; لم الخوف! | مجلة المجتمع

العنوان لم الخوف!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 12-أكتوبر-2002

مشاهدات 106

نشر في العدد 1522

نشر في الصفحة 6

السبت 12-أكتوبر-2002

في طريقه لبناء المجتمع المسلم والدولة المسلمة، واجه الرسول ﷺ قائد الأمة وقدوتها أشد المحن وأقساها، فقد أوذي وطورد، وقوطع، واضطر للهجرة، كما قتل أصحابه، وعذبوا، واضطروا للهجرة من ديارهم، ومع ذلك ظل ثابتًا كالطود العظيم عاملًا مجاهدًا صابرًا محتسبًا لا تأخذه في الله لومة لائم.

  وحتى بعد أن تأسست الدولة الإسلامية في المدينة المنورة، هاجمتها أحزاب الكفر والشرك في تحالف لم تشهد مثله الجزيرة العربية، ووصف الحق -سبحانه- الموقف في قوله -تعالى-: ﴿وَإِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾ (سورة الأحزاب: 10-11).

  لكن هذا الموقف العصيب لم يهز إيمان الرسول -صلى الله عليه وسلم- وصحابته وثقتهم في نصر الله، وهزيمة الشرك والكفر، يقول الحق -تبارك وتعالى-: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ (سورة الأحزاب: 22).

  وحين استعصت صخرة على المسلمين، تصدى لها الرسول -صلى الله عليه وسلم- وضربها بالمعول قائلًا: بسم الله، ثم ضرب ضربة وقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح الشام، ثم ضرب الثانية فقطع آخر فقال: الله أكبر، أعطيت فارس، ثم قال في الثالثة: الله أكبر، أعطيت مفاتيح اليمن.

  وهكذا حال الأمة المسلمة، يتكاثر حولها الأعداء، وتتكاتف عليها الضغوط، ويرجف المرجفون، وتزداد الدعايات المضادة، لكن لا ينبغي لحكومة عربية أو مسلمة ولا للشعوب الإسلامية أن تخضع أو تتنازل أو تخاف أو تتخوف، أمن الشهادة والموت تخافون؟ والله -تعالى- يقول: ﴿قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ (آل عمران: 154).

الرابط المختصر :