العنوان لمن كان له قلب
الكاتب شريف قاسم
تاريخ النشر السبت 20-أغسطس-2005
مشاهدات 69
نشر في العدد 1665
نشر في الصفحة 51
السبت 20-أغسطس-2005
رد لي طهر فطرتي وضميري وإبائي المشهود طول العصور
رد لي جذوة الخلاص فإني أترامى في ظلمة الديجور
قد كفاني زهو السراب فصدري ظامئ ظامئ ليوم حبور
كم تواريت خائفًا من خيالي إذ تغشاه هول سوء المصير
ودفنت الأحباب شلوا فشلوا في فؤادي وتارة في شعوري
وسبتني مساحب الشوق تهفو لمضامين فجري المبرور
إذ حملت الأوجاع، أوجاع قومي ومآسيهمو بقلبي الكبير
أتملى نعوشهم شهداء في مدار التهليل والتكبير
وأراهم والليل دهمة حقد كالقناديل في ظلام الدهور
وتحيرت إذ أراهم نشاوى في سرور رغم العتو العسير
أو بعد الأرزاء يبسم وجه بين آفات آلة التدمير
ويغني الشهيد أغلى نشيد من كتاب المني الندي الأثير
قد تثاقلت -ويحني- لم أميز بين زيف الونى وعز الصبور
وتماسكت لم أجدها، كأني ضعت في وحشتي وفي تفكيري
المغاني مجنونة بالأغاني وبدبكات جيلنا المقهور
والسكارى ما هم سكارى بخمر والحيارى في الهامش المهجور
والنجوم الأبطال ليسوا بساح للمعالي، وللسنا المأثور
إنما يركض القطيع يلبي فتنة العصر، بئس زحف النفير
ليس يخفي هوانه أو يواري قبح بادي سوءاته عن بصير
ما استحى، لا ولا ارعوى، وتمادى كالسكارى، وليس بالمخمور!
هكذا يعذر الذي ما توخى غير هذا الضياع في التبكير؟!
لم يكن للشقي قلب فيرجى منه خير لحاله المثبور
أو يرجى من بعد هذا شعور نحو آلام شعبه المنحور؟!
وإذا لم يكن هنالك قلب أو نداء يهز ما في الصدور
أو جذى نخوة تثير إباء أو بقايا مروءة لجدير!
فترقب باب المكاره يفتح عن هجير يفور أو زمهرير
لا رعى الله لهوهم والمخازي والليالي الحمراء وكر الفجور
لا حبا الله سعيهم للدنايا أو لأمر-عند الغدو- حقير
رب جدد لهم قلوبًا لينأوا عن رسو -فوق المهالك- بور
أو أعذنا -رحماك- منهم فإنا قد جعلناك -ربنا- في النحور