العنوان لماذا تحكم مصر بقانون الطوارئ، ويرفضون الإشراف القضائي الكامل؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-أبريل-2000
مشاهدات 111
نشر في العدد 1394
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 04-أبريل-2000
ترفض الحكومة المصرية بإصرار متكرر مطالب المعارضة السياسية، بل مطالب قطاعات واسعة من الشعب المصري ومفكريه ومثقفيه بأن تجرى الانتخابات العامة والمحلية تحت الإشراف القضائي الكامل، وتتذرع الحكومة في ذلك بأن الإشراف القضائي على اللجان الانتخابية جميعًا يحتاج لأكثر من ثمانين ألف قاض لا يتوفر منهم في البلاد سوى ما يقل عن ستة آلآف.
إن الإشراف القضائي الكامل على اللجان الانتخابية ليس ترفًا يمكن التغاضي عنه أو مجرد إضافة تحسينية يمكن الاستغناء عنها، بل هو شرط أساسي لإجراء الانتخابات، إذ كيف يعقل أن يدير اللجان الانتخابية الفرعية موظفون حكوميون يخضعون لأوامر السلطة أو ينتمون للحزب الحاكم؟ وكيف يؤمنون على صناديق الاقتراع وما بها من أوراق؟ أما الحديث عن نقص عدد القضاة، فهو من باب التهرب من الوفاء بشرط مهم لنزاهة الانتخابات، وإلا فهناك اقتراحات عديدة تم طرحها وتجاهلتها الحكومة، كان تجرى الانتخابات على مراحل أو في أيام عدة بدلًا من إجرائها في يوم واحد، وليس نقص القضاة علة خاصة بمصر، فهم بالطبع فئة قليلة العدد في كل البلاد، وقد استطاعت الهند ذات المليار نسمة، وكذا غيرها من البلدان التغلب على تلك المشكلة بإجراء الانتخابات على مراحل.
إن مصر بلد عريق له تاريخه الطويل في الحضارة والثقافة، وله تأثير على المنطقة بأسرها، وما ينبغي لبلد كمصر أن يستمر فيه الركون إلى أساليب التزوير والتلاعب في إرادة الشعب، فضلًا عن أن يظل محكومًا بقانون الطوارئ والمحاكم العسكرية طوال تلك السنوات؛ لأن في ذلك انتهاكًا لحقوق الإنسان، كما أعلنت ذلك المنظمات الدولية.