; لماذا كل هذا التجني على اليمن وشعبه؟ | مجلة المجتمع

العنوان لماذا كل هذا التجني على اليمن وشعبه؟

الكاتب أحد القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 04-مايو-1993

مشاهدات 76

نشر في العدد 1048

نشر في الصفحة 64

الثلاثاء 04-مايو-1993

قارئ يرد على رسالة من قارئ:

بقلم: محمد أحمد الخياري - يمني مقيم في القاهرة

إخوتي في مجلة «المجتمع».. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

انطلاقًا من إيماني بأن مجلة «المجتمع» مجلة المسلمين جميعًا.. أبعث لها برسالتي هذه بصفتي أحد هؤلاء المسلمين.

أولًا: أشيد بدور المجلة الرائد في خدمة الإسلام والمسلمين في كل مكان.. وذلك من خلال الكلمة الصادقة.. والمعلومة الصحيحة.. والفكر البناء.. فجزاكم الله عني وعن جميع المسلمين خير الجزاء.

ثانيًا: لكن كأي عمل ناجح لا بد له من بعض الأخطاء.. وواجب الأخ والصديق التنبيه إليها لكي يتم تلافيها مستقبلًا.. إن شاء الله تعالى. ومن هذه الأخطاء ما يلي:

لقد قرأت في باب بريد قراء المجتمع في العدد «1043» السنة 23 الصادر يوم الثلاثاء الموافق 30 رمضان 1413هـ مقالًا يتحدث عن بلد شقيق لبلدكم.. ألا وهو اليمن.. بعنوان «اليمن تطور أم تورط».. ولقد أساء هذا المقال إلى إخوة لكم في اليمن.. أنا واحد منهم وذلك لأن فيه تجنيًا عظيمًا من أخينا صاحب المقال من عدة وجوه منها:

1.      أن الشعب اليمني يكاد يكون الشعب الوحيد في العالم متخلفًا.. واستشهد في ذلك بأقوال المستشرقين! وكذلك قوله بأن اليمن سيبقى الوحيد في العالم بعد مائة عام...إلخ. وفي هذا إشارة إلى شدة تخلف اليمن وشعبه.. صحيح أن اليمن من دول العالم المتخلفة عن ركب الحضارة المادية.. لكنه كما نعلم ليس الوحيد.. بل هناك غيره من الدول بما فيها دول العالم الإسلامي كلها بلا استثناء ولا بأس بالنقد البناء.. ولكن التجني يورث الحقد.. ويزرع البغضاء بين الناس.

2.      ذكر مساوئ اليمن قديمًا وحديثًا وتناسى محاسنه وتجاهلها إلى درجة أن القارئ للمقال لا يعتقد أن لليمن وشعبه أي حسنة.. خصوصًا إذا لم يكن على معرفة باليمن وتاريخه.

3.      استهزاؤه بمنجز اليمنيين العظيم «الوحدة اليمنية» ورمزه لدولتها بين قوسين بقوله «ما يسمى بجمهورية الوحدة».

4.      تجنيه على أبي الأحرار «الشهيد الزبيري» حيث إنه اقتطف من مقولاته مقالة مبتورة.. فهم منها أخونا صاحب المقال أن الطغيان في اليمن يحارب نفسه.. وأما الشعب اليمني فليس لديه أي دور.. ولعل أخانا لم يدرس تاريخ اليمن وكفاحه ضد الطغاة وأن الأحرار بقيادة الشهيد الزبيري نفسه كانوا محاربين للطغيان.. وقدموا حياتهم ثمنًا لذلك.. وثورات اليمن ضد الطغيان معروفة.. من ذلك على سبيل المثال ثورتا 1948م وثورة 1962م.

هذا في الماضي.. أما في الحاضر فلعل أخانا صاحب المقال لم يتابع أخبار اليمن بدقة.. لأنه لو فعل ذلك لعلم أن الحركة الإسلامية في اليمن الآن تقود المعارضة الشديدة ضد الظلم والطغيان والفساد ومن يمثلها في اليمن.. وأن الشعب اليمني ليس سلبيًا كما يؤكد أخونا في مقاله.. بل يخرج بمئات الآلاف مؤيدًا لعلماء الأمة اليمنية في مطالبها.. وما مؤتمر الوحدة والسلام عنا ببعيد الذي اجتمع فيه أربعة آلاف ممثل لمختلف أرجاء اليمن.. من المشايخ والعلماء والأعيان والتجار وباقي قطاعات الشعب اليمني...إلخ.. والاجتماعات الجماهيرية الحاشدة المؤيدة لذلك المؤتمر.. والتي لدى مجلة «المجتمع» بعض الصور لها.. نشرتها في نفس العدد الذي نزل به المقال المهاجم لليمن.

إخوتي في «المجتمع».. آسف جدًا لطول رسالتي.. ولكن حبي لمجلتنا الغراء المجتمع دفعني لهذا التوضيح لكي لا تكون هذه المجلة المساهمة في البناء.. معولًا للهدم من دون قصد.. وذلك من خلال تسرب مثل هذه المقالات الشائنة عبر ورقاتها الطيبة التي تزرع الحب والإخاء.. لا الحقد والبغضاء.

إخوتي في «المجتمع» أنا لست كاتبًا.. لذلك أرجو منكم نشر مضمون مقالتي إن لم يكن صالحًا للنشر.. وذلك من باب التوضيح للإخوة القراء. وفي الأخير.. أودعكم على أمل اللقاء القريب في رسالة أخرى.. متمنيًا لكم من الله دوام النجاح والتوفيق.. والحرص على الحق والدفاع عنه..

آمين اللهم آمين.. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. 

الرابط المختصر :