; لماذا يتجسس الصهاينة علينا رغم معاهدة كامب ديفيد | مجلة المجتمع

العنوان لماذا يتجسس الصهاينة علينا رغم معاهدة كامب ديفيد

الكاتب محمد جمال عرفة

تاريخ النشر السبت 17-فبراير-2007

مشاهدات 63

نشر في العدد 1739

نشر في الصفحة 29

السبت 17-فبراير-2007

 بإعلان السلطات المصرية أوائل فبراير الجاري ۲۰۰۷ كشف شبكة تجسس جديدة الحساب الكيان الصهيوني، تضم طالبًا فاشلًا بجامعة الأزهر حاصلًا على الجنسية الكندية، وثلاثة ضباط بالمخابرات الإسرائيلية، قاموا في الفترة من أغسطس / ۲۰۰۱ م وحتى الأول من يناير ٢٠٠٧م، بالتجسس على المصريين والعرب في كندا وتركيا، يكون هذا الجاسوس الجديد هو الجاسوس رقم ٦٦ في سلسلة الجواسيس الذين جندتهم تل أبيب ضد مصر منذ عام ١٩٩٠م.

فوفقًا للمصادر المصرية، تم خلال السنوات العشر من ۱۹۹۰ – ۲۰۰۰ ضبط أكثر من ٢٥ شبكة تجسس إسرائيلية في مصر، منها؟ شبكات تم ضبطها خلال السنوات الثلاث الأخيرة فقط، حتى بلغ عدد جواسيس الموساد الذين تم تجنيدهم والدفع بهم لمصر – حوالي ٦٤ جاسوسًا، ٧٥٪ منهم مصريون و٢٥٪ «إسرائيليون»، حتى عام ٢٠٠٢م.

ولاحقًا تم ضبط شبكتين أخريين في عامي ٢٠٠٢م. ثم شبكة في هذا العام (٢٠٠٧م) ليصبح المجموع ۲۷ شبكة تجسس في ١٧ عامًا تضم ٦٦ جاسوسًا.

والجاسوس الأخير محمد عصام العطار كان طالبًا في كلية العلوم بجامعة الأزهر وسافر إلى تركيا ثم كندا: هربًا من حكم قضائي في مصر بالسجن لعدم سداده غرامة تحطيم سيارة مؤجرة، وهناك تلقفته المخابرات «الإسرائيلية» للتجسس على المصريين والعرب وغير ديانته واسمه إلى «جوزيف رمزي العطار»، وأصبح الجاسوس رقم ٦٦ ضد مصر منذ عام ١٩٩٠م.

وتقول تقارير أمنية إن ٨٦ من جرائم التهريب وتزوير العملات في مصر ارتكبها صهاينة، في حين بلغت أعداد قضايا المخدرات المتهم فيها صهاينة خلال ١٠ سنوات نحو ٤٤٥٧ قضية. 

وقد استغل الكيان الصهيوني السياحة إلى مصر لتنفيذ مخطط تجسس لزرع هذه الشبكات التجسسية. وساعد على ذلك أن الإسرائيليين لهم الحق –بموجب اتفاقية كامب ديفيد– في دخول سيناء بدون جوازات سفر أو تأشيرات لمدة أسبوعين، مما جعل عملية التسلل إلى داخل البلاد أمرًا سهلًا.

أهم شبكات التجسس ضد مصر

  1. في عام ١٩٨٥م تمكنت أجهزة الأمن المصرية من القبض على شبكة تجسس إسرائيلية من 9 أفراد، تم ضبط بعضهم خلال القيام بتصوير ورسم خرائط الأماكن ممنوعة. وبعد إجراء التحقيقات والتحريات تبين أنهم ضباط بجهاز المخابرات «الإسرائيلية» «الموساد».
  2. في أغسطس ١٩٨٦م تم القبض على شبكة تجسس أخرى ضمت عددًا من العاملين بالمركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة إضافة إلى سيدة أمريكية تعمل في هيئة المعونة الأمريكية.
  3. عام ١٩٩٢م سقوط شبكة آل مصراتي التي ضمت ٤ جواسيس. وقد اعترفت فائقة مصراتي الجاسوسة الإسرائيلية في التحقيقات أنها تمكنت من جمع معلومات مهمة وبالغة السرية. ورغم صدور حكم ضد الجواسيس الأربعة إلا أن مصر أفرجت عنهم وبادلتهم بعدد من المصريين المقبوض عليهم في تهم مختلفة داخل «إسرائيل».

٨- في نوفمبر ١٩٩٦م ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض على الجاسوس الإسرائيلي عزام مصعب عزام وشريكه المصري عماد عبد الحميد بتهمة التخابر لحساب الموساد. وكان عزام أخطر عملاء إسرائيل في مصر وأكثرهم غموضًا حيث جاء إلى مصر ليشارك أحد المصريين في إنشاء أحد المصانع لإنتاج الملابس بمنطقة شبرا الخيمة، وتمكن –من خلال عمله في القاهرة- من إقامة شبكة علاقات مع عدد من المصريين.

لماذا يتجسسون في وقت السلم؟!

يقول الدكتور محمود أبو غدير أستاذ الدراسات العبرية بجامعة الأزهر التجسس طبع من طبائع اليهود بحكم تجربتهم التاريخية، فعلى الدوام كانوا يعيشون وسط مجتمعات غريبة عنهم، ومن هنا فإن هاجس الأمم شاغلهم الأساسي لأن الشك جزء أصيل في شخصية اليهودي، فهو منهج حياة». 

ويضيف: «العبرية» هي اللغة الوحيدة التي تصف «غير اليهودي» بـ ٨ مصطلحات وهو ما لا يوجد في أي لغة في العالم، وأن التجسس سيستمر لأن اليهود لا يثقون في الآخرين، حتى وإن كان هذا الآخر هو أصدق أصدقائها، أي الولايات المتحدة. ولذا نجد واشنطن تكشف كل فترة عن شبكة «إسرائيلية» للتجسس عليها وهو ما يعد درسًا لنا –نحن العرب والمسلمين– يدعونا إلى عدم التعامل مع إسرائيل، بعقليتنا العربية المتسامحة، فهي ليست دولة طبيعية و«الإسرائيليون» أنفسهم يعتبرون دولتهم دولة غير طبيعية.

 

الرابط المختصر :