العنوان مؤتمر المحامين الباكستانيين خطوة جادة نحو تحمل المحامين مسئولياتهم
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-يوليو-1976
مشاهدات 0
نشر في العدد 307
نشر في الصفحة 33
الثلاثاء 06-يوليو-1976
مؤتمر المحامين الباكستانيين
الحلقة الرابعة
خطوة جادة نحو تحمل المحامين مسئولياتهم
وقال السيد/
بروهی: نرى نهضة إسلامية جديدة في العالم. ولا داعي إلى اليأس. أخذ الإسلام في
نهضة واعتلاء. هذا أمر يوجب علينا الشكر لله تعالى، وقال بروهی إن الإسلام دين
عالمي، وأنتم خرجتم لتغليبه فالرجاء أن لا تجعلوه قضية محلية لباكستان بل يجب
عليكم التكاتف مع القوى الإسلامية في العالم. نحن لسنا شعبًا أو قومًا، وإنما نحن
أمة، وأمتنا لا تؤمن بالحواجز الجغرافية ولا بالفوارق اللونية، ولذلك عليكم أن
تنشؤوا علاقاتكم بالمحامين المسلمين في سائر العالم».
ثم ألقى الأستاذ
المودودي كلمته وقال:
من دواعي الشكر
لله أن يجتمع اليوم هذا العدد الهائل من المحامين ليدرسوا لا من الناحية النظرية
فحسب، بل من الناحية العملية أيضا وسائل تنفيذ القانون الإسلامي في باكستان، ومن
الأسف أني لم أستطع الاستفادة مما ألقى في الجلسات السابقة من كلمات ومحاضرات-
وكان بودي أن أحضر جميع الجلسات، ولكن صحتي المنحرفة لم تسمح لي بذلك.
ومن فضل الله
علينا أن هذه الأرض التي لم يكن الناس فيها يحبون أن يسمعوا عن الدستور الإسلامي
والقانون الإسلامي إلى ما قبل ۲۸ سنة، وكانوا يطلقون على الأصوات التي كانت تعلو
لوضع الدستور الإسلامي وتنفيذ القانون الإسلامي ألقابًا وتعبيرات جارحة نرى فيها
أن الأغلبية الساحقة لرجال القانون والمحاماة والقضاء مجمعة على ضرورة تنفيذ
القانون الإسلامي فيها. فهذا التحول العظيم في عالم التفكير والعقيدة لهو من فضل
الله علينا. والذي يدعونا إلى الغرابة هو أن الشعب مسلم، والحكام كذلك يدعون أنهم
مسلمون، وأقيمت باكستان على أسس الإسلام فلماذا لا يطبق الإسلام في باكستان،
ورأينا كيف أن المسؤولين تنكروا للإسلام بمجرد أن نجحوا في الحصول على قطعة من الأرض
سمیت باکستان. بل إنهم يبغضون الإسلام لحد أنهم لا يحبون أن يكون يوم الجمعة هو
يوم العطلة الأسبوعية بدلًا من يوم الأحد، ومن الجدير بالإشارة إلى الإمارات التي
كانت تعيش تحت الحكم الإنكليزي في القارة الهندية تعطل يوم الجمعة.
وجميع البلدان
الإسلامية تعطل يوم الجمعة. ما عدا جمهورية باكستان الإسلامية. ومن جهة أخرى نرى
أن دولة الصهاينة أعلنت يوم تأسيسها أن تعطل يوم السبت.
والحقيقة أن
هؤلاء القوم- حكام باكستان- لا ينوون تطبيق القانون الإسلامي. إن الذين آمنوا في
عهد الرسول صلى الله عليه وسلم استعدوا لأن يريقوا دماءهم في هذا السبيل. وبمجرد
أن هاجروا إلى المدينة طبقوا الإسلام. لأنهم توفرت فيهم الإرادة والنية والطلب
والإيمان. ولذلك لم يكونوا ليتصوروا شيئًا غير الإسلام. أما نحن مسلمي باكستان
فكافحنا لاجل الاسلام أسسنا باكستان على الإسلام وجعلنا شعار باكستان لا إله إلا
الله. وضحينا في هذا الشأن بكل غال ورخيص. ولكن لما أنعم الله علينا بباكستان
تنكرنا لكل ما كنا نقول ونعلن. فهل هناك في العالم أكذوبة أعظم من ذلك. إذن فماذا
كان السر في تأجيل إعلان قرار المبادىء حوالي سنة ونصف سنة بعد قيام باكستان. مع
أن الأمر كان يتطلب إعلان قرار المبادىء من أول يوم أعلن فيه قيام باكستان. وزد
على ذلك أن الذين طالبوا بضرورة إعلان مبادئ دولة باكستان قبض عليهم واعتقلوا وزج
بهم في السجون، وبذلت المحاولات لتشويه سمعتهم، ولكن الشعب الباكستاني لم يخل عن
مطالبته فاضطر الحكام في النهاية إلى اتخاذ قرار المبادىء في عام ١٩٤٩ م. ثم ماذا
كان المانع في تنفيذ قرار المبادىء وتنظيم الحياة على أساسه، وكنت شبهت في تلك
الأيام قرار المبادىء بمطر لم يسبقه سحاب ولم يلحقه نبات.
وتبرهن التجارب
على أن الذين يتولون أزمة الحكم في باكستان لا يريدون- مجرد الإرادة- تطبيق
الإسلام والأمر الذي نحتاج إليه هو أن نبذل كل ما نستطيع في كسب جميع الطبقات لكي
نثير سيلًا عارمًا من الرأي العام يجرف بكل ما يزاحمه في طريقنا إلى أن يأتي يوم
يفرح فيه المؤمنون بنصر الله.
قرارات وتوصيات اتخذها مؤتمر المحامين
بسم الله الرحمن
الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آلة وصحبه، وبعد:
1-
إن مؤتمر المحامين يؤمن بأن
القضاء الحر هو الذي يستطيع أن يوفر لسكان البلاد عدلًا ونصفه، وأن دين الله- أي الإسلام- يعطي الأهمية البالغة بالقضاء الحر،
ومؤتمر المحامين عندما يعلن هذه الحقيقة الخالدة يطالب حكومة باكستان باستقلال
السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية.
2-
إن هذا التجمع العظيم لمحامي
باکستان يصرح بأن التعديل الثالث والتعديل الرابع اللذين أدخلا على دستور باكستان
في الآونة الأخيرة يناؤان لروح دستور جمهورية باكستان الإسلامية وأساسه. إذ
إن التعديل الثالث جعل الطوارىء وضعًا ثابتًا. بينما التعديل الرابع سلب القضاء
صلاحياته في قبول الكفالة من المتهم قبل القبض عليه، والحقيقة أن هذين التعديلين
قضيا على حريات سكان باكستان الاساسية.
وكذلك أن هذا
التجمع يعلن بأن الإسلام لا يقر قانون الطوارئ أبدا، وهو لا يبيح أن يتخذ قانون
الطوارئ ستارًا لإلغاء الحقوق الأساسية.
وليس لجمعية
تشريعية أن تدرس صلاحيات القاضي وحريته في قول ما هو الحق وقبول ما هو الصحيح.
وهذا التجمع
الكبير يطالب الحكومة بسحب التعديلين المشار إليهما بدون ما تأخير.
3-
ومن الحقيقة التاريخية أن باكستان
أسست على الإسلام. والإسلام هو الذي أنعش الوجود الإسلامي في القارة الهندية من بشاور شمالًا إلى رأس كماري جنوبا لدعم حركة باكستان
وقد اعترف في قرار المبادئ الذي صدر عام ١٩٤٩م
وفي الباب الثاني من دستور باكستان بأن الإسلام
هو دين دولة باكستان، ونحن معشر المحامين نعلن بالإجماع أن قرار المبادئ المشار
إليه والباب الثاني من الدستور يلزمان كلا من السلطة التشريعية- البرلمان- والسلطة
التنفيذية والسلطة القضائية باتباع كتاب الله وسنة رسوله، والحكم بما يقرر هذان
المصدران، والقضاء على ما ينافي الإسلام.
4-
أن هذا التجمع لرجال الحقوق
والقانون يعتقد اعتقادًا كاملًا مدعومًا من شهادات التاريخ في مختلف أدواره بأنه
كلما طبق الإسلام عمليًا في قطر من أقطار الأرض انتفت الجرائم. ونالت الإنسانية المنكوبة حظًا وافرًا من الراحة والأمن والاستقرار في ظل ظليل من الإسلام. وعلى هذا من يطالب هذا التجمع بناءًا على إيمانه وعلى شهادات التاريخ التي لا يكابر فيها أحد يطالب حكومة
باكستان بتنفيذ القانون الإسلامي على فوره.
5-
أن تجمع المحامين بعد أن يبدي
رأيه في أن كلا النظامين: الرأسمالي والاشتراكي خلق العديد من المسائل كالرشوة،
والتضخم النقدي، والبطالة، والفقر، والتنافر الطبقي والحقد، وحرم الإنسانية
التعيسة من أسباب الراحة والأمن يعلن بملء الفم بأن الإسلام
كنظام شامل للحياة يقدر على قمع جميع المساوئ
الاجتماعية والاقتصادية والاستغلال الإجباري
كليا، ولذلك فإن هذا المؤتمر يطالب المسؤولين بتنفيذ نظام الاقتصاد الإسلامي بدون ما تأخير، وتنفيذ الزكوة، وإلغاء النظام القائم على
الربا والسلب والنهب، ومصادرة الأموال المكتسبة
بطرق غير شرعية لكي تشرق أرض باکستان بنور نظام الإسلام العادل.
6-
يؤيد مؤتمر المحامين القرار الذي اتخذه مجلس محامي
باكستان الذي يدعو إلى ترك كلمة: «مولاي التي يخاطب بها القاضي، والقضاء على عادة
طأطأ الرأس أمام القاضي في وضع يشبه الركوع. أن كلتا العادتين تنافي كرامة الإنسان وتنال من القيم السامية للإسلام. وانطلاقًا من ذلك نستقبح هاتين العادتين ونؤكد على التخلي
منهما فورًا.
7-
إن هذا التجمع يستنكر أشد
الاستنكار القانون الجديد للتوقيف الاحتياطي الذي بموجبه تقبض الهيئة التنفيذية
على أي شخص وتزج به في السجن لمدة معينة بدون محاكمته. والإسلام لا يبيح هذا المبدأ بحال من
الأحوال لأنه يعارض مقتضى العدل. وأن هذا التجمع يطالب المسؤولين بإلغاء قانون
التوقيف الاحتياطي والإفراج عن جميع المعتقلين
بموجب هذا القانون الغاشم، وإذا كان المعتقلون قد اقترفوا جريمة يجب أن ترفع
قضاياهم في المحكمة لتحق الحق وتبطل الباطل.
8-
يطالب هذا التجمع العظيم
للمحامين حكومة باكستان بتحقيق ما يلي:
1-
تلغى جميع القوانين التي تخالف
كتاب الله وسنة رسوله.
في جمهورية
باكستان الإسلامية. وتنفذ محلها القوانين الإسلامية ولتحقيق هذه المهمة يستعان
برجال الحقوق والقانون اللذين يجمعون بين الثقافة القانونية العصرية والفقه
الإسلامي. وتتخذ الإجراءات اللازمة لجعل المشروعات التشريعية تابعة للكتاب والسنة.
2-
تكون هيئة ذات صلاحيات من رجال
القانون والقضاة تجعل نظام القضاة الجديد موافقًا للإسلام. ويخول القضاة إلغاء كل قانون ينافي الكتاب والسنة في المستقبل.
3-
كل شخص أو مؤسسة أو هيئة أو
دائرة حكومية إذا ارتكبت مخالفة لحكم من أحكام الشريعة الاسلامية أو سعت لنظام آخر غير نظام الشريعة الإسلامية تعتبر
بموجب قانون الدولة خائنًا يستحق عقوبة الخيانة. وكذلك إذا جاء شخص أو هيئة تساعد
هذا الشخص الخائن يعتبر أيضا مرتكب جريمة الخيانة.
4-
يقام في جمهورية باكستان
الإسلامية سيادة القانون بحيث يتساوى في نظر القانون كل من أرباب الحكم والجمهور
حتى يطبق على رئيس الدولة قانون الدولة بنفس القوة التي يطبق بها على عامة
المواطنين.
5-
يخول لسكان باكستان التحاكم
إلى كتاب الله وسنة رسوله حتى إذا رأوا قانونًا من قوانين الدولة أو حكمًا من
أحكامها ينافي أحكام الشريعة الإسلامية استصدروا من المحاكم قرارًا يبطل مفعوله.
6-
يرى هذا التجمع العظيم لرجال
الحقوق والقانون أن كون باكستان جمهورية إسلامية تستوجب أن تتخذ حكومة باكستان على
الأقل ما
يلي من الإجراءات البسيطة فورًا:
1-
منع القمار بأنواعه بتاتًا.
2-
منع الخمر منعًا حاسمًا.
ج- قمع كل نوع
من أنواع الفحشاء والمجون.
ولاستئصال شأفة
الفحشاء والمجون يجب:
أولًا: أن يفرض
الحظر على طبع الكتب والمجلات الخليعة، واستيرادها. وعرضها، وبيعها.
ثانيًا: أن يفرض
الحظر كليًا على إخراج فيلم يدعو إلى الفحشاء والعري والتدمير الخلقي، وعرضه.
ثالثًا: أن يمنع
الاختلاط بين الرجال والنساء ويمنع التعليم المختلط في باکستان.
رابعًا: أن يمنع
نشر وعرض البرامج التي تدعو إلى المجون والخلاعة.
وتفسد الأخلاق
وتنافي الإسلام من جميع وسائل الإعلام كالإذاعة والتلفزيون والصحف والمجلات.
اللجان الخاصة بتدوين القوانين الاسلامية
قد أكد
المؤتمرون على ضرورة تدوين القوانين الإسلامية ليستكملوا حجتهم على السلطات
الحاكمة في باكستان التي تسلك مسلك التسويف والمماطلة في هذا الشأن. وتخلق لذلك
أعذارًا عرجاء، وشكل المجتمعون ست لجان لتدوين القوانين الإسلامية تكونت من
المحامين ذوي الاختصاص والخبرة والثقافة. يشرف عليها السيد خالد إسحاق، وهو شخص
يجمع بين الثقافتين: الثقافة القانونية الحديثة والثقافة الإسلامية. كما أنه رجل
دائب النشاط لا يعرف الكلل، ويعمل معه كمساعد المحامي محمد أسلم سلیمي الأمين
العام المساعد للجماعة الإسلامية.. والمجموعة المختارة من المحامين التي تساعده في
إنجاز هذه المهمة العظيمة كذلك تشتمل على المحامين الشباب المتحمسين لقضية
الاسلام.
وإليكم أسماء
اللجان وأعضاءهم:
لجنة الدستور:
وهي تكونت من
خمسة محامين لهم باع طويل في القوانين الدستورية وهم كالتالي:
1-
خالد اسحق- كراتشي.
2-
محمد إسماعيل- لاهور.
3-
محمد سليم باتي- لاهور.
4-
امتياز أحمد جتا- سارا جودا.
5- عبد الخالق سكرتير نقابة
المحامين بكشمير الحرة.
لجنة القوانين الجنائية:
وشكلت تلك
اللجنة من عشرة أشخاص وهم كالتالي:
1-
السيد رياض الحسن الكيلاني- لاهور.
2-
نذير أحمد ورك- شيخوبورة.
3-
خضر حياة رئيس نقابة المحامين- بملتان.
4-
محمد قمر الزمان- لاهور.
5-
السيد أش بي تنوير- كوجر نواله.
6-
محمد إدريس- كوجر نواله.
7-
محمد أکرم رانجا- سارا جودا.
8-
امتیاز أحمد جتا- سارا جودا.
9-
عبد الرحمن بلوش- بنون عاقل «السند»
10- غلام قادر جتوئي- سكر «السند».
لجنة القوانين العقارية:
تكونت من
التالية أسماؤهم:
1-
السيد عامر رضا خان- لاهور.
2-
عبد الشكور سليمي- أوكارا.
3-
نور الاهى- كجرات.
4-
عبد الرحمن بلوش- بنون عاقل «السند».
5- محمد أسلم جيمة-
كوجرانواله.
لجنة قوانين المستأجر والأجير والأجرة:
1-
راجا عبد الرشيد- راولبندي.
2-
مختار أحمد- كراتشي.
3-
سيد عباس علي شاه- لاهور.
4- شودري غلام قادر- لاهور.
لجنة نظام المحاصيل والضرائب:
تشتمل على
الأعضاء التالين:
1-
السيد نعمة الله خان- كراتشي.
2-
السيد مسعود أحمد العباسي- كراتشي.
3-
راشد مسعود الهاشمي- شيخوبورة.
4-
محمود أحمد مرزا- لاهور.
5- رفيق عارف- لاهور.
لجنة القوانين التجارية:
شكلت من:
1-
السيد عباس الفاروقي- كراتشي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل