العنوان لقاءات معهن
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-أغسطس-1973
مشاهدات 14
نشر في العدد 163
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 14-أغسطس-1973
الأسرة
الأخت سلمى
حمودي المختار معلمة بمدرسة الفيحاء المتوسطة - بنات، زوجة مسلمة مثالية التقت بها
صفحة الأسرة في هذا الحوار،
هل تم الزواج
باختيارك شخصياً أو بالطريقة التقليدية؟
لقد تم الزواج
باختياري أنا بعد الاعتماد على رأي الأهل في التأكد من سمعته الطيبة،
لو كان لك بنت
فما رأيك في طريقة اختيارها لزوجها؟
طبعاً يتم
زواجها واختيارها لزوجها بالطريقة التي تمت معي على أساس إسلامي نموذجي،
على أي أسس
تقوم العلاقة بينك وبين زوجك؟
تقوم العلاقة
بيني وبين زوجي على أساس التعاون والمحبة والتفاهم للتوصل إلى أسلم الحلول وأسعد
حياة زوجية،
الأسرة مشاركة،
فإذا اختلفت وجهات النظر في أمر ما، فكيف يتم حسم المسألة؟ ومن الذي يرجح الكفة؟
الأسرة المسلمة
تقوم على أساس المحبة والتسامح والتفاهم، فإذا اختلفت وجهات النظر في أمر ما يقوم
كل منا بتقديم الأدلة أو البراهين لإقناع الطرف الثاني حتى يتم الاتفاق، وترجيح
الكفة يعود إلى حكمة كل منا،
نلاحظ ارتباطك
بالزي الإسلامي فمتى تم ذلك؟ ولماذا اخترت هذا الزي؟
الحقيقة أنا
والحمد لله نشأت في بيئة محافظة على مبادئ الدين الإسلامي ودرست في الجامعة قسم
الشريعة الإسلامية باختياري نظراً لموافقة والدي على اختيار فرع ثان في الجامعة
لأنه وثق مني وكنت أرتدي الزي المحافظ حسب تقاليد بيئتي، أما الآن أي بعد الزواج
فاخترت هذا الزي لروابط طيبة لأنه يلبي رغبة زوجي واقتناعي شخصياً، إن في ذلك طاعة
لله ولأوامر القرآن الكريم،
ما أفضل الصفات
التي تعجبك في زوجك؟ وما هي الأشياء التي لا تعجبك فيه؟
من شروط
اختياري لزوجي هي محافظته على مبادئ وتعاليم الدين الإسلامي في كل شيء، كذلك
معالجته للأمور البسيطة أو الصعبة فإنه يبسطها وتثبت قوة إرادته فيها وعزمه، جرأته
وشجاعته وشدة صبره،
لا يعجبني في
زوجي إصراره على تنفيذ ما يرغب ولو كلفه ذلك الكفاح أكثر من مرة بطريقته الخاصة
والتي تجعل المقابل يسحب كلامه ويوافق على ما يبديه هو،
كيف تتم تربية
الأولاد، بالحزم أم بالتدليل؟
حتى الآن أنا
لم أجرب تربية الأولاد، وإني أرى من الأفضل أن نحزم في تربيتهم مع بعض التدليل إذا
لم يخل بنظام التربية الصحيحة ليشعروا بمحبة والديهم وقربهم منهم ولديهم
طمأنينتهم،
ما أثر
التلفزيون عليك؟ أم على الأولاد؟ وماذا تقترحين بالنسبة للبرامج؟
للتلفزيون أثر
كبير على حياة الأفراد والتثقيف الواعي يدرك ذلك فيأخذ الأمور التي تصلح له ويترك
ما ينافي ذلك، أما تأثيره على الأولاد فإنه يعتبر كوسيلة تسلية يقضون فيها أوقات
فراغهم خاصة العطلة الصيفية، بالإضافة إلى الجهود المبذولة من قبل الوالدين في
تربية الأولاد وتبصيرهم بالأمور النافعة لهم من غيرها لينشأ الطفل على ما يتعلمه
من والديه وخاصة أمه التي تعتبر المدرسة الأولى للطفل كما قال الشاعر: الأم مدرسة
إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق
أما برامج
التلفزيون فإنها لا تخلو من البرامج النافعة وأقترح أن تكثر فيها المواد التي تغرس
مبادئ الإسلام في نفوس النشء الجديد بطريقة محببة لديهم مع الشكر،
من تاريخنا
أم سلمة
الكبيرة الغيور
هي هند بنت أبي
أمية، تزوجها عبد الله بن عبد الأسد وأسلما وهاجرا معاً إلى الحبشة ثم إلى المدينة
فراراً بدينهما، ولدت من هذا الزواج أبناء منهم سلمة ولهذا سميت أم سلمة وكان
زوجها يكنى بأبي سلمة، جرح زوجها في غزوة أُحد وظل يعالج منه، ولما احتضر قال:
"اللهم اخلفني في أهلي بخير"، ولما مات صلت بدعاء النبي صلى الله عليه
وسلم فقالت: "اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها"، وكانت تتردد
في الدعاء وتقول: من خير من أبي سلمة؟
ولما انقضت
عدتها خطبها أبو بكر فرفضت، وخطبها عمر فأبت، فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه
وسلم ليتزوجها تكريماً لها ولزوجها، فقالت في خصال ثلاث: فأنا كبيرة (في السن)
وأنا غيور وأنا أم أيتام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أما الكبر فسيكفيك
الله، وأما الغيرة فيذهبها الله، وأما العيال فإلى الله ورسوله"، فلما تزوجت
بمن هو خير من أبي سلمة ألا وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم،
ولما عقد رسول
الله صلى الله عليه وسلم صلح الحديبية ليأمر المسلمين بعدم دخول مكة، وكانوا قد
اعتزموا دخولها للحج، كما أمرهم بوضع الأضاحي في مكانهم وأن يستحلوا الإحرام بحلق
الرؤوس، ولكن المسلمين عز عليهم أن يمنعوا من الحج وتعاهدوا على الموت في سبيل
الله فلم ينحروا ولم يحلقوا، فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم زوجته أم سلمة،
فقالت: لا تكلمهم، دعهم ثم اخرج وانحر أضحيتك واحلق أمامهم، فخرج إليهم ينحر ويحلق
ولا يكلم أحداً ففعل فاتبعه المسلمون، فقال: حبذا أنت يا أم سلمة، لقد نجا الله
المسلمين من عذاب أليم،
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل