العنوان باختصار - مؤامرة القدس الكبري
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-يونيو-1998
مشاهدات 75
نشر في العدد 1306
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 30-يونيو-1998
فيما كان العالم يتوقع موافقة الحكومة الإسرائيلية على الانسحاب عن جزء من الضفة الغربية وفق مقتضيات عملية التسوية المزعومة المهينة التي أصيبت بالشلل التام، اتخذت تلك الحكومة المصطنعة قرارًا بتوسيع مدينة القدس وضم بعض المستوطنات اليهودية إليها بهدف تغيير الخريطة السكانية للمدينة، واستكمال عمليات تهويدها ومصادرة مساحات واسعة من الأراضي العربية المحيطة بالقدس.
وفي مواجهة الاستنكار الدولي الضعيف لهذا القرار قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه ليس ملزمًا للتشاور مع أحد بشان القدس، زاعمًا أن المدينة ستبقى العاصمة الموحدة للدولة اليهودية إلى الأبد، وهكذا يتعمد نتنياهو خرق الاتفاقات الدولية الخاصة بالقدس بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة التي تمنع سلطات الاحتلال من ممارسة التغييرات الجغرافية والسكانية على الأراضي التي احتلتها.
إن تصرفات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تؤكد أنه لا ينبغي الركون إلى التسوية مع العدو الصهيوني مهما كانت الوعود من الشرق أو الغرب، فالعدو مستمر في توسعه لا يثنيه شيء عن تنفيذ حلمه في السيطرة على المنطقة من النيل إلى الفرات.
فاليوم فلسطين، وغدًا ما جاورها، وبعد غد ما هو أبعد من ذلك وتلك خطط ظاهرة لا نرى ما يوقفها من تحرك عربي وإسلامي.
إن الغطرسة الإسرائيلية لا تواجهها إلا القوة العربية والإسلامية الرادعة... وكلما ازداد صلف العدو وعدوانيته كلما اشتدت حاجتنا إلى تلك القوة الرادعة التي نأمل أن تسعى الدول العربية والإسلامية لامتلاكها، لوقف التهديد الصهيوني ولاسترداد جميع الأراضي المغتصبة.