; لماذا يسلم المشاهير في الغرب؟ | مجلة المجتمع

العنوان لماذا يسلم المشاهير في الغرب؟

الكاتب عبد السلام الهراس

تاريخ النشر الثلاثاء 30-يونيو-1998

مشاهدات 66

نشر في العدد 1306

نشر في الصفحة 55

الثلاثاء 30-يونيو-1998

الملاحظ أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي ينتشر بسرعة فائقة بين أعلى المستويات وأدناها.. في أوج الأسر العريقة والمتحضرة والشخصيات اللامعة وبين أدغال إفريقيا وقبائل آسيا، فمنذ أربع سنوات أخبرني الداعية المحتسب أخي ورفيق دربي بلبنان والقاهرة الدكتور أحمد حسين صقر بان الله وفقه وأكرمه بإسلام شخصية أمريكية دينية كبيرة، وقد هيا له رحلة مباركة إلى حج بيت الله ولا شك أنه أسلم بإسلامه شخصيات أخرى، كما قرأت أن بطلًا إنجليزيًا في الملاكمة قد أسلم على يد تايسون وهو كريس يوبانك.

كما أسلم زعيم سياسي هندوسي وقال: «وإني أو من إيمانًا قاطعًا بأن الحل الوحيد المشكلات الهند والبشرية جمعاء يكمن في الإسلام وحده وهو منهج حياة رباني شامل»، وقد أسلمت معه زوجته وبناته وسمى نفسه محمد بلال، وكان إسلامه بعدما ندم على ما ارتكبه في حق المسلمين من جرائم مع الهندوسيين الإرهابيين، إذ كان يتقلد قبل إعلانه إسلامه عدة مناصب في المنظمات الهندوكية المتطرفة، ومنذ عام ١٩٨٠م وهو ينشط بصفة فعالة في القيام بأعمال عدوانية نحو المسلمين، وقال السيد محمد بلال: لقد تأكد لي خطأ ما علمتنا إياه المنظمات الهندوسية من معتقدات ووجدت أن المسلمين يتصفون بالصدق وحب الخير والعدل والمساواة ويكرهون الظلم والجريمة.. «العالم الإسلامي ٢٨ شعبان ١٤١٨هـ» وقد كان بالمغرب ممن أسلم سفيران أجنبيان قد أسلما في بلديهما، أحدهما ألماني وهو هوفمان والآخر سويسري كان يمثل منظمة دولية عالمية وهو الذي طلب مني أن أستر إسلامه حتى لا يتعرض إلى ما تعرض إليه مواطن له كان يمثل منظمة دولية فلما عرف أنه مسلم «سقط» من عين «وزير» كان يتعامل معه بحكم وظيفته وقد أخبرني داعية عزيز بفرنسا أن شخصية كنسية كبيرة فرنسية أسلمت على يده وناشده أن يستره حتى يدبر أموره وينسل من مسؤوليته الكنسية الكبيرة، كما حضرت إسلام فتاة فرنسية في عمر البراعم لا يتجاوز سنها ١٧ سنة ولما سألتها عن دوافع ذلك أجابت بأنها وجدت في الإسلام راحة قلبها وعقلها، وقد وافقت أمها على إسلامها أما والدها فقد هجرها وأمها، كما أن يوسف إسلام يعتبر من أبرز الشخصيات العالمية التي اختارت الإسلام دينًا وزهد في المال والنساء والشهرة في سبيل الله. 

والحقيقة أن شخصيات كثيرة وكبيرة أسلمت وحسن إسلامها في حين أن الذين يرتدون عن الإسلام قلة قليلة ومن الطبقات الدونية إما بدافع الضرورات المادية مع جهل في الدين وضعف في العقيدة أو انحراف فيها كما وقع لبعض أصحاب الملل والنحل وكما وقع في بعض البلاد الإفريقية إبان الجفاف والمجاعة والأوبئة ومع ذلك فقد عاد إلى الإسلام كثير من هؤلاء عندما عرفوا حقيقة الإسلام، وقد عثر الإخوة الدعاة الكويتيون على مسلمين جياعًا مهددين بالموت أثروا أن يهلكوا جوعًا على أن يتنصروا لقاء مساعدات صليبية، وهناك من ارتد بسبب الانحراف في العقيدة ابتداء كما وقع لبعض الملل والنحل في أوروبا وأمريكا وهم قلة وهناك دافع آخر وهو الارتزاق كما يقع لبعض العاطلين والمضطرين من أنصاف المتعلمين الذين يعملون الآن في صفوف المنظمات التنصيرية في الإذاعات الموجهة للمسلمين وهذا النوع رغم تفاهته قليل جدًا وكثير منهم يتخلون عن «وظيفتهم» إذا وجدوا مصدرًا آخر للكسب.

نعم هناك ملاحدة أو متظاهرون بالإلحاد بدوافع شتى لكنهم لا يرضون أن يوصموا بالكفر أو الإلحاد أو الارتداد وبعض هؤلاء يبحثون عن الشهرة حتى إذا ما حققوها تابوا وأصبحوا في طليعة الدعاة إلى الإسلام أو يتوبون من أفكارهم تلك فيما بينهم وبين أنفسهم وعاشوا على شهرتهم الأدبية والفكرية النشاز السابقة ومن هؤلاء من يكونون صادقين في أفكارهم حتى إذا ما تبين لهم الحق تابوا ورجعوا إليه، لذلك نجد الكنيسة ومن يؤازرها من المؤسسات والمنظمات والهيئات تصنع من بعض التوافه شخصيات ويسعى المغفلون والمأجورون من المسلمين إلى تلميعها. 

ونحن في المغرب لانعرف أحدًا محترمًا تنصر إلا محمد بن عبد الجليل الذي تربى في وسط إسلامي تقليدي فتلقته الكنيسة وهو بعد شاب في مقتبل العمر وأحاطت به عائلات نصرانية فرنسية من الأشراف والطبقات العليا أثناء دراسته الجامعية واستطاع أن يصل إلى رتب كنسية عالية، لكنه مع ذلك عاد إلى الإسلام كما أخبرني بذلك بعض أفراد أسرته وسبق لهذا الراهب المسلم الأصل أن عاد إلى المغرب قبيل موته بمناسبة عودته إلى الإسلام لكن أجهزة الإعلام الفرنسية -والكنسية منها- شككت في ذلك وقد أخبرني ثقة من أهل فاس أن راهبًا كبيرًا بفرنسا أخبره أن الكنيسة لا تثق في ابن عبد الجليل.

ومهما يكن من شيء فإن حالة محمد ابن عبد الجليل نادرة والنادر لا حكم له.

(*) كاتب مغربي

الرابط المختصر :