; لقاء مع .. رجال أسلموا في الكويت | مجلة المجتمع

العنوان لقاء مع .. رجال أسلموا في الكويت

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-أكتوبر-1987

مشاهدات 105

نشر في العدد 839

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 20-أكتوبر-1987

  • المهتدون الجدد يقولون: الإسلام هو الدين الحقيقي الذي يناسب الجميع لأنه دين كامل وشامل للبشرية كلها.

أشرنا في العدد الأخير من المجتمع إلى أننا سننشر في هذا العدد لقاءات سريعة مع بعض الإخوة من المسلمين الجدد الذين اعتنقوا الإسلام في الكويت، والذين دعتهم جمعية الإصلاح الاجتماعي إلى مقرها للتعرف عليهم عن كثب واللقاء بهم، وذلك يوم الجمعة 9/10/1987، وقد تضمن ذلك اللقاء كلمة ترحيبية للأستاذ عبد الله العزاز، عضو مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي، ومحاضرة قيمة للدكتور أبي بكر السيد، حول الأصول التي يجب أن يتعرف عليها المسلمون الجدد، ثم انتهى اللقاء بحفل عشاء تكريمي للضيوف الكرام.

فوفاء بذلك الوعد الذي قطعناه لقرائنا في العدد الأخير، ننشر في هذا العدد لقاءات أجريناها مع مجموعة من هؤلاء الإخوة تضم كلًا من: محمد عيسى من الفلبين، وأنس عبد الله وأحمد سوانتي من الفلبين أيضًا، والدكتور باسم بيرشنال الجراح في كلية الطب في مستشفى مبارك، إليكم نص تلك اللقاءات:

الأخ: محمد عيسى من «الفلبين»:

• المجتمع: كم سنة مضى على دخولك في الإسلام؟

محمد: 5 سنوات ولله الحمد.

• المجتمع: ما هو سبب اعتناقك للإسلام کدین؟

محمد: كنت أعمل في المملكة العربية السعودية لمدة 3 سنوات.. وكنت أرى أفعال المسلمين وطباعهم ومعاملتهم الطيبة لي هناك.. وعندما أتيت إلى الكويت التقيت برجل كويتي اسمه «عبد الكريم» وكلمني عن الإسلام وذلك لمدة 3 أسابيع، وبعد مناقشات طويلة أسلمت عن قناعة تامة والحمد لله... وأنا منذ نشأتي منذ الصغر وحتى بلوغي من العمر 40 عامًا وأنا أدين بالنصرانية.. وكنت أتعلم من النصرانية بأن عيسى هو ابن الله.. وفي نفس الوقت كانوا يقولون لنا في الإنجيل إن آدم خلق الله!! فكنت أسأل نفسي كثيرًا كيف يكون آدم خلق إله؟؟ ويكون عيسى ابن الله؟!!

وكان هذا السؤال يحيرني كثيرًا.. وعندما ذهبت إلى الدول الإسلامية عرفت وتيقنت أن عيسى ليس ابن الله كما يقولون!! بل هو عبد الله وخلق الله.. بعدها عرفت أن الإسلام هو الدين الحقيقي، وتيقنت أن الله هو الواحد الأحد الذي لا شريك له.

• المجتمع: كيف وجدت الدين الإسلامي؟

محمد: أنا سعيد بإسلامي.. وأنا الآن أستطيع أن أقرأ القرآن الكريم ولكن!! لا أستطيع أن أفهم القرآن، وعن طريق الترجمة أستطيع أن أفهم الإسلام الحقيقي.

• المجتمع: هل وجدت مشاكل عند إسلامك في الكويت أو الفلبين؟؟

محمد: لم أجد أية مشكلة في الكويت.. ولكن النصارى دائمًا يسألونني لماذا أسلمت؟!!

وفي الفلبين نفس الشيء... وعندما كنا في الصغر كانوا يعلموننا أن الإسلام ليس بدين!! وكانوا يحذروننا من مخالطة المسلمين!!

• المجتمع: بعد إسلامك ما هي نصيحتك لمن لا يدين بالإسلام؟

محمد: في الكويت، فإني أعطي غير المسلمين كتبًا تشرح دين الإسلام... كذلك فإن مبدأ الإسلام، قال تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾(البقرة: 256)، ونحن ننصح هؤلاء ونبين لهم دعوة الإسلام وعسى أن نكون سببًا في هدايتهم وإسلامهم.

• المجتمع: هل تجد نفسك في تقدم بعد إسلامك؟؟

محمد: في كل ليلة قبل أن أذهب إلى فراشي لأنام أقرأ القرآن الكريم والحمد لله على ذلك.

ثم كان لقاء المجتمع مع الأخ أنس عبد الله والأخ أحمد سوانتي - كان قسيسًا قبل إسلامه - من الفلبين أيضًا - وهما يعملان في ميناء الأحمدي بإحدى الشركات.

• المجتمع: كم سنة مضى على إسلامكما؟

أحمد وأنس: أسلمنا معًا في شهر نوفمبر 1986.

• المجتمع: ما سبب إسلامكما؟؟

أحمد: أسلمت لسببين رئيسين:

  1. وجدت أن الإسلام هو الدين الحقيقي المنزل من عند الله ، وقد وجدت أن الله هو الذي منح المسلمين الإسلام.
  2. كنت قسيسًا في الفلبين وعندما أتيت إلى الكويت قرأت كتبًا عن الإسلام حتى هداني الله.

أنس: قبل ذهابي للدول العربية كنت سابقًا من الذين يعملون لماركوس وحزبه، وقد وجدت أن الزعماء التابعين للرئيس «ماركوس» يغرقون في الفساد والانحلال.. وبالمقابل وجدت المسلمين وأعمالهم كلها صادقة عن إيمان وضد الفساد والانحلال.. وقد اقتنعت بعدها بالإسلام من خلال هؤلاء المسلمين ثم كان إسلامي في الكويت ولله الحمد على ذلك.. وقد كان من أحد أسباب دخولي الإسلام هو المعاملة الجيدة التي وجدتها عند المسلمين.

وهناك حقيقة مُرة أود الإشارة إليها وهي أنه في مدارس الفلبين لا يذكرون في كتب المناهج شيئًا عن الإسلام... وإنني أتمنى أن يأتي اليوم الذي نرى فيه الحكم الإسلامي في الفلبين.

• المجتمع: هل وجدتما مشكلة بسبب إسلامكما في الكويت أو الفلبين؟

أحمد: في الكويت لا توجد مشاكل ولله الحمد.. أما في الفلبين توجد مشكلة حيث حاولت إقناع زوجتي وأولادي لمدة طويلة، وفي الفترة الأخيرة استطعت أن أقنعهم بالإسلام.. وأنا الشخص الوحيد في قريتي «بيجنوب قوتابتو» في بلدية «بولومولو».

أنس: في الكويت لا توجد مشاكل فهي بلد مسلم وكل شيء متوفر للإنسان المسلم ولله الحمد.. ولكن في الفلبين تواجهنا المشاكل من حيث الفساد الأخلاقي والانحلال المنتشر في كل مكان.. والمعاملة السيئة من جهة الحكومة والشعب النصراني.. وأنا الشخص الوحيد المسلم في منطقتي في مدينة «مسباتي»، والمشكلة هناك أن الشيوعيين بكثرة وهم يحقدون على الإسلام والمسلمين.

• المجتمع: لماذا لا تذهبان إلى المناطق التي يتواجد فيها المسلمون؟

أنس: الانتقال من المنطقة التي أسكنها إلى منطقة أخرى صعبة من الناحية المادية.. ولكن!! أتمنى أن أجد مركزًا إسلاميًا في العاصمة الفلبينية «مانيلا» للمسلمين الجدد.. أما الدعاة الإسلاميون فهم لا يستطيعون الوصول إلينا للظروف والمصاعب التي تواجههم.

أحمد: الانتقال من منطقتي إلى منطقة أخرى ليست سهلة.. فزوجتي تعمل في نفس المنطقة التي أسكن فيها، وكذلك لم أجد أية وظيفة لي في مناطق المسلمين.

• المجتمع: ما النصيحة التي تودان أن تنصحا بها الذين لا يدينون بالإسلام؟

أحمد: نصيحتي لغير المسلمين أحاول إقناعهم في الدخول في الإسلام هنا في الكويت... وأقول لهم بأن الإسلام هو الدين الحقيقي ودين الأمن ويناسب الجميع، وهو دين كامل وشامل للبشرية جميعًا.

أنس: أقول للمسيحيين بأني وجدت أن الإسلام من عند الله سبحانه وتعالى، وهو ليس دين أشخاص.

ثم التقت المجتمع بالدكتور باسم بيرشنال، الجراح في كلية الطب في مستشفى مبارك.

• المجتمع: ما هو الجانب المؤثر في الإسلام الذي جذبك إليه؟!

د. باسم: يعتبر مبدأ التوحيد في الإسلام، أعني توحيد الله عز وجل من أهم المبادئ التي جذبتني للإسلام، وخاصة بعد تعثري في فهمه واستيائي من عقيدة الشرك والتثليث في المسيحية.

• المجتمع: هل شعرت بالطمأنينة والراحة النفسية بعد تحولك إلى الإسلام.

د. باسم: نعم.. فقد شعرت براحة نفسية كبرى وخاصة عند تأدية الصلاة، فالمسلم الحقيقي هو الذي يكون قريبًا من الله عن طريق الصلاة، ورغم إنني ممن يحافظ على الصلوات إلا إني أشعر بتغيير شديد في هذه الطاعة بسبب طبيعة عملي كجراح وانشغالي بالعمليات وغيرها.

• المجتمع: هل هناك من المسلمين ممن ساعدك على التحول إلى الإسلام؟

د. باسم: نعم فزملائي في الكلية لهم تأثير طيب في جذبي إلى الإسلام، وخاصة زميلي القريب من نفسي د. كريم كريم فهو يطرح الإسلام بأسلوب مبسط وجذاب.

• المجتمع: هل واجهتكم مشاكل بعد الإسلام؟

د. باسم: لا يوجد أي مشاكل بعد تحولي إلى الإسلام سواء من حيث العمل أو العائلة، فالعائلة تقبلت أمر إسلامي بشكل مُرضٍ أما من ناحية العمل فقد كسبت أصدقاء أكثر بعد تحولي إلى الإسلام.

• المجتمع: ما هو شعورك بعد إسلامك؟

د. باسم: الإسلام جعلني إنسانًا مسالمًا أكثر، ومن ناحية الشخصية فالإسلام دين طهارة ونظافة، وهذا له تأثير كبير.

• المجتمع: نشكر إخواننا المسلمين الذين جاءوا لزيارتنا، ونحن سعداء بهذا اللقاء الطيب، ونأمل أن تتكرر اللقاءات في المرات القادمة، وندعو الله أن يجعلكم من دعاته المخلصين العاملين... وأن يثبتنا وإياكم على دعوته المستقيمة..

وجزاكم الله خيرًا …

الرابط المختصر :