; لهذه الدعوات المنحرفة إلى أين..؟! | مجلة المجتمع

العنوان لهذه الدعوات المنحرفة إلى أين..؟!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-مارس-1977

مشاهدات 106

نشر في العدد 343

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 29-مارس-1977

لا يمكن القول بأن الانحرافات العقائدية المتمثلة في الدعوات المنحرفة العميلة، كالقاديانية والبهائية، والماسونية، ودعوة المهاريشي وغيرها مما يطفح بالبثور على وجه العالم الإسلامي.. بأنها سوف تتوقف بين يوم وليلة، بل إنها بما تحمله من باطل، وما تقدمه من ألوان الضلال الذي وصل بها إلى مرحلة الكفر تحاول جاهدة أن تحيط نفسها وكيانها بكل أساليب البقاء والانتشار، تساندها في ذلك كل القوى الدولية والعقائدية المناوئة للإسلام.
هذه حقيقة يجب أن يدركها كل العاملين للخير والداعين للإسلام، ممن يدركون حقيقة خطرها وأهدافها ووسائلها. ولكي نواجه مثل هذه التحديات القائمة، فإنه يلزمنا في البداية أن نكشف عن حقيقتها، وأن نعريها تمامًا، بالكلمة المقروءة والمسموعة، كخطوة تمهيدية لا بد منها.. أما الخطوة التالية فهي العمل، ولا شيء غيره. وأعني به في صدق ويقين أن تتحرك جميع الهيئات والجمعيات التي نذرت نفسها للعمل في صد هذا التيار، وإفساح الطريق أمام الإسلام، أن تتحرك لمضاعفة جهودها العملية لوضع الخطط المدروسة والبرامج المرحلية وإعداد الأموال اللازمة، لترسيخ وتجديد دعائم العمل الإسلامي في العالم.

فالجهد المتفرق الذي تبذله الجمعيات والهيئات الإسلامية ، وحتى الحكومات ، جهد لا يأتي بالنتائج المرجوة ، لأنه جهد مبعثر لا تنظمه خطة ، ولا تجمع بينه إلا أهداف متباينة.

والذي يقرأ البرنامج الذي وضعته الحركة القاديانية في مؤتمرها الأخير المنعقد في الهند ، لنشر الإسلام بمفهومها المنحرف ، ليصاب بالدهشة . من شمول واتساع ذلك المشروع التوسعي الخطير الذي يشمل مختلف أنحاء العالم العربي . ويتضمن  ثماني نقاط هي في ذاتها كافية لأن  تجعل التحرك الإسلامي المنظم فريضة هي عينها فريضة الجهاد بالنفس والمال . فقد جاء في ذلك المشروع تأسيس وإنشاء مراكز تبشيرية أكثر في غرب وشرق أفريقيا ، وفرنسا ، وأسبانيا ، والنرويج ، والسويد ، وإيطاليا ، والدنمارك وكندا وشمال وغرب أمريكا والمملكة المتحدة وترجمة القرآن إلى مائة لغة وتركيب مطابع في باكستان - تأسيس وإنشاء محطة إذاعية . . .إلخ 

مثل هذا العمل الخطير ، يجب ألا يواجه بالحديث فقط عن الحركة القاديانية وعن خروجها على الملة فحسب أنهم يعملون وعلينا نحن كذلك لا أن نعمل فقط بل أن نضاعف العمل المخطط المدروس الذي تضم فيه الجهود الإسلامية المبعثرة لتؤدي عملًا كبيرًا لمرضاة الله».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل