; مؤسسات العمل الخيري في الخليج.. شموع تبدد ظلام المحتاجين | مجلة المجتمع

العنوان مؤسسات العمل الخيري في الخليج.. شموع تبدد ظلام المحتاجين

الكاتب تسنيم الريدي

تاريخ النشر السبت 20-أغسطس-2011

مشاهدات 90

نشر في العدد 1966

نشر في الصفحة 20

السبت 20-أغسطس-2011

  • السعودية من أكثر البلدان مساهمة في إغاثة المنكوبين ومتضرري الحروب والكوارث الطبيعية
  • نادي الإصلاح في البحرين أول جمعية تطوعية يتم تأسيسها بمنطقة الخليج عام ١٩٤١م
  • تشهد الكويت إقبالاً كبيراً على العمل التطوعي .. وبها ٥٥ جمعية نفع عام في مختلف المجالات
يُعد العمل الخيري التطوعي أحد معايير الإنجاز الحديثة في المجتمعات الإنسانية، لكونه مؤشرا إلى دور منظمات المجتمع في صنع القرار وتنفيذ البرامج الاجتماعية التي تهدف إلى رعاية الإنسان وتنميته، بالإضافة إلى كونه عاملا مهما في بناء وصقل شخصية الشباب المسلم.. وقد اهتم العديد من الأبحاث في العالم العربي بدراسة العمل التطوعي في «الشرق الأوسط والعالم الإسلامي لكنها رغم قلتها أثبتت تطور العمل التطوعي المنظم، فالعالم العربي بصفة عامة ودول الخليج العربي بصفة خاصة تشهد طفرة في الخدمات والثقافة التطوعية في ظل التسهيلات والأنظمة والتراخيص للأنشطة، وكذلك ما تشهده الساحة من مؤتمرات ومحاضرات وندوات ودورات ومؤلفات خاصة بالعمل الخيري التطوعي.

وقد اهتمت المؤسسات الخيرية بتدشين مواقع لها عبر الإنترنت حيث أوضحت الدراسة الصادرة عن المركز الدولي للأبحاث والدراسات (مداد) بأن إجمالي المواقع الإلكترونية للجمعيات الخيرية الخليجية بلغ ١٠٤ مواقع، منها ٦٥ موقعا لجمعيات خيرية سعودية، و ١٤ موقعا لجمعيات من الإمارات العربية المتحدة، و ۱۳ موقعا لجمعيات خيرية من مملكة البحرين، وا مواقع لجمعيات في دولة الكويت، و ٤ مواقع لجمعيات خيرية من دولة قطر، وأخيرا موقعين لجمعيات خيرية من سلطنة عمان.

وكشفت الدراسة أن مواقع المؤسسات الخيرية بدولة قطر جاءت في المركز الأول من حيث تقييمها بنسبة ٦٣، تليها مواقع المؤسسات الخيرية بدولة الكويت بنسبة ٥٤% ثم مواقع الجمعيات الخيرية السعودية بنسبة ٥٣ ، في حين جاءت مواقع المؤسسات الخيرية بسلطنة عمان في المركز الأخير بنسبة ٣٥.

السعودية

وتعد المملكة العربية السعودية من أكثر البلدان رعاية للعمل الخيري الداخلي والخارجي، ومن أهم المؤسسات في هذا المجال مؤسسة الملك خالد بن عبد العزيز الخيرية التي تعمل على عقد شراكات لتقديم حلول مبتكرة للتحديات الاجتماعية والاقتصادية في المملكة، وتقوم بدور الممول والميسر المشاريع التدريب وبناء القدرات المؤسسية وتنمية المجتمعات؛ بهدف المساهمة في تنمية القطاع الأهلي وتطوير أداء المنظمات غير الربحية لتنفيذ مشاريع تنموية تعمل على خدمة المجتمعات.

كما يساهم مشروع ابن باز الخيري لإعانة الشباب على الزواج في تنمية العمل الخيري في السعودية؛ حيث بلغ عدد المستفيدين من المشروع ۳۸۸۱ شابا وفتاة بمبلغ ٣٤ مليون ريال سعودي وفقا لإحصاءات المشروع. كما تنشط بعض المؤسسات الأخرى في تنمية العمل الخيري داخل السعودية مثل مؤسسة الأمير سلطان بن عبد العزيز الخيرية، ومشروع الأمير سلمان للإسكان الخيري بالرياض، ومؤسسة الحرمين الخيرية، والوقف والمنتدى الإسلامي وجمعية دار الأيتام بالرياض، وجمعيات البر والجمعيات الخيرية بالمملكة، ويبلغ عددها ٢٤٥ جمعية ومؤسسة الضمان الاجتماعي.

وعلى الصعيد الخارجي، تُعد السعودية من أكثر البلدان مساهمة في إغاثة المنكوبين ومتضرري الحروب والكوارث الطبيعية، ومن أهم هذه المؤسسات هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، وهي منبثقة من رابطة العالم الإسلامي وتم إنشاؤها عام ۱۹۷۹م.. وتتمتع الهيئة بعلاقات تعاون وشراكة مع أكثر من ١٣ منظمة أممية ودولية وإقليمية؛ حيث وقعت عددا من اتفاقيات الشراكة والتعاون لتنفيذ مشروعات إغاثية وتنموية وصحية وبيئية في عدد من دول العالم، خاصة الدول التي تعاني من الفقر والكوارث.. وتدير الهيئة برامجها ومشروعاتها الخيرية الإغاثية والتنموية الخارجية عبر مكاتبها وممثليها ومنسقيها الموجودين في ٣٤ دولة أفريقية وآسيوية وأوروبية.

كما ينشط العديد من المؤسسات الأخرى مثل لجنة الأمير سلطان الخاصة للإغاثة ومؤسسة الحرمين الخيرية، ومؤسسة مكة المكرمة لكفالة الأيتام بالخارج، وإدارة المساجد والمشاريع الخيرية، ومؤسسة الأعمار الخيرية. وتقدم الدولة دعما سنويا لبعض الجمعيات الخيرية والمؤسسات التطوعية لمساعدتها في تنفيذ برامجها الإغاثية والدعوية، وفق ضوابط محددة تعمل على تسهيل إجراءات عملها وتذليل العقبات التي تقف أمامها . وبدأ العديد من المؤسسات الخيرية السعودية في إنشاء أوقاف كمصدر يدر عليها دخلا ثابتاً، في ظل الاعتماد الكلي على التبرعات التي قد تتوقف لأي سبب من الأسباب أو الظروف الإجبارية، فيكون العمل الخيري مهدداً بالتوقف لعدم وجود مصادر ثابتة، فكانت هذه الأوقاف مطلباً للمرحلة الحالية للعمل الخيري.

الكويت

تعد الكويت من البلاد الأكثر إقبالاً على العمل الخيري التطوعي، وذلك من خلال رصد نشاطات المؤسسات التطوعية في البلاد وإقبال الشباب عليها؛ حيث يعتقد البعض أن العمل التطوعي في الكويت حديث عهد غير أن التاريخ يشهد بإقبال الشباب الكويتي على العمل التطوعي منذ زمن طويل؛ إذ بدأت ملامح العمل التطوعي المؤسسي بالظهور في الكويت في بدايات القرن العشرين، حتى بلغت في يومنا هذا خمسا وخمسين جمعية نفع عام في مختلف المجالات.

ومن أهم المؤسسات الخيرية في الكويت «جمعية الإصلاح الاجتماعي»، التي تميزت في مجال العمل الخيري عبر لجانها المختلفة... ثم تأتي الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في مقدمة المؤسسات التي تعمل في مجال العمل التطوعي؛ حيث تهدف إلى المساهمة في تحسين أوضاع المجتمعات الفقيرة بصورة دائمة، وتعمل على ابتكار حلول جذرية للقضاء على الفقر، عملا بالقيم الإسلامية واقتداء بالنماذج الخيرية المضيئة في التاريخ الإسلامي، عبر تمكين المجتمعات الفقيرة من استغلال مواردها وتحسين أوضاعها وتحويلها من مجتمعات استهلاكية إلى مجتمعات منتجة مستقلة.

كما تساهم جمعية العون المباشر بدور كبير في المساعدات الخيرية، وبلغت مصاريف الجمعية على مشروعاتها حتى الآن ما يزيد على ١٥٠ مليون دينار كويتي. كما يوجد في الكويت العديد من مراكز العمل التطوعي بأنشطتها وتخصصاتها المختلفة.

البحرين

وفي إحصاءات مشرفة عن الشباب البحريني، صرحت نعيمة غلام» رئيس المنطقة التعليمية الثانية بأن حوالي ٤٢٠٠ طالب وطالبة يقومون بالعمل التطوعي في ١٢٦ مؤسسة خيرية خلال العطلة الصيفية، كجزء من متطلبات تخرجهم من المرحلة الثانوية.

وقد تأسس أول تجمع تطوعي نظامي في البحرين عام ١٩٤١م، تحت مسمى «نادي الإصلاح الاجتماعي» الذي يحمل طابعا دينيا اجتماعياً خيرياً، ويُعد أول منظمة تطوعية في منطقة الخليج.. وبعدها تم افتتاح «جمعية نهضة فتاة البحرين»، وهي أول جمعية نسائية تطوعية في الخليج، ثم تلتها جمعيات نسائية أخرى على رأسها جمعية «رعاية الطفل والأمومة»، وجمعية «أوال النسائية»، وجمعية «الرفاع الثقافية الخيرية»، وجمعية «فتاة الريف»، والجمعية «النسائية الدولية».

 وتعد جمعية العمل الخيري الاجتماعي من أهم المؤسسات التي تعمل على دعم برامج التنمية الاجتماعية المستدامة في البحرين وتحسين مستوى أداء الأفراد والمؤسسات الاجتماعية، والمساعدة في توفير فرص العمل للخريجين والعاطلين عن العمل، ورفع المستوى المعيشي للأسر من خلال إقامة المشروعات الإنتاجية المدرة للدخل.. كما تهتم برعاية القدرات والكفاءات والمحتاجين من أبناء الطبقة الفقيرة والعمل على تأهيلهم وإعدادهم للتكيف مع معطيات الحياة. كما تؤدي جمعية البحرين الشبابية دوراً بارزاً؛ حيث أنشأت لجنة للشباب الذين يقل عمرهم عن ١٨ عاما ؛ بهدف إعداد شخصيات قيادية تدير دفة العمل الشبابي مستقبلا بالإضافة إلى بعض الجمعيات المهتمة بالشأن التطوعي الشبابي، وهي المركز البحريني للحراك الدولي، جمعية الشباب العربي جمعية البحرين الشبابية، جمعية أطفال وشباب المستقبل معهد البحرين للتنمية السياسية.

سلطنة عمان

وفي سلطنة عمان، تنشط الهيئة العمانية للأعمال الخيرية في مجال تنمية العمل التطوعي، والتي أنشئت عام ١٩٩٦م، وتعمل في مجال العمل الخيري داخل سلطنة عمان وخارجها، خاصة في الإغاثة الإنسانية وإغاثة منكوب الكوارث الطبيعية والحروب.

ثم تأتي جمعية دار العطاء العمانية، التي كان لها نشاط مميز في رمضان؛ حيث قامت بتوزيع نحو ۱۷۰۰ طرد رمضاني في مختلف ولايات السلطنة بمبلغ إجمالي قدره ٣٤ ألف ريال، كما قامت الجمعية بتوزيع كوبونات كسوة العيد على ٢٥٠ أسرة بمبلغ 95 ألف ريال؛ حيث قام بنك مسقط بتمويل مشروع الكسوة، إضافة إلى عدد ألف طرد رمضاني.

ومن المؤسسات الخيرية الأخرى في سلطنة عمان الجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية التي تقدم خدمات وبرامج توعوية مساندة على المستوى الصحي والنفسي والاجتماعي، بالتنسيق مع المؤسسات ذات العلاقة انطلاقا من مبدأ الشراكة الاجتماعية.

بالإضافة إلى بعض المؤسسات الأخرى مثل الجمعية العمانية للمعوقين، وجمعية رعاية الأطفال المعوقين والجمعية الأهلية لمكافحة السرطان وجمعية النور لرعاية المكفوفين، وجمعية التدخل المبكر للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. وتعد سلطنة عمان أول دولة تنشئ موقعاً على الإنترنت يهتم بجمع التبرعات للجمعيات الخيرية المختلفة؛ حيث يقوم بربط المتبرع بجميع أنشطة الجمعيات الخيرية وتشجيعه على التبرع.

قطر

تُعد قطر الخيرية، من أهم المؤسسات المهتمة بتطوير العمل التطوعي في دولة قطر وقد تأسست عام ۱۹۸۰م، وتعمل في مجالات التنمية المستدامة ومحاربة الفقر وإغاثة المنكوبين، وتتمتع بعضوية المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة منذ عام ١٩٩٧م، وعضوية المؤتمر التأسيسي العام للشبكة العربية للمنظمات الأهلية للتنمية في القاهرة منذ عام ١٩٩٩م. وتغطي قطر الخيرية بأنشطتها ٢٥ بلدا في آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتقوم بتنفيذ مشروعاتها مباشرة عن طريق مكاتبها الميدانية المسجلة رسميا في البلاد التي تعمل فيها .

كما تتميز مؤسسة جاسم بن جبر بن محمد آل ثاني الخيرية بأنشطتها الخيرية الداخلية حيث تعمل على رعاية الأرامل والمطلقات وكفالة الأيتام، والمساهمة في تحقيق التكافل الاجتماعي داخل المجتمع القطري، ورعاية العجزة والمسنين والمعاقين، إلى جانب القيام بالخدمات التعليمية والتربوية والدعوية المختلفة. وكنظيراتها من المؤسسات القطرية، تنشط مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله آل ثاني للخدمات الإنسانية في خدمة المجتمع المحلي، إيمانا منها بأن ذوي القربى أولى بالمعروف..

وفي رمضان الجاري، أنهت المؤسسة مشروعاتها داخل قطر وخارجها بكلفة إجمالية تصل إلى ١٦ مليون ريال قطري؛ منها ١٠ ملايين للمشاريع التي تنفذها المؤسسة داخل قطر و6 ملايين للمشاريع الخارجية في ٤٩ دولة. وتشمل هذه المشاريع إفطار الصائم وسلة الخير؛ حيث استعدت المؤسسة لتنفيذهما في عشرة مواقع مختلفة يستفيد منها نحو ١٠٠ ألف شخص خلال شهر رمضان المبارك، كما تستعد لتنفيذ مشروع إفطار وإخاء لسبع من الجاليات المقيمة في قطر يستفيد منه ۷۵۰۰ شخص من الجنسيات السبع ..

الرابط المختصر :