعاصر الذي يعشق امتطاء الأحصنة النارية.. أن يحول الأساطير الدينية إلى حقائق حية؟!». نحن ضد السرعة وضد مخالفة قوانين المرور، ومن الدعاة إلى الهدوء والتعقل في قيادة السيارة، واحترام قواعد المرور، غير إننا لا يمكن أن نرضى أن تمتهن القيم الإسلامية في هذا السبيل. كون القديس مار إلياس صعد إلي السماء، بعربة تجرها أحصنة نارية حكاية أسطورية، أمر لا نناقشه، إما أن تقرن هذه الأسطورة مع إسراء الرسول -صلى الله عليه وسلم- من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، واعتبار هذا الإسراء أسطورة أيضًا أمر بالغ الخطورة، إذ قيل تكذيب صريح للقرآن الكريم، قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾. وهذه هي الآية الأولى من سورة الإسراء، فكيف يصدر هذا الكتيب وفيه هذا الكفر الصريح بحقيقة معلومة في القرآن الكريم؟! إن أمر الجرأة على كتاب الله وعلى دين الله، أصبح من عمل كثير من الناس في هذا البلد.. وإذا كان الذين يفعلون مثل هذه الأشياء مدفوعين بحقد صليبي، فإن لأهل هذا البلد المسلم أن يغضبوا لدينهم، وأن يطلبوا من أولي الأمر أن ينصفوهم من الغزاة السفهاء، الذين يسخرون من قرآنهم و يستخفون بعقيدة هذه الأمة ودينها. إنه كتيب مطبوع في الكويت، وباسم مؤسسة في الكويت، غرضه الإعلان، ووسيلة التزلف إلى القارئ بإعطائه هذه المعلومات التافهة المعروفة عن قيادة السيارة. فهل للمسئولين أن ينصفوا المسلمين من هؤلاء المفترين؟!
الرابط المختصر :