; لماذا لا تستقيل.. يا شيخ؟ | مجلة المجتمع

العنوان لماذا لا تستقيل.. يا شيخ؟

الكاتب د.حمزة زوبع

تاريخ النشر السبت 24-يناير-2004

مشاهدات 89

نشر في العدد 1586

نشر في الصفحة 45

السبت 24-يناير-2004

حرام ما يحدث من شيخ الأزهر وما يحدث معه؟

لا أستبعد أن تكون هناك جهات تسعى التوريط الشيخ والنيل منه بهذه الطريقة، والرجل إما أنه لا يدري وإما أنه يدري ولكنه يكابر. هل تستحق مصر كل الذي يجري لها على يد الشيخ وعلى يد غيره.

 لماذا يصر الرجل على البقاء رغم كل ما قيل ويقال وسوف يقال عنه، وهو ربما يعلم أن بعض المعلومات التي نشرت عنه سرية وخاصة، لا يطلع عليها إلا خبير أو من هدفه التشهير به؟

 لماذا يشتم الناس ويسبهم ولا يحتمل أذاهم وهو الذي يقرأ علينا القرآن ويحدثنا بالأحاديث طوال شهر رمضان بل طوال أشهر العام؟

 لماذا يضطر إلى مجاراة الساسة إذا كان لا يملك مواهبهم وإمكاناتهم.. وليس مطلوبًا منه أن يفعل ذلك؟

لماذا يتطوع بفتاوى سياسية وينكر على الآخرين فعل ذلك؟

لماذا يبقى في منصبه ليحصد أهل مصر السباب والسخرية ممن يستحق ومن لا يستحق؟ أما يكفيهم انهيار الاقتصاد وتراجع دور مصر السياسي والتخلف الديمقراطي فيأتي الشيخ ليزيد الطين بلة وبدلًا من أن يكون مركز دفاع وصد وذود إذا به ثغرة تؤتى مصر من قبلها بل والإسلام؟ ما الذي يدفع رجلًا في هذا المقام لأن يشتم صحفية أو يضرب صحفيًا بحذائه؟

ما الذي يدفعه لكي يشق عصا الجماعة في اجتماعه مع وزير الداخلية الفرنسي ليقول على الهواء مباشرة من حقهم.. من حقهم.. من حقهم؟ لماذا يحدثنا عن حقهم وينسى حقنا؟

تمنيت وما زلت أتمنى أن يستقيل الشيخ ويعلن اعتذاره للإسلام والمسلمين، فإن القلوب التي غضبت عليه قد تستغفر له.. فما غضب الناس من شخصه ولكن من أفعاله.

الناس يرون في الأزهر الحصن الذي لا يخترق، وحتى إن اخترق فلا يتمنون أن يحدث ذلك على يد مسلم عاقل عالم.

الناس ترى في الأزهر قلعة عظيمة يشار إليها بالبنان.. فكيف إذا رأوا أن أهل القلعة يدمرونها بأنفسهم؟

الناس يرون في الأزهر قارب النجاة لعبور بركة الماء الفاسد في الحياة الملوثة بالضمائر المبيعة والنفوس المريضة، فإذا ما أراد أحد أن يخرق القارب فلن يتركوه، ولكن إذا جاء من يرتق الخرق فسيأخذون بيده ويساعدونه.

فهلم يا شيخ وساعد في رتق الخرق وترميم ما انهدم لتعود الأمور إلى سابق عهدها، ولا تحسبن أنك أول من يفعل، فقد فعلها آخرون من قبلك وعادوا وأنابوا فقبلهم الناس وأقبلوا عليهم.

الرابط المختصر :