; لقاء المجتمع مع الأخت منى حدّاد يكن رئيسة الرابطة النسوية الإسلامية في طرابلس لبنان | مجلة المجتمع

العنوان لقاء المجتمع مع الأخت منى حدّاد يكن رئيسة الرابطة النسوية الإسلامية في طرابلس لبنان

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-يونيو-1982

مشاهدات 91

نشر في العدد 575

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 15-يونيو-1982

  • الظروف القاسية التي تمر بها بلادنا سببت كثرة المعاقات واليتيمات بصورة كبيرة.

  • أبرز أنشطة الرابطة اعداد المرأة المسلمة التي تصنع الأجيال وتبني المجتمعات.

  • الأخت منى: لا يثنينا عن عزمنا أي عائق، وسنحقق ما نهدف إليه بإذن الله.

الأخت منى حداد يكن:

تجربة تربوية غنية، في إطار النشاط الدعوى الإسلامي الذي تحمل جزءًا من مسؤوليته المرأة المسلمة في لبنان، بدأت التجربة في التعليم الرسمي لأربع سنوات، ثم في إدارة مدرسة جنة الأطفال وهي مدرسة خاصة لها فروع عدة في الشمال اللبناني، وتضم مراحل التعليم الابتدائي والمتوسط وهناك أمل قريب إن شاء الله بإنشاء فرع للمرحلة الثانوية.

والأخت منى تتابع تخصصها العلمي العالي في اللغة العربية وآدابها.

«المجتمع» التقت الأخت منى التي تزور الكويت قادمة من لبنان وحول الزيارة، والنشاط الإسلامي النسوي بلبنان، وبعض القضايا المتعلقة بالداعية المسلمة في حياتنا المعاصرة... دار الحوار التالي:

  • هل تحدثيننا عن الهدف من الزيارة للكويت؟

-الهدف الأول الذي دفعنا للزيارة في هذه الأوقات هو جمع المساعدات لدعم مبرة الرابطة النسائية الإسلامية، التي تهدف إلى إيواء ورعاية المعاقات واليتيمات، نظرًا لكثرتهن في هذه الظروف الراهنة والقاسية التي تمر بها بلادنا، بالإضافة إلى هدف آخر وهو الاتصال بالمسلمات العاملات للإسلام لنتعاون سوية في هذا الحقل ولنبني جسورا بيننا وبين المرأة المسلمة في الكويت العزيز.

  • هل تهتم الرابطة بالإناث دون الذكور من الأطفال؟

-نعم، نحن نهتم أولا بالإناث، أما الذكور فسيأتي الاهتمام بهم في مرحلة قادمة إن شاء الله، عندما تتسع أعمال هذه المبرة.

  • هل لك أن تعطي القارئ فكرة عن الرابطة النسائية الإسلامية؟

- الرابطة النسائية الإسلامية هي تنظيم نسائي إسلامي مرخص في لبنان، نشأت هذه الرابطة في مدينة طرابلس المعروفة بهويتها الإسلامية، بشكل رسمي في تموز عام ۱۹۷۲ أي منذ عشر سنوات.

  • كيف كانت بداية تأسيس الرابطة وكيف ولدت الفكرة؟

-كان هناك عمل إسلامي نسائي واضح ولكن دون ترخيص، ثم رغبنا بأخذ ترخيص لهذا العمل لمواجهة ضغوط المجتمع، فاتخذنا لأنفسنا هذه الهوية بعد ان اتفقنا على تحمل كافة المسؤوليات المادية التي ستترتب على إنشائنا مركزًا خاصًا ومشاريع إسلامية. نحن كنا المجموعة النسائية الإسلامية الأولى التي أتخذت لها مقرًا مستقلا عن العمل الرجالي الإسلامي في مدينة طرابلس.

  • هل لهذه الرابطة نظام داخلي أو لائحة داخلية تضبط بها العمل وتنظمه؟

-لابد لكل جمعية في ان تحدد لنفسها نظامًا تأسيسيًا تنال على أساسه الترخيص من الجهات الرسمية المعنية ثم نظاما داخليا تتعامل على أساسه بين الأعضاء والرابطة نظام داخلي مدروس وهي تطبقه بشكل جيد والحمد لله.

  • يفهم في حديثك ان نشاط الرابطة محصور في طرابلس فلماذا لا يمتد نشاطكم إلى المدن والقرى اللبنانية؟

- المركز الرئيسي هو في طرابلس ولنا امتداد في عدة مناطق لبنانية إنما الأحداث حدث في نشاطنا لصعوبة تنقلنا كنساء بين بيروت وصيدا وقرى عديدة، ونشاطنا هناك غير مرتبط بمراكز خاصة.

  • ما هي أبرز الأنشطة التي قامت بها الرابطة منذ عام ١٩٧٢م؟

- إن أول ما تهدف إليه الرابطة هو إعداد المرأة المسلمة التي تصنع الأجيال وتبين المجتمعات. ولتحقيق هذه الغاية تحاول الرابطة سلوك جميع السبل المشروعة للوصول إلى غايتها المنشودة. وتختلف هذه السبل والأساليب وتتنوع حسب الظروف والحاجات. فهناك المحاضرات والندوات والمواسم الثقافية والاحتفالات ومعارض الأشغال اليدوية والدورات المختلفة كتعليم القرآن الكريم والدفاع المدني والإسعافات الأولية ومساعدة المحتاجين والأسر البائسة والتعاون مع كافة الجمعيات الخيرية، وكان في آخر نشاطاتها تأسيس المبرة. 

  • هل هناك اخوات مختصات يشرفن على هذه الأنشطة؟

- في بعض الحالات هناك أخوات مختصات وفي أخرى نستعين بأهل الاختصاص من خارج نطاق الرابطة.

  • لبنان بلد معروف بكثرة الأنشطة الخيرية المسيحية فهل برزت أمامكن عوائق من مزاحمة هذه المؤسسات في مثل هذا النشاط الهادف؟

-ليس باستطاعة أي مؤسسة أن تعيق أعمال المؤسسات الإسلامية مادامت هذه الأخيرة تملك مقومات الاستمرار والعطاء، وإن كان من عائق فإن العائق المالي هو ما تشكو منه مؤسساتنا الإسلامية الجادة بالإضافة إلى عدم وجود إعلامي يدعم ويشجع. ورغم هذا فنحن على الدرب سائرات لا يثنينا عن عزمنا أي عائق وسنحقق ما نهدف إليه طالما أخلصنا في عملنا وفي نوايانا بإذن الله.

  • كيف تحاولون اجتياز العائق المادي؟

-بجمع المساعدات من داخل لبنان وخارجه، وقد بدأنا فعلا بالعمل داخل لبنان أما من الخارج فهذه هي المحاولة الأولى التي نخرج بها من لبنان إلى الكويت لهذه الغاية. 

  • هل حققت الزيارة ما جئتم من أجله؟

-إلى الآن لا، لأن مدة إقامتنا مازالت قصيرة، ونأمل أن تحقق الأيام المقبلة ما جئنا من أجله بفضل جهود الأخوة والأخوات المباركة إن شاء الله.

  • هل قمتم باتصالات مع الجمعيات الخيرية في الكويت؟

-نعم، قمنا ببعض الاتصالات والزيارات. ولقد زرنا الجمعية الكويتية لرعاية المعوقين حيث أطلعنا على الأساليب والطرق والوسائل الحديثة التي يستعملونها في مؤسستهم كما طفنا في جميع أنحاء المبنى الجديد المنوي الانتقال إليه قريبا ولقد استفدنا الكثير في هذه الزيارة وبالمناسبة نحيي القائمين على هذه الجمعية ونشكر لهم حسن استقبالهم لنا. 

  • هل تعطيننا بعض التفصيلات عن مشروع المبرة وبنائه؟

-المبرة حاليًا عبارة عن بناء اشتري خصيصا لإيواء ورعاية المعاقات واليتيمات. وهذا البناء هو المرحلة الأولى للمشروع. وقد بدأنا العمل فعليا واستقبلنا المعاقات منذ مطلع العام الحالي، وسنحتضن اليتيمات مع بداية شهر رمضان المبارك بإذن الله.

  • وعن المشروع المستقبلي؟

-المشروع المستقبلي وهو المرحلة الثانية حيث يشاد مشروع ضخم نموذجي يستطيع أن يستوعب أكبر عدد ممكن من المشردات والمعاقات واليتيمات بالإضافة إلى إنشاء معهد لتخريج الداعيات.

  • ما رأيك بالعمل الإسلامي النسوي في الكويت؟

-العناصر طيبة والنشاط جيد ولكن حبذا لو توحدت جميع الجهود لكان العمل أجدى وأنفع.

  • ما هو في رأيك نموذج المرأة الداعية؟ 

-المرأة الداعية هي التي آمنت بربها والتزمت بالسلوك الذي يترجم عقيدتها وأدركت واجبها تجاه أسرتها ومجتمعها ثم رفعت لواء الدعوة الإسلامية غير هيابة ولا وجلة مقتدية بأمهات المؤمنين والجيل القرآني الأول واضعة كل إمكانياتها وطاقاتها في سبيل رفع راية «لا إله إلا الله محمد رسول الله».

  • بم تعللين انحسار الدعوات التحررية المغرضة الآن؟

- إن المرأة بعد أن خبرت الحركات التحررية وجدت أن ما تسعى إليه من أمن واستقرار وسعادة غير متوفر في ظلال هذه الدعوات بالإضافة إلى شعورها بأنها كانت مستغلة لمصالح ومآرب معينة، مما دفع كل واعية وناضجة إلى الارتداد عن مثل هذه الدعوات.

  • تدعي المتحررات أن الإسلام يحجر على المرأة. فما رأيك في هذا الادعاء؟

-لم تعرف المرأة في تاريخها الإنساني الطويل من أعطاها الكرامة والسيادة والإنسانية أكثر من الإسلام، فهو المحرر الأول لها من الظلم والتحجر والقيود، ولو تعمقنا في دراسة شخصيات المسلمات الأوائل لأذهلتنا شخصياتهن العظيمة. ولتلك المتحررات أقول تعالين إلى الإسلام وأنظرن في داخله لتعرفن من يحجر على المرأة حقيقة.

  • صدر لك كتاب عن الإعلام وأثره في تربية الأبناء هل لك أن تعطينا فكرة عنه؟

-هو كتيب صغير أصله محاضرة ألقيت في أحد المواسم الثقافية في لبنان. وقد قسمته إلى قسمين. تناولت في القسم الأول أثر الإعلام على الأخلاق واستعرضت في القسم الثاني وبشكل موجز أخلاق النبوة التي تربت عليها الأجيال القرآنية الأولى والتي يجب أن تربي عليها أجيال اليوم. لذلك فقد صدر بعنوان «أبناؤنا بين وسائل الإعلام وأخلاق الإسلام».

  • ما رأيك في اشتغال المرأة بالسياسة؟

-إذا كانت السياسة تعني رعاية شؤون المجتمع والأمة فأرى أن من واجبها أن تساهم في هذه الرعاية.

  • السؤال ببساطة يعني الانتماء إلى حزب سياسي؟

-من حق المسلمة أن يكون لها رأي في كل ما يجري حولها، وأرى أنه من الواجب الوقوف بجانب الرجل تنصره وتناصره وتساعده على اجتياز المحن والنكبات، وعرف هذا على مدار التاريخ. ونحن في الرابطة النسائية الإسلامية تحاول أن ندعم أخوتنا العاملين بكل تجرد وإخلاص كما إن الرابطة ممثلة في جبهة الإنقاذ الإسلامية التي تسعى لتوحيد الصف الإسلامي والمسلمين في لبنان.

  • ما رأيك بما يدور على الساحة اللبنانية؟

-إنها مؤامرة تدبر للمنطقة بأسرها ولكنها جعلت مسرحها لبنان لتركيبته الفريدة في العالم، فهو يضم العديد من الطوائف والكثير من التنظيمات الحزبية المسلحة، مما سمح لجميع الأنظمة العربية والدولية المتصارعة بتصفية حساباتها في هذه الرقعة الضيقة. وما أظن أن أحدا من كبار سياسيي العالم يستطيع أن يتكهن بكيفية حل هذه الأزمة المفتعلة لأنها أفلتت من أيديهم خيوطها، وليس لها من دون الله كاشفة.

  • والغزو الإسرائيلي الآن على لبنان؟

-منتهى الإجرام والوحشية هذا لجهة إسرائيل وليس هذا بمستغرب.. ومنتهى الذل والمهانة لجميع العرب والمسلمين وهنا العجب والاستغراب!!

 

الرابط المختصر :