العنوان المجتمع الثقافي (1696)
الكاتب المحرر الثقافي
تاريخ النشر السبت 08-أبريل-2006
مشاهدات 65
نشر في العدد 1696
نشر في الصفحة 50
السبت 08-أبريل-2006
لن يقضي عليه سوى العدالة !
مرام عبد الرحمن مكاوي
كالعادة انبرى المحللون العرب والأجانب لتحليل ظاهرة الإرهاب ودوافعها وأسبابها، فتارة هي المناهج الدراسية، أو الثقافة العربية، وتارة هو الفقر، وآخرون أكثر وقاحة اعتبروا أنّ جوهر المشكلة هو الدين الإسلامي بل وصل الأمر إلى تحليلات مضحكة تربط الإرهاب بالغيرة من الحضارة والقيم الغربية..
وكان الحديث دائماً عن بيئتنا في بلدان الشرق المسلمة، وأنّها هي التي تنتج الإرهابيين، وظلت هذه الاتهامات توجه لشبابنا وبلادنا حتى رأى العالم بأم عينه كيف أن شباباً ولدوا ودرسوا وتربوا في الغرب، وربما لم تطأ أقدامهم أرضاً إسلامية قد قاموا بالأفعال ذاتها، بل إنّ بعضهم كان بالأمس فقط منتسباً إلى غير هذا الدين.
ومع بداية عام جديد ربما يكون من المفيد أن نتحدث وبصوت عال (علهم يسمعون عن أقوى وأول أسباب الإرهاب خاصة تجاه الآخر الغربي أو المسيحي من قبل العربي (الشرقي) أو المسلم، وهي الكراهية المتولدة من رحم الظلم. هذه الكراهية التي لم ترضعها مع حليب أمهاتنا كما يتخيل البعض وهي ليستْ قديمة قدم الإسلام ذاته، الذي عرف (ولايزال) أروع صور التعايش بين المسلمين وغيرهم حتى وصل الأمر إلى أن يكون هناك وزراء ومستشارون من المسيحيين واليهود في حواضر أرض الخلافة، لكنّها ستنشأ بعد ذلك وسيكون لها دوافعها القوية.
حين وقفت في ساحة قصر الحمراء بغرناطة آخر معاقل المسلمين في الأندلس وقفتْ أغالب دمعة ليس على مجد تليد بأيدينا أضعناه فحسب، ولكن على عشرات الآلاف من المسلمين الذين شهدوا واحدة من أبشع مجازر التاريخ البشري والإرهاب الديني الذي كان يلبس الثوب المسيحي يومها متمثلاً في محاكم التفتيش، فكيف لا يكره المسلمون الإفرنج بعد ما فعله بهم ملوك إسبانيا ورجال دينهم؟ وقريباً من الأندلس كانت هناك الحروب الصليبية، ومجازرها البشعة التي لم ترحم لا حاجاً ولا امرأة ولا طفلاً، وحتى اليوم لم تعتذر لنا عاصمة (الكثلكة) التي برأتْ اليهود من دم السيد المسيح عليه السلام رغم أنّهم آذوه فعلاً وهموا بقتله (قتلوه حسب الروايات المسيحية المعتمدة) بحسب روايتنا الإسلامية ولو جئنا إلى العصر الحديث لرأينا ما فعلته بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا في الدول الإسلامية من استعمار بغيض واحتلال مهين، ويكفي أن نتذكر ما فعلته فرنسا (قبلة الحرية بالأمس القريب في الجزائر، حين قتلت مليون شهيد في البلاد المحتلة، وأغرقتْ العشرات بدم بارد في نهر السين في قلب باريس وذلك طبعاً دون أن ننسى قضية فلسطين التي مازلنا نكتوي بنارها بالإضافة إلى قصف الولايات المتحدة لليبيا والسودان واحتلالها للعراق.
كل هذه الأحداث اختزنتها عقول وقلوب العرب والمسلمين لسنوات طويلة حتى طفح الكيل، وجاءتْ النتائج مدمرة على الجميع بمن فيهم نحن وأنا، إذ أسرد هذا التاريخ غير المشرف للآخر تجاهنا فلا يعني أنني أعفي أمتنا وشعبنا من مسؤولياتهم أو أبرر للإرهاب، لكن أردتُ أن ألقي الضوء ليتذكر هذا الآخر، ومن يتعاطف معه بشكل مطلق، أننا لسنا الجناة على طول الخط ولا هم الحملان الوديعة .
فإذا قرّرنا أن نتجاوز آلام الماضي ومآسيه، وننظر بتسامح وأمل للمستقبل لأنّنا جميعاً ننشد السلام في عالم يسوده الحب وقيم التعاون والتكافل التي رأيناها في أحداث كارثية مثل تسونامي وزلزال آسيا وغيرها، من أجل أطفالنا الذين لم يولدوا بعد فإنّنا نصدم أحياناً ببعض التصريحات والإجراءات من قبل العالم الغربي.
فماذا يعني أن تسكت الدانمارك بل وتبارك شتم سيد الخلق أجمعين لدى امة من مليار مسلم؟ تدعمها في ذلك القوة الأعظم غير مبالية بمشاعر أصدقائها من المسلمين ولا بحراجة موقفهم !! في الوقت الذي يحاكم فيه من يتجرأ ويشكك في صحة المحرقة النازية؟ ولماذا تقوم القيامة في العالم الغربي إذا صرح الرئيس الإيراني بأنّ إسرائيل (وهي دولة محتلة يجب أن تزاح من الخريطة)، بينما لا يحرك العالم ساكناً حين يهدد عضو كونجرس أمريكي بضرب مكة المكرمة، قبلة المسلمين وأقدس مقدساتهم بالقنابل النووية؟
ولماذا المعايير المزدوجة في السياسات الدولية؟ مثلاً يتم دعم انفصال تيمور الشرقية عن إندونيسيا، بينما لا يتم دعم انفصال الشيشان عن روسيا؟
إنني أحلم مثل الجميع بعالم أكثر أماناً وأكثر تسامحاً، عالم لا ينسى فيه البشر أنهم بشر بغض النظر عن أي شيء آخر. لكن ذلك لا يمكن أن يتحقق مادامت العدالة غائبة، ومادامت أمتنا تشعر بالقهر والظلم والاضطهاد .
كيف أقنع قومي بأن الآخر يحترم ديننا ويحترمنا، وبول الجنود الأمريكيين مازال على مصاحفنا، ولم تتم معاقبة أحد ؟! وكيف أحدث قومي عن حقوق الإنسان التي أعلنها العالم الحر» وأنا أشاهد صور التعذيب في أبو غريب، أو قصص الإهانة في جوانتانامو، أو أتابع مشاهد الذبح اليومي في فلسطين؟! رسالتي للعالم الآخر، تتلخص في كلمة واحدة «العدالة» فالعدالة هي القوة الوحيدة التي ستسقط حجج أمراء الحروب وتجار الدم في كل المجتمعات، فعسى أن تصل الرسالة وكل عام والعالم بخير.
مثقف السلطة معارضاً (5 من 6) خلط الأوراق .. وغياب الحقيقة
د.حلمي محمد القاعود
إنّ الثقافة الإسلامية هي ثقافة التمرد بحق، وهي أيضاً ثقافة التسامح بحق. إنّ ثقافة تدعو إلى رفض الظلم، ومقاطعة الظالمين لهي ثقافة ترفض الاستكانة والنفاق ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ (هود: 113)، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ اللَّهُ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ (إبراهيم: 42)، ﴿مَهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ (الأنبياء: 97)، ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتْبَعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زُوالٍ﴾ (إبراهيم 44).
من يتتبع آيات القرآن الكريم والأحاديث القدسية والأحاديث النبوية يجد تراثاً ضخماً يذم الظلم، ويحرّض على رفضه ومقاومته بكل الوسائل والطرق، ويلعن الظالمين ويتوعدهم بالعذاب الشديد والخزي العظيم في الدنيا والآخرة. وفضلاً عن ذلك، فهناك مبدأ أساسي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران: 104). وهذا الأمر الملزم في المجتمع الإسلامي يعني الرفض والتمرد على كل ما هو شائن ودميم وقبيح، ودعوة دائمة إلى كل ما هو طيب ومفيد وجميل. هل يمكن بعدئذ أن نصف ثقافتنا بإقرار الظلم، وتثبيت الواقع والإذعان والتقليد؟والصوت الواحد ...؟ وإذا كان هناك من يقول: إنّ ما يذهب إليه صاحب الرهان على المستقبل هو وصف لحالة الناس والمجتمع وليس الثقافة الإسلامية، فإنّي أقول له: إنّ الرجل يسند الثقافة إلى الضمير الجمعي، الذي يعني المكتسب والموروث الذي اكتسبته الجماعة وورثته على امتداد تاريخها الطويل، ولن يكون غير الثقافة الإسلامية وهي بالتأكيد ليستْ كما وصفها أو هجاها ونال منها، دون أن يفرق بين وضيعتها كما جاء بها الوحي وكما هو واقع الناس وممارساتهم بحكم الاستبداد الذياستأصل قيمهم المضيئة وأحلَّ مكانها قيم الخوف والرعب والأنانية والنفاق والتملق كي يأمن الناس شره وخطره ووحشيته!
شعوبنا الإسلامية في ظل مناخ الحرية الذي أفهمه أنا ويفهمه الناس، وليس الذي يفهمه جابر عصفور وفريق اليسار، قادرة على الإبداع وتجاوز التخلف وبناء القوة والانتصار على الأعداء وإثبات الوجود الحضاري والإضافة إلى التراث الإنساني.
انظر إلى تجربة ماليزيا على سبيل المثال في أقلّ من عشرين عاماً استطاعتْ أن تكون نمراً أسيوياً. يصدر وينافس ويربح ويحيا حياة رغداً ! ماذا فعلنا نحن؟ ولماذا تأخرنا؟ أتمنى أن تكون هنالك إجابة حقيقية لدى مؤلف الرهان على المستقبل.
إذا توافرتْ شروط التجربة الماليزية، وفي مقدمتها الحرية بالمفهوم العالمي وليس بمفهوم أهل التنوير، في بلادنا الذي يعني الطعن في الإسلام فحسب، فسوف تصنع الأمة مستقبلاً واعداً، وغداً جميلاً، وأملاً ممتداً في عمق الزمان.
يوم يكون للإنسان في بلاده كرامة حقيقية وليس كرامة تلفازية، فإنّه يصنع المعجزات بدليل أنه في ظل الحرية المحدودة التي أتيحت له في حزب رمضان ۱۹۹۳م. ۱۹۷۳م، استطاع بإمكاناته غير المتكافئة مع العدو أن يصنع ملحمة بطولية نادرة في التاريخ.. وحين يتم سحق الإنسان وسحق کرامته توقع كل شيء..
لقد قارن الناس بين استقبال الجاسوس عزام عزام بعد إطلاق سراحه وبين استقبال الطلاب المصريين الستة الأبرياء عقب وصولهم من الكيان النازي اليهودي الاستعماري في فلسطين المحتلة. الأول استقبله السفاح شارون، وذهب إليه في قريته المغارة شمال فلسطين ليهنئة بالعودة، أما أبناؤنا الأبرياء فقد اقتيدوا إلى غرف التحقيق، وأُفرِج عنهم بعد يومين ليذهبوا إلى ذويهم دون أن يستقبلهم مسؤول رسمي ولو بدرجة رئيس قرية أو رئيس حي وتدارك البعض الأمر فالتقطوا صوراً تلفازية للقاءات العائلية مع الآباء والأمهات والأقارب.
إن مثقفي السلطة في بلادنا لا يقتربون من القضايا الحقيقية أبداً، وإذا أرغموا على الإشارة المقتضبة إلى الاستبداد أو عنف السلطة العاري صبوا هجاءهم الأعمى على الإسلام والثقافة الإسلامية والحركة الإسلامية. مع أن الأخيرة شئنا أم أبينا تمثل القوة الرئيسة في الشارع العربي والتعامل معها ينبغي أن يكون بالحوار لا بالقتال.
إنّ جابر عصفور على امتداد كتابه يدعو إلى الحوار وحق الاختلاف والديمقراطية، وهذه دعوة حقتأتي في سياق يؤكد عكسها تماماً، فالرجل فما يبدو لي، يؤسس هذه الدعوة من أجل أنصاره وشيعته وحدهم أما غيرهم فلا يستحق أن يحظوا بشرف الحوار وحق الاختلاف والديمقراطية. لم أقرأ كلمة تشير إلى حق كل القوى بما فيها الحركة الإسلامية في المشاركة وبناء الوطن عبر آلية التعبير الحر والجدل الخلاق.
ولن أذهب بعيداً، فإنّ المجلس الأعلى للثقافة الذي يقوده جابر عصفور مارس نشاطاته الثقافية عبر التيار اليساري وحده دون مشاركة التيارات الأخرى، وإذا تصادف أنّ أحداً منها شارك في هذه النشاطات فهو استثناء لا يقاس عليه.
كما أنّ الشخصيات والموضوعات مجال هذه النشاطات تأتي غالباً من التيار اليساري أو الموالي للسلطة .. لقد طلبتْ من جابر عصفور في احتفالية لويس عوض التي شاركت فيها عام ۲۰۰۰م أن يخصص احتفالية مماثلة للعلامة محمود محمد شاكر رحمه الله . بوصفه ضمير الثقافة العربية الإسلامية في أيامنا والمثقف المستقل المعتز بنفسه وكرامته وآرائه فوعدني أن يفعل، ولكن مضتْ سنوات ولم يفعل.
والمفارقة أنّ المجلس الأعلى للثقافة نشر البحوث التي ألقيت في احتفالية لويس عوض دوّن بحثي لأنه مغاير ومختلف ،وآخر مع أنّ موظفي المجلس كانوا أكثر اهتماماً وحرصاً على تسلم أصول البحث من أجل النشر ؟!
فهل هذا تطبيق حقيقي لحق الاختلاف وتأسيس الثقافة الحوار؟
معرض القاهرة للكتاب هذا العام السياسة والدين.. حضور وغياب
في تقليد جديد خصّص معرض القاهرة للكتاب هذا العام محورين مهمين في الندوات الفكرية والأمسيات الشعرية والموائد المستديرة تدور حولهما الندوات العامة:
الأول يتعلق بقضية التنوع الثقافي في عصر العولمة، وهو الموضوع الذي شغل المحافل الثقافية الدولية في العالم خلال السنوات الماضية وخاصة منظمة اليونسكو التي أُصدرت في أكتوبر ٢٠٠٥ ما عرف به اتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي وتم مناقشة ما يتعلق بهذه القضية على مدار عشر حلقات بحثية وندوات ضمت عناوينها آثار «العولمة على التعدد الثقافي» «النقد الثقافي والهيمنة»، «حق الاختلاف في الثقافات العالمية» «هويات الشعوب في عالم القطب الواحد إمكانيات حماية التراث الثقافي في العالم الراهن»، كما نوقشت خلال نفس المحور فرضية ظهور قطب صيني أو ألماني ينافس القطب الأمريكي.
الثاني: خُصص للشباب وآثار ثورة الاتصالات على ثقافتهم وتم تناوله في حلقات بحثية تنوعتْ عناوينها بين ثقافة ال CD وآثارها على الأجيال الجديدة و«انتشار ثقافة الصورة ونتائجها المستقبلية» و«الفضائيات العربية تدعم المعرفة أم تشوهها ؟ و أثر القنوات الغنائية والفيديو كليب على ثقافة الشباب» والفتاوى التليفزيونية وآثارها وقد تمسكت إدارة المعرض بعدم إقامة أي ندوات دينية أو سياسية، وكذلك عدم استضافة أي شخصيات دينية أو سياسية كبيرة، وهو ما أدى إلى غياب السخونة عن الندوات والفعاليات .
منى درويش.
واحة الشعر
سيد الأنبياء
شعر: د. محمد إياد عكاري
يا نفوس الإباء شعي بريقا واشرنبي إلى السحاب سموقا
واجعلي النور للمعالي دليلا وادخلي قمة السناء طروقا
وامتطي العز فالعقيدة شمس ياضياها تأبطيها شروقا
واحتفي بالهدى نعما سبيلاً يتراءى بأرضنا تشويقا
سنة أشرقت بحالك ليل فأحالت محالنا توفيقا
واعتلى الحق والبلاد نقاء ساحها العدل والرشاد حقوقا
يا بهاء الأنوار أي ضياء في سماء التوحيد يجلو الطريقا
في فضاء الآيات نرقى ونرقي نلثم الرشد والصلاح رفيقا
يا رؤى السعد والمكارم نهجاً معلم الحق والرشاد شفوقاً
سيد الأنبياء خير رسول فهداه لأمتي تحليقا
بحديث النبي أي حياة تشرق الروح والفؤاد خفوقا
يا جمال الأخلاق طبت دواماً وتطيب الحياة منك عذوقا
فرؤاه لسعد دنيا وأخرىر ورواه الصفاء سال رحيقا
ومداه المعراج أي مراق وسناه الأنوار فاض بريقا
قوله الحق والهداية فعل خطوه للعلا سبيلا حقيقا
لكن الحال والظلام تمادى واستطال الدجى لساناً صفيقا
واستحال الغراب بلبل دوح وتمطى بغربنا تلفيقا
واقع ينفث السموم رسوما يتردى إلى الحضيض غريقا
فعقود ولا نزال شروداً وسنون ونستقيل مروقا
وزمان على الجهالة نمضي نحو غرب البلاد نسعى فسوقا
وهبطنا إلى مدارك دنيا فأفقنا على الفجور طليقا
وتمادى الأعداء فوق التمادي ولشخص النبي أبدوا عقوقا
سيد المرسلين عذراً فإنا كرقاع النسيج زدنا خروقا
ديننا للعلا وعز ومجد هامه المصطفى أميناً صدوقا
قدوة نوره كشمس المعالي أسوةخلفه النضار وريقا
سيدي سيدي إليك عهوداً من شباب الإسلام فارت عروقا
أقسمت واعتلت فضاء التحدي عزمها مرعد يهيج حريقا
فالقلوب القلوب تفديك حباً والنفوس النفوس تغدو بروقا
وبأعناقنا الأمانة حفظاً بوتين الأحرار فاحت عبوقا
كلنا نصرةً ودونك نحر إن كيد الفجار كان زهوقا
وجموع الأشرار تغدو محاقاً وقطيع الباغين يمضي تفوقا
أيها الحفل والجموع فداء إنه مثلما البدور وثوقا
هل يضير الأقمار ذرة رمل ؟! أم يضير الشموس قول نعيقا ؟؟
نوره يملأ الحياة ضياء يا هنانا بهديه تحقيقا
فالصلاة الصلاة ما العين رفت ما أنجلى الليل بالصباح شروقا
جديد الأدب الإسلامي
صدر العدد (٤٩) من مجلة الأدب الإسلامي، في بداية العام الثالث عشر من عمر المجلة، قد افتتحه رئيس التحرير بكلمة حول هجرة العقول العربية والمسلمة إلى الغرب وأثّر ذلك في العالم العربي والإسلامي. كما تضمّن العدد مجموعة من المقالات والدراسات القيمة، ومنها: قصيدة المديح النبوي نحو شعرية جديدة للكاتب عبد الفتاح شهيد و من ظواهر التأثر بالبيان القرآني للدكتور صابر عبدالدايم و فلسطين في الشعر الجزائري للدكتور سعد بوفلاقة، وقدّم د. حسين علي محمد دراسة نقدية لإحدى قصص حسن النعميوكتب الأستاذ عبد التواب يوسف المتخصص في أدب الأطفال عن جهود محمد بسّام ملص في هذا المجال. وفي العدد دراسة عن شعر شكيب أرسلان للدكتورة سعاد عبدالله الناصر.
وتضمّن العدد عرضاً الدراسة عن تأثير الإسلام في الشعر الأمازيعي كتبها محمد أفقير ومسرحية نثرية مترجمة من التركية بعنوان القصاص، تقدم نموذجاً للعدالة مع غير المسلمين في الدولة العثمانيةواستقلالية القضاء فيها.
وفي العدد طائفة من النصوص الإبداعية الشعرية منها يا حامل القرآن شعر محمد أبو مصطفى، وإنها هجرة الرسول شعر د.عمر خلوف و من تكون حبيبتي شعر هاني الملحم ومن النصوص السردية ليس هذا كل شيء قصة أحمد آل مريع، والموت شبعاً، قصة د. عماد الدين خليل و عنقود العنب قصة جميلة الجوفان وغيرها.
وكان لقاء العدد مع الأديبة سهيلة زين العابدين حماد أجراه محمد باوزير وفي الرسائل الجامعية «محمود محمد شاكر شاعراً للباحثة أماني بسيسو، وجاءتْ الورقة الأخيرة للدكتور عبد الباسط بدر بعنوان الأدب الإسلامي وريادة التوجيه .
المملكة العربية السعودية
الرياض ١١٥٣٤ . ص.ب: ٥٥٤٤٦
: هاتف ٤٦٢٧٤٨٢ - ٤٦٣٤٣٨٨
فاكس : ٤٦٤٩٧٠٦
منهج السياق في فهم النص
في سلسلة الكتب التي يصدرها مركز البحوث والدراسات بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر، صدر الكتاب الحادي عشر بعد المائة بعنوان: منهج السّياق في فهم النص للدكتور عبد الرحمن بودرع.
هذا الكتاب.. يكاد يكون من الكتب المتخصصة بما يطرحه من رؤى منهجية دقيقة تحرص على أن تقدم قراءة جديدة تشكل دليلاً على كيفية الإحاطة بالنص القرآني من خلال منهج رئيس في الفهم لا يمكن إغفاله وهو السياق أو "المقام أو الحال" الذي نزل النص لمعالجته، ذلك أنّ السياق أو المقام أو ما يمكن أن نطلق عليه "أسباب النزول" تمثّل وسائل معينة على استيعاب النص ووعيه. والكتاب، على تخصصه الصارم .
يمكن أن يساهم بامتلاك أداة فهم إضافية للمتخصصينن كما يمنح الإنسان المثقف من جانب آخر عمقاً ورؤية وقناعة بعبقرية العربية وأهليتها لتكون وعاء لكلام الله ولغة التنزيل والتي تتسع لأبعاد الرؤية القرآنية ذات المناهج المتنوعة، الأمر الذي بدأ يغيب عن ثقافة المسلم المعاصر ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ (الأنعام 124)
إيصال السالك إلى أصول الإمام مالك
الكتاب الذي بين أيدينا اعتنى بأصول المالكية خاصة، إلا أنّ المؤلف كثيراً ما يشير إلى اتجاهات في الأصوليين وبعض المسائل وذلك حتى تتمحص الوجهة المالكية الأصولية، فالشيء يُعرف بنقيضه كما يعرف بنظيره.
وقد زان الكتاب عذوبة الأسلوب والتمثيل لكل أصل من الكتاب والسنة، كيما تحذقه الألباب وتتشربه القلوب التي في الصدور، وقد طوَّف المؤلف بأصول الإمام مالك كلها - ومذهبه أوسع المذاهب أصولاً . فتعرض لنص الكتاب والسنة .
ودليل الخطاب من الكتاب والسنة، وتنبيه الخطاب، ومفهوم الكتاب والسنة، وتنبيه الكتاب والسنة، والإجماع، والقياس، وعمل أهل المدينة، وقول الصحابي، والاستحسان، وسد الذرائع، والاستصحاب، وخبر الواحد، والمصالح المرسلة، ومراعاة الخلاف، ثم شفع ذلك وذيّله بالقواعد الفقهية الخمس الكبرى تأصيلاً وتطبيقاً، فكان هذا الكتاب بداية للمجتهد ونهاية للمقتصد.
صدر الكتاب عن مكتبة المعارف المتحدة. الكويت ص.ب: ٥٩٩٤ ، حولي ر ب 32090
۰۰۹٦٥٢٦٦۸۸۰۸ تلفاكس
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل