; للداعيات فقط ... بشروا ولا تنفروا | مجلة المجتمع

العنوان للداعيات فقط ... بشروا ولا تنفروا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 03-يناير-1995

مشاهدات 74

نشر في العدد 1132

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 03-يناير-1995

للداعيات فقط: بشروا ولا تنفروا

كم يعجبني فيك ذلك الحماس الذي أراه يفيض منك لدعوتك، ولا أريد لهذا الحماس أن يقل يومًا، ولكني أريده أن يكون في مساره الصحيح وأن يأتي بالنتائج المرجوة له، ولكنك عزيزتي تغفلين عن هذا أحيانًا حين تروحين بين حرمة هذا الأمر أو عدم جوازه لهذه وتلك في كل صغيرة وكبيرة من أمور الحياة المختلفة مما سبب ضيقًا لدى البعض ونفورًا لدى البعض الآخر خصوصًا إذا ما كان الأمر يتعلق بقضايا خلافية غير جوهرية لدى كافة العلماء، وأنتِ أكبر من ذلك عزيزتي، أجل أنتِ أكبر من ذلك ودعوتك أسمى بكثير، لا يعني هذا إننا نسكت عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن لا ندعو إلى اجتناب هذا وذاك من الأمور المحرمة، ولكن نقوم به في حدود المعقول بحيث لا يكون هو الغالب على حديثنا وجلساتنا حتى لا يسبب نفورًا من الباقيات والإنسان بفطرته يكره كثرة التوجيه والنصح، وكما قال ابن مسعود - رضي الله عنه- لأصحابه: «إنما أتخولكم بالموعظة»، وكم صرنا نسمع عن فلانة إننا لا نحب الجلوس معها لأنها طوال الوقت تعلمنا أن هذا يجوز وهذا لا يجوز.

الإنسان بطبعه لا يحب أن يشعر أنه تحت المجهر وأن هناك من يتصيد أخطاءه كي يوجهه، فاحرصي على تفادي ذلك عزيزتي خصوصًا في الأمور الخلافية التي لا تستوجب منك ذلك والتي لا يراها البعض الآخر بأسًا. تخولي صاحباتك بالموعظة كما كان يفعل ابن مسعود رحمه الله.

سعاد الولايتي


أختاه أنتِ قدوة في تصرفاتك

من الصفات الهامة التي يجب أن تتسم بها المرأة المسلمة الملتزمة صفة التمايز، فالمسلمة الملتزمة يجب أن تكون متميزة في كل شيء في كلامها، وفى لباسها، وفي تربية أبنائها، وفى علاقتها مع زوجها وأقاربها وجيرانها، بل وفي كل صغيرة وكبيرة من أمور حياتها.

فعلاقة المسلمة الملتزمة مثلًا مع زوجها علاقة متميزة يسودها الود والاحترام والتقدير، فهي لا ترفع صوتها على زوجها، ولا تغتابه ولا تنال منه بين أهلها وصديقاتها، ولا ترهقه ماديًا أو معنويًا، بل تعينه على أمر دينه ودنياه وتدعو له بالخير والفلاح.

والمسلمة في لباسها لا تلبس ما يصف جسدها، ولا ما يشف عنه ولا ما كان قصيرًا يكشف عن شيء من جسدها لا يجوز كشفه وتحرص على حجابها أشد الحرص وهي في حديثها لا تغتاب أحدًا، ولا تتفاخر بنسب، ولا تلمز أحدًا بحسبه، فمظهرها عنوان لها في كل مكان، تجعل ذكر الله عنوانًا لها في كل مجلس تجلس فيه. أما في علاقتها مع أقاربها وجيرانها فهي مثال للتسامح والعطاء.

تعاملهم بالحسنى وتدعو لهم في ظهر الغيب وتساعدهم إذا ما احتاجوا إلى معونة مادية أو معنوية، وتسامحهم وتعفو عنهم إن هم أساءوا إليها، ولا تنساق وراء نوازع الشر فتقابل السيئة بالحسنة، والعبوس بالابتسامة، واللامبالاة بالتقدير، والاحترام.

وهي في تربيتها لأبنائها لا تنفك تدعو لهم بالصلاح وتغرس فيهم حب الدين وأهله وتبغض إليهم الكفر وأهله. تحثهم على طلب العلم والإخلاص في العمل وتكون قدوة لهم فيما تقول فلا تسمعهم كلامًا نابيًا ولا لفظًا قبيحًا، وتحرص على تنشئتهم على طاعة الله وحب رسوله ﷺ.

أما في بيتها فتحرص على توفير أسباب الراحة فيه لزوجها وأبنائها، تجمله دون إسراف، وتعتني بنظافته وترتيبه دون أن تجعل همها إغراقه بأنواع الكماليات والتحف. فالبساطة والنظام عنوان لهذا البيت المسلم.

وهكذا المرأة المسلمة في كل أمور حياتها يظهر تميزها من الوهلة الأولى، وكيف لا وهي من ينتظر منها أن تكون قدوة لغيرها. فليس هذا تصويرًا مثاليًا ولا عرضًا خياليًا، ولكنه ما يجب أن تكون عليه المسلمة الملتزمة كله أو جله، ومن استعان بالله أعانه، والله الهادي إلى سواء السبيل.

آمال المغامسي

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 4

165

الثلاثاء 07-أبريل-1970

بريد الأسرة 4

نشر في العدد 8

518

الثلاثاء 05-مايو-1970

الاحتشام سر الجمال