العنوان مؤامرة جديدة لليهود.. فاحذروا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-نوفمبر-1998
مشاهدات 64
نشر في العدد 1327
نشر في الصفحة 9
الثلاثاء 24-نوفمبر-1998
كشفت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية النقاب عن أن إسرائيل تعكف على تطوير سلاح بيولوجي عرقي تقتصر أضراره على العرب وحدهم، دون أن يحدث أي تأثير ضار على اليهود.
وقالت الصحيفة التي درجت على نقل معلومات من مصادر عسكرية، واستخبارية إسرائيلية موثوقة: إن إسرائيل تطور في معهد نيس تسونا البيولوجي الواقع على مقربة من تل أبيب سلاحًا بيولوجيًّا قادرًا على إصابة الأشخاص حسب أصولهم العرقية، وذلك باستغلال قدرة فيروسات، وأنواع معينة من المواد البكتيرية على تغيير العامل الوراثي في الجينات المسمى اختصارًا دي إن أية DNA.
ويحاول الإسرائيليون عبر معاملهم إنتاج كائنات حيوية دقيقة تهاجم فقط الأشخاص الذين يحملون تلك الجينات والتي يحملها العرب وحدهم، ليتم الفتك بالعرب بعد رش ذلك السلاح الجرثومي من الجو، أو دسه في مصادر مياه الشرب؛ فيدخل في الطعام، أو يمر عبر الجلد، ليتعرف على هدفه دون مشقة.
والمعلومات التي نشرتها الجريدة البريطانية، وإن كانت جديدة فيما يتعلق بنوعية السلاح الذي يعكف الإسرائيليون على إنتاجه، فإنها ليس مفاجأة، فيما يتعلق بنوايا العدو من جهة، وما يتوافر من معلومات مؤكدة عن إنتاجه لشتى أنواع الأسلحة الفتاكة من ذرية وهيدروجينية، وبيولوجية وكيماوية وغيرها.
وفي مصنع نيس تسونا المذكور، يجري تصنيع مختلف أنواع الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، ومنها تلك المادة التي حاولوا أن يدسوها في أذن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ليغتالوه، كما أن طائرات إف ١٦ الإسرائيلية، يمكنها حمل القنابل الكيماوية والبيولوجية الجاهزة التصنيع، لتقذفها خلال دقائق على أي منطقة عربية.
وترفض إسرائيل دخول أعضاء الكنيست إلى ذلك المصنع السري، مثلما ترفض أي تفتيش دولي على منشآتها النووية.
ولا يقف الأمر عند حدود ما تخطط له إسرائيل، ولكنها تلقى الدعم والمساندة من الولايات المتحدة التي باتت السلطة فيها في يد حفنة من اليهود.
وحسبما ذكرت الصنداي تايمز، فإن وزارة الدفاع الأمريكية حصلت قبل عام على تقرير سري للغاية، يؤكد عكوف إسرائيل على تطوير ذلك السلاح البيولوجي، لكنها لم تحرك ساكنًا، وقبل أسابيع تفجرت فضيحة طائرة العال الإسرائيلية التي سقطت فوق هولندا، قبل ست سنوات وبقي سرها منذ ذلك التاريخ غامضًا، حيث اتضح مؤخرًا أن الطائرة كانت محملة بمواد كيماوية خطرة لاستخدامها لإنتاج غاز السارين القاتل، وأن الطائرة كانت قادمة من نيويورك بالولايات المتحدة إلى إسرائيل.
وهذا يعني أن الولايات المتحدة لا تكتفي فقط بالتستر على الأعمال الإجرامية التي يديرها الصهاينة، وغض الطرف عما يديرونه في الخفاء للإنسانية، بل إنها تعد إسرائيل بلوازم إنتاج المواد القاتلة!
يحدث هذا مع إسرائيل في الوقت الذي سارعت فيه الولايات المتحدة إلى قصف مصنع الشفاء للأدوية في السودان لمجرد الظن أن المصنع يمكن أن ينتج أسلحة كيماوية، وهو أمر لم يتأكد قبل الإقدام على تدمير المصنع، ولا بعد شهور من تدميره.
إن نوايا إسرائيل واضحة، وهي تسعى منذ اليوم الأول لإنشاء كيانها الغاصب إلى تحويل الأرض الفلسطينية المحتلة إلى مستودع لمختلف أنواع الأسلحة الفتاكة، لتحقيق التفوق، وبسط سيطرتها على المنطقة بالقوة، وحين نجحت بعد اتفاقات الصلح المشئوم في التسلل إلى بعض البلدان العربية، استغلت حالات التطبيع لبث سمومها، والعمل على تدمير مقدرات جيرانها.
فمن جراء التطبيع مع إسرائيل، دخلت مصر المبيدات الزراعية المحرمة دوليًّا، والمحفزات المسببة للسرطان، والتقاوي المغشوشة التي أدت إلى هلاك المحصول، وفشل التربة، والإضرار بصحة المصريين، فضلًا عن الجوانب الأخرى من محاولات نشر الإيدز، وتخريب الاقتصاد بنشر الدولارات المزيفة والتجسس، وجمع كل صغيرة وكبيرة عن الشعب المصري، وحتى الشعب المرجانية النادرة في البحر الأحمر لم تسلم من تخريب الصهاينة.
وفي الأردن، رأينا مشكلة مياه الشرب الملوثة القادمة من بحيرة طبريا.
وإذا كانت هذه بعض الثمار المرة للتطبيع مع العدو فإننا نأمل من الدول العربية والإسلامية ألا تأخذ الأمر هذه المرة بالتبسيط والتهوين المعهودين، وأن تحذر اشد الحذر مما يخطط له اليهود ومن وراءهم فهم: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّة وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ﴾ (التوبة: 10) وهم الذين يسعون في الأرض فسادًا ولا يكفون عن إشعال نار الحرب، وقد حذرنا الله تعالى من أن نتخذ منهم أولياء أو نصافيهم بالمودة، وبخاصة أنهم قد احتلوا أرضنا وشردوا إخواننا الفلسطينيين ولا يكفون عن توجيه تهديداتهم بالتوسع والسيطرة، وشن الحرب، وآخرها تصريحات الجنرال يعقوب عميرور قائد عام الكليات العسكرية المسئولة عن تنشئة المنتسبين للجيش الإسرائيلي، والذي قال: إننا لم نعد بأن حرب أكتوبر ۱۹۷۳م ستكون الحرب الأخيرة مع العرب، كما لم نعد برفع شعار: حمامة السلام مع غصن الزيتون.
وصدق الله العظيم القائل: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُم وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (الممتحنة: 9).