; لماذا الخوف من تدين الشباب؟ | مجلة المجتمع

العنوان لماذا الخوف من تدين الشباب؟

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-سبتمبر-1987

مشاهدات 80

نشر في العدد 836

نشر في الصفحة 35

الثلاثاء 29-سبتمبر-1987

د. بدر الدين غازي.. أستاذ الكيمياء الفيزيائية بجامعة القاهرة

أعضاء هيئة التدريس وضعوا ثقتهم في مجموعة الإسلاميين

عمر تجربة الجماعات الإسلامية في قيادة العمل الطلابي بلغ الآن عشر سنوات

«الدكتور بدر الدين غازي عطية، نائب رئيس مجلس إدارة نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة وهو أستاذ الكيمياء الفيزيائية بكلية العلوم، وقد فاز ضمن قائمة الإسلاميين في انتخابات النادي التي جرت في العام الماضي، وهو حائز على جائزة الدولة التشجيعية في الكيمياء من أكاديمية البحث العلمي بمصر عام ۱۹۷۷، وحائز أيضًا على جائزة الكويت للعلوم التطبيقية في مجال تآكل وحماية المعادن عام ١٩٨٥... والدكتور بدر الدين غازي واحد من الوجوه المشرفة للعمل الإسلامي داخل الجامعة المصرية سألته عن النادي وعن الجامعة في مصر الآن والاتحادات الطلابية والجماعات الإسلامية والحرس الجامعي ثم عن رؤيته للتجربة الديمقراطية في مصر».

•ما هو انطباعكم عن فوز الإسلاميين في الانتخابات الأخيرة للنادي.. نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة؟

- فوز الإسلاميين في الانتخابات الأخيرة للنادي وفي النقابات المهنية، يعد تعبيرًا عن واقع طالما وجد بين أبناء الشعب المصري بفئاته المختلفة وفي اعتقادي أن زملاءنا أعضاء هيئة التدريس قد وضعوا ثقتهم في مجموعة الإسلاميين التي فازت في الانتخابات لأن أعضاءها يتمتعون بسمعة علمية طيبة، فهم ينتمون إلى مدارس علمية محترمة، كما أنهم اتفقوا على أن يكون منهجهم وبرامجهم متناسقة مع اهتمامات زملائهم، في إطار من الأخلاق الإسلامية التي تتمثل في النزاهة والعفة وإنكار الذات. نسأل الله أن يعيننا على حمل هذه الأمانة.

•هل الدور السياسي للنادي في رأيكم يأتي أولًا أم الدور المهني؟

- في تصوري أن الدور المهني للنادي يأتي قبل الدور السياسي، الذي نهتم به من واقع اهتمامنا بمصالح أهلنا وإخواننا من المواطنين. تلك المصالح التي لا تتحقق على الوجه الأكمل إلا بصلاح الساسة والسياسة.

•ماذا قدم النادي خلال الفترة الماضية؟

- تركز الجزء الأكبر من اهتمامنا خلال الشهور الماضية في تدبير عدد من المساكن للشباب من أعضاء النادي بالإضافة إلى المشاركة في لجان تطوير التعليم التي تتبع وزارة التعليم العالي وعدد من الخدمات الاجتماعية الأخرى.

استقلال الجامعة غير كامل

•في رأيكم إلى أي مدى تحقق شعار استقلال الجامعة؟

- لا شك أن عددًا من سمات الاستقلال تتوافر الآن في الجامعات المصرية خاصة في الشؤون المالية والإدارية ولكن الاستقلال المعروف في جامعات أوروبا وأمريكا لا يوجد مثيله في جامعات مصر أو الجامعات في العالم العربي في الوقت الحالي، وقد كان موجودًا في الجامعات المصرية خلال الأربعينيات وأوائل الخمسينيات.. فالآن ميزانية الجامعة تأتي من الدولة، وليس من مصادر أخرى كالأوقاف أو مشاريع الأبحاث.

•في إطار تحسين أحوال أساتذة الجامعات ماديًا واجتماعيًا وعلى مستوى الحياة العامة ما هي أهم مطالبكم في هذا الصدد؟

- لقد طالب أساتذة الجامعات مرارًا بتعديل قانون الجامعات بما يضمن استقلالها ويضمن حصانة أعضاء هيئة التدريس وتحسين أجورهم كما طالبوا بإتاحة الفرصة أمامهم لتقديم خبراتهم ومشورتهم في حل المشكلات الصناعية والفنية التي يواجهها الاقتصاد المصري ونحن نتوقع إنجاز بعض هذه المطالب في الشهور القليلة القادمة إن شاء الله.

شكوى الطلاب من الحرس دائمة

•الحرس الجامعي على المستوى الطلابي يعتبر مشكلة واضحة، ما هي رؤيتكم للدور المطلوب من الحرس الجامعي، وهل يتجاوز بالفعل الدور المحدد له؟

- الحرس الجامعي مهمته حراسة المنشآت وقد أنشئ لهذا الغرض، وهذه المهمة تحتاج إلى أعداد ضئيلة جدًا إذا ما قورنت بالأعداد الحالية، ومن الممكن أن يقتصر عملهم على فترات الليل فقط، أما بالنسبة لتجاوز الحرس الدور المحدد له، فإن شكوى أبنائنا من الطلاب والطالبات لا تنقطع من هذه التجاوزات، وهي شكوى تواترت منذ نشأة الحرس بهذا الحجم، وتعددت مصادرها، وتلقى هذه الشكاوى تعاطفًا من جانب أعضاء هيئة التدريس حيث عبرت عن ذلك التوصيات الصادرة من مؤتمرات أندية أعضاء هيئة التدريس.

•في الانتخابات الطلابية يحدث في كثير من الجامعات تزوير لإرادة الطلاب من شطب المرشحين والضغوط الأمنية، ما هو الموقف في جامعة القاهرة على سبيل المثال؟

- فيما يتعلق بشطب الطلاب المرشحين من قوائم الانتخابات فالحقيقة كانت جامعة القاهرة أسعد حظًا من غيرها من الجامعات ففي معظم الكليات لم يشطب أحد والذين شطبوا من قوائم بعض الكليات شطبوا بواسطة العمداء، وبناء على لوائح مكتوبة، ولا شك أن هذه اللوائح تحتوي على بعض البنود المجحفة، ولكنها على الأقل واضحة، ومعلنة للطلاب ويمكنهم الطعن فيها لدى الإدارة الجامعية أو الجهات القضائية.

مطلوب لائحة جديدة

•ما هي رؤيتك للخروج من هذا الموقف وعودة الثقة بين الطالب والإدارة الجامعية وبين الطالب وأستاذه؟ 

-يحتاج الأمر في تصوري إلى لائحة طلابية جديدة أكثر مرونة من اللائحة الحالية، وأكثر استيعابًا لحركة الشباب فالطلاب بحاجة إلى لائحة تعمق فيهم الإحساس بالوطنية، كما يحتاج هذا الأمر من الدولة ومن الإدارة الجامعية إلى نظرة جديدة، نظرة أبوة ورعاية، وليست نظرة عداء وريبة وتوجس ما هو الضير من تدين الشباب أو معارضته للحضارة الغربية... حضارة الإيدز والجينز والخنافس؟ وكيف ننكر على أبنائنا كراهية "إسرائيل" والصهيونية ووسائلها المريبة؟ إن شبابنا يجب أن يكون هكذا، وإلا كان لزامًا علينا أن نقلق كثيرًا على مستقبل هذه الأمة، ولكن نحن نحمد الله تعالى، على أن أبناءنا يعرفون عدوهم حق المعرفة.

الجماعات الإسلامية هي ضمير الأمة

•ما رأيك في شباب التيار الإسلامي من طلبة الجامعات، وخاصة جامعة القاهرة؟

- الذي ألاحظه أن عمر تجربة الجماعات الإسلامية في جامعة القاهرة «وفي جامعات مصر عموما» في قيادة العمل الطلابي، بلغ الآن عشر سنوات فقط، وهي فترة قصيرة جدًا، خاصة مع عدم تعاون الإدارات الجامعية والحكومية معهم، ولكن الله سبحانه وتعالى عوضهم عن ذلك بأن وفقهم في كسب ثقة زملائهم الطلاب، كما رزقهم مكانة عزيزة في قلوب أبناء مصر جميعًا، فهم يأتون إلى الحاضر المصري بأعز ما في الماضي من التراث النفيس الذي أريد له أن يدفن إلى غير رجعة، إنهم يقابلون الإباحية والسفور بغض البصر والحجاب، ويقابلون حضارة الجنس بالصيام والقيام، ويقابلون حملات التغريب والبلبلة بالاعتصام بحبل الله المتين... إنهم وعي هذه الأمة وضميرها وقلبها، إنهم يجسدون قدر الله سبحانه وتعالى الذي قدره لهذه الأمة ولسوف يكونون أداة نجاتها ونهضتها إن شاء الله .

•إلى أي مدى تسهم الجامعة في الحياة العامة في مصر؟

- يكفيك للإجابة على هذا السؤال أن تنظر إلى تشكيل مجلس الوزراء الحالي والسابق والأسبق... إلخ، لترى أن عددًا كبيرًا من رؤساء الوزارات والوزراء من أساتذة الجامعة كما أن عشرات الآلاف من خريجي الجامعات قد اشتركوا في حرب رمضان ۱۳۹۳ ه أكتوبر ۱۹۷۳ م، فضلًا عن أن خريجي الجامعات يملئون مصانع مصر وإداراتها الحكومية ووحداتها العسكرية، من مهندسين وأطباء وعلميين وقانونيين... وقد كان للجامعات المصرية الفضل في توفير الكادرات الخاصة، القادرة على التعامل مع الأسلحة الإلكترونية الحديثة، ولولاهم لواجهت القوات المسلحة صعوبة مضاعفة في استيعاب أسرار تلك الأسلحة والتعامل معها... ومع ذلك فلا بد من أن تستحدث وتقوى علاقات العمل بين الجامعات وبين المصانع والوحدات الإدارية والاقتصادية بالدولة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

2099

الثلاثاء 17-مارس-1970

الافتتاحية

نشر في العدد 2

209

الثلاثاء 24-مارس-1970

لم كل هذه الحرب؟