; لمصلحة من أبعدت سوريا وفد العالم الإسلامي؟ | مجلة المجتمع

العنوان لمصلحة من أبعدت سوريا وفد العالم الإسلامي؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-أغسطس-1973

مشاهدات 22

نشر في العدد 163

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 14-أغسطس-1973

الافتتاحية

أوردت بعض الصحف اللبنانية والكويتية خبراً مفاده أن السلطات السورية أبعدت وفد رابطة العالم الإسلامي بعد ساعات قليلة من وصوله إلى دمشق؛ فقد وصل ثلاثة من رجال الأمن السوري فندق "أمية" بعد منتصف ليل السبت، وطلبوا من أعضاء الرابطة جمع أمتعتهم ومرافقيهم حتى الحدود السورية اللبنانية، حيث وصلوا الحدود عند الساعة الرابعة صباحاً دون أن يسمحوا لأعضاء الوفد بمراجعة السفير السعودي في دمشق أو أي مسؤول آخر.. والمعلوم أن رابطة العالم الإسلامي كانت قد أوفدت وفوداً إلى مختلف دول آسيا وأفريقيا لتوثيق الارتباط والتعاون بين الرابطة والمؤسسات والشخصيات الإسلامية في كل منها، وقد أبلغت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي السفارة السورية بجدة، وحصل أعضاء الوفد على تأشيرة دخول منها. وقال رئيس الوفد السيد أبو الحسن الندوي لدى عودته من دمشق إلى بيروت إنه كان من المقرر أن يبدأ وفد الرابطة اتصالاته وفق برنامج خاص أعد من قبل وزارة الأوقاف السورية، ومقابلة وزير الأوقاف الأستاذ عبد الستار السيد، الذي كان من المقرر اجتماعه بالوفد صباح اليوم التالي بمكتبه بوزارة الأوقاف، كما وزعت السفارة السعودية في دمشق بطاقات دعوة لحضور حفل استقبال تقيمه تكريماً للوفد مساء نفس اليوم. ولم يعرف وفد رابطة العالم الإسلامي سبباً لتصرف السلطات السورية، خاصة وأن الوفد لم يمارس خلال الساعات التي أمضاها في دمشق أي نشاط يسيء إلى السلطات السورية.

هذه الحادثة الخجولة... والحوادث الكثيرة المماثلة ضد الإسلام ورجاله تحتاج إلى وقفة يقفها المواطن المسلم ليجد فيها جواباً ثانياً لكل علامات الاستفهام والحيرة التي ترخي بسدولها منذ هزيمة حزيران وحتى الآن...

المعروف أن رابطة العالم الإسلامي هي هيئة إسلامية بحتة تضم جمعاً غفيراً من...

أبو الحسن الندوي، رئيس الوفد | عبدالله باهبري، سكرتير الوفد | أحمد محمد جمال، عضو الوفد

العلماء الأفاضل المشهود لهم بحسن السيرة والإخلاص لدينهم ولأمتهم ولأوطانهم.

وهذه الهيئة لم تدخر وسعاً في دعم المسلمين في العالم، وقد احتلت قضية فلسطين منزلة رئيسية في اهتمامات الرابطة ونشاطاتها، ولقد بعثت الرابطة بوفودها إلى كل مكان يوجد فيه مسلم يشهد بأن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، لتستقطب تلك الملايين المسلمة في آسيا وإفريقيا، وتجعل منها بعداً جديداً لقضية فلسطين، وسنداً ضخماً للحق العربي المغتصب، بما فيه مرتفعات الجولان المحتلة.

إن المعاملة غير الكريمة التي تعرض لها وفد رابطة العالم الإسلامي في سوريا ومن قبل سلطاتها تعكس حقائق مؤسفة لا تشرف أحداً، ولا يمكن أن يتقبلها فرد واحد من أبناء سوريا الذين تعلموا من دينهم الإسلامي حسن المعشر والشهامة والكرم.

مخطط واحد

من الخطأ أن نفصل حادثة إبعاد وفد الرابطة عما يحدث للمسلمين في سوريا في كل يوم وكل مناسبة؛ فتلك سياسة ثابتة ومتكاملة هدفها محاربة الإسلام والتصدي لرجاله المخلصين.

في سوريا الشقيقة، الفكر الإسلامي محارب، والثقافة الإسلامية محاصرة، وأنصار الإسلام ملاحقون مضطهدون؛ مثال ذلك تلك التحرشات المبيتة التي أدت إلى صدامات حمص وحماة وحلب، حيث شهد المسلمون ولأول مرة قنابل الدبابات وهي تدك المساجد على من فيها من المصلين.

أما السلطة السورية فتتعمد إلى ذلك الإجراء الغريب، وترتكب خطأ فادحاً في حق الشعب السوري الكريم، وتتصرف بطريقة جمعت إلى سوء القصد التجرد من الذوق وعدم اللياقة.

ومما يثير الدهشة أنه قبل أسابيع قليلة زار سوريا وفد شيوعي.. نزل بها منزلة الضيف المكرم، وأقيمت له المآدب والاحتفاءات.. أما وفد رابطة العالم الإسلامي الذي جاء يحمل جراح الأمة العربية ومأساة الجولان بين جنبيه يلقى تلك المعاملة السيئة الخالية حتى من أصول الأدب والدبلوماسية.

فيا سبحان الله.. في دمشق الإسلامية يكرم الملحد المستعمر الذي لا يزال يصدر أفواج اليهود المحاربين إلى فلسطين المحتلة.. ويطرد أبناء الإسلام الذين تملأ هموم سوريا قلوبهم، وتشغل مأساتها خواطرهم، ويجري حبها في دمائهم.

ولا تزال السجون تضيق بالمئات من المعتقلين المسلمين الذين يواجهون أبشع ألوان الاضطهاد والتعذيب.

إن أعضاء الرابطة حينما قدموا إلى سوريا فإنما كانوا واثقين أنهم جاءوا إلى وطنهم، وأنهم حلوا بين شعب تربطهم به وشائج الإسلام وعرى العقيدة، وأنهم بين أهلهم وإخوانهم، ولقد جاءوا في مهمة سامية ينشدون خير الأمة الإسلامية قاطبة بتدعيم التضامن الإسلامي وتعزيز الوحدة والتكاتف وتلمس المشاكل المختلفة التي تواجه القطر الشقيق سوريا، وهي مشاكل مشتركة تقلقهم كما تقلق إخوانهم في سوريا؛ فالأمة الإسلامية أمة واحدة يجمعها الماضي والحاضر والمصير.

ولم يكن في تصور الوفد، بل لم يكن في تصور أحد، أن يكون هذا الموقف المشرف من الرابطة جريمة تثير حفيظة...

زيارة السيد وكيل وزارة الأوقاف لمراكز تحفيظ القرآن

قام السيد عبد الرحمن المجحم "وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية" وعدد من أعضاء مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي: السادة "يوسف الحجي، وعبد الله العلي، وعلي الخضيري، وحمود المضيان" بزيارة مركزين من مراكز تحفيظ القرآن، وهما: مركز مدرسة خالد بن الوليد للبنين في النقرة، ومركز مدرسة الأنصار الخاصة للبنات في حولي. وقد اطلع السيد الوكيل على الجهود التي تبذلها الجمعية في توجيه الشباب وإرشادهم؛ حيث يتلقى الطلاب والطالبات ــ إلى جانب حفظ أجزاء من القرآن الكريم ــ دروساً في التفسير والفقه والحديث.

ويبلغ عدد المراكز 21 مركزاً ("16 مركزاً للبنين و5 مراكز للبنات")، التحق فيها أكثر من ثلاثة آلاف طالب وطالبة.

الحفلات الختامية لمراكز تحفيظ القرآن الكريم

تقيم جمعية الإصلاح الاجتماعي حفلات ختامية لمراكز تحفيظ القرآن الكريم للبنين والبنات، صباح الأربعاء 17 رجب 1393هـ، الموافق 15 - 8 - 1973م ("حفل ختامي في كل مركز").

وتقيم الجمعية حفلاً ختامياً مساء الأربعاء 17 رجب (15 - 8 - 1973م) لتوزيع الجوائز على المتفوقين والمتفوقات في مراكز تحفيظ القرآن، يحضره أعضاء الجمعية وأولياء الأمور ("الآباء والأمهات"). والله الموفق.

 

الرابط المختصر :