العنوان لماذا لا يتحرك العالم العربي إزاء الاغتيالات الصهيونية للمقاومة؟!
الكاتب د. عبد الله الأشعل
تاريخ النشر السبت 13-فبراير-2010
مشاهدات 96
نشر في العدد 1889
نشر في الصفحة 17
السبت 13-فبراير-2010
ولماذا لا تخرج الشعوب وتعلن الأقلام الشريفة مساندتها للمقاومة وعزمها على الانتقام من الكيان الصهيوني؟!
ماذا فعلت مصر بعد اغتيال علمائها البارزين في مجال الطاقة الذرية الذين كانوا دعامة لقوة نووية عربية؟!
سبق أن أشرنا إلى أن صمت العالم العربي على قيام السلطات الصهيونية باغتيال من تشاء في داخل الأراضي العربية هو الذي شجع «إسرائيل» على ذلك، وكانت آخر جرائم هذه السياسة الصهيونية المعلنة تطبيقًا لسياسة اليد الطويلة لجهاز «الموساد». هو اغتيال «محمود المبحوح» أحد أهم القيادات العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية حماس. فكيف نفسر الصمت العربي على الاغتيالات والاعتداءات الصهيونية المتكررة على الفلسطينيين واعتقالهم وتعذيبهم؟
وهل أطلقت الأنظمة العربية يد «إسرائيل» صراحة في المنطقة أم أن هذا السجل الحافل من الاغتيالات لكل الشخصيات المناهضة للمشروع الصهيوني يشهد فعلًا بأن «الموساد» هو الحارس للتوحش «الإسرائيلي»؟ وأنه بلغ من الجسارة أن يعمل بوضوح جهارًا نهارًا، وألا تعقب أية دولة عربية على ما يقوم به عناصره.
سكوت مطبق!
وعلى سبيل المثال، ماذا فعلت السلطات المصرية حتى بعد أن أعلنت «إسرائيل» في فيلم تلفزيوني عن اغتيال آلاف الأسرى المصريين في «إسرائيل»؟ وماذا فعلت مصر أيضا بعد أن اغتالت «إسرائيل» علماءها في مجال الطاقة الذرية، الذين كانوا دعامة لقوة نووية عربية تضمن تحييد القوة الصهيونية حتى لا نكون تحت رحمة «إسرائيل»؟
وهل يخشى الزعماء العرب حقًا أن تطالهم يد «الموساد»، أم أنهم يخشون أن تظهر لهم «إسرائيل» ما لا يرضونه من الأعمال؟
أي أن الابتزاز والخوف هما اللذان يفسران السكوت المطبق للنظم العربية، فقد اغتيل قادة منظمة التحرير الفلسطينية في كل من تونس وبيروت ودمشق، والإمارات العربية.. فلماذا تكتفي هذه الدول باتهام الموساد» أحيانا دون أن يبحث هذا الموضوع بالجدية الواجبة في الإطار العربي؟ أم أن هذا الموضوع بالغ الحساسية يتجنبه العرب جميعًا!
وما رأي الدول العربية في سياسة الاغتيالات الصهيونية للقيادات الفلسطينية؟ حيث اغتالت خلال أسابيع معدودة عددًا كبيرًا من القيادات أبرزهم الشيخ «أحمد ياسين» مؤسس حركة «حماس» وزعيمها الروحي، و«د. عبد العزيز الرنتيسي» القيادي البارز في الحركة، فهل سلم العالم العربي بأن من حق «إسرائيل» أن تغتال قادة المقاومة لأنها تدافع عن نفسها ولا تريد أحدا يؤرق أحلامها في الاستيلاء على فلسطين؟!
موقف الشعوب
لماذا لا يدين العالم العربي «إسرائيل» لاغتيالها مواطنًا عربياً كل ذنبه أنه من قادة حركة «حماس»، أم أن «حماس» هي الأخرى قد أريق دمها لمجرد أنها تعادي الكيان الصهيوني؟
ولماذا لا تدافع الدول العربية ضد عدوان «إسرائيل» على كرامة دولة عربية أخرى وهي الإمارات العربية المتحدة؟ خاصة بعد أن أعلنت سلطات دبي أن جهاز «الموساد» هو الذي نفذ عملية الاغتيال، أم أن العالم العربي قد أصبح متفرجًا على تصفية الكيان الصهيوني للمقاومة، بل ومضيقا على هذه المقاومة لأنه لا يستطيع أن يجمع في قلب واحد بين «إسرائيل» والمقاومة!!
وإذا كان ذلك هو سلوك النظم، فماذا عن موقف الشعوب؟ ولماذا لا تخرج الشعوب والأقلام الشريفة وأدوات الاتصال الحديثة لكي تعلن عن مساندتها للمقاومة وعزمها على الانتقام من الكيان الصهيوني؟
أظن أنني أحلم في عالم عربي أصبح يحظر الأحلام، وأنا أشاهد أن كل من يُقدم على إنقاذ غزة يلقى من الهوان الكثير، وكل من يتظاهر لحدث يتعلق بالمقاومة يصنف على أنه من أعداء الوطن.
ولكن الشعوب تريد أن تعرف النهاية حتى تحدد العدو من الصديق. فهل تهود الملك في العالم العربي لأسباب مختلفة حتى ندعو الشارع العربي إلى أن يكف عن المطالبة بالمستحيل؟!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل