; لماذا تصر الداخلية على محاربة النقاب؟ | مجلة المجتمع

العنوان لماذا تصر الداخلية على محاربة النقاب؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-أبريل-1994

مشاهدات 90

نشر في العدد 1094

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 05-أبريل-1994

" ومنا.. إلى "

سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله الصباح: نية حكومتكم فرض ضرائب على المبيعات قرار بحاجة إلى مراجعة دقيقة؛ لأنه لا يجوز إطلاقًا تحميل المواطن البسيط مشقة دعم الميزانية، في حين أن المتسببين الرئيسيين في هذا العجز يدعمون من أموال الميزانية من خلال قانون المديونيات.

معالي وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود الصباح: قانون المنقبات الجديد لا يقدم أية مصلحة لأمن البلد، بل هو يسيء إلى أمن البلد. فالأمن الحقيقي يكمن في تماسك الجبهة الداخلية، وقانونكم هذا معول هدم في الجبهة الداخلية، بل قد يؤدي إلى فجوة عميقة بين قطاع كبير من الشعب وجهاز الشرطة، قد يستغلها بعض المرتزقة لإحداث الفتنة، فأغلقوا باب الشر بالحكمة.

معالي وزير الإعلام الشيخ سعود ناصر الصباح: من الضروري تثقيف الرقابة الإعلامية التابعة لوزارتكم حتى لا تقع هذه الرقابة في أخطاء إجازة بعض المواد الإعلامية التي تحوي فكرًا مناقضًا لعقيدتنا الإسلامية، كما هو الحاصل مع عدد مجلة التايم الصادرة بتاريخ 14/3/1994م، وكما حدث مع الفيلم الأجنبي الذي عرض مساء يوم الجمعة الموافق 25/3/1994م على البرنامج الثاني.

الدكتور إسماعيل الشطي رئيس اللجنة المالية بمجلس الأمة الكويتي: الحريق الذي تعرض له مخيمكم والمستخدم كديوان وسام شرف جديد يؤكد أنكم ترفضون التنازل، وأكد أنكم أكبر من التهديد، وسكوتكم على هذه القضية وعدم استغلالها لعمل بهرجة إعلامية من حولكم يؤكد حرصكم على أمن البلد ومصلحته، نسأل الله لكم التوفيق والسلامة. ولكم جميعًا تفضلوا بقبول فائق الاحترام.

د. عادل الزايد

رسالة من ابنة أسير لوزير الداخلية

السيد وزير الداخلية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما كنت أود أن أصدر رسالتي بأنني ابنة لأسير، وذلك لقناعتي أن والدي يؤدي واجبه نحو دينه ووطنه بعد أن اطمأن أنه عهد بي وإخوتي أمانة في أيديكم، تدفعون عن كرامتنا وعرضنا وأرضنا.. أقول ما كنت أود أن أعلن أنني ابنة لأسير لولا أنني تأثرت كثيرًا نتيجة لقراركم الذي يقضي بمنع المنقبات من قيادة السيارات، وتوقيع عقوبات قاسية على المخالفات منهن في هذا الأمر.. فأنا يا سعادة الوزير ليس عندي من يأخذني إلى المدرسة سوى أمي المنقبة، والتي أصبحت بعد مسارعة رجال الشرطة في مطاردة المنقبات ومخالفتهن في خوف شديد... خوفها من أن تعهد بي إلى من يوصلني إلى المدرسة وهو غير أمين.. وخوفها إذا ما خرجت أن تقع تحت هذا القرار المجحف بحقنا. هكذا قدر الله سبحانه وتعالى أن نعيش مرارة الأسر مرتين.. أسر والدي بيد من لا يرحم طفولتنا ووحدتنا.. وأسر والدتي في بيتها بموجب قرار وزارة الداخلية.

سيدي الوزير: إن قرار وزارة الداخلية بمنع المنقبات من قيادة السيارات لم يصبني ووالدتي بالقلق فحسب بل بالإحباط وخيبة الأمل، فلقد قيل لنا إن حكومتنا تهيئ حاليًا الأجواء لتطبيق الشريعة وأسلمة القوانين.. فهل منع المنقبات والسماح للمتبرجات يعكس تطلع حكومتنا بصدق نحو هذا الهدف؟!

سيدي الوزير: أناشدك الله أن تراجع القرار وأن تنظر إلى مشكلتنا نظرة الأب الحاني على بناته، الأمين على عائلات الأسرى.. الغيور على أعراضهن من أن تتعرض لأهل الفتنة... المدافع عن كرامتهن من أن تهان في أقسام الشرطة.. ونحسبك -كذلك- غيورًا مدافعًا عن تقاليد دينك وأهلك ودمتم...

منيرة الأنصاري

عاجل إلى وزير الداخلية: لماذا تصر الداخلية على محاربة النقاب؟

صدر مؤخرًا من المجلس الأعلى للمرور قرار بسحب رخص القيادة لمدة لا تقل عن شهر لمن يرتكب مخالفة ارتداء النقاب وغيرها أثناء قيادة المركبة، بالإضافة إلى حجز المركبة وسحب اللوحات المعدنية ثم تقديمهم للمحاكمة، وذلك لضبط عدد من الحالات لا تعد على الأصابع متنكرة بلبس النقاب. في دول الغرب ضبطت بعض الحالات من المجرمين الذين يهربون من الشرطة بارتداء لبس الراهبات، ولم تقم السلطات المسؤولة في تلك الدول بإصدار قانون يمنع الراهبات من ارتداء الزي الخاص بهن مثلما حدث عندنا هنا. وفي بريطانيا تقدم أحد أشخاص الجالية السيخية بطلب القبول بالكلية العسكرية، وبعد أن تم قبوله رفض حلق شعر رأسه؛ لأن ذلك مرتبط بدينه، فتدخلت السلطات البريطانية لصالح الوافد السيخي فتم قبوله دون حلق شعر رأسه على الرغم من وجود القانون الذي يمنع ذلك.. وفي الكويت عندما يسجن السيخي لسبب ما؛ فإن القانون الذي يلزم بحلق شعر رأس المسجون لا يلزم المسجون السيخي بذلك؛ لأنه مرتبط بدينه أيضًا. كما أنه في شهر رمضان الماضي قام أحد المطاعم الكبيرة ببيع وجبات غذائية في النهار، وعندما تدخل بعض الغيورين رفض المطعم وقف البيع وأصر عليه بحجة أن البيع لغير المسلمين، ومع ذلك لم يتدخل أحد من المسؤولين في وزارة الداخلية لمنع هذا البيع تطبيقًا للقانون الذي صدر بمنع بيع الوجبات الغذائية في نهار رمضان. أخشى أننا نطبق القانون الدولي في الكويت باحترام الأديان الأخرى ولا نحترم تعاليم ديننا الحنيف.

أيها السادة الأفاضل: أستغربُ لماذا هذا القانون؟ إنَّ النقاب ليس الوحيد الذي يتنكرون فيه؛ فكم من أناس تضرروا وفتيات فقدن شرفهن وسرقات تمت من قبل أناس انتحلوا صفة المباحث، ولم تمنع هذه الوظيفة من الداخلية، وكذلك الرجال الذين يتشبهون بالنساء لماذا لا تطبقون عليهم القانون؟ بل إن القرآن أمر بعقوبتهم لما فيه من تشويه لصورة الإنسان، وقد وقعت الكثير من القصص التي تثبت ذلك؛ فإنهم يرفضون تفتيش الرجال لهم ويصرون على النساء ليقمن بتفتيشهم وهم يقودون السيارات بحرية كاملة، ومع ذلك لم يطبق عليهم القانون الإلهي والوضعي. إذن الموضوع ليس لحفظ الأمن إنما هو محاربة النقاب، وأخشى أن تكون هناك أمور أكبر من ذلك لا نعرفها..

هشام الكندري

في ديوانيته الأسبوعية: الدكتور ناصر الصانع

ما قام به رجال المرور أمام كلية الشريعة أمر مؤلم.. وشرف لمجلس الأمة عندما يدافع عن المنقبات.

كتب - محمد العنزي

انتقد النائب الدكتور ناصر الصانع الأسلوب الذي طبقته وزارة الداخلية فيما يتعلق بمنع المنقبات من قيادة السيارات. وقال أثناء حديثه في ديوانيته الأسبوعية: "إن الإدارة العامة للمرور طبقت القرار بحماس غير معهود ولا نظير له". وأشار إلى أن هناك العديد من القضايا المهمة ذات الأولوية والتي يجب أن تعالج مثل: ارتفاع معدلات الحوادث والاختناقات المرورية، حتى أصبحت الكويت من أكثر دول العالم في معدلات الحوادث المرورية. وأكَّد الصانع أن قيام رجال المرور بمخالفة الطالبات المنقبات وبالقرب من كلية الشريعة هو أمر مؤلم ومخالف لعادات المجتمع الكويتي المسلم وقيمه. وتساءل الصانع قائلاً: "هل انتهت المشاكل في الكويت ولم يتبق إلا الحداق عند كلية الشريعة للطالبات المنقبات؟". وحذر من تداعيات هذه القضية فقال: "إنها قد تفسر سياسيًا وذلك بإشغال مجلس الأمة بالموضوع ثم يلام المجلس بعد ذلك إذا ما قام بطرحها ومناقشتها، ومن ثم تعريض المجلس للإحراج. واستطرد الصانع قائلاً: "إنه لشرف كبير لمجلس الأمة إن كان الحرج في قضية شرعية كقضية النقاب". وأضاف يقول: "إنه شرف للإنسان أن يتحرك في قضية شرعية ويقف مع الأخوات المحتشمات وهي الوقفة التي من الواجب أن تتم". وذكر الصانع أن مبررات وزارة الداخلية في منع المنقبة من قيادة السيارات والتي مفادها أنها ضرورة أمنية هو أمر مردود عليه، فالنقاب ليس الطريقة الوحيدة لتغيير الملامح، مشيرًا إلى أن وزارة الداخلية ورجال الأمن يستطيعون التحقق من هوية سائق السيارة بوسائل متعددة. وذكر الصانع أن التبرير الآخر وهو أنَّ القوانين الدولية للمرور تمنع النقاب هو تبرير يقف أمامه قيم المجتمع الكويتي المسلم وعاداته، وقال: "إنَّ القيم الدينية أولى من أية اتفاقية أو قانون". وتمنى الصانع أن تحل هذه القضية عن طريق الحوار، وطالب وزارة الداخلية بأن تلتفت إلى قضايا مهمة تهدد أمن المجتمع فقال: "إن كان هناك حماس لدى أجهزة الأمن فليتعقبوا قضايا المخدرات والفساد".

د. ناصر الصانع

منع المنقبات والفتنة المرتقبة

أوقفوا قرار منع المنقبات من القيادة. إلى عقلاء بلدي من جميع الطبقات والمواقع، وخاصة الذين هم في مواضع القرار.. لقد وضعت يدي على قلبي وأنا أسمعُ بالأحداث المؤسفة التي حدثت أمام مبنى كلية الشريعة من تعسف واضح من قِبَل رجال الأمن بمصادرة إجازة القيادة من المنقبات، ومن تجمهر للطلبة هناك، ومن مسيرة للطلبة من الكلية حتى شارع الصحافة، ومن تهديد بعض الطلبة "بالانتقام". لقد ذكرنا في مقال سابق خطورة أسلوب "الاستفزاز" الذي يحلو للبعض استخدامه أمام أهل الالتزام من أهل البلد، وذكرنا مثالاً لذلك الإصرار على عرض مسلسل "العائلة" و"أرابسك"، وفيلم "الإرهابي". وأخيرًا ما عرض في قناة إحدى الدول العربية من اعترافات "ملفقة" وتمثيلية "مفضوحة" ضد من أسماهم "بالإرهابيين"، واليوم تقوم الداخلية بهذا الاستفزاز.. والسؤال المطروح لوزارة الداخلية ولجميع العقلاء من بلدي "ماذا وراء هذا القانون؟".

هل هو لمنع المنقبات من قيادة السيارة؟ هل هو لمنع الالتزام بالنقاب؟ هل هو لمنع المستغلين للنقاب في جرائمهم؟ نحن نفترض النية الحسنة فيمن أصدر هذا القرار وهو منع المجرمين المستغلين للنقاب من القيام بجرائمهم، ثم نتساءل: هل منع لبس النقاب في القيادة يمنع المجرم من اقتراف جريمته؟ لا أظن عاقلاً سيقول "نعم"، والمجرم بإمكانه إيجاد ألف طريقة وطريقة للقيام بجريمته. وإذا كان الإخوة في وزارة الداخلية يظنون أنهم سيوقفون المنقبات عن لبس النقاب أثناء القيادة فإنهم مخطئون ألف مرة. والسبب أن ذلك الأمر له علاقة مباشرة بالدين، ولا يمكن لمنقبة أن تتخلى عن جزء من دينها من أجل قانون "غير مدروس"، ولو قدمت نفسها ضحية من أجل ذلك. والأمر الآخر الذي يجب أن يعلمه الإخوة في وزارة الداخلية هو أن كثيرًا من المنقبات لا يوجد من يعولهن، فهن مضطرات لقيادة السيارة، ولا يمكن أن تتخلى عن نقابها بسبب اضطرارها؛ لأنها تعتقد أنه مقدم على الالتزام بقانون لا يراعي حرمة الدين. والأخطر من كل ذلك أن الفتنة في كل بلد إنما تشتعل بسبب "قرار" لم يأخذ حقه من الدراسة الشاملة لجميع جوانبه، وخير مثال ماثل أمامنا ما يحدث الآن في "الجزائر" من فتنة عظيمة زعزعت كل شيء ثابت هناك بسبب "قرار" إلغاء نتائج الانتخابات، فهل يريد واضعو القانون أن يحدث عندنا ما حدث في الجزائر أو بعض البلاد العربية؟ إن شخصًا يحب الكويت لا يمكن أن يُقدم على مثل هذا "القرار" حتى ولو كانت فيه رائحة "فتنة"، فكيف وقد رأينا فتنة حقيقية تقبع وراء الآكام. يا عقلاء بلدي أوقفوا الفتنة قبل أن تشتعل ودعوا المعارك السياسية في مكان آخر غير هذا المكان.

عبد الحميد البلالي

في اختتام منتدى الشريعة والتحديات المعاصرة

العوضي: العلمانية فكر مستورد على الأمة الإسلامية.

القطان: يجب تهيئة الأجواء لتطبيق الشريعة حتى لا نظلمها.

كتب: مرزوق الحربي

اختتمت جمعية المعلمين الكويتية بالتعاون مع الاتحاد الوطني لطلبة الكويت منتدى الشريعة الإسلامية والتحديات المعاصرة، وكانت المحاضرة الختامية للشيخ أحمد القطان والشيخ محمد العوضي. وقد ابتدأ الحديث الشيخ محمد العوضي وقال: إن العلمانيين في مجتمعنا يشكلون قطاعًا كبيرًا غير متجانس فكريًا يجمعهم قاسم مشترك وهو حصر الدين في العبادات والشعائر الدينية. ووصف العوضي المجتمع العلماني بأنه كمجموعة ألوان خلطت على بعضها البعض فأظهرت لونًا باهتًا، وقال: والعلمانيون كذلك مشاربهم وأفكارهم متفرقة فمنهم الزنديق والملحد. ثم عرف العوضي العلمانية وقال: إنها ترجمة خاطئة منحرفة من مصطلحات أوروبية وهي (إقامة الحياة بعيدًا عن الدين أو الفصل الكامل بين الدين والحياة). وأشار العوضي إلى أسباب وجود العلمانيين وقال: إن أوروبا ورثت دينًا مشوهًا عن مجموعة من الرهبان والقساوسة الذين فقدوا خصائص الإنسان السوي فتمردوا على الدين المسيحي بإيجاد المنهج العلماني. وختم العوضي حديثه بمحاولات العلمانيين لعرقلة تطبيق الشريعة في عدة محاور منها: محور الشخصيات والرموز، ومحور المؤسسات والنماذج المطروحة، والمحور الثالث الفعاليات الثقافية، والمحور الرابع هو الملتقيات والندوات.

ثم تكلم الشيخ أحمد القطان عن الأفكار التي تحاول العلمانية غرسها في العقل العربي، ومن هذه الأفكار التي يدعونها: أنَّ الإيمان بالغيب من أسباب انتكاس الحضارة العربية.. وأنَّ حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب حركة سياسية تحت ستار الدين.. وأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يدير الأمة بفكرٍ عقلاني وليس بفكر ديني.. وغيرها من الأفكار. وحذر القطان من مغبة الترقيع في تطبيق الشريعة واعتبرها مرفوضة وقال: إن إيجابية التطبيق تظهر النموذج للدولة وللإدارة في زمن العالم فيه يتلهف باحثًا عن هذا النموذج. واختتم حديثه بأن تطبيق أحكام الشريعة لا يمكن أن يتم دون أن تقف الدعوة الإسلامية جنبًا إلى جنب مع التطبيق، وأكدَّ على قضية التهيئة قبل التطبيق حتى لا نظلم الشريعة ونظام التاريخ.

 

الرابط المختصر :