العنوان المجتمع الدولي.. عدد 680
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-يوليو-1984
مشاهدات 73
نشر في العدد 680
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 24-يوليو-1984
لقطات
• ذكرت الإحصائيات المنشورة في لندن أن بريطانيا صدرت ما قيمته ۳٫٥ مليار دولار من السلاح خلال العام الماضي، وقد كان نصيب الشرق الأوسط من هذا السلاح ٦ ٪، وهي نسبة متواضعة إذا ما قيست بصادرات السلاح من الدول الأخرى
•••
• استطلاعات الرأي العام الأمريكي أظهرت أن حصة اليهود من الدعم المالي للمرشحين في الانتخابات الأمريكية تشكل الجزء الأكبر، مع أنهم يشكلون ٢٥ بالمئة من مجموع الشعب الأمريكي، ومع ذلك فإنهم يقدمون عشرين بالمئة من ميزانية الدعم.
•••
• أعلنت الحكومة الهندية أنها بسبيل إنشاء ۲۲ محطة نووية في إطار برنامج ضخم لزيادة إنتاجها من الطاقة النووية، وأن هذه المحطات تمثل استثمارًا قدره ١٤ مليار دولار، والغريب أن الهند تعترض على وجود الطاقة النووية في باكستان!!!
•••
• تعرضت المنشآت العسكرية الأمريكية في اليابان لهجمات بالقنابل أثناء انفجارات عديدة وقعت بمثابة احتجاج على زيارة رئيس كوريا الجنوبية لليابان قريبًا، وأعلنت مجموعة الوطنيين مسؤوليتها عن الهجمات.
•••
المصالح أولًا
بينما المحادثات تدور داخل السوق الأوروبية المشتركة حول انضمام الدولتين الأوروبيتين إسبانيا والبرتغال للسوق المشتركة، كان الشعور بالخطر ينتاب الأوساط الاقتصادية في دول المغرب العربي، وعلى وجه الخصوص في المغرب وتونس، وتدور هذه المخاوف حول المصالح الاقتصادية لإسبانيا والبرتغال إثر التحاقهما بالسوق المشتركة، حيث ستتمكن الدولتان من تصدير منتجاتهما المنافسة للمنتجات المغربية والتونسية لدول السوق الأوروبية، مما سيؤثر على العملية التجارية لهذه المنتجات المغربية والتونسية، حيث إن أكثر من مليون مواطن تونسي- يعملون في إنتاج الزيوت التونسية- سوف يهددهم الجوع إذا ما اعتمدت دول السوق على الإنتاج الإسباني، كما أن أكثر من نصف مليون مزارع مغربي سوف يحرمون مورد رزقهم لنفس الأسباب.
وقد لاحظ المراقبون أن معظم الدول الأوروبية- وعلى رأسها اليونان وإيطاليا- تميل إلى التقيد بأنظمة السوق، ومنح امتيازات التبادل التجاري لدول السوق. وإن مصالح الدول المشتركة بالسوق تأتي في الدرجة الأولى مهما كان أثر ذلك على مستقبل العلاقات العربية - الأوروبية.
ونحن نقول: إن السياسة لا تحكمها العواطف، والمصالح تأتي أولًا، وإن الدول الأجنبية تهمها مصالحها، ولا تسأل عن مدى الضرر الذي سينعكس على الدول الأخرى، وبالذات الدول العربية، فهل نتعظ ونقيم سوقًا عربية مشتركة قبل فوات الأوان؟
• يهودي للرئاسة
بعد استقالة حكومة بيير موروا كلف الرئيس الفرنسي ميتران وزير الطاقة والبحث العلمي لوران فابيوس بمهمة تشكيل حكومة فرنسية جديدة، ومن المعروف أن الرئيس الجديد للحكومة الفرنسية ينتمي لأسرة يهودية ثرية، ويمثل الجانب التكنوقراطي الذي يعتمد عليه ميتران حاليًا في توجيه ائتلاف الحكم نحو الوسط ووسط اليمين، وخاصة بعد الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها الصناعات الفرنسية منذ تولي الحزب الاشتراكي الحكم عام ١٩٨١.
وكانت حكومة موروا قد تعرضت لهزة عنيفة إثر استقالة وزير التربية الفرنسي من الحكومة بسبب قانون التعليم الخاص، وقد فسرت استقالة الحكومة بأنها خطوة حاسمة من جانب ميتران لإخراج الشيوعيين من التحالف الحاكم، وتوجيه الائتلاف الاشتراكي نحو الوسط.
ومع كون استقالة الحكومة الفرنسية وتشكيل حكومة جديدة أمر يهم المجتمع الفرنسي فقط؛ إلا أننا نخشى من أن يتغلب الانتماء اليهودي على سياسات الحكومة الفرنسية الجديدة، وخاصة أن الدور الفرنسي في المنطقة بات من الأدوار المهمة والمؤثرة.
• برنامج ديمقراطي
خلال انعقاد المؤتمر العام للحزب الديمقراطي الأمريكي في سان فرنسيسكو، وافق المؤتمر على البرنامج السياسي للحزب في الشرق الأوسط لعرضه على الجمهور خلال حملة الانتخابات الأمريكية القادمة.
وتضمن البرنامج السياسي للحزب ضرورة تأمين حرية الملاحة في الخليج العربي، مشيرًا إلى أن للولايات المتحدة مصالح حيوية في الخليج، ودعا الحزب في برنامجه إلى استخدام الوسائل الدبلوماسية لوقف الحرب العراقية - الإيرانية.
وكانت أخطر نقطة في البرنامج تأييد الحزب القوي للعدو الصهيوني، وإضافة لذلك دعا برنامج الحزب إلى نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.
والناظر في برنامج الحزب الديمقراطي يلاحظ النزعة العدائية الموجهة نحو العرب بصورة غير مباشرة، فإدراج حرية الملاحة في الخليج له معانيه المعروفة، بينما في مسألة الحرب بين العراق وإيران فهناك المساعي الدبلوماسية التي ما أثمرت خلال أربع سنوات. أما القضية الأخطر من كل ذلك فهي مسألة التأييد القوي لدولة العدو الصهيوني، وإقرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، ومع هذا كله وما تضمنه برنامج الحزب من مسائل خطيرة، نجد أن الكثير من العرب يعقدون الآمال على الإدارة الأمريكية، وسواء كانت الإدارة جمهورية أم ديمقراطية فهي إدارة واحدة من حيث الولاء للعدو الصهيوني.
• أسلحة كيماوية
ذكرت أوساط المخابرات المركزية الأمريكية أن الصين الشعبية تبدي اهتمامًا كبيرًا بكيفية التصدي للدبابات والطائرات الحربية السوفييتية الصنع إذا تعرضت لهجوم، ويشير التقرير إلى أن الصين طلبت مساعدة دولة العدو الصهيوني في مجال تقييم أسلحتها التقليدية والكيماوية غير النووية التي تواجه بها القوات السوفييتية.
ورغم السرية فقد ذكرت المخابرات المركزية أن الصين طلبت مشورة العدو الصهيوني بعد الهجمات الجوية التي شنتها طائرات العدو على الصواريخ والمعدات السورية السوفييتية الصنع أثناء غزو لبنان عام ۱۹۸۲.
وذكرت الوكالة أن الصين لديها معلومات بأن الإسرائيليين كانوا المورد الرئيسي للأسلحة الكيماوية لتايوان، إضافة إلى تخوف الصين الشعبية من الأسلحة الكيماوية السوفييتية التي استعملها الروس أثناء الاشتباكات الحدودية مع الصين، واستعمال الفيتناميين لهذه الأسلحة أثناء الاشتباك مع الصين عام ١٩٧٩.
ونتيجة لهذا التخوف وضعت الصين الشعبية برنامجًا خاصًا لإنتاج الأسلحة الكيماوية، وأبدت رغبتها بالتعاون مع الإسرائيليين؛ لاعتقادها بأن لديهم الخبرات اللازمة في هذا المجال.
وهكذا فإن أنباء التعاون بين الصين الشيوعية ودولة العدو في المجال العسكري يدل على أن السياسة لم تعد تخضع للمبادئ، وأن المصالح فوق كل اعتبار آخر.
فمتى يعي العرب هذه الحقيقة، ويعتمدون على أنفسهم في صراعهم مع العدو الصهيوني؟
• مفاوضات مباشرة
أجرى مسؤولون من الأرجنتين وبريطانيا محادثات مباشرة في العاصمة السويسرية حول السيادة على جزر فوكلاند التي خاض البلدان بسببها حربًا دامية في عام ۱۹۸۲ استمرت قرابة عشرة أسابيع.
وهذه المحادثات التي تعقد تحت إشراف الحكومة السويسرية هي الأولى من نوعها منذ حرب فوكلاند، التي انتهت بهزيمة الأرجنتين، واستمرار الحكم البريطاني في الجزيرة.
وقال وزير خارجية الأرجنتين كابوتو: إن المفاوضات ستتضمن مسألة تقرير السيادة على جزر فوكلاند، إلا أن ناطقًا بلسان وزارة الخارجية البريطانية قال: إن بريطانيا ليست مستعدة لبحث مسألة سيادتها على الجزر.
ويشير المراقبون إلى أن مسألة تقرير السيادة على الجزر من شأنها أن تعرقل سير المفاوضات، وربما تؤدي إلى فشلها، نظرًا لكون الجانبين الأرجنتيني والبريطاني يعتقدان أن هذه المسألة لا يمكن التنازل عنها.
والغريب أن مسألة السيادة البريطانية على جزر فوكلاند لا تتفق مع المنطق السليم، فالجزر تبعد عن بريطانيا آلاف الأميال، ولا ترتبط بها بأي رابط سوى بالرابط الاستعماري، فكيف تجعل السيادة على الجزر أمرًا لا يمكن التنازل عنه؟
رأي دولي
• السنة الكبيسة
أدلى مسئول أمريكي كبير بتصريح أكد فيه أن قضية الشرق الأوسط ستجمد في الثلاجة خلال فترة الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية القادمتين.
لقد جرت العادة بأن تحول قضايا العالم جمعاء إلى ثلاجة الإهمال في السنة الكبيسة، أي سنة الانتخابات الأمريكية، وأكثر القضايا تضررًا بهذه البدعة الأمريكية هي قضية الشرق الأوسط التي لا تسحب من مسرح المناورات السياسية والمناقشات الهزلية في كواليس الأمم المتحدة ومطبات كامب ديفيد إلى ثلاجة الإهمال والتجميد فحسب؛ بل تصبح مادة بيد كل مرشح للرئاسة الأمريكية لكسب أصوات اليهود الأمريكيين، فترى هؤلاء المرشحين ينكرون أبسط الحقوق الفلسطينية، بينما يتعهدون في كل جولة أو حملة انتخابية بالحفاظ على الكيان الإسرائيلي متفوقًا عسكريًا على جيرانه العرب بكل ثمن، وعندما يطلقون هذه التصريحات النارية ضد العرب وقضاياهم لجلب الأصوات اليهودية ينسون أو يتناسون كل العلاقات الودية التي تربطهم مع بعض الحكومات العربية، وينسون فضل العرب على المجتمع الأمريكي، ولا يذكرون- وهم يلهثون وراء الصوت اليهودي- أن البنوك الأمريكية تعج بالودائع العربية النقدية والذهبية، ولا يذكرون بلايين الدولارات العربية التي تغذي خزانتهم من خلال صفقات الأسلحة، ولا يذكرون فضل النفط العربي الذي يحرك مصانع الغرب، وعلى رأسها المصانع الأمريكية.
إن نكران الجميل الذي يمارسه الأمريكيون تجاه العرب سببه ما تمارسه أغلب الأنظمة العربية من فصل بين الأمور السياسية والأمور الاقتصادية بعد أن استمرأت الفصل بين الدين والسياسة، لذلك لا تحاول هذه الأنظمة استعمال ودائعها النقدية الهائلة في بنوك الغرب، ولا صفقاتها النفطية مع الغرب كسلاح ضغط تلوح به في وجه المرشح الأمريكي البشع؛ حتى لا ينسى فضل العرب على الشعب الأمريكي، ويضع كل ثقله في الكفة اليهودية باعتبارها أهم عنصر لفوزه بزعامة البيت الأبيض.
أبو قحافة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل