; مؤتمر حركة السلام أيقظ المقاومة ضد التطبيع مع الصهاينة.. وكان مصيره الفشل | مجلة المجتمع

العنوان مؤتمر حركة السلام أيقظ المقاومة ضد التطبيع مع الصهاينة.. وكان مصيره الفشل

الكاتب محمد جمال عرفة

تاريخ النشر الثلاثاء 13-يوليو-1999

مشاهدات 84

نشر في العدد 1358

نشر في الصفحة 20

الثلاثاء 13-يوليو-1999

حرب المؤتمرات في القاهرة

الحكومة المصرية والسلطة الفلسطينية تراجعتا أمام موجة المعارضة عن دعم مؤتمر التطبيع 

بيريز: قدمنا تنازلات لم يقدمها أي بلد في العالم!

مناقشات المؤتمر أظهرت حقيقة المطلوب منه: إحياء التطبيع وعودة الشرق أوسطية 

شهدت القاهرة الأسبوع الماضي حرب مؤتمرات بين المناهضين للتطبيع مع العدو الصهيوني.. والمؤيدين له.. انتهت لصالح الفريق الأول.. وهذه القصة بالتفصيل. 

في عام ۱۹۹۷م وبالتحديد في أول نوفمبر أعلن قرابة ٣٠٠ من الشخصيات المصرية المؤيدة للتطبيع مع العدو الصهيوني عن تدشين جمعية أهلية غير حكومية باسم «حركة القاهرة للسلام» قال رئيسها السفير المصري الأسبق في موسكو صلاح بسيوني إن هدفها «التعامل مع حركات السلام في إسرائيل وأوروبا وأمريكا لتكوين رأي عام فعال ومؤثر في عملية السلام بصورة متكاملة» ثم أفصح سياسيون وكتاب من أعضاء الجمعية أكثر عن هويتها قائلين: إنها صورة من «حركة السلام الآن» الإسرائيلية، وأنها ستتعاون مع مثيلتها الإسرائيلية وصولًا لتحريك السلام والتطبيع، وبدأت تتضح أهداف الجمعية أكثر فاكثر عندما تبين أن غالبية أعضائها ممن شاركوا في مؤتمر كوبنهاجن الشهير مع شخصيات إسرائيلية وأوروبية للدعوة للتطبيع. 

وقد أثار قيام هذه الجمعية غضب عشرات السياسيين والمثقفين المصريين المناهضين للتطبيع فلم يمض أكثر من أسبوعين حتى دشنت «اللجنة المصرية العامة للمقاطعة» مؤكدة أنها تستهدف مقاطعة إسرائيل وأمريكا ومقاومة التطبيع والمطبعين.

 وعلى رغم الفارق العددي الواضح بين مؤسسي هذه الجمعية (٢٥) عضوًا، بالمقارنة بجمعية التطبيع الأولى التي بدأت بـ ٣٠٠ عضو، فقد كانت الثانية أكثر ظهورًا، فهي تضم أعضاء في البرلمان وممثلين مشهورين وصحفيين، ثم بدأت تتوسع أكثر بحيث أصبحت تضم قرابة عشرين عضوًا بالبرلمان و14 من الوزراء السابقين و27 فنانًا وشاعرًا و٥٣ من الكتاب والصحفيين. 

أيضًا أنشئت لجان وجمعيات أخرى لمقاومة التطبيع ردًا على حركة القاهرة للسلام، أو نشطت بعد فترة خمول بعدها استفزتها أنشطة حركة القاهرة للسلام، وتزايد توافد الوفود الإسرائيلية على مصر. 

وقد ظل نشاط حركة القاهرة شبه محمد طوال العام ۱۹۹۸م والنصف الأول من العام الحالي ۱۹۹۹م، بسبب سياسات رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو التي جمدت رسميًا أي حديث عن تفاوض أو سلام واقتصر الأمر على بضع زيارات متبادلة قليلة بين أعضاء في الحركتين المصرية والإسرائيلية للسلام، وساعد على تقليص عمل حركة السلام المصرية وفاة رئيسها الفعلي والمحرك لنشاطها لطفي الخولي.

وقد عاد الدم لينبض في شرايين هذه الجمعية التطبيعية في أعقاب هزيمة نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية وفوز باراك وعاودت جمعيات أوروبية دعوة الجمعية المصرية لاستئناف نشاطها مستغلة موجة الأمل الكاتب في العالم العربي في أعقاب فوز باراك، وعقدت لقاءات في عواصم أوروبية لهذا الغرض انتهت بالاتفاق على عقد مؤتمر عالمي للمنظمات والجمعيات التطبيعية غير الحكومية في القاهرة ثم اجتماع ثان في مدينة رام الله الفلسطينية لاستثمار قوة الدفع التي بدأت عقب هزيمة نتنياهو في إعادة الثقة للشارع العربي تجاه السلام وتنسيق الجهود لحث أطراف السلام الإسرائيلية والفلسطينية والسورية على استئناف التفاوض والأطراف العربية لمعاودة التطبيع والتعاون الإقليمي.

وقد اشتعلت الساحة السياسية المصرية في أعقاب إعلان حركة القاهرة عن عقد مؤتمرها الأسبوع الماضي بالقاهرة، وما أشيع من أن الحكومة المصرية ترعى الاجتماع «مسؤولون بارزون في الجمعية أكدوا أنها من بنات أفكار د. أسامة الباز مستشار الرئيس مبارك ويدعمها وزير الخارجية عمرو موسى»، وأن الرئيس مبارك سيوجه كلمة للاجتماع، وأن وزير الخارجية عمرو موسى سيلقي خطابًا افتتاحيًا، وأن قرابة500 ضيف بينهم الرئيس الفلسطيني عرفات وشيمون بيريز رئيس وزراء إسرائيل الأسبق وممثلون وسفراء أجانب يمثلون البلدان الأوروبية والأمم المتحدة والولايات المتحدة منهم ٦٠ شخصية إسرائيلية، و60 فلسطينية وأردنية وشخصيات خليجية أكاديمية واقتصادية سيحضرون المؤتمر. 

ولكن الحكومة المصرية والسلطة الفلسطينية عادنا فسحبتا رعايتهما للمؤتمر، وامتنعتا عن إرسال مندوبين رسميين لحضوره، وكانت الحجة أنه مؤتمر للجمعيات الأهلية غير الحكومية!

وعاد النشاط يدب في كافة جمعيات ولجان مقاومة التطبيع في مصر، كما بعثت منظمات أردنية مناهضة بيانات استنكار وحضر رموز منها القاهرة للمشاركة في مؤتمرات بديلة مناهضة للتطبيع. 

وشهدت القاهرة صباح يوم الإثنين قبل الماضي ما يشبه حرب المؤتمرات المؤيدة والمروجة للتطبيع والأخرى المناهضة والداعية لمقاطعة البضائع والسلع الإسرائيلية والأمريكية، ففي الوقت الذي افتتح فيه مؤتمر القاهرة للسلام وسط مظاهرة سياسية محدودة وإجراءات أمنية مشددة للغاية في القاهرة، كان يعقد في اليوم نفسه والتوقيت ذاته مؤتمر مناهض للتطبيع ضم المئات من رموز المثقفين والسفراء والصحفيين والفنانين والسياسيين والمفكرين والعلماء المصريين.

تحدث فيه الحاضرون منددين بالمؤتمر التطبيعي وخرجوا في نهايته بتوصيات أبرزها: تشكيل جبهة مصرية ضد التطبيع، ولجنة المتابعة هذه الجبهة ودعم جهود الجمعيات واللجان المصرية والعربية القائمة على مقاومة التطبيع، ومقاطعة السلع والبضائع الإسرائيلية والأمريكية، والمطالبة بمنع عقد أي مؤتمرات للتطبيع في مصر، واعتبار جميع الاتفاقات التي أبرمتها النظم العربية مع إسرائيل غير ملزمة. 

وقد تحدث في المؤتمر سيف الإسلام حسن البنا ممثلًا عن جماعة الإخوان المسلمين فأكد أن الجماعة مستعدة للجهاد في سبيل الله من أجل تحرير فلسطين حتى لو كلفها ذلك الآلاف من أبنائها، وأكد أن الإخوان يعاهدون الشعب المصري والأمة العربية والإسلامية الاستمرار في جهادهم ضد اليهود والذي بدأوه منذ عام ١٩٣٦م، ولا يزال مستمرًا.

وذكر الدكتور محمد عبد المنعم البري - رئيس جبهة علماء الأزهر السابق - الحاضرين بأن العداء مع اليهود سيستمر إلى يوم الدين لأنهم خائنون للعهد - كما أكد القرآن الكريم.. ودعا لليقظة إلى مخططات الأعداء الرامية إلى اختراق الأمة العربية والإسلامية.

فيما شدد الدكتور محمد سليم العوا على أن تستمر المقاومة الإسلامية ضد الصهاينة في فلسطين ولبنان، وقال إنها ستستمر مهما تعرضت للظلم والمضايقات، ومهما سعت أنظمتها للاستسلام.

وقد أكد حزب الوفد على لسان نائب رئيس الحزب الدكتور نعمان جمعة أن الحزب يرفض وجود إسرائيل كلية ولا يعترف إلا بفلسطين من النهر للبحر ودعا للتكاتف ضد المؤامرات الصهيونية.

ومن لم يحضر المؤتمر لظروف خارجة عن إرادته بعث برسالة يؤكد فيها تضامنه، فقد بعث المستشار طارق البشري برسالة للمؤتمر أكد فيها استعداده للمساهمة في أي جهد تسفر عنه قرارات المؤتمر ضد التطبيع، ووصف المؤتمر بأنه ليس مجرد رد فعل، وإنما هو موقف ثابت ودائم ضد التطبيع، واعتبر رفض التطبيع ومقاومته جهادًا لا بد من دعمه، وبعثت جمعيات مقاومة التطبيع الأردنية برسائل تضامن كذلك بعث نقيب الأطباء برسالة يؤكد فيها رفض كل أعضاء اتحاد المهن الطبية لعملية التطبيع وفرضها على المواطنين.

 وقد وصف رئيس المؤتمر الدكتور يحيى الجمل - أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة - هذا التجمع العفوي الاختياري للمواطنين والمثقفين المصريين الذي ضم المئات من ممثلي الأحزاب والنقابات والقوى السياسية والمهنية بأنه «خير دليل على رفض جميع المصريين للتطبيع».

 

 تنشيط لجان المقاطعة

وقد آثار عقد مؤتمر التطبيع - رغم فشله - لجان المقاطعة المصرية والعربية الداعية لمقاطعة البضائع والسلع الإسرائيلية والأمريكية، وقال نائب البرلمان محمود زينهم- مقرر اللجنة المصرية للمقاطعة - التي تضم ٢٠ نائبًا برلمانيًا وعشرات الفنانين والفنانات المصريين لـ المجتمع: إن اللجنة تتحرك الآن لتكثيف نشاطها في المدن المصرية الساحلية التي توجد بها بضائع إسرائيلية بهدف توعية الناس بضرورة مقاطعة هذه السلع، مشيرًا إلى وجود قائمة بأسماء ۷۰ سلعة إسرائيلية وأمريكية لدى اللجنة تسعى لمنعها من الأسواق ومقاطعتها.

 ومعروف أن نشاط اللجنة يعتمد على الرصد والبحث والتحليل، وملاحقة السلع الواردة من إسرائيل وأمريكا، وتسجيلها «نوعها – كميتها- أسواقها» وتحديد البدائل الأخرى، واقتراح كيفية التعامل معها.

كما تكثفت بيانات الاستنكار من جانب عشرات الأحزاب والجمعيات والمنظمات المصرية، وقد اضطر ذلك الحكومة المصرية للإعلان عن عدم وجود علاقة بينها وبين مؤتمر القاهرة، الأمر الذي مثل أول مظاهر الفشل للمؤتمر، فبعد فترة صمت عقد وزير الخارجية المصري عمرو موسى مؤتمرًا صحفيًا أكد فيه أنه لن يشارك في المؤتمر ولن يلقي خطابًا فيه.

أما السلطة الفلسطينية فقد بعثت أيضًا برسالة للمشرفين عن المؤتمر تعتذر عن عدم حضور أي مسؤول فلسطيني بعد أن كانت الدعوة قد وجهت لياسر عرفات.

لماذا الآن؟!

الأحزاب والجماعات والمنظمات المصرية المناهضة للتطبيع ركزت على التساؤل عن سر عقد مثل هذا المؤتمر الآن خصوصًا أن باراك لم يكن قد شكل حكومته كما أن تصريحاته عن الاستيطان واللاجئين وغيرها غير مشجعة.

اللجنة المصرية لمواجهة الصهيونية ومقاومة التطبيع قالت على لسان مقررها حامد محمود إن اختيار القاهرة بالذات لعقد هذا المؤتمر جاء بهدف كسر الحاجز النفسي لدى الشعب المصري ضد إسرائيل منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد، وكذا استكمال الاتفاقيات الاستسلامية مع سورية ولبنان والتسوية النهائية لقضية فلسطين بما يحقق مصالح الصهيونية والهيمنة الأمريكية وضياع حقوق شعب فلسطين في إقامة الدولة الحرة المستقلة على كامل التراب الفلسطيني وعاصمته القدس، وأشارت اللجنة إلى أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة هما اللذان مولا هذا المؤتمر، إضافة لمؤتمر آخر يعقد في الوقت نفسه لما يسمى شباب السلام وأفاق التنمية الاقتصادية العربية- الإسرائيلية.

الإخوان: محاولات لفرض التطبيع!

وقد وصفت جماعة الإخوان المسلمين عقد المؤتمر بأنه محاولة لفرض التطبيع بين الكيان الصهيوني الغاصب والدول العربية والإسلامية «لتأكيد الدور الصهيوني على ساحتنا وعلى حساب وجودنا وحاضرنا ومستقبلنا فوق ترابنا»، وقال بيان أصدرته الجماعة في هذا الصدد أن السعي الصهيوني المتواصل من أجل كسر حواجز التأثر العربي والإسلامي للأرض والعرض والعزة والكرامة لا يفتر ولا يكل، وأن مؤتمر التطبيع الذي عقد في القاهرة جزء من هذا السعي، وأن الإخوان يرفضون كافة أشكال التطبيع انطلاقًا من رفضهم لوجود الكيان الصهيوني الغاصب، ويستنكرون انعقاد مؤتمر للتطبيع في القاهرة أو أي عاصمة عربية أو إسلامية، ويهيبون بكافة الشعوب العربية والإسلامية الوقوف في وجه أي محاولة صهيونية لاختراق الرفض العربي، أو إصرار العرب والمسلمين على اقتلاع جذور الكيان الصهيوني.

خمسة أهداف للمؤتمر

وكان مؤتمر التطبيع الفاشل الذي عُقد تحت اسم «التحالف الدولي للسلام العربي – الإسرائيلي» قد حدد خمسة أهداف أو موضوعات للبحث، خصص لكل منها جلسة نقاش منفصلة بين المشاركين المصريين، والإسرائيليين، والفلسطينيين، والأردنيين وهي:

۱ - تنفيذ اتفاقيات السلام.

٢ - المستوطنات.

٣- العنف.

٤ - التعاون الإقليمي.

5 - ثقافة السلام.

ولم تظهر القدس على جدول أعمال المؤتمر، وبدا أن الهدف الأساسي من المؤتمر هو إعادة بناء الثقة بين العرب والإسرائيليين بعدما أسهمت سياسات نتنياهو في إرباك وتخويف دعاة التطبيع وإحراجهم أيضًا.

وقد تركز جوهر المناقشات حول التعاون الإقليمي وثقافة السلام المقصود بها نزع كل ما يتعلق بالعداء للإسرائيليين من العقول ومناهج التعليم المختلفة، وضرورة منع العنف، وأي عمليات جهادية ضد الصهاينة لإفساح المجال أمام التفاوض السلمي.

ورغم حرص الشركاء الأوروبيين والأمريكيين- الذين مولوا عقد المؤتمر بمبالغ خيالية بسبب دعوة قرابة ٤٠٠ شخص من عواصم مختلفة وعقده في أضخم فنادق القاهرة- على عدم الحديث عن التطبيع والتركيز على الالتزام بالاتفاقيات.

 وكذلك تأكيد السفير صلاح بسيوني- رئيس المؤتمر- على أن التطبيع ليس هو الهدف من عقد المؤتمر، وإنما توجيه رسالة للقيادة الإسرائيلية باستغلال الفرصة وتنفيذ التعهدات الواردة في اتفاقيات السلام، واستئناف العملية السلمية في أسرع وقت ممكن رغم ذلك فقد أظهرت مناقشات المؤتمر حقيقة المطلوب منه وهو إحياء التطبيع واستئنافه، وإحياء فكرة السوق الشرق أوسطية عبر التعاون الاقتصادي.

كما أن كلمة شيمون بيريز أمام المؤتمر - بعد أن اعتذر الرسميون المصريون والفلسطينيون والأردنيون - تميزت بالصلف والعنجهية حتى إنه قال إن المستقبل للأقليات (!)، وهو ما يعني بوضوح أنه يقصد اليهود كأقلية دينية في العالم، بل إنه رد بوقاحة على تساؤلات عن رفض إسرائيل إعادة الأرض العربية المحتلة قائلًا: لا أعرف أي بلد في العالم أعطى أرضًا مثل التي أعطتها إسرائيل ليس فقط في الحرب أو قبلها ولكن أيضًا بعدها، مستشهدًا في ذلك بإعادة أرض الأردن، وطابا، وبعض الأراضي الفلسطينية.! 

والغريب أن منظمي المؤتمر الذين أعلنوا في البداية حضور ٥٠٠ من الضيوف من مصر، وإسرائيل، وفلسطين، والأردن، وأوروبا، رفضوا إبلاغ الصحفيين بأسماء الحاضرين من الوفود متعللين بأنهم مشغولون، إلا أن الهدف الحقيقي كان إخفاء عدم حضور الكثير من المشاركين من الدول المختلفة، مما يزيد من فشل المؤتمر، وقد أحصت المجتمع قرابة 3۰۰ شخص فقط داخل قاعة الاجتماعات، منهم ۱۰۰ من الصحفيين، أي أن الحاضرين لا يزيدون على ۲۰۰ شخص فقط، وفي أهم الجلسات التي حضرها شيمون بيريز!

وكان من أبرز المشاركين سفراء الولايات المتحدة وروسيا والدانمرك، ورياض المالكي منسق الوفد الفلسطيني، والسفير ميجيل مورتينيوس مبعوث الاتحاد الأوروبي، وديفيد كيمحي المسؤول السابق بالمخابرات الإسرائيلية.

 في داخل المؤتمر فوجئ شيمون بيريز- رئيس وزراء إسرائيل الأسبق - بهجوم كبير من جانب الحاضرين عندما فتح الباب للنقاش حوالي عشر دقائق فقد سئل عن سبب حديث الإسرائيليين عن السلام وحضورهم للقاهرة رغم أنهم -وبيريز تحديدًا - مسؤولون عن مذبحة فانا في جنوب لبنان؟

وهاجمه البعض عندما قال: إن المستقبل للأقليات، كما سأله ضابط أردني سابق عن سبب عدم تنفيذ اتفاقيات السلام من جانب الإسرائيليين رغم إعلانهم الالتزام بالسلام، وقال إنه لا شيء يتغير رغم تغير الحكومات الإسرائيلية والحال على ما هو عليه!

كذلك تساءل فلسطيني من القدس عما يبشر به بيريز من تغير مع قدوم باراك بعد أن ذكر الحاضرين بأن باراك كان المسؤول عن معركة رأس العمود في القدس.

وكان من الطبيعي أن ينعكس هذا بدوره على توصيات المؤتمر التي جاءت روتينية ومتوازنة لا تدين الصهيونية ولا الفلسطينيين، وإنما تحث الجميع على «الإسراع نحو السلام والمستقبل واللحاق بالألفية الثالثة وهم متعاونون ويعيشون في سلام»!

الرابط المختصر :