العنوان المجتمع الأسري: 1289
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-فبراير-1998
مشاهدات 69
نشر في العدد 1289
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 24-فبراير-1998
للبيوت أسرار.. كريم في الدعوة، بخيل على زوجته
جاءتني تشتكي من عدم اهتمام زوجها بها، بالرغم من أنها امرأة صالحة وحريصة على تربية أبنائها، ومهتمة بمنزلها وبزوجها، وتقول إن زوجي متدين وداعية يُكثر الخروج لتبليغ الناس، ويدعوهم إلى الله تعالى، فمرة هو محاضر وأخرى مرب، وهكذا من الصباح إلى المساء، ولكن المشكلة في بخله علينا وعدم الإنفاق على أولادنا ومعيشتنا، وبدأت أتناقش معها لأفهم أكثر عن حياتهما، وطلبت منها إحضار زوجها فوعدتني بذلك، ثم حضرت برفقة زوجها وبدأت أتحدث معه في موضوع النفقة، وأن من دعائم قوامة الرجل أن يكون منفقًا على زوجته وأولاده، ثم قلت له إنك رجل داعية، والنبي ﷺ يقول: «إن الله سائل كل راع عما استرعاه، حفظ أم ضيع، حتى يسأل الرجل عن بيته» (أخرجه ابن حبان في صحيحه).
وبدأ يتحدث الزوج معي على أساس أنه لم يقصر في حق زوجته وأولاده، وأنه يعيش معهم عيشة الكفاف، فسألته هل عملت استقطاعًا شهريًا للجان الخيرية، فقال: نعم، فقلت: هل تسمح لي أن أسألك كم استقطاعًا عملت؟ فقال: لا بأس سأخبرك إن شاء الله، ثم قال: عندي أكثر من خمسة استقطاعات شهرية للجان الخيرية، فقلت له وهل تعلم أنك لو حولت هذه الاستقطاعات لزوجتك وأولادك لكانت لك أعظم أجرًا، فسكت برهة، ثم قال كيف ذلك؟
قلت له: لقد ذكر الإمام أحمد في مسنده أن رسول ﷺ له قال: «ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة، وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة، وما أطعمت زوجتك فهو لك صدقة» وقال: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيع ما يعول، وأنت بخيل على زوجتك وأبنائك، ولكنك كريم على الدعوة وعلى العمل الخيري، وهذا خلاف المنهج النبوي؛ فالإنسان يبدأ بمن يعول أولًا، ثم إذا زاد عنده شيء يتصدق ويعطي، أما أنك تستقطع للجان الخيرية وزوجتك تعيش على مصروف تأخذه من والدها اختلاسًا فهذا لا يصح، فقال بعد أن سكت برهة: هذا كلام صحيح وفي محله، وإن شاء الله -تعالى- لن أضيع من أعول، ولن أقصر ماليًا مع زوجتي وأبنائي، وأبقى كريمًا على الدعوة وعلى زوجتي.
جاسم محمد المطوع
من مذكرات مسلمة.. ثمار الأيام المرّة
منذ أول لحظة وأنا أتصور أنها ترفضني، شيء ما بداخلها يتصدى لمشاعري المتدفقة نحوها، شيء ما بداخلها يدفع كل مشاعر الود التي أحاول أن تصلها عبر أصغر التفاصيل اليومية.
أفتح لها قلبي لكنها تغلق في وجهي كل النوافذ، أتسلح بالصبر فتطلق أعيرة نارية تفقدني صوابي، تتدخل في كل شيء، ثيابي، وطعامي، وشرابي، أضيق بكل شيء في حياتي التي تفقد رونقها بأطفالي الذين أفسدهم التدليل، أضيق بالخلاف وسيل العتاب، كل تحركاتي تفهم مقلوبة، وكل أقوالي تفسر مغلوطة، تعد له كل يوم قصيدة شكوى، وهو مرة يسكت، ومرة يعاتب، ومرة يغضب، وهو يعلم أنها تكذب، تنسج حولي مئات الأقاصيص، وأنا أرتشف الظلم، وأبكي مرغمة على المضي في صمتي وضيقي ودموعي، وإذا فتحت فمي مرة لأستطيع ابتلاع الأيام لقنني درسًا كلمة (صبر): ﴿وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ (سورة الشورى: 43)، ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ (سورة فصلت: 35)، ﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ﴾ (سورة البقرة: 177)، أقول له إنها أمك أنت، يصرخ وأنت زوجتي.
مرضاتي هدفك، ورضاها قرة عيني يخجلني بابتسامته، ويجبرني الله على الصمت، أدرك أني وهي ترسان كل منا يسير باتجاه مختلف، وهو يتمزق بين دمعتي ورضاها، وكلما كتمت دمعتي واجتهدت في «عزم الأمور» ازدادت تماديًا لكنني -وليس لأني أتقي الله فيها- أضغط على أنفاسي، ثم إنها ليس لها حق، وأن، وأن.
ولم أدرك مقدار شططي إلا حين تمددت في وهن أمام الموت، حين مضت وخلفت لي البيت أرتع فيه كيف أشاء، وتركت لي أطفالي بلا معين، وزوجي بلا شريك في مرضاته، ويومها بكيت بحرقة لأني كنت تافهة أتصارع معها على الصغائر، كنت ضيقة رغم كل ما ادعيته من صبر؛ لأن قلبي لم يتسع لمطلبها المتواضع في أن تشاركنا الحياة، لا أن تستضيف جسدًا لا يطلب إلا لقيماته، ثم كنت خاسرة لأن مفتاح الجنة كان تحت قدميها ولم يتطلب مني إلا بعض الصبر وبعض الحب، فتشاغلت عنه بحصر الأخطاء، وتوزيع الحقوق وجني ثمار الأيام المرة.
سمية عبد العزيز
أميمة العيسي لـ المجتمع: مجلة «تحت العشرين» تطرح مشروعًا إعلاميًا متميزًا
قالت رئيسة تحرير مجلة تحت العشرين أميمة العيسى إن مشروعًا جديدًا خاصًا بالطفل تحت اسم «بطاقتي (۱)»، سيطرح قريبًا في إطار المشاريع الإعلامية المتميزة الداعمة لمجلة «تحت العشرين».
وأضافت العيسى أن هذا المشروع عبارة عن مجموعة بطاقات تشرح كل بطاقة بالصورة الملونة وبالعبارات اسمًا من أسماء الله -عز وجل- بأسلوب يتضمن الكثير من الإبداع والتشويق للأطفال.
وأشارت العيسى إلى أن الكتابة للطفل تحتاج إلى مجهود خاص، مؤكدة أن هذا المشروع يتناول قضايا إيمانية تعتبر من أساسيات العقيدة الإسلامية، وذكرت العيسى أن أسماء الله -عز وجل- وصفاته هي ضمن الأمور التي يحتاجها الكبار والصغار معًا، موضحة الأهمية البالغة لشرحها حتى يتمكن الجميع من استيعابها.
وألمحت العيسى إلى أن هذا المشروع سيكون مناسبة لسد جزء من الفراغ الذي يعاني منه أطفالنا في المنطقة العربية؛ باعتبار أنه لا توجد لديهم مكتبات مختصة، منتقدة الابتعاد الواضح عن الروح الإسلامية والقيمية الذي تتسم به الكتب والقصص المتاحة، والتي هي في متناول الأطفال اليوم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل