; لقاء آخر مع الدكتور مصطفى محمود | مجلة المجتمع

العنوان لقاء آخر مع الدكتور مصطفى محمود

الكاتب محمد دمياطي

تاريخ النشر الثلاثاء 12-يونيو-1973

مشاهدات 11

نشر في العدد 154

نشر في الصفحة 17

الثلاثاء 12-يونيو-1973

● لا بد من تطوير التعليم الديني وفق نظريات وأساليب منفتحة

● أنا ضد الرأي القائل بأن يبقى التعليم الديني محصورًا في رافد معين

● أحب أن يكون هناك حوار مع القراء عبر مجلة «المجتمع»

رسالة السعودية: من محمد دمياطي

عزيزي القارئ، كنا قد التقينا في حلقة سابقة مع الدكتور مصطفى محمود في حوار قصير عن صلة العلم الحديث بالقرآن الكريم.. تحدث فيه عن المرحلة التي نمر بها الآن وهي مرحلة الدعوة إلى العلم والإيمان، وأكد فيه أن هناك قابلية عظيمة في الوطن العربي كله لهذه الدعوة وأن هناك إحساسًا شاملًا وكاملًا بدور الدين وأهميته ودور العلم وأهميته في وقتنا الحاضر.

وفي هذا اللقاء الثاني نتابع الحوار حول كيفية دفع الشباب لاستيعاب هذه المرحلة المتطورة من العلم والإيمان.

● يقول الدكتور مصطفى محمود:

لا بد في البداية من تطوير التعليم الديني، والبرامج التعليمية الدينية وفق نظريات وأساليب متقدمة ومستنيرة.

وأن نقوم بإيصال المعاني الدينية بالأساليب العصرية.. بالسينما والمسرح والتلفزيون، إنني أتساءل لماذا نحرم الدين من الوسائل العصرية كالذي يملك الميكروفون ويخاف من استعماله في إيصال كلمة الحق خوفًا من أن يقال بأن هذا الاستعمال «محرم».

لا بد من استخدام جميع الوسائل، وهذه الوسائل هي التي تجذب الشباب. وهي ليست محرمة.

  • وما رأي الدكتور في الوضع التعليمي القائم على فصل الدراسات الدينية عن الدراسات العلمية الأخرى؟

● إنني أدعو فعلًا -مع الاحتفاظ بكل التراث العظيم للدين- أن تضاف ثمرة العلوم العصرية وما أعطته الحضارة للدراسات الدينية، لماذا نجعل الدين ليس له روافد سوى الكتب القديمة؟ لا بد أن تصب جميع العلوم الحديثة في نهر هذا الدين العظيم، وأنا ضد الرأي القائل بأن يبقى التعليم الديني محصورًا في رافد معين.

  • ما الذي حققه برنامج العلم والإيمان بين الشباب المسلم؟

● من الصعب أن أجيب على هذا السؤال، وإن كان البرنامج ولله الحمد قد استقطب الشباب وجميع الأعمار، وأثبت أن هناك اهتمامًا شديدًا بالدين الإسلامي إذا استطاع المتحدث أن يقدمه بطريقة حديثة. وأن هذا التيار الجديد يتبناه كثير من المفكرين؛ ففي المغرب الدكتور المهدي بن عبود، وفي الجزائر مالك بن نبي، وفي مصر أكثر من مفكر، وأنا شخصيًا أقوم بهذه المحاولات، وكذلك في كل بلد عربي رواد للفكر الإسلامي الجديد الذي يساير هذا العصر مُستمدًّا مسايرته من الدين الإسلامي العظيم.

ولا يخفى أن هناك مقاومة لهذا التجديد ولكنه صراع طبيعي.

  • ألا يرى الدكتور بأن هناك ضرورة لإيجاد منطلق ثابت لهذا التيار الجديد ليحقق الغرض المنشود؟

● نعم لا بد من ذلك، وقد كانت هناك فكرة في ليبيا لإقامة مجلس بحوث إسلامي، يقوم بنفس الفكرة التي ذكرتها، وهذه الفكرة قائمة وفي طريقها إلى التنفيذ.

  • في نهاية هذا الحوار ما هي الكلمة التي تحب أن توجهها إلى مشاهدي برنامج العلم والإيمان وإلى قراء «المجتمع» جميعًا؟

● أحب من الإخوة الذين يتابعون برنامج العلم والإيمان أو مجموعة الكتب التي قدمتها، لغز الحياة، لغز الموت، الله، رحلتي من الشك إلى الإيمان، أحب أن يكون هناك حوار معهم عبر مجلة «المجتمع» لمناقشة ما شاهدوه وطالعوه في الكتب التي أشرت إليها. وإنني على استعداد للحوار والإجابة والمناقشة.

وبعد فباسم مجلة المجتمع أقدم الشكر للدكتور مصطفى محمود على هذه الاستجابة لما فيه خير ديننا ورسالته السمحاء للبشرية جميعًا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1744

الثلاثاء 24-مارس-1970

حَديث صَريح للشيخ محمد أبو زهرة

نشر في العدد 2

1541

الثلاثاء 24-مارس-1970

مع القراء 1

نشر في العدد 2

278

الثلاثاء 24-مارس-1970

لم كل هذه الحرب؟