; مأساة جديدة في الكويت تبت أيادي الحاقدين الذين ارتكبوا هذه الجريمة المروعة | مجلة المجتمع

العنوان مأساة جديدة في الكويت تبت أيادي الحاقدين الذين ارتكبوا هذه الجريمة المروعة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-يوليو-1985

مشاهدات 81

نشر في العدد 725

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 16-يوليو-1985

 

  • لماذا اختار الإرهابيون المجرمون الأهداف الآمنة التي يؤمها عامة الناس من المواطنين في الكويت؟
  • الشيخ صباح الأحمد الجاير: الانفجاران الأثيمان لن يثنيا الكويت عن مواصلة السير في سياستها القائمة على رأيها المستقل.
  • الشيخ نواف الأحمد الجابر: لدى وزارة الداخلية خطة أمنية بعيدة المدى وستعمل مع وزارة الدفاع لتحصين وتطوير خدمات الأمن في مراكز الحدود.
  • الشعب والقيادة السياسية لن يخضعا للابتزاز والمقاصد الأخرى التي أرادها الإرهابيون.
  • الأصداء العالمية مازالت منفعلة بأحداث الإجرام التي راح ضحيتها أبناء الشعب الكويتي.
  • الوقفة الواحدة للشعب في وجه المتآمرين هي المنهج الذي يبطل كيد شياطين الإرهاب.
  • موقف جمعيات النفع العام تعبير عن كامل السخط الشعبي على المتآمرين على الأبرياء الآمنين.
  • الإرهابيون الذين نفذوا الجريمة بشكل همجي مجنون يؤكدون مره أخرى أنهم أعداء حاقدون على شعب الكويت.. كل الكويت.
  • تزاحم المواطنين والمقيمين للتبرع بالدم من أجل إنقاذ الجرحى مؤشر بارز على تضامن الجميع ضد الإرهاب والإجرام.
  • الإرهابيون لم يتمكنوا من زعزعة الثقة في نفوس المواطنين والمقيمين بما اقترفوه من جرائم ضد هذا البلد الآمن.

كانت جريمة مروعة تلك التي ارتكبها الإرهابيون القتلة في هدأة مساء صيفي، وفي ليلة الجمعة الماضية، حيث يكثر عادة خروج الناس على المرافق السياحية العامة.

لقد امتدت أيادي الحقد الأسود مرة أخرى إلى شعبنا، ولكنها امتدت هذه المرة بشكل جنوني همجي.. فأحدثت مذبحتين في المقاهي الشعبية.. مقهى السالمية.. ومقهى الشرق.. وتركت (98) من الضحايا الآمنة البريئة ما بين شهيد وجريح، لتشكل هذه المأساة التي هزت كل الضمائر الحية منعطفًا يؤكد أن الإرهابيين امتهنوا مهنة القتل الجماعي لشعب آمن مطمئن.

  • أهداف آمنة يستهدفها الإرهابيون 

الأهداف التي تعرضت لعدوان المجرمين الإرهابيين هذه المرة كانت غير متوقعة أبدًا، ففي الساعة التاسعة والربع من مساء يوم الخميس 11/7/1985، انفجرت شحنتان ناسفتان تزن كل منهما (6) كيلو جرامات تقريبًا في وسط مقهيين شعبيين يقع أحدهما في منطقة الشرق في العاصمة، والآخر في ضاحية السالمية.

وقد اختار القتلة يوم الخميس حيث تكتظ هذه الأماكن بالناس، ولذلك كان نطاق الإصابات واسعًا، وقد جاء في البيانات الرسمية أن ثمانية أشخاص قد استشهدوا وأن (89) آخرين أصيبوا بجراح متفاوتة، وبعض هؤلاء في حالة صعبة.

وقد قامت قوات الأمن على الفور بتطويق مواقع الحادث، وبادرت فرق الإنقاذ بانتشال الضحايا، وإيصال الجرحى إلى المستشفيات، فيما بادر رجال الأمن بالتحقيق في الجريمة بعد فحص مكاني التفجير بدقة، كما طلبت سلطات الأمن من المواطنين الذين ارتادوا هذين المقهيين قبل الحادث المبادرة بالاتصال بها، وتزويدها بملاحظاتهم من أجل الوصول للقتلة في أسرع وقت.

  • مجلس الوزراء يعقد جلسة مفتوحة.

وقد انعقد مجلس الوزراء على الفور في حوالي الساعة العاشرة والنصف من ذلك المساء، وناقش تفاصيل الحادث، وأصدر بيانًا أذاعته وسائل الإعلام الكويتية حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف، وهذا نصه: «عقد مجلس الوزراء اجتماعًا طارئًا حوالي الساعة العاشرة والنصف الليلة الماضية، برئاسة رئيس مجلس الوزراء بالنيابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد، وقد تدارس حادثي الانفجار اللذين وقعا في المقهيين الشعبيين في منطقتي الشرق والسالمية، واللذين نجم عنهما حسب المعلومات الأولية وفاة تسعة أشخاص، وإصابة 56 آخرين بجروح، ومجلس الوزراء إذ يستنكر بشدة هذا الحادث الأثيم الذي ستهدف أرواح الأبرياء- الذين اعتادوا قضاء عطلة نهاية الأسبوع مع عوائلهم في هذين المكانين- ليؤكد من جديد أن أعمال العنف الغاشم لن تغير من موقف الكويت الثابت، وأن الكويت ستظل دائمًا واحة أمن واستقرار رغم محاولة بعض الحاقدين اليائسة زعزعة أمن البلاد.

وقد أحاط وزير الداخلية المجلس علمًا بآخر ما توصلت إليه تحريات رجال الأمن حول هذا الحادث الغادر، وأن الجهود لا تزال تبذل المعرفة الجناة، تغمد الله أرواح الأبرياء بواسع رحمته، وألهمنا جميعًا الصبر والسلوان، ومن الله بالشفاء العاجل على المصابين منهم».

  • بلاغات كاذبة:

هذا وقد تبع الحادث سلسلة من البلاغات الكاذبة حول وجود قنابل في بعض المباني الحكومية والمرافق، منها مبنى مجلس الأمة، ومبنى وزارة الأشغال، وقد وصف الشيخ صباح الأحمد- نائب رئيس مجلس الوزراء- الجريمة الآثمة بأنها تدل على جبن مرتكبيها، وأن الكويت ستقف بالمرصاد وبشدة لمواجهة كل ما يهدد أمنها وسلامتها، وقد صرح الشيخ صباح بذلك خلال زيارته لمستشفى مبارك الكبير؛ حيث التقى هناك بالمصابين من ضحايا العدوان.

  • يوم حداد

من ناحية أخرى أعلن الديوان الأميري يوم الجمعة الماضية يوم حداد رسمي في كافة أنحاء البلاد، وقد جاء في البيان:

«بأمر من حضرة صاحب السمو أمير البلاد- حفظه الله- ومشاركة من شعب الكويت لإخوانهم- أهل وذوي ضحايا الإجرام الآثم الذي راح ضحيته عدد من أبناء الكويت الأبرياء- يعلن اليوم الجمعة 12/7 حدادًا رسميًا في كافة أنحاء البلاد، تغمد الله العلي القدير أرواح الشهداء بواسع رحمته، وكتب الشفاء العاجل للمصابين، وحفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه».

وقد اتخذت سلطات الأمن إجراءات احترازية، وأغلق مطار الكويت الدولي أمام الطائرات المغادرة بعد الحادث مباشرة؛ غير أنه فتح فيما بعد للملاحة، وأصدرت وزارة الصحة بيانًا تطالب فيه المواطنين التبرع بالدم، ولقي هذا البيان استجابة واسعة، واصطفت طوابير طويلة من المتبرعين أمام مراكز بنك الدم.

مجلس الأمة يناقش الحادث ويصدر بيانًا:

وقد ناقش أعضاء مجلس الأمة خلال جلستهم يوم السبت 14 يوليو، تفاصيل الاعتداء الإجرامي، وألقى رئيس مجلس الوزراء بالنيابة- الشيخ صباح الأحمد الجابر- بيانًا أكد فيه على أن حادثي الانفجار الأثيم- اللذين وقعا يوم الخميس الماضي في المقهيين الشعبيين- لن يثنيا الكويت عن مواصلة السير في سياستها القومية، والقائمة على رأيها المستقل وكلمة الحق في المحافل الدولية والعربية والإسلامية.

وأشار في بيانه إلى أن شعب الكويت لا يهزه مثل هذا الحادث، بل يزيده تماسكًا بحب بلده، والتضحية في سبيله.

ودعا الله- عز وجل- أن يجنب الكويت شر ما يحصل من هؤلاء المجرمين الذين لا يعرفون إلا أن يصطادوا في الظلام والمعمعة.

ثم قدم وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء- السيد راشد عبد العزيز الراشد- تقريرًا عن حادثي الانفجار، وعلق السيد الراشد على الحادثة بأنه على المجتمع أن يضمد جروحه، ويرتفع إلى مسؤولية الوقوف ضد هذه الأعمال الإجرامية، فلا بد لنا أن نقتدي بقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (آل عمران: 103).

وأكد الراشد أن الأجهزة الأمنية تعمل بكل جهد وإخلاص للوصول إلى ضبط الجناة الذين اختاروا الإرهاب لترويع هذا المجتمع الآمن، وقد تحدث النواب في جلسة السبت مجمعين على أن الشعب الكويتي وممثليه يلتفون حول القيادة السياسية، وطالبوا بالتشدد في ملاحقة المشبوهين وسن القوانين اللازمة، كما طالبوا بإعادة النظر في التركيبة السكانية.

  • شهداء الجريمة المروعة:

لقد سقط في جريمة المقاهي الشعبية ثمانية أشخاص هم:

  1. سليمان محمد الشميمري - 50 عامًا - كويتي.
  2. عبد الله سعود المخيزيم - 65 عامًا - كويتي.
  3. خليل غيث عبد الله - 50 عامًا - كويتي.
  4. عبد الكريم سليمان الروضان - 55 عامًا - كويتي.
  5. محمد ناهض فالح العتيبي - 16 عامًا - كويتي.
  6. خالد عبد الله صالح - 24 عامًا - كويتي.
  7. مجيد خلف الكهربائي - 30 عامًا - إيراني.

كما قتل في حادث المقاهي أحد المواطنين المصريين.

  • جرحى الحادثين الآثمين:

سالم فوزي «17 سنة- كويتي»، سالم عيد «40 سنة- كويتي»، محمد حسن محمد «21 سنة- كويتي»، علي عباس عبد الله «24 سنة كويتي»، عادل خليفة «23 سنة- كويتي»، ناصر العوضي «25 سنة- كويتي»، يوسف إدريس «65 سنة- كويتي»، أشهب إبراهيم «23 سنة- باكستاني»، منصور حسن «18 سنة- كويتي»، خالد علي «16 سنة- كويتي»، حسين خليفة مال الله «66 سنة- كويتي»، حسين الجاسم «25 سنة- كويتي»، عبد الأمير سلطان «38 سنة كويتي»، أحمد صبحي غيث «27 سنة- كويتي»، عادل عمر «19 سنة- كويتي»، مرتضي عبد الله «كويتي- 40 سنة»، علي جابر عيدان «كويتي- 41 سنة»، سالم حسين علي «كويتي- 20 سنة»، جمعة حسن الكندري «كويتي- 25 سنة»، أحمد محمد القطان «كويتي- 27 سنة»، حداد عبد الله الصالح «كويتي- 40 سنة»، محمد ناصر خريبط «كويتي- 21 سنة»، عبد الله ناصر «كويتي- 35 سنة»، قاسم إبراهيم «كويتي- 38 سنة»، إبراهيم محمد حسن «كويتي- 19 سنة»، عبد الحميد الشرقاوي «كويتي- 24 سنة»، عنبر بلال المرشد «كويتي- 40 سنة»، محمد أحمد القطان «كويتي- 22 سنة»، غنام فهد غنيم «كويتي- 23 سنة»، نجيب مجبل «مصري- 35 سنة»، محمد عليل «كويتي- 16 سنة»، إبراهيم محمد الحشاش «كويتي- 35 سنة»، سيد هاشم خضير الموسوي «إيراني- 45 سنة»، إقبال عبد اللطيف «كويتية- 18 سنة»، ماري ديسوزا «هندية»، كلارا امونادي «سيلانية»، انتصار خليل عبد الله المذكور «كويتية- 23 سنة»، شيخة الحداد «كويتية- 12 سنة»، خالد محمد شريف العوضي «كويتي»، مساعد الرفاعي «كويتي- 19 سنة»، آسيا سعد الهويدي «كويتية- 25 سنة»، مكية مشاري عبد الله «كويتية- 40 سنة»، وفاء عبود العبيد «كويتية- 22 سنة»، إلهام يوسف «كويتية»، فاطمة إبراهيم «كويتية- 40 سنة»، آمال مهدي «كويتية- 30 سنة»، لولوه عثمان «كويتية- 30 سنة»، أسماء يوسف «كويتية- 35 سنة»، فتحية فهد، مسار محمد الجريوي، شذى محمد الصوان «كويتية- 9 سنوات»، لطيفة أحمد بوقماز «كويتية- 12 سنة»، هدى إبراهيم عبد الرحمن «كويتية- 30 سنة»، عبد المحسن أبو قماز «كويتي- 3,5 سنوات»، أصفیان أحمد بوقماز «كويتي- 7 سنوات»، عالية مثنى خليفة «كويتية- 25 سنة»، دلال فيصل غلوم «كويتية- 8 سنوات»، فهد فيصل غلوم «كويتي- 4 سنوات»، راشد أحمد التميمي «كويتي- 11 سنة»، فيصل عبد الله ميرزا «كويتي- 18 سنة»، إبراهيم خليل «عراقي- 16 سنة»، علي حسن مطشر «عراقي- 27 سنة»، عبيد شرار مجرم «إيراني- 45 سنة»، فهد محمد الشريدة «كويتي- 32 سنة»، حسن عبد الرحمن «كويتي- 28 سنة»، فاضل عباس «كويتي»، خالد عبد الله الشعبان «كويتي- 30 سنة»، يوسف عبد الرزاق الجزاف «كويتي- 52 سنة»، فالح سعد زروه «عراقي- 55 سنة»، جابر سلمان الجابري «عراقي- 32 سنة»، خالد على أحمد «كويتي- 18 سنة»، سلمان إبراهيم محمد «عراقي- 25 سنة».

 

  • تشييع الشهداء

من ناحية أخرى تم في الساعة التاسعة من صباح يوم السبت الماضي تشييع جثمان خمسة من شهداء الانفجارين، وكان في مقدمة المشيعين نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد، ووزير الدولة السيد راشد الراشد، وغيرهم من الوزراء وكبار رجالات الدولة، وأعضاء مجلس الأمة وذوي الشهداء وجمهور كبير من أهل الكويت، وقد تحول التشييع إلى تظاهرة شعبية أثبتت أن أهل الكويت يقفون يدًا واحدة ضد كل من تسول له نفسه المساس بهذا الوطن وبأهله.

  • مكافأة مالية

وقد خصصت الكويت مبلغ (50) ألف دينار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى كشف الجناة، ونقلت «كونا» أن نوعية المعلومات المطلوب توافرها تتعلق بالجناة... وبالأشخاص الذين قاموا بمساعدتهم، أو الأماكن المحتمل تواجد الجناة فيها، والوسائل التي استخدموها في تحركاتهم، وناشد المصدر المواطنين والمقيمين أن تكون المعلومات مؤكدة، وأكد أن الأجهزة المختصة ستتعامل مع أية معلومات ومن يدلي بها بكامل السرية.

هذا وقد أعلن وزير الداخلية الشيخ نواف الأحمد الجابر، أن لدى الوزارة خطة أمنية بعيدة المدى، وأنها ستعمل مع وزارة الدفاع لتحصين وتطوير خدمات الأمن في مراكز الحدود.

  • منظمة الألوية الثورية العربية تعلن مسؤوليتها

وقد ذكرت مصادر الأنباء أن شخصًا مجهولًا اتصل بمقر وكالة فرانس بريس في باريس يوم الجمعة الماضي، وقال: إنه يتحدث باسم منظمة مزعومة تدعى «منظمة الألوية الثورية العربية» حيث أعلن مسؤوليته عن الاعتداء الآثم.

وذكر المتحدث المجهول أنه يتصل من عاصمة دولة عربية، وزعم أن المذبحة التي نفذت بحق العشرات كان يقصد منها اغتيال العقيد خليل غيث العبد الله الذي كان ضمن ضحايا الاعتداء، وكان العقيد المرحوم خليل العبد الله يشغل منصب مدير إدارة التحقيقات العامة في وزارة الداخلية، وحاول المتحدث المجهول الادعاء بأن مقتل العقيد العبد الله كان يراد الانتقام به من إجراءات الطرد والترحيل التي نفذتها سلطات الأمن الكويتية ضد المشبوهين المتواجدين في الكويت، وقد هدد المتحدث بأن «منظمته» ستواصل عملياتها ضد الكويت ودول الخليج بموجة من التفجيرات والحرائق، وكانت هذه المنظمة قد أعلنت مسؤوليتها عن العديد من حوادث الاعتداء التي استهدفت سفراء أردنیین وآخرين من دولة الإمارات العربية في أوروبا والهند، كما أعلنت هذه المنظمة مسؤوليتها في أيلول عام 1983 عن تفجير طائرة بوينج تابعة لشركة طيران الخليج وهي في الجو، وعن حادث الاعتداء الذي تعرض له السفير الأردني في نيودلهي في أكتوبر - تشرين أول 1983، وحوادث الاعتداء التي تعرض لها خلال نفس العام موظفون في السفارة الأردنية في روما وأثينا ومدريد، كما أعلنت مسؤوليتها عن حادث الاعتداء على سفير دولة الإمارات في باريس في فبراير - شباط 1984.

في الوقت نفسه أعلنت المنظمة المذكورة في بيروت مسؤوليتها عن الحادثين الإجراميين، وقالت «رويتر»: إن بيانًا صدر باسم المنظمة، وتم تسليمه لإحدى وكالات الأنباء الأجنبية في بيروت، وأذاعه راديو بيروت أيضًا، مؤرخًا بتاريخ 11 تموز - يوليو الحالي، وقال: إنه صدر في أبو ظبي.

ويلاحظ أن حيثيات الحادث وطريقة تنفيذه، وتعيين اسم العقيد عبد الله غيث لا تتفق مع ادعاء المنظمة المذكورة إطلاقًا، ولا سيما وأن مصادر وزارة الداخلية أكدت أن عمل العقيد الشهيد ينحصر في متابعة قضايا الجنح وصلة ربط بين المحققين والمخافر، وبالتالي فإن التفجيرات الآثمة استهدفت شعب الكويت عامة، حيث اختارت تجمعين كبيرين، ونفذت الجريمة فيهما حقدًا على الكويت وأهلها.

  • سخط شعبي واسع تجسده بيانات الهيئات الشعبية

وقد ساد غضب شعبي واسع تجاه الجريمة لما تعكسه من دموية في التخطيط والتنفيذ، تنم عن جبن ونذالة مرتكبيها، وأصدرت العديد من الهيئات الشعبية بيانات شجب واستنكار للحادث؛ فقد وجهت جمعية الإصلاح الاجتماعي برقيات إلى كل من سمو أمير البلاد، والشيخ صباح الأحمد نائب رئيس مجلس الوزراء، وإلى رئيس مجلس الأمة السيد أحمد السعدون، تستنكر فيها هذا الاعتداء، وتدين مرتكبيه، مطالبة السلطات الكويتية بالحزم في التعامل مع الجناة، وإيقاع العقاب الصارم بحقهم، كذلك أصدر الاتحاد الوطني لطلبة الكويت- فرع الكويت بيانًا أدان فيه الحادث الإجرامي، وأصدرت جهات شعبية أخرى بيانات مماثلة، منها جمعية المعلمين، وجمعية المحامين، وجمعية الصحافيين الكويتيين، وجمعية بيادر السلام، واتحاد عمال الكويت، وغرفة التجارة والصناعة، ونقابة العاملين بشركة نفط الكويت، ونقابة عمال شركة صناعة الكيماويات البترولية، والرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين، وغيرها من الجهات الشعبية والهيئات وجمعيات النفع العام.

  • موقف إجماعي عام

كما قد اتخذت جمعيات النفع العام والاتحادات الشعبية موقفًا جماعيًا؛ فأصدرت بيانًا بعد اجتماع مشترك لمجالس إدارات هذه الجمعيات قالت فيه:

إن الجريمة التي راح ضحيتها أطفالنا الصغار وعدد من إخواننا المواطنين الشهداء لن تفت في عضد الكويت، بل ستزيدها صلابة في مواقفها، وأشار البيان إلى أن الكويت ستواصل مسيرتها الديمقراطية الرائدة وبناء مجتمعها الحر، وسترفض رفضًا قاطعًا كل عمليات الإرهاب والإجرام بحق الأبرياء.

  • دول مجلس التعاون تتفاعل مع الحادث..

وقد استنكرت الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي في بيان لها حادثي التفجير، وقال البيان: إن الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي تابعت ببالغ الأسى والألم أنباء الانفجارات الآثمة والمغرضة التي تعرضت لها بعض المقاهي الشعبية في دولة الكويت، والتي استهدفت أرواح الأبرياء.

وأضاف: إن الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي لتدين بشدة تلك الأعمال الإجرامية وكافة أنواع الإرهاب، لتؤكد أن مثل هذه الأعمال الدنيئة لن تزيد الكويت وشقيقاتها من دول المجلس إلا قوة وصلابة.

  • وفود عربية

وقد أصدرت حكومات دول المجلس بيانات مستقلة بهذا الصدد، ووصل إلى الكويت وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل موفدًا من قبل حكومته للإعراب عن تضامن المملكة العربية السعودية ووقوفها إلى جانب الكويت في محنتها، وقد استقبله سمو الأمير جابر الأحمد، وقد تقبل منه تعازي الملك فهد وشعب المملكة العربية السعودية الشقيق.

كذلك أبرقت معظم الدول العربية والصديقة تستنكر الحادث وتدينه، كما اتصل بعض الزعماء العرب هاتفيًا بسمو الأمير، فيما تابعت معظم وكالات الأنباء الحادث، وأوردت تفاصيله؛ لأنه يأتي ضمن سياق موجة من أعمال الإرهاب التي تكتسح المنطقة العربية، وما زالت أضواء الجريمة المروعة تأخذ حيزًا واسعًا من اهتمام وكالات الأنباء والصحف العربية والأجنبية جميعًا.

هذا وكان للحادث المشين ردود فعل دولية شاركت فيها دول العالم؛ حيث أعلنت وقوفها إلى جانب الكويت ضد الإرهاب والإجرام الذي استهدفها واستهدف شعبها.

وإننا نسأل الله- سبحانه- أن يرد كيد المعتدين في نحورهم، كما ندعوه بالرحمة لشهدائنا الأبرياء... ونسأل الله- العلي القدير- أن يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.. إنه سميع مجيب.

الرابط المختصر :