; لماذا زار جورج حبش الكويت؟ | مجلة المجتمع

العنوان لماذا زار جورج حبش الكويت؟

الكاتب المحرر السياسي

تاريخ النشر الثلاثاء 25-يونيو-1985

مشاهدات 97

نشر في العدد 722

نشر في الصفحة 23

الثلاثاء 25-يونيو-1985

كتب المحرر السياسي:

حرص المؤيدون لجورج حبش أن يعلنوا في الصحف أن هناك دعوة رسمية وجهت لجورج حبش لزيارة الكويت.

وتتساءل «المجتمع»: هل هناك فعلًا دعوة رسمية وجهت لجورج حبش لزيارة الكويت؟ وما هو الهدف من هذه الزيارة؟

تصريح الشيخ صباح الأحمد الذي نشرته الصحف كان واضحًا حين قال: «طلب جورج حبش زيارة الكويت فرحبنا به».

ومعنى ذلك أن الكويت لم توجه دعوة رسمية وإنما «جورج» هو الذي طلب زيارة الكويت فوافقت الكويت على ذلك.

والدليل على ذلك أن جورج عندما وصل إلى مطار الكويت قادمًا من عدن في الساعة الثامنة صباحًا لم يكن هناك أحد من المسئولين في استقباله وقام المطار بإبلاغ الخارجية ولم يصل مندوب المراسم في وزارة الخارجية إلا في الساعة التاسعة والربع.

ويقال إن جورج كان مستاء لأن الدكتور أحمد الخطيب لم يكن في استقباله في المطار باعتباره كان واحدًا من تلاميذه، ولقد تدارك الأمر رموز جبهة الإنقاذ الفلسطينية بالكويت بدعوة الخطيب للقاء «جورج» في فندق هلتون، وحضر اللقاء من رموز جبهة الإنقاذ كل من: د. صبحي غوشة، ومحمد صالح أبو بسام، وسهيل خوري، وآخرون.

- أما لماذا طلب جورج حبش زيارة الكويت؟

يقول مصدر مُطّلع في منظمة التحرير الفلسطينية -طلب عدم ذكر اسمه- إن الهدف الحقيقي للزيارة هو طلب معونة مالية من الحكومة الكويتية سيما وإن القذافي -كما أعلن- غاضب على جبهة الإنقاذ لتهاونها في الدفاع عن المخيمات الفلسطينية ولذلك فإنه -كما ذكرت الصحف- قطع المعونة المالية عنها.

وقد طلب رموز جبهة الإنقاذ بالكويت من «جورج»:

1- التوسط لدى حكومة الكويت بفتح مكتب رسمي لجبهة الإنقاذ.

2- السماح لنشرات ومجلات جبهة الإنقاذ بالصدور والتوزيع بالكويت، ومنها نشرة تحمل اسم «جبهة الإنقاذ».

ومن المعروف أن هذه النشرات جميعًا تبشر بالفكر الماركسي وتدافع عن مواقف الدول الشيوعية وسياساتها وتهاجم ما يسمى بالرجعية العربية ومن ضمنها دول النفط العربية.

وقد تمكن أنصار جورج حبش من ترتيب مقابلة له مع وزير الإعلام حيث تقدم بطلبات جبهة الإنقاذ آنفة الذكر، وقد وعدت وزارة الإعلام بدراسة هذه الطلبات.

وقد ذكر مصدر مطلع في الجبهة الشعبية -طلب عدم ذكر اسمه أيضًا- أن عددًا من كوادر الجبهة الشعبية بالكويت تم تسفيرهم في وقت سابق ومن ضمنهم مسئول الجبهة في الساحة الكويتية وإن الجبهة الشعبية وجهت عدة رسائل للحكومة الكويتية تطلب فيها السماح لأحد أعضاء المكتب السياسي للجبهة الشعبية بزيارة الكويت لبحث موضوع تسفير كوادر الجبهة من الكويت وأنهم نوهوا في طلباتهم إلى أن في الإمكان دخول عناصر من الجبهة إلى الكويت بطريق أو بآخر ولكنهم يريدون أن يكون تواجدهم على الساحة الكويتية بشكل رسمي ومعترف به.

وقد كان رد المسئولين في الكويت -حسب رواية مصادر الجبهة الشعبية- أن هناك مكتبًا معترفًا به لمنظمة التحرير الفلسطينية وأن من يريد منهم القدوم إلى الكويت فعليه أن يأتي عن طريق هذا المكتب فكان جوابهم إننا جميعًا أعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية.

والسؤال هو: لماذا تُصر الجبهة الشعبية ومعها جبهة الإنقاذ على أن يكون لهم تواجدهم المستقل في الساحة الكويتية؟ والجواب إنهم يعتبرون أنفسهم بديلًا عن منظمة التحرير الفلسطينية.

ولعل الصفقة التي حصلت عليها جبهة الإنقاذ في لبنان من نتيجة مذبحة المخيمات في لبنان تريد لها أن تمتد إلى خارج لبنان، وهذه الصفقة «السياسية» تتمثل في البند الثاني عشر من «اتفاق دمشق» ونصُّه: «تعتبر الجبهة الوطنية الديمقراطية اللبنانية وحركة «أمل» أن جبهة الإنقاذ الوطني الفلسطينية هي القيادة السياسية المسئولة والمعترف بها للفلسطينيين في لبنان إلى حين أن تستعيد منظمة التحرير وحدتها وبرنامجها المعادي للإمبريالية والصهيونية والمشاريع الرجعية».

يتصور جورج حبش ومن خلفه ما يسمى بجبهة الإنقاذ أن في الكويت «أمل» مثلما في بيروت تذبح الفلسطينيين؛ لتضفي عليه وعلى زمرته الماركسية شرعية وراثة قيادة منظمة التحرير.

ومما يؤكد تطلعات جورج حبش ما ورد على لسانه في المؤتمر الذي عقده أثناء زيارته الأخيرة للكويت والذي نشرته مجلة «الطليعة» حيث اشترط لإعادة الوحدة إلى منظمة التحرير في حالة اكتشاف قيادة المنظمة أنها مخطئة في مسيرتها: «إن هذه العودة لا تعني أن يكون هذا التيار على رأس الصف الوطني ولقيادة المسيرة».

ومعنى ذلك أن يكون «جورج» هو قائد المسيرة الفلسطينية ولكن إلى أين؟ قال جورج حبش أثناء مجازر «أيلول الأسود» في عمّان: «سأقاتل حتى آخر رجل في «فتح» ثم أستلم السلطة».

فهل عرفنا بعد ذلك ... لماذا جاء جورج حبش إلى الكويت؟

الرابط المختصر :