العنوان لقطات ووقفات(411)
الكاتب القاضي الفاضل
تاريخ النشر الأحد 10-سبتمبر-1978
مشاهدات 28
نشر في العدد 411
نشر في الصفحة 44
الأحد 10-سبتمبر-1978
خير العاملين
- وضع المؤرخ وعالم الفضاء الأميركي -ميكائيل هارت– كتابًا ضخمًا بعنوان –المائة– وضمنه اختياره لمائة شخصية أثرت في تاريخ الإنسانية على مر العصور.
وقد اختار البروفسور –هارت– النبي محمدًا -صلى الله عليه وسلم- على رأس قائمته، وجعله أول هؤلاء المائة، وعلل ذلك بقوله:– إن أكثر الشخصيات تأثيرًا بين بلايين البشر هو النبي محمد -عليه السلام-؛ لأنه كان الرجل الوحيد الذي حقق نجاحًا رفيعًا على المستويين الديني والدنيوي، وقد بنى العالم والمؤرخ الأميركي اختياره هذا على قاعدة وحيدة، هي مدى تأثير كل من الشخصيات التي اختارها في التاريخ الإنساني، وفي الحياة اليومية للناس.
ومع أن المؤلف يقر بهذه الحقيقة التاريخية والعلمية للرسول الكريم، ويعترف بدور الخليفة عمر بن الخطاب في نشر الإسلام، وتوضيح أسسه العادلة، وقيمه العالية، إلا أنه يغمط حق كثير من الشخصيات الإسلامية التي لعبت أدوارًا جليلة في التاريخ الإنساني، وفي مختلف مجالاته. فهو مثلًا يدرج اسم الملك شارلمان الأوروبي الشهير في العصور الوسطى في المرتبة الخامسة والثمانين، ولا يدرج اسم معاصره هارون الرشيد، الذي وصلت في عهده الدولة الإسلامية إلى أزهى عصورها... توسعًا وانفتاحًا وحضارة وثقافة بينما كانت أوروبا شارلمان تغط في جهلها العميق.
سيارات الأعضاء مجلس الشعب
- في سورية، وزعت الحكومة على أعضاء مجلس الشعب فيها سيارات مرسيدس– ووضعت لها ثمنًا لا يتجاوز خُمس ثمنها الحقيقي فــــــي سورية، وسمحت لهم بدفع ثمنها على أقساط مريحة. ويبدو أن الحكومة تتبع المثل القائل- اطعم الفم تستحي العين– فحين توزع على أعضاء مجلس الشعب سيارات مرسيدس.. فلا شك أنهــــــــــم سيستحون، ويغلقون أفواههم.
والغريب– وليس غريبًا أن الحكومة كانت قد شكلت قبل مدة لجانًا للتحقيق في الكسب غير المشروع ولم ينتج عنها- طبعًا- أي شيء، حتى الآن والطريف، أن إحدى حكومات سورية، في عهد ما قبل البعث، أرادت أن توزع سيارات على أعضاء مجلس النواب- آنذاك
فخرج البعثيون– في مظاهرات يعلنون احتجاجهم على هذا!!!
أيتها المسلمة احذري..؟!
من كلمات الأديب المسلم الراحل مصطفى صادق الرافعي في تحذير المرأة المسلمة من تقليد المرأة الغربية قوله:
احذري.. وأنت النجم الذي أضاء منذ النبوة، أن تقلدي هذه الشمعة التي أضاعت منذ قليل. إن المرأة المسلمة هي استمرار متصل لآداب دينها الإنساني العظيم، هي دائمًا شديدة الحفاظ، حارسة لجوزتها، فإن قانون حياتها دائمًا هو قانون الأمومة المقدس هي الطهر والعفة، هي الوفاء والألفة، هي الصبر والعزيمة، هي كل فضائل الأم.
فما هو طريقها الجديد في الحياة الفاضلة، إلا طريقها القديم بعينه.
احذري تهوس الأوروبية في طلب المساواة بالرجل، لقد ساوته في الذهاب إلى الحلاق، ولكن الحلاق لم يجد في وجهها اللحية إنها خلقت لتحبيب الدنيا إلى الرجل، فكانت بمساواتها مادة تبغيض العجيب أن سر الحياة يأبي أبدًا أن تتساوى المرأة بالرجل إلا إذا خسرته.
والأعجب.. أنها حين تخضع، يرفعها هذا السر ذاته عن المساواة بالرجل.. إلى السيادة عليه..
تلفزيون دمشق و شهر رمضان
في سورية، وطوال أيام شهر رمضان المبارك الفائت، كان تلفزيون دمشق يعرض في كل يوم برنامجين، أحدهما للمسابقات وتظهر فيه مجموعة من الراقصات الغربيات، وهن لابسات ثيابًا سوداءً ملتصقة بأجسادهن، ويقمن بحركات راقصة مع صفقات خاصة، وتتكرر هذه الرقصة يوميًّا مرتين، في بداية البرنامج ونهايته، ويعرض هذا البرنامج قبل مدفع الإفطار بدقائق قليلة.
البرنامج الثاني، ويُعرض مع الإفطار، وفي أثناء دعوات الصائمين المفطرين، ويظهر فيه أحد الفنانين وهو يقدم للصائمين- ما اختاره لهم من رقصات وأغانٍ مبتذلة.. وأحيانًا ماجنة، ولعلنا لا نعجب كثيرًا حين تعلم أن مخرج البرنامج الأول يدعى أنطون زغيب- ومخرج البرنامج الثاني يدعى -أنطونيو بتريك-.
وهكذا.. صار النصارى يقدمون للمسلمين أمثال هذه البرامج في شهر رمضان.
. كم تساوي؟
الدنيا؟ لا تساوى نقل أقدامك إليها فكيف تعدو خلفها .
. باب الكسب
للمعاصي سد في باب الكسب، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه.
آفاق...
قيل عن التشاؤم إنه مذهب من المذاهب، كما قيل عن الشك نفس الكلام، ومن عجيب القول أن هناك من يأخذ بهذه المذاهب، ويسلك بها طريقًا.
التشاؤم والشك.. ما هما؟
هما سوء الظن بالوجود، وخيبة الأمل في الحياة غير أن الشك أهون بعض الشيء من التشاؤم فإن قلنا مثلاً إن التشاؤم هو الظلام التام، يصح لنا أن نقول أن الشك هو ذلك الظلام الذي لا يخلو من ضوء ضعيف، من ابتسامة وإن كانت مرة مؤلمة، فهي ابتسامة على أي حال، فالتشاؤم يعمر النفس البشرية بالألم الشديد وبالحزن العميق، وهذا يؤدى إلى اليأس والقنوط، أما الشك فهو يرسم ابتسامة خفيفة على الوجه، وهو يؤلم ويضحك في آنٍ واحد وبسخرية مهما كان، ومن هنا كان الشك أهون احتمالًا، وأحسن حالًا.
ولكن... لا الشك ينفع صاحبه ولا التشاؤم.
كيف يسير الإنسان إذن في دربهما؟ يزعم البعض أن الشك يوصل إلى اليقين، فما رأيهم إذا انقلب ذلك الشك إلى جحيم.
وإن كان الشك أهون من التشاؤم كما قلنا، فليس هذا معناه أن نقبل عليه أو نعتنقه، وذاك من فساد الطبع، فلا يأخذ الانسان من الشك بكيل ولا يأخذ من التشاؤم بميزان.
ع. ع