; المجتمع الأسري: 1087 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري: 1087

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-فبراير-1994

مشاهدات 89

نشر في العدد 1087

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 08-فبراير-1994

للداعيات فقط.. ماذا أعددت لرمضان؟

بقلم: سعاد الولايتي

يقبل علينا رمضان بعد أيام عزيزتي فماذا أعددت له؟ الناس في استعدادهم لرمضان صنوف مختلفة، منهم من يستعد له بأنواع الأطعمة والأشرية، ومنهم من يخطط لليالي حافلة وسهرات مبهجة، وفئة ثالثة تدرك جيدًا ماذا يعني حلول رمضان، إنها تدرك أن عاما قد انقضى.. بما فيه من خطايا وتقصير.. وهي بالتالي تحث النفس على الاجتهاد بالعبادة فيه فرمضان فرصة عظيمة لتزكية النفس وحثها على البذل والعبادة والعطاء.

لا شك أنك ترين نفسك من ضمن الفئة الثالثة التي تدرك أن رمضان هو شهر العبادة والقرآن والتقرب إلى الله وصالح الأعمال فماذا أعددت له؟ كم صائما تنوين تقديم الإفطار له؟ كم طبعًا سيئًا ستتركين وكم طبعًا حسنًا ستكتسبين؟ كم ختمة تودين قراءتها وكم سورة من القرآن ستحفظين؟ هل اشتاقت نفسك للصيام والقيام؟ هل خططت كي تقدمي فيه أكثر مما قدمت في رمضان الفائت؟

أسئلة كثيرة بحاجة منك إلى إجابة صريحة، فلست كغيرك عزيزتي، وبالتالي لابد من أن يكون استقبالك له مختلفًا.. اشحذي الهمة منذ الآن واعقدي النية على مزيد من العبادة والطاعة فيه. هيئي نفسك من الآن لاستقباله، ولا تنسي الإكثار من الدعاء، اطلبي من المولى القدير أن يعينك فيما نويت من بذل وطاعة وعبادة، ذكري نفسك بأنه فرصة عظيمة لنيل الأجر والثواب وبالتالي عليك استغلالها ما أمكن.. حثيها على نبذ الكسل وحياة الدعة فقد ولت أيام الخمول ورمضان يريدك عابدة تدرك قيمة أيامه وساعاته ودقائقه رمضان يريدك أن تدركي أنه ليس كغيره من الشهور، وبالتالي فلا ينبغي أن تنقضي أيامه كما تنقضي أيام الشهور، رمضان يريدك أن تتأملي في سير الصالحين واستعدادهم لرمضان وسعيهم خلاله وأن تعملي على التأسي بهم والسير على نهجهم.. رمضان يريدك في نهاره صائمة وبلياليه قائمة، ولسانك يلهج بالذكر، عيناك لا تكل من قراءة القرآن، وقدماك متعبة من طول القيام، أنت فيه عن اللغو معرضة وإلى الخير مقبلة..


من تجارب أم: الداعية الصغيرة

بقلم: حياة الجاسم

إن أغلب الأمهات يحرصن على صلاح أبنائهن في هذا الزمان الذي كثرت فيه الفتن وذلك بحثهم على أداء الصلاة وسائر العبادات وتبين الحلال والحرام لهم، ولكن هل فكرت عزيزتي الأم في توجيه طفلك ليكون [داعيةً] منذ الصغر وليس مجرد مواطن صالح.. تعالي لنقرأ معًا تجربة أختنا الفاضلة أم أحمد، في هذا المجال علنا نجد فيها الفائدة.

تقول أم أحمد: ولدي أحمد يبلغ 13 [عامًا] من العمر أعانني الله عز وجل على تربيته، فنشأ [ولدًا] صالحًا، يصلي فروضه بالمسجد القريب من منزلنا ويشارك في الأنشطة المختلفة التي تقام به، وهو من ناحية أخرى خلوق مطيع هادئ لكن ليس هذا هو كل ما أبغيه، كنت أتطلع إلى ما هو أكثر من ذلك، فلم يكن هدفي صلاحه فقط، ولكني كنت أريده أن يصير [داعيةً] إلى الحق وحتى أحقق هذا الهدف رحت أدربه على ذلك منذ الصغر.

كنت دائمًا أغتنم فرصة جلوسي معه لأبين له واجبنا تجاه من هم حولنا من الأهل والأقارب والأصدقاء، وأبين له كيف أن الإسلام قد غدا غريبًا في هذا الزمان بين أبنائه.. رحت أحثه على الثقافة والعلم لأن عصرنا اليوم هو عصر العلم وأبين له فضل العالم على العابد، لذلك حرصت على شراء بعض الكتيبات الصغيرة له وبعض المجلات الخاصة بالأطفال. وكنت أدفعه ليتبوأ [مركزًا] قياديًا بين إخوته من خلال ما يقرأه عليهم من قصص وحكايات وأحيانًا بتحضير خاطرة إيمانية أو حديث أو سرد سيرة صحابي أو ما شابه ذلك.

مع مرور الوقت لاحظت أن صداقات ولدي محصورة في نطاق شباب المسجد فقط، ولم يعجبني ذلك، خصوصًا بعدما لاحظت تردده الكبير في إقامة صداقات أخرى مع غيرهم، فرحت أحثه على البحث دومًا عن صداقات جديدة وأن هذا هو واجب الداعية وهو أن يستقطب دومًا أفرادًا جددًا لدعوته وأن عليه ألا يقنع بالعدد الذي يراه الآن بالمسجد فقط، بل أن يعمل دومًا على دعوة أفراد جدد إليه وذلك من خلال توثيق علاقته بهم ودعوتهم للاشتراك في أنشطة المسجد المختلفة.. كنت أبين له على الدوام أنه من الأنانية بمكان أن يفكر بالخير لنفسه فقط ولا يطلب نشره بين الآخرين ورحت أضرب له أمثلة ناجحة عن بعض الأقارب لنا من الدعاة وأسرد له قصصًا من تاريخنا حول همة بعض الدعاة ونجاحهم في كسب قلوب الآخرين.

هناك أمر آخر لفت انتباهي مؤخرًا، وهو أن ولدي غير حريص على صلة الرحم خصوصًا إذا كنا نريد زيارة أقارب لا يعرفهم مسبقًا، وكان يعارض كثيرًا الذهاب معي لزيارتهم، وهنا لم أتخذ [موقفًا] سلبيًا بل رحت أبين له واجب الداعية تجاه أهله وأقربائه وأنهم أولى به من غيرهم، ومغبة هجرانه لهم. خصوصًا أن من سنقوم بزيارتهم لهم أولاد في مثل سنه وأنه لابد من أن يتعرف بهم ويدعوهم بعد ذلك لبيته ومن ثم يشركهم مع باقي أصدقائه في أنشطتهم!

لقد أثمرت جهودي تلك مع ولدي ولله الحمد، وغدت تلك الأهداف واضحة أمام عينيه، حين بينت له أنه ليست الغاية من مشاركته في أنشطة شباب المسجد متعته الشخصية فقط، بل الأمر أكبر من ذلك وأعمق بكثير... وهكذا صار ولدي يتقبل نصحي له ويفهم الأهداف التي رسمتها أمام عينيه ويسعى لتحقيق ما أدفعه إليه من خلال التعرف بالآخرين ونشر الدعوة بين من هم في مثل سنه.

أود في نهاية حديثي أن أبين أن ولدي لا يزال صغير السن ولست أدري للآن كيف ستكون خاتمة جهودي معه، لكني أسأل الله عز وجل له التوفيق، وعلى المرء أن يبذل الأسباب والنتائج بيد الرحمن جل وعلا.


اللجنة النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي تقيم معرضها الخيري الخامس عشر

كتب: بشار العلي

تحت رعاية السيد يوسف جاسم الحجي رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية أقامت اللجنة النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي معرضها الخيري 15 بمقر اللجنة الكائن في منطقة الشامية وذلك في الفترة من 22 – 26 يناير 1994. وقد افتتح المعرض بحفل حضره عدد من مسؤولي اللجان والهيئات التابعة لجمعية الإصلاح وعلى رأسهم السيد عبد الله العلي المطوع رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي ومجلة المجتمع الذي ألقى كلمة بالمناسبة قال فيها: «يسعدني أن أرحب بكم أجمل ترحيب في حفل افتتاح المعرض الخيري 15 الذي تقيمه اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي وأسأل الله سبحانه أن يأخذ بيد العاملين ويوفقهم إلى مزيد من العطاء».

وعن اللجنة النسائية التابعة للجمعية قال المطوع: «لقد اهتمت جمعية الإصلاح الاجتماعي بالمرأة الكويتية المسلمة إدراكًا منها لما لدور المرأة من أهمية في الدعوة الإسلامية وتربية الأجيال واستجابة لقول الله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (النحل: 97) وتحقيقًا لجمع الأمة على مبادئ الإسلام فقد قرر مجلس إدارة الجمعية تشكيل اللجنة النسائية وذلك في شوال 1403هـ الموافق يونيو 1983. ووضعت لها الأهداف التالية:

1-     بناء شخصية المرأة الكويتية بناء عقائديًا وفق الكتاب والسنة.

2-     توعيتها بدورها كمربية للأجيال وكمواطنة صالحة في ضوء المفاهيم الإسلامية.

3-     توجيه اهتمامها نحو المشاكل والظواهر الاجتماعية السلبية التي يعاني منها المجتمع.

4-     تعريف المرأة بمعاناة أختها المسلمة في العالم العربي والإسلامي.

5-     الاهتمام بالطفل والعمل بكل ما من شأنه المساهمة في بناء شخصيته وتأصيل هويته الإسلامية.

وتحقيقًا لهذه الأهداف تقوم اللجنة بأنشطة متعددة كالمعارض الخيرية السنوية والملتقيات الأسرية والأندية الصيفية والمحاضرات والندوات.. كما أصدرت عدة كتب توجيهية واجتماعية وسلسلة من قصص الطفل المسلم، وأخيرًا توجت أنشطتها بإنشاء حضانة الإصلاح النموذجية للأطفال حرصًا منها على مستقبل النشء وخدمة للأم العاملة.

وعن معرض اللجنة النسائية 15 قال المطوع: إن هذا المعرض الذي نحتفل بافتتاحه هو استمرار لمسيرة خيرة بدأت منذ 15 [عامًا]، ويقام لأول مرة في مقر اللجنة الذي تفضلت إدارة أملاك الدولة ووزارة التربية بالموافقة على جعل هذا المبنى [مقرًا] [دائمًا] لها، وإني باسم جمعية الإصلاح واللجنة النسائية نتقدم بجزيل الشكر والامتنان لأهل الخير الذين ساهموا في إصلاح هذا المقر وترميمه وتجهيزه حيث أصبح [صرحًا] للمرأة المسلمة يوفر لها ولأبنائها الكثير من الخدمات بمنهج إسلامي واضح.

وإن هذا المعرض هو جزء من الأنشطة الطيبة المتعددة التي تقوم بها اللجنة التي أجرت عدة ملتقيات أسرية وواصلت تنظيم برامجها في العلوم الشرعية ونظمت 7 دورات في تجويد القرآن الكريم ودورة في فقه الصلاة ودورة أخرى في العقيدة ودورة إيمانية تحت شعار "طريقك إلى الجنة" وقد التحق في هذه الدورات ما يزيد على 150 سيدة وفتاة. كما قامت بحملة تبرعات لصالح مسلمي البوسنة والهرسك رصد ريعها لشراء الملابس الشرعية والحجاب للنساء وتم الاتفاق مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية لشحنها وتوزيعها على المسلمات هناك.

في ختام كلمته قال رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي: "لابد في هذا المقام أن أشكر كل من عمل وساهم وتطوع وتبرع للجمعية سائلًا المولى عز وجل أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه، وختامًا أكرر الترحيب بكم وأشكركم على تفضلكم بمشاركتنا في هذا الحفل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته."

وفي نهاية الحفل سلم السيد يوسف الحجي والسيد عبدالله العلي المطوع هدايا تكريمية باسم جمعية الإصلاح الاجتماعي للذين ساهموا في تأسيس مقر اللجنة النسائية وتجهيزه وقد قام الحاضرون فيما بعد بجولة في أرجاء المعرض واطلعوا على المعروضات التي شملت منتجات يدوية وأدوات منزلية وملابس ومشغولات تراثية محلية وغيرها.

الرابط المختصر :