العنوان مؤتمر علمي في تركيا يثبت: انهيار نظرية النشوء والارتقاء
الكاتب داملا اراس
تاريخ النشر الثلاثاء 28-يوليو-1998
مشاهدات 76
نشر في العدد 1310
نشر في الصفحة 33
الثلاثاء 28-يوليو-1998
شهدت تركيا واحدًا من أهم المؤتمرات العلمية التي أحدثت أبحاث المتحدثين فيها من العلماء انقلابًا علميًا في نظرية النشوء والارتقاء. فقد أجمعت الأبحاث المقدمة من علماء كبار مشهود لهم في المنتديات العلمية على انهيار هذه النظرية، وقد عقد المؤتمر جلساته في مدينتي اسطنبول وأنقرة، وشهده حشد كبير من العلماء والجمهور.
بدأ المؤتمر أعماله في اسطنبول يوم الرابع من يوليو، واستمر يومين تحت عنوان «حقيقة الخلق: انهيار نظرية النشوء والارتقاء»، ونظمه «وقف الدراسات العلمية» (B.A.V)، وضم المؤتمر معرضًا عرض وصفًا تفصيليًّا للحيوانات التي تنقض وحدها نظرية التطور مثل: الجمل والذبابة، ولقي هذا المعرض إقبالًا كبيرًا من الجماهير.
وعرض العلماء المشاركون بيانات علمية موثقة وواسعة حول «العلم الخلقي»، والنتائج التي توصلوا إليها في السنوات الأخيرة حول انهيار نظرية النشوء والارتقاء. وتركزت كلمات المتحدثين على أسباب شهرة النظرية من قبل بعض المراكز وكأنها حقيقة علمية، بالرغم من وجود دلائل لا تحصى تدل على فقدان «العلمية» للنظرية، ثم أجمع الباحثون على أن هذه النظرية ليست علمية بل هي عقيدة أيديولوجية إلحادية من امتدادات المذاهب المادية.
وقد افتتح المؤتمر السكرتير العام لوقف الدراسات العلمية التوج بركر Altuq Berker، ثم تكلم الأستاذ الأمريكي مايكل جرووا «Michael Girouard» هو عالم إحيائي الذي قدم دراسة حول الخلق إلى أكثر من ۲۰۰ ألف طالب، وقد أكد أن الحيوية الناشئة عن الجمادية ليست عبارة عن دورة كيماوية، وأنه لم تُنتج حتى الآن وظائف ونشاطات حيوية عن الكيماويات الجمادية في أية تجربة كانت بالمعامل الطبية.
وقال: إن التطويريين زوروا الحقائق العلمية واستعملوا الكيماويات الحيوية «أي الحية» في تجاربهم، ووجهوا الناس إلى اعتقادهم أن إنتاج الحيوية عن الجمادية ممكن حتى في المعامل الطبية.
وتحدث الكيماوي إدوارد بودرو «EdwardBoudreaux» حول المادة وخواصها وكيماويات الإحياء وعرض معلومات أساسية في الموضوع.
ثم تحدث الباحث الشهير كارل بي. فليرمانس «Karl B. Fliermans» وهو متخصص في علم الإحياء الجزيئي «Microbiology» وكاشف الفيروس المعروف «بمرض لجيونرس» «س Legioner» فأعلن أن تجربة موللر «Muller» التي يستخدمها التطويريون في تكون الحياة ليست علمية، وأن ذلك واضح في العديد من النواحي، وقال: إن هذه التجربة لم تتحقق في وسط تهيمن عليه الظروف الطبيعية.
ثم ألقى الأستاذ دوان جيش «Duane Gish» كلمة ركز فيها على أكذوبة الانتقال من القردة إلى الإنسان، ويعد جيش من أشهر العلماء في هذا المجال، وكان قد شارك في أكثر من خمسمائة مؤتمر في ثلاثين دولة.
وقال جيش: إن تحقق زعم التطويريين منوط باكتشاف أحافير الحيوانات الانتقالية «المتوسطة» التي يشاهد فيها الانتقال بوضوح، فيلزم اكتشاف ملايين أحفورة تدل على هذه الظاهرة، ولكن البحوث المستمرة على امتداد ١٥٠ عامًا لم تنتج أية صورة انتقالية وتكفي هذه الحقيقة الكبرى وحدها لانهيار نظرية التطور.
وكان الباحث السادس هو ديريد منتون «Darid Menton» الذي حظي بلقب «أستاذ العام»، في ١٩٩٧ - ۱۹۹۸م، بجامعة واشنطن «Washington»وقد ركز الأستاذ بحثه على زعم التطويريين أن الزواحف تحولت إلى الطيور، وقارن ريشات الطيور بقشور الزواحف، وعرض الفروق بين البنيتين باستخدام كمبيوتر وملتي وزيون «Multi Wision» ثم أكد أنه من المستحيل انتقال هاتين البنيتين المعقدتين من بعضهما إلى الأخرى في ضوء العلم الحديث.
وقد ركز الأستاذ التركي أديب كها «Adif Kaha» على الخلايا الحية، وأشار إلى المعجزات الكائنة داخلها.
وقال: إن التطويريين يسيرون في طريق الرجعية للعلم، وكلهم متطرفون ولا يعتبرون بأي دليل جديد يبطل نظريتهم.
وكان آخر الباحثين في المؤتمر جون د موريس «JohnO .Morris» رئيس معهد الدراسات الخلقية في أمريكا «.L.C.R» فأكد أنه لا يوجد أي دليل علمي على نظرية التطور، وأن هناك العديد من الدلائل على عدم علميتها بل تؤكد اختلاقها، لكن البعض يدافع عنها ويوجهها إلى الرأي العام. والسبب في ذلك أن هذه النظرية هي عقيدة منكري الله في الأوساط العلمية، ولذلك يروجون لها في المجتمع، وقال: إن الجهود التي يبذلها العلماء المنكرون الماديون في أمريكا من أجل ترسيخ فلسفة الإلحاد في المجتمع، أدت إلى ظهور مشاكل مدهشة مثل العنصرية واللواطة، وعدم توازن الدخول بين الطبقات الاجتماعية والخلق وغير ذلك. وأعرب عن اعتقاده أن تركيا لن تصل أبدًا إلى ما بلغت إليه أمريكا من هذه الانحرافات.
وطالب الجميع بدعم «وقف» الدراسات العلمية دعمًا جماعيًّا وهو «الوقف» الذي ركز كل جهوده لإصلاح المجتمع التركي أخلاقًا وثقافة، وقد قوبل كلام البروفيسور موريس بتصفيق من قبل المشاركين.
وفي يوم الأحد ١٢ يوليو عقد نفس المؤتمر جلسات أخرى في أنقرة عاصمة تركيا باشتراك الأستاذين الأولين دوان جيش"Duane Gish" «ديفيد منتون David Menton» وإدوارد بودرو ""Edward Boudreaux والأستاذ التركي جواد بابونا Gevad Babu na»» ورغم حرارة الجو إلا أن قاعة المؤتمرات امتلأت حتى فاضت بالمستمعين المشاهدين، ولم تكف الصالة المحجوزة التي تسع سبعمائة شخص لعدد المشاهدين الذين بلغوا نحو ٢٥٠٠ نسمة، وهو ما اضطر عدد كبير لمشاهدة المحاضرات على شاشات التلفاز في صالات أخرى وكان من بين الحاضرين نواب في البرلمان التركي وعدد من التطوريين التركيين.
وفي ختام المؤتمر قال جواد بابونا: «نحن ننادي علماءنا التطوريين بوسائل الإعلام تعالوا إلى هذه المؤتمرات وشاهدوا الحق والحقيقة، ولا تكونوا ضحايا لأيديولوجيتكم الغريبة، وتنازلوا عن أيديولوجيتكم التي تفسد مجتمعنا».
وقد انتهى المؤتمر بتصفيق المشاهدين تصفيقًا شديدًا.