العنوان مؤامرة إسرائيلية على قناة السويس
الكاتب بدر محمد بدر
تاريخ النشر الثلاثاء 10-يناير-1995
مشاهدات 117
نشر في العدد 1133
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 10-يناير-1995
مصر
· قناة
السويس هي جزء من تاريخ الشعب المصري الذي قدم لها أغلى التضحيات.
·
125 ألف شهيد لقوا مصرعهم في أعمال الحفر تحت سياط
"المخادع" ديليسبس.
· بعد
عدوان 1967م الصهيوني زرع اليهود القناة بمليون لغم وحطموا معداتها حتى لا تصلح
للملاحة.
· الخبراء
يؤكدون صعوبة شق قناة بديلة للملاحة والقناة المقترحة لتوليد الكهرباء.
القاهرة:
في مؤتمر "الدار البيضاء" الذي عقد بالمغرب في نهاية أكتوبر
الماضي، قدمت "إسرائيل" مجموعة كبيرة من الدراسات والأبحاث والمشروعات
التي تستهدف إحكام السيطرة على موارد المنطقة العربية واستنزاف أموالها، وشل
فاعلية العديد من مؤسساتها الاقتصادية، ومصادر دخلها، كوسيلة مباشرة للابتزاز
السياسي، وإخضاع المنطقة بصورة كاملة للدوران في الفلك الصهيوني، ومن بين هذه
المشروعات التي أعلنها الوفد الإسرائيلي المشارك في المؤتمر، إنشاء قناة مائية
تحيط البحر الأحمر من ناحية خليج العقبة بالبحر الميت، تمهيدًا لشق قناة أخرى تربط
البحر الميت بالبحر الأبيض المتوسط، مما دفع الكثيرين من السياسيين والمحللين إلى
النظر بارتياب للأهداف الإسرائيلية من وراء إقامة هذه المشروعات، ومدى تأثيرها على
قناة السويس، فهل يمكن أن تقيم "إسرائيل" قناة ملاحية تنافس قناة
السويس، أكبر وأضخم وأشهر ممر مائي ملاحي صناعي في العالم؟! ماذا يقول الخبراء؟
وما مدى تأثير هذه المشروعات على إيراد القناة باعتبارها أصبحت تشكل موردًا
أساسيًا للاقتصاد المصري؟
لقد ارتبط تاريخ مصر الحديث بحفر قناة السويس التي مر على افتتاحها
125 عامًا. باعتبارها ملحمة تاريخية رواها المصريون بعرقهم ودمائهم وأرواحهم،
وبقدر ما أسعدتهم حينًا، بقدر ما تسببت في شتاتهم أحيانًا كثيرة، بسبب الأطماع
الاستعمارية في السيطرة على المنطقة وامتصاص خيراتها وثرواتها، وكانت القناة
دائمًا طرفًا أساسيًا في الحروب التي دارت في المنطقة، لقد عانى المصريون كثيرًا
بسببها، حتى إن من المؤرخين من يعتبرونها نقمة وليست نعمة لكثرة ما ذاق المصريون
من متاعب بدأت - في العصر الحديث - مع قدوم الحملة الفرنسية على مصر، وقيام علماء
الحملة بإعداد أول دراسة علمية لشق قناة تربط بين البحرين الأحمر والأبيض، ولكنهم
أخطأوا في تقدير أن مياه البحر الأحمر أعلى من مياه البحر الأبيض بمقدار ثمانية
أمتار ونصف المتر، وثارت المخاوف من تعرض البلاد للغرق في حالة شق القناة، لكن
بعثة علمية شاركت فيها فرنسا وبريطانيا وألمانيا والنمسا قدمت في عام 1846 ما يثبت
خطأ ما ذهب إليه علماء حملة نابليون، وأثبتت عدم وجود فارق في مستوى البحرين، ولعب
القس الفرنسي "انفنتان" الذي كان يرأس جماعة من العلماء تسمى "سان
سيمونيان" دورًا كبيرًا في وضع التصور شبه النهائي للقناة، من حيث الدراسات
والأبحاث والرسوم الهندسية، لكنه كان واضح النية في أنها فرصة لاستعمار المنطقة،
مما دفع محمد علي باشا - والي مصر في ذلك الوقت - لرفض المشروع كلية، وكان مما جاء
في رسالة هذا القس الفرنسي لأحد أصدقائه، وسجلتها كتب التاريخ: (... إن علينا أن
نجعل مصر - هذه العجوز الشمطاء - طريقًا يصل أوروبا بالهند والصين، فمعنى هذا أننا
نضع أحد قدمينا على "نهر النيل" والأخرى في "بيت المقدس" وتصل
يدنا اليمنى إلى "مكة" وتلمس باليد الأخرى "روما" متكئة فوق
"باريس"!!).
منتهى الإجحاف بحق مصر
ونجح ديليسبس - هذا الماكر المخادع كما تصفه كتب التاريخ - في إقناع
محمد سعيد باشا - والي مصر - بمنحه امتياز شق القناة، وبالفعل أصدر محمد سعيد
الفرمان الأول في نوفمبر 1854م بإعطائه امتياز حفرها ثم استغلالها لمدة 99 عامًا،
ابتداء من تاريخ افتتاحها، كما صدر الفرمان الثاني عام 1856م، وكانت بنودهما منتهى
الإجحاف بحق مصر وشعبها وكرامتها، فقد أعطت مصر كل شيء.. أعطت الأرض وكل أرض
يحتاجها المشروع، والمناجم والمحاجر مفتوحة أمام الشركة العالمية لقناة السويس،
ومن حقها شق ترعة مياه عذبة وتملك كل أرض حولها، وفوق ذلك ألزم الفرمان الثاني
الشركة بأن يكون المصريون هم غالبية العمال فيها - أربعة أخماس العمال على الأقل -
وهو البند الذي استغله ديليسبس أسوأ استغلال، فيما عرف بأعمال "السخرة"
أما المقابل الذي حصلت عليه مصر فهو نسبة 15% من الأرباح، يتم زيادتها بنسبة 5% في
حالة تجديد المدة "99 عامًا أخرى"!! وتزداد النسبة في كل تجديد بشرط ألا
تزيد على 35% "بأية حال من الأحوال"! وفي عام 1890م تنازلت مصر عن حصتها
في الأرباح وباعت أسهمها في الشركة نتيجة لتراكم الديون.
تقول الأرقام إن عدد الذين شاركوا في عمليات حفر قناة السويس يزيد على
المليون ونصف المليون فلاح مصري من جميع مناطق الوجهين البحري والقبلي، وعندما
توفي محمد سعيد باشا، وتولى الخديوي إسماعيل حكم مصر عام 1863م سعى لإلغاء
"السخرة"، لكن ديليسبس نجح في إقناع الخديوي بتحكيم نابليون الثالث -
إمبراطور فرنسا في ذلك الوقت - في النزاع، وصدر أغرب حكم بأن تدفع مصر 84 مليون
فرنك فرنسي مقابل إلغاء لائحة العمال - لائحة السخرة - على أن تتنازل مصر عن ترعة
المياه العذبة إلى جانب مائة ألف فدان من أجور الأراضي الزراعية على الضفة الغربية
لقناة السويس، لكن "السخرة" عادت مع صيف 1865م على أوسع نطاق، ووصف أحد
كتاب التاريخ مناطق الحفر داخل القناة بأنها كانت أشبه بأودية الموت وانتشرت
الكوليرا بدرجة مروعة، وظهرت في قاع القناة مادة طينية مليئة بالفوسفور، كانت تحرق
الأجساد، ولم ينج أحد من الذين اشتركوا في رفعها إلى خارج القناة، واستشهد في
أعمال الحفر ما بين مائة ألف ومائة وخمسة وعشرين ألفًا، غير أولئك الذين تعرضوا
للسجن والاعتقال والتعذيب نتيجة لرفضهم أعمال "السخرة"، وتم استخراج
حوالي 74 مليون متر مكعب من الرمال على أكتاف الجياع المتعبين، والعرايا المطحونين
وبلغت التكاليف الكلية للمشروع في ذلك الوقت حوالي 17.3 مليون جنيه من خزينة مصر
البائسة وشعبها الذي كان يعاني الفقر الشديد.
احتفال أسطوري
وفي 17 نوفمبر 1869 تم افتتاح مجرى قناة السويس في احتفال أسطوري شارك
فيه زعماء العالم، وتكلف الاحتفال ما يقرب من مليون و400 ألف جنيه مصري - كما يذكر
المؤرخ المصري عبد الرحمن الرافعي - مع أن رأس مال الشركة العالمية لقناة السويس
كان يعادل 7.7 مليون جنيه فقط!! وكانت خزانة مصر مفلسة، مما أدى في النهاية إلى
بيع حصة مصر من الأسهم والتنازل عن حقها في الأرباح وظلت مصر حتى عام 1937م، لا
تحصل على أي قرش من شركة القناة حتى وافقت الشركة على دفع مبلغ 300 ألف جنيه
سنويًا!! وهو رقم لا يزيد كثيرًا عن دخل أي عضو من أعضاء مجلس إدارتها، وظلت مصر
تحصل على هذا المبلغ الضئيل لمدة 12 سنة كاملة، إلى أن وقعت اتفاقية جديدة مع
الشركة تحصل بمقتضاها على نسبة 7% من الأرباح، بشرط أن تدفع مصر رسوم عبور سفنها
في القناة، وكان أكبر رقم حصلت عليه مصر من إيراد قناة السويس هو مبلغ ثلاثة
ملايين جنيه عام 1955م.
العدوان الصهيوني على مصر والقناة
وفي يوليو عام 1956م، وعلى إثر رفض أمريكا تمويل بناء "السد
العالي" أعلن عبد الناصر قرار تأميم شركة قناة السويس لتصبح قناة مصرية
خالصة، وهو ما أثار إنجلترا وفرنسا و"إسرائيل" ونتج عن ذلك العدوان
الثلاثي في أكتوبر - نوفمبر 1956م، لكن الدول الثلاث انسحبت في ديسمبر من العام
نفسه، ومنذ ذلك التاريخ عادت القناة إلى أحضان مصر مرة أخرى، وبلغ إجمالي
إيراداتها منذ يوليو 1956م، وحتى يونيو 67 ثم من يونيو 1975م، وحتى نهاية ديسمبر
1982م. ما يعادل 5.2 مليار جنيه مصري.
وإذا كانت المؤامرة الصهيونية قد شاركت علانية في العدوان الثلاثي عام
1956م، فإن ما أقدمت عليه منذ عام 1967م وحتى حرب 1973م بخصوص القناة، شكل أكبر
كارثة حلت بها منذ افتتاحها؛ حيث قامت بتدمير كامل لجميع منشآت القناة والمجرى
الملاحي نفسه، وتحولت منشآت القناة والمجرى الملاحي إلى سلسلة متصلة من الخرائب
والأطلال التي لا تصلح لشيء، وتحول المجرى الملاحي إلى غابة من الألغام والقنابل
من كل نوع، أما ضفتا القناة نفسها، فإن معدلات الألغام عليها كانت تزيد على
المليون لغم، وحطمت "إسرائيل" المعدات والأجهزة والمباني وأغرقت الكراكات
والسفن والأوناش الرافعة، وفوق ذلك وأكبرها وأخطرها، أنها أقامت سد الدفرسوار الذي
سد المجرى الملاحي في مدخل البحيرات المرة، حيث كان يتكون من الأتربة والأحجار
التي تقدر بحوالي 8 آلاف متر مكعب فوق منسوب المياه و12 ألف كتلة خرسانية زنة
الواحدة 4 طن وحوالي 3500 كتلة حجر طبيعي تصل الواحدة 5 طن و19 ألف متر مكعب من
الرمال والأحجار والدقشوم و27 وحدة من الصالات الحديدية المحملة بالأحجار،
وبالتالي كانت عملية تحطيم هذا السد "الإسرائيلي" بالغة الصعوبة بسبب
فقدان الهيئة لأكثر من 90% من معداتها البحرية، وشكل العاملون في هيئة القناة
ملحمة وطنية رائعة نجحت في رفع جميع العوائق من بطن القناة والتي بلغ وزن بعضها
أكثر من 6700 طن، كما أعادت الجسور إلى طبيعتها، ونجحت مصر ورجالها في إعادة
افتتاحها مرة أخرى في يونيو 1975م، لتصبح مصدرًا هامًا للدخل القومي المصري،
وطريقًا مفتوحًا لإنعاش التجارة الدولية والاقتصاد العالمي.
خسائر إغلاق القناة
وفي مؤتمر عن قناة السويس عقدته هيئة الأمم المتحدة في أكتوبر 1973م،
أشارت إلى تعرض الدول التي تعتمد على قناة السويس في نقل تجارتها، إلى خسائر سنوية
قدرت بحوالي 1700 مليون دولار نتيجة لارتفاع تكاليف النقل البحري عبر الطرق الأخرى
وعلى رأسها طريق رأس الرجاء الصالح أي تحملت هذه الدول حوالي 12.8 مليار دولار
خلال سنوات إغلاق القناة من 1967م، وحتى 1975م. أما خسائر مصر خلال نفس المدة فتم
تقديرها بنحو 1436 مليون جنيه، كما تكلفت مصر نحو 120 مليون جنيه لإعادة الملاحة
بالقناة، إلا أن الإيرادات تصاعدت بشكل مستمر منذ إعادة افتتاحها في عام 1975م إلى
أن وصلت إلى مليار جنيه عام 1982م، وارتفع هذا الرقم إلى ما يقارب ملياري جنيه في
العام الماضي 1993م، ليشكل أحد الروافد الأساسية للدخل القومي في مصر.
وقد أسهمت قناة السويس في خدمة الاقتصاد العالمي وحركة التجارة
الدولية، بتقليل المسافات بين منابع ومصبات التجارة الدولية، فمثلا وفرت 66% من
المسافة بين بومباي وأوديسا، و55% بين الخليج العربي وجنوب "إيطاليا"،
و46% بين الخليج العربي ولندن، و25% بين طوكيو وروتردام، ويبلغ طول القناة حاليًا
195 كم بزيادة 26 كم عن طولها عند افتتاحها عام 1869م. كما يبلغ طول الأجزاء
المزدوجة منها 68 كم، وعرض صفحة الماء 365 مترًا، وعرض المجرى الملاحي 190 مترًا،
وأقصى غاطس 53 قدمًا وأقصى حمولة 150 طن في السفينة الواحدة.
وفي عام 1993م - كما تقول وثائق هيئة قناة السويس - بلغ إجمالي
البضائع المنقولة عبر القناة نحو 297 مليون طن، كما بلغ البترول المتجه من الشمال
إلى الجنوب ما يعادل 15.5 مليون طن، بينما بلغ البترول المتجه من الجنوب إلى
الشمال ما يعادل 60.5 مليون طن، وأحدث أرقام هيئة القناة تشير إلى أنه في أغسطس
الماضي عبرت القناة 1351 سفينة، منها 732 متجهة جنوبًا، و618 متجهة شمالًا، بلغت
حمولتها الصافية أكثر من 31 مليون طن تحمل 70 علمًا لدول مختلفة، كما بلغ عدد
ناقلات البترول المحملة 141 ناقلة، حملت 4.7 مليون طن، كما بلغت كمية البضائع
العابرة في نفس الشهر 23 مليون طن.
آراء الخبراء
هذه إذن هي قناة السويس، وهذا دورها في خدمة الاقتصاد المصري، وفي
حركة التجارة العالمية، فهل يمكن أن تبلغ الأطماع الإسرائيلية إلى درجة إنشاء قناة
بديلة؟ اتصلنا بالمهندس مشهور أحمد مشهور - رئيس مجلس إدارة هيئة قناة السويس
السابق - والذي شغل المنصب قرابة العشرين عامًا، فقال: القناة المزمع إنشاؤها ليست
قناة ملاحية لنقل السفن، لكنها قناة تربط بين البحرين الأحمر والميت بهدف توليد
الكهرباء واستغلالها في الطاقة واستصلاح الأراضي، وهي لا تصلح من الناحية الفنية
كقناة ملاحية لسبب بسيط، وهو ارتفاع منسوب البحر الأحمر عن منسوب البحر الميت
بحوالي 220 مترًا، مما يوفر الفرصة فقط لتوليد الكهرباء.
وأضاف المهندس مشهور أحمد مشهور قائلًا: إن أي مشروع اقتصادي لا يصح
أن يقوم على "العناد" أو "البعد السياسي" وحده، ولكن لابد من
دراسة جدواه الاقتصادية أولًا، ومدى إمكانية تغطية تكاليفه وتحقيق عائد اقتصادي من
ورائه، وحول تأثير المشروعات الأخرى التي تزمع إسرائيل إقامتها مثل إنشاء شبكة طرق
برية لنقل البضائع، وإنشاء خطوط النقل البترول عبر أنابيب ضخمة، قال المهندس مشهور
إن أي مشروعات من هذا القبيل من الطبيعي أن تؤثر على حجم إيرادات القناة لكن هذا
التأثير يظل ضعيفًا لأنه من حسن الحظ أن حجم التجارة العالمية عبر قناة السويس
عبارة عن 77% بضائع و23% بترول، بعد أن كان في عام 1967م، عبارة عن 70% بترول،
و30% بضائع، كما أن التجارة العالمية تتزايد سنويًا بمعدل من 5 إلى 7% وبالتالي أي
نقص في عائدات مرور ناقلات البترول يمكن تعويضه سريعًا.
المهندس محمد عزت عادل - رئيس هيئة القناة الحالي - قلل من أهمية
القناة الإسرائيلية التي تربط البحر الأحمر بالبحر الميت، ووصفها في مؤتمر صحفي
عقده مؤخرًا بأنها: "مجرد ترعة لا ترقى إلى مستوى الوصف بأنها قناة"
وقال: "سواء كان الهدف من ربط البحر الأحمر أو المتوسط بالميت فإن الغرض هو
توليد الطاقة، وليس متوقعًا أن تتحول إلى قناة ملاحية لأن مقاسات القناة الملاحية
تختلف عن مقاسات القنوات الأخرى" موضحًا "أن الهيئة تتابع المناقصات
الإسرائيلية لتعرف الغرض الحقيقي من شق هذه القناة".
وإذا كان الخبراء يؤكدون صعوبة شق قناة بديلة لقناة السويس من الناحية
الفنية فماذا نقول في المشروعات البرية التي أعدتها "إسرائيل" لتقييد
حركة قناة السويس مثل إعداد الدراسات لإنشاء خط بري يمتد من العقبة إلى ينبع بطول
950 كم وهو خط مزدوج يمتد من الخليج العربي إلى البحر المتوسط، وخط رأس تنورة -
العقبة بطول 1550 كم، وخط الكويت - العقبة بطول 1300 كم، وخط طرابلس بلبنان - حيفا
بفلسطين بطول 170 كم؟! وهل يمكن أن تتعرض قناة السويس، التي حفرها المصريون
بأظافرهم وسكنتها عظامهم، لحصار إسرائيلي يشل من فاعليتها، بينما الأمة الإسلامية
والعربية عاجزة عن اتخاذ أي موقف أو القيام بأي مبادرة؟!