; وسط الحرب الأوروبية المعلنة.. مبادرة سويدية نحو الإسلام جديرة بالاهتمام | مجلة المجتمع

العنوان وسط الحرب الأوروبية المعلنة.. مبادرة سويدية نحو الإسلام جديرة بالاهتمام

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-يوليو-1995

مشاهدات 68

نشر في العدد 1157

نشر في الصفحة 23

الثلاثاء 11-يوليو-1995

  • مؤتمر في استوكهولم يبحث في تحقيق الفهم المتبادل بين الحضارتين الإسلامية والأوروبية

* وزيرة الخارجية السويدية: نسعى لدعم علاقاتنا بالعالم الإسلامي على أساس الفهم والاحترام.

استوكهولم: خاص لـ«المجتمع»

بمبادرة من وزارة الخارجية السويدية عقد في استوكهولم مؤخرًا مؤتمر هام تحت عنوان «الإسلام وأوروبا، وأوضاع المسلمين بالسويد»، وشارك في فعالياته عدد كبير من الشخصيات الإسلامية أو المهتمة بالإسلام من أوروبا والعالم الإسلامي.

وقد تحدث في جلسة الافتتاح إضافة إلى وزيرة الخارجية السويدية لينا فالين الدكتور عصمت عبد المجيد وزير الخارجية الذي حضر بدعوة خاصة، كما تحدث كل من ممثل اللجنة الأوروبية والمجلس الأوروبي. 

وقد دارت فعاليات المؤتمر حول خمسة محاور:

  • الدروس المستفادة من التاريخ ومن المجتمعات المعاصرة ذات الديانات المتعددة.
  • كيفية تجنب التصورات المتبادلة للعداء والكراهية، وكيفية دعم التبادل للثقافات والأفكار.
  • وكيف يمكن للمسلمين أن يصبحوا جزءًا من المجتمعات الأوروبية المتعددة الثقافات.
  • دور كل من الرجل والمرأة والطفل في الإسلام.
  • الدين، الديمقراطية، والمجتمع رؤية مستقبلية.

وقد جاءت كل جلسات المؤتمر سرية باستثناء جلسة الافتتاح، ولم يسمح للصحفيين أو غير الأعضاء المشاركين بالحضور، وعزا منظمو المؤتمر ذلك حتى يكون للجميع حرية المناقشة دون شعور بأي حرج، وقد أكدت وزيرة الخارجية السويدية أن أهمية هذا المؤتمر تنبع من إتاحة الفرصة للقاء والتفاهم بين ممثلي الحضارة الإسلامية، خاصة وأنه أصبح يعيش في أوروبا نحو ١٥ مليون مسلم، ويعيش في السويد أكثر من ٢٠٠ ألف مسلم.

وقد أوضحت وزيرة الخارجية أن الإسلام يعد حاليًا ديانة سويدية بوجود هذا العدد الكبير من المسلمين، بل إنه الديانة الثانية في السويد بعد المسيحية. 

وقد قوبلت مبادرة الحكومة السويدية في هذا الشأن بالترحيب على أساس أنه جهد طيب نحو خلق الظروف التي تجعل حياة المسلمين في المجتمعات الأوروبية عمومًا- وفي السويد بصفة خاصة- حياة طبيعية، إذ يحافظ المسلم على هويته وقيمه الخاصة، ولا يكون اختلاف الثقافات مدعاة لتوترات في المجتمع قد تؤدي إلى صدامات، كما صرحت الوزيرة في المؤتمر الصحفي الذي عقدته بهذه المناسبة، أن حرص السويد على عقد هذا اللقاء الإسلامي الأوروبي هو جزء من السياسة الداخلية للسويد، كما هو جزء من سياستها الخارجية التي تسعى إلى دعم علاقتها بالعالم الإسلامي على أساس الفهم والاحترام المتبادلين. 

ومن جهة أخرى كان موقف وسائل الإعلام السويدية من المؤتمر إيجابيًا، إذ حفلت الصحف بمقالات عن المؤتمر والقضية البالغة الأهمية التي يبحثها، والشخصيات المشاركة فيه، وكانت النغمة العامة لمختلف التعليقات تتركز على ضرورة العمل على خلق روح من الاندماج والفهم المتبادل بين الثقافتين الإسلامية والأوروبية.

مؤتمر آخر للشباب

ولكي يكون المؤتمر مناسبة كبرى لتحقيق هذه الأهداف نظمت السويد في نفس الوقت- وبالتوازي مع المؤتمر الكبير- مؤتمرًا آخر للشبيبة، شارك فيه ممثلون عن الشباب المسلم في السويد، مع ممثلين عن الشباب السويدي بحثت فيه نفس موضوعات المؤتمر. 

وقد أعلن في السويد أن مؤتمر استوكهولم هو بداية سلسلة من المؤتمرات المشابهة التي ستعقد في السويد، فضلًا عما تقرر من جانب دول أخرى في عقد مؤتمرات من نفس النوع؛ لتكون مؤتمرات متابعة لمؤتمر استوكهولم، فقد أعلنت الأردن أنها ستنظم مؤتمرًا في العام المقبل، كما أعلنت المغرب أنها ستنظم مؤتمرًا بجامعة فاس، وأوضحت الدنمارك أنها تعد لمؤتمر من نفس النوع، لكن إلى أي أهداف تريد أن تذهب هذه المؤتمرات بالضبط؟ وهل ستحفل بمشاركة صهيونية؟! ربما تجيب عن ذلك وقائع هذه المؤتمرات.

الرابط المختصر :