; لماذا أساءت السينما العربية للمرأة المسلمة؟ | مجلة المجتمع

العنوان لماذا أساءت السينما العربية للمرأة المسلمة؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-أكتوبر-1988

مشاهدات 66

نشر في العدد 885

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 04-أكتوبر-1988

  • السينما العربية دعت المرأة العربية للتمرد على تعاليم الدين والمروق على الحياء والحشمة.

السينما الغربية تحمل مفهوم المرأة الجسد والمرأة المتعة

لقد تزامن ظهور السينما مع نشأة حركات تحرير المرأة في أوروبا تلك الحركات التي أخذت على عاتقها الدفاع عن حقوق المرأة المهضومة طيلة عدة قرون والمطالبة بمساواتها مع الرجل ولم تلبث تلك الحركات أن أحدثت ثورة في العلاقات الأسرية والعلاقات بين الجنسين محطمة النمط القديم لتلك العلاقات والذي كان قائمًا على التعاليم الكنسية التي طالما حطت من شأن المرأة واعتبرتها شيطانًا، بل إن رجال الكنيسة في العصور الوسطى كانوا يتساءلون إن كان للمرأة روح أم لا. فكان لا بد إذن من إرساء العلاقات بين الجنسين على أسس جديدة فتبلورت مبادئ، الحرية الفردية واللذة والرفاه وقد ساعد على ترسيخ القيم الجديدة ما شهدته أوروبا من ثورة صناعية قلبت المفاهيم وأبرزت الدور الاقتصادي للمرأة غير أن المرأة الأوروبية خرجت من إسار الكنيسة والنظم الإقطاعية لتقع في إسار المؤسسات الرأسمالية الجديدة التي استطاعت أن تفرغ الثورة النسائية من مفهومها حيث استغلت ضعف المرأة الخارجة لتوها من عصور الانحطاط وعدم تسلحها بمنظومة قيم تكون لها بمثابة جهاز مناعة فاستدرجتها إلى الولع بأمور الزينة واللباس والموضة وجعلت كل هم المرأة يتركز على مظهرها وقوامها حتى أصبح هذا القوام أساسًا من أسس فن النحت والرسم والتصوير وفيما بعد السينما التي ستنتقي البطلات على أساس الجمال البارع والرشاقة وهكذا يمكن القول إن الثورة النسائية الغربية قد سرقت وعاد المجتمع الغربي إلى تكريس الفكرة القديمة عن المرأة المتعة أو المرأة الجسد.

وإذا عرفنا أن السينما كانت منذ ظهورها ولا تزال وسيلة اتصال جماهيري عظيمة الخطر في أثرها وتأثيرها من ضمن وسائل الاتصال التي ابتكرتها ونمتها الحضارة الصناعية الغربية لإدراكنا مدى أهمية الدور الذي لعبته في تغريب مجتمعاتنا العربية والإسلامية وذلك للأسباب التالية:

1- أن السينما اختراع وأداة غربية نقلناها إلى بلداننا مع القيم والمفاهيم الغربية التي التصقت بها وعملت المادة الفيلمية الغربية على ترويجها وتكريسها. إن السينمائيين في بلداننا لم يستوردوا الآلات السينمائية، بل استوردوا فن السينما ككل بمفهومه الغربي دون تعديل أو تغيير.

2- إن رواد السينما كان معظمهم من النصارى ابتداء بالمخرجين كإخوان لاما وتوجو مزراحي واستنفان روستي وحلمي رفلة ومرورًا بالممثلين والممثلات كجورج أبيض ونجيب الريحاني وبشارة واكيم وليلى مراد وراقية إبراهيم وصباح ونور الهدى وانتهاء بالمنتجين كآسيا داغر وماري كويني ورمسيس نجيب وغيرهم ولا غرابة أن ينقل هؤلاء القيم الغربية والنظرة الغربية للمرأة، بل إن يعملوا على تخريب المجتمع الإسلامي عن سوء نية وبقصد.

3- إن معظم السينمائيين في بلادنا وخاصة في بداية عهد السينما تربوا وترعرعوا في أحضان السينمائيين الغربيين والشرقيين وتعلموا هذه الصناعة من مدنهم واستديوهاتهم وعندما عادوا إلى بلدانهم لم يكونوا مبدعين بقدر ما كانوا منتجين مقلدين مروجين للفكر الغربي والقيم الغربية وكيف لا يكون الأمر كذلك وقد تشبعوا بالمفاهيم الغربية وانبهروا بكل ما أنتجته الحضارة الغربية فظنوا أن كل ما يأتي من الغرب هو نافع ولا بد من الأخذ به والاقتداء به عندما أراد ملك مصر فؤاد الأول أن يرسل أحدًا لتعلم فنون التمثيل في الغرب لم يجد إلا وافدًا من نصارى الشام اسمه جورج أبيض لهذه المهمة وعاد جورج أبيض وقد تشبع بالنمط الغربي الاجتماعي وكذلك فعل يوسف وهبي وزكي طليمات وغيرهم.

4- إن الشريحة المثقفة في بلداننا ومنها من مسك بزمام الأمور واعتلى المناصب السياسية والإدارية الهامة كانت في معظمها مفتونة بالنظم الغربية والمفاهيم الغربية فسهلت على السينما العربية أن تشق طريقها على النحو الذي شقته وأن تدعو وتبشر بقيم غربية غريبة عن مجتمعاتنا كتلك التي تتصل بحرية المرأة ودورها في المجتمع.

الإساءة للمرأة المسلمة يدخل ضمن مخطط التغريب:

إننا نتساءل لماذا يستهدف السينمائيون العرب المرأة المسلمة؟ ولماذا ينالون من خلقها وفضيلتها وعفتها؟ ولماذا يجدون في هتك حجابها وسترها؟ ولا نجد جوابًا على هذه الأسئلة إلا في خبث النوايا المبيتة لتصديع المجتمع الإسلامي وزعزعته وتغريبه حتى يبقى دائمًا تابعًا ولا تفتح السبل أمامه ليصبح رائدًا سواء أكان السينمائيون العرب واعون بذلك أو غير واعين به فالنتيجة واحدة أنهم يستهدفون المرأة لأن بصلاحها يصلح المجتمع وبفسادها يفسد المجتمع والشاعر أحمد شوقي يقول:

الأمُّ مدرسةٌ إِذا أعدَدْتَها *** أعددْتَ شعباً طيبَ الأعراقِ

إن الغرب المعادي للأمة الإسلامية استطاع في غفلة من هذه الأمة أن يتغلغل إلى مجتمعاتها عبر وسائل الاتصال الجماهيري المختلفة من صحافة ومجلات وكتب أدبية وإذاعة وتلفزيون وسينما والذي سهل له مهمته هم أبناء جلدتنا الذين رباهم على يده وأشربهم لبانه واحتضنهم في محاسنه الفاسدة ثم أطلقهم للهدم والتخريب باسم المدنية، والرقي، والحداثة، والتجديد.

وإذا عدنا إلى السينما العربية وكيف أساءت للمرأة المسلمة فإننا سنجد مظاهر هذه الإساءة فيما يلي:

الدعوة إلى التحرر والمساواة والخروج:

إنها دعاوى براقة تتجاوب معها قلوب النساء لا سيما إذا عرفنا أن المرأة المسلمة أتت عليها فترة من زمن الانحطاط والجمود عانت فيها بقدر متفاوت من تسلط الرجل وذوبان شخصيتها، ولكن هل الإسلام الذي أنقذ الأنثى من الوأد يمكن أن يئدها بطريقة أخرى عن طريق القهر وتسلط الرجل عليها؟ أبدًا، ولكن السينما تريد أن تلصق التهمة بالإسلام وكأن هذا الدين الذي كرم المرأة وساواها بالرجل هو الذي حجر على حريتها ونزل بها إلى مرتبة أدنى من مرتبة الرجل والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إنما النساء شقائق الرجال» ومما يروى عنه كذلك أنه كان يسمح للمرأة أن تبدي رأيها ويقبل مشورتها ولذا يحق لنا أن نتساءل ماذا يريدون بالتحرر والتحرر من أي شيء؟ والمساواة مع من؟ والخروج إلى أين ولماذا؟ إنها ببساطة دعوة إلى التحرر من الأخلاق والفضيلة والتنصل من العادات والتقاليد الحميدة.

إنها دعوة لرفض السلطة الأبوية وتحطيم العلاقات الأسرية.

تعالوا نحقق في فهم «أنا حرة» الذي يجسد هذه الدعوة المنكرة  فالقصة كاتبها إحسان عبد القدوس ابن الممثلة روز اليوسف «وهي يهودية» ومنتج الفيلم هو رمسيس نجيب «نصراني» والممثلة لبنى عبد العزيز زوجة المنتج النصراني إنه فيلم يجسد رفض القيم الإسلامية والسلطة الأسرية أنها دعوة لدوس القيم الإسلامية واستبدالها بقيم التحرر الغربية بداية من السفور وحتى العري مرورًا بالميني جروب والبيكيني.

وكم هي الأفلام العربية التي ركزت على إقامة علاقات بين الفتيان والفتيات من وراء ظهور آبائهم وامهاتهم وأضفت على تلك العلاقات «قيمة التحرر» مشيرة إلى الآباء والأمهات بالتخلف والتزمت وعدم مجاراة العصر وفهم الواقع أما الدعوة إلى المساواة فهي كذلك تصب في نفس الوادي أي التنطع والضرب بالقواعد الدينية والأعراف عرض الحائط وفي هذا المجال فإن النغمة المكررة في الأفلام فهي الطلاق في الإسلام وتعدد الزوجات وحقوق المرأة السياسية وكأن الطلاق في الإسلام حرام مثلما هو حرام عند الكنيسة الكاثوليكية وبالتالي يجب الثورة عليه حتى تستطيع المرأة الانتقال بسهولة من زوج إلى آخر دون وازع من أخلاق أو رادع من عقيدة أما تعدد الزوجات فقد بدأ من خلال السينما العربية الطامة الكبرى والجناية العظمى وكأن الإسلام جعل من تعدد الزوجات واجبًا دينيًا وليس عالجًا استثنائيًا وقد طرقت السينما العربية بعنف على موضوع تعدد الزوجات حتى أصبح رفض الزواج من الثانية أمرًا محسومًا لا جدال فيه حتى في بعض الأوساط الإسلامية مع ما في ذلك من تعارض صريح مع ما جاء في القرآن الكريم.

أما الخروج الذي دعت إليه السينما العربية الفتاة والمرأة العربية فهو خروج عن تعاليم الدين ومروق عن الحياء والحشمة والعفة أنها دعوة إلى اختلاط الذكور بالإناث ليس الاختلاط العفوي البريء وإنما الاختلاط الذي يسهل طرق الفساد ويوصل بأسرع وقت إلى الرذائل والفجور ونحن نتساءل متى كانت المرأة العربية لا تعمل وتكدح إلى جانب الرجل ومتى حرم الإسلام على المرأة أن تقوم بدورها وتشعر بمكانتها في المجتمع وحتى وضع الحجاب ليس إلا أذنًا لها بالخروج ولكن الخروج الذي تريده السينما العربية هو خروج الفتاة مع الفتى خطيبًا كان أم صديقًا لترشف كؤوس الهوى وقد عملت الأفلام العربية على غرس فكرة أو مبدأ خروج الخطيبة مع خطيبها قبل الدخول مع أن ذلك لا يحل لها وهذا من النسخ السينمائي الحرفي للمفاهيم الغربية ولولا الصحوة الإسلامية التي بدأت تتصدى هذا السياق الذي انساقت فيه السينما العربية لربما رأينا في بعض الأفلام بداية الدعوة إلى مفهوم «BOY FRIEND» أي الصديق الذي تعاشره الفتاة الغربية على مرأى ومسامع أهلها.

ومن المفاهيم الدخيلة التي عملت السينما العربية محل غرسها في مجتمعاتنا وترسيخها في عقول نسائنا وبناتنا مفهوم «دبلة الخطوبة» الذي هو في الأصل مفهوم كاثوليكي يرمز إلى الاقتران المقدس الذي لا يفكه إلا الموت وكذلك شهر العسل الذي هو عرف من الأعراف النصرانية.

الدعوة إلى الحب:

تكاد تكون السينما العربية هي سينما مليودراما أي أقاصيص سطحية عن الحب والتضحية والآلام وخاصة تلك التي ظهرت مع بداية السينما العربية فهي تركز على علاقة الحب بين الرجل والمرأة وتضفي عليها قيمة كبرة ترفعها إلى مقام القيم الأخلاقية السامية بل تضفي عليها أحيانًا هالة من القدسية بما تلصقه بها من قيم التضحية والوفاء التي تستدر عطف المشاهد وتجعله لا يتقبل فقط تلك العلاقات دون حرج بل لا يشعر بقيمته إلا إذا عاش مثلها ومن هنا نرى تقليد الفتيان لأبطال الأفلام وتقليد الفتيات للبطلات والحب الذي دعت وتدعو إليه أفلامنا العربية يقتصر على الهوى والغرام ولا يلتفت إلى علاقات الحب بين الابن وأبيه والأخت وأخيها والأم والأبناء والصديق وصديقه والتلميذ وأستاذه إلى غير ذلك من علاقات المحبة، فالدعوة إلى الحب في الحقيقة تمتزج بالدعوة إلى المجون وإلى إقامة علاقات جنسية وما أكثر قصص الحب التي مثلت في الأفلام فمنها مثلًا «حسن ونعيمة» «قيس وليلى» و «قصة حبي» و «لن أنساك» و «موعد غرام» وهنا نلتقي بالنمط الغربي للعلاقة بين الرجل والمرأة فتتسرب مفاهيمه وقيمه حتى الأفلام التاريخية التي تتناول التاريخ الإسلامي أدخل فيها عنصر الحب ومثال على ذلك فيلم «هجرة الرسول» و «خالد بن الوليد» و «فجر الإسلام» و«الناصر صلاح الدين» و «وا اسلاماه» وغيرها وأخذت السينما العربية بالتركيز على اهتمامات المرأة بمظهرها وجمالها ولباسها ومن الطبيعي أن يكون إدخال اللباس الغربي إلى مجتمع النساء العربي وأخذه مكان اللباس الشرقي المحتشم هو الهدف وهو المقصد في إطار مفهوم المرأة الجسد أو المرأة المتعة.

وهكذا لا يكاد يخلو فيلم عربي من استعراض للأزياء الفاضحة والمبرزة لمفاتن المرأة فقد أصبحت هذه سنة تجري عليها السينما العربية.

الأدب رديف للسينما في الإساءة للمرأة المسلمة:

وقد كان الأدب بشعره ونشره رديف للسينما في الدعوة إلى الحب أو قل إلى الخلاعة والمجون فكثرت قصص الحب وتناقلتها الأيدي بلهفة وخاصة منها قصص إحسان عبد القدوس ونجيب محفوظ ويوسف إدريس ويوسف السباعي ومسرحيات توفيق الحكيم وقد وجد السينمائيون العرب في مثل هذه القصص ضالتهم المنشودة فحولوها إلى مادة فيلمية موظفين فنيات السينما ومهارتهم في الإخراج والتمثيل لجعلها أكثر جاذبية وإغراء وإيقاعًا بالشباب ومن الأمثلة على تلك القصص التي تحولت إلى أفلام: «أنا حرة» «البنات والصيف» «في بيتنا رجل» و «النظارة السوداء» لإحسان عبد القدوس وثلاثية نجيب محفوظ قصر الشوك- بين القصرين- السكرية- وزقاق المدق- والسمان والخريف.

وفي نفس السياق أسهمت المجلات الفنية التي عرفت رواجًا كبيرًا في العقدين الأخيرين والمجلات الأخرى التي خصصت قسمًا كبيرًا من خدماتها للحديث عن الفنانين والفنانات والممثلين والممثلات وقدمت لهم دعاية مجانية أسهمت تلك المجلات في الدعوة إلى الحب والترويج له من خلال صور الإغراء والإثارة الجنسية وقصص الحب والغرام ورسائل القراء المصطنعة عن عذاب الحب ومشاكله التي تعرض في أبواب من نوع «قلوب تحترق» و «أريد حلًا» «قاضي الغرام».

السينما تحول الساقطات إلى بطلات:

لقد أمعنت السينما العربية في قلب المفاهيم والحقائق تحت ستار تحرر المرأة وخروجها ومساواتها بالرجل ومن أبرز الظواهر على ذلك تحويلها للراقصات الساقطات إلى بطلات وثروات قومية. لقد تناست السينما العربية حتى عهد قريب البطلات الحقيقيات اللاتي لعبن دورًا بارزًا في كتابة تاريخ هذه الأمة.

كما تناست كفاح المرأة المسلمة في الحقل وفي البيت وحتى في الشارع وهي تواجه المستعمرين وتتصدى لمخططاتهم بإيمانهم القوي وبتربيتها لأبنائها على التمسك بدينهم وعلى الإباء والعزة والكرامة حتى لا تجرفهم التيارات التخريبية وحتى يتصدوا بدورهم للهجمات الاستعمارية ويفشلوا أهدافها وراحت السينما العربية تبرز بعض الساقطات وترفع من شأنهن لتصنع منهن بطلات قوميات وهنا تلتقي السينما العربية بالدوائر اللا وطنية التي تعاملت مع المستعمرين لكنها أسبغت على نفسها رداء الوطنية المنسوج من الكذب والأقاصيص المختلفة وعلى هذا الأساس فإننا لا نستغرب أن تنسج السينما على نفس المنوال وهي التي كانت على صلة متينة بالباشوات وأصحاب القصور فتجعل من الساقطات اللاتي كن في الواقع همزة وصل بين تلك القصور والدوائر الاستعمارية وثبت تعاونهن مع الإنجليز أن تجعل منهن بطلات قوميات ضحين في سبيل الأمة ومن أجل الوطن، ومن الأفلام التي نهجت هذا النهج في تحويل الساقطات إلى بطلات مثل فيلم: «سید درویش»، «امتثال»، «بمبا كشر» «دلال المصرية»، «منيرة المهدية» وغيرها وقد تخصص المخرج الراحل حسن الإمام ربيب شارع عماد الدين بإخراج قصص هذه الساقطات.

ومما يدخل ضمن تزوير الحقائق وقلب المفاهيم كذلك تبرير الخيانات الزوجية وإضفاء ضرب من الشرعية عليها إما بإظهار الزوج في صورة العاجز عن القيام بواجبه تجاه زوجته أو في صورة المهمل لزوجته المنشغل بأعماله وحساباته أو الذي ربط علاقات حب خارج البيت وفي هذه الحالة وعندما تكتشف الزوجة الحقيقة فإنها تفعل نفس الشيء باسم المعاملة بالمثل والمساواة، ومن شاهد أفلامًا من نوع «ثرثرة على النيل» و «ارحم دموعي» أو «من أجل امرأة» يدرك ذلك تمامًا.

والآن وبعد مرور زهاء نصف قرن على السينما العربية ها نحن نرى أن القيم الغريبة والدخيلة التي حاولت السينما العربية جاهدة إحلالها محل القيم الإسلامية الأصيلة بدأت تتهاوى بفعل الصحوة الإسلامية وانكشف الدور الخبيث لتلك الشاشة التي طالما انبهرنا بها، ولكن أعداء هذه الأمة لم يلقوا السلاح وما زالت السينما في مقدمة الأدوات التي يستغلونها بخبث ودهاء للإساءة للمرأة المسلمة لا سيما بعد انتشار أجهزة الفيديو وأشرطته فماذا ترانا فاعلون لحماية بناتنا ونسائنا وتحصين مجتمعنا؟

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 4

165

الثلاثاء 07-أبريل-1970

بريد الأسرة 4

نشر في العدد 8

518

الثلاثاء 05-مايو-1970

الاحتشام سر الجمال