; لقاءات المجتمع.. مع المخرج السينمائي المعروف صلاح أبو سيف | مجلة المجتمع

العنوان لقاءات المجتمع.. مع المخرج السينمائي المعروف صلاح أبو سيف

الكاتب محمد عبد الفتاح

تاريخ النشر الثلاثاء 16-مايو-1972

مشاهدات 83

نشر في العدد 100

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 16-مايو-1972

الفن هو الأخلاق في مستوى عال من التعبير الجميل

ليس فنانًا من يعتبر الانحلال جزءًا من الفن

تاريخنا زاخر بالأحداث الحية والمشاهد المتحركة

يمكن إخراج أفلام تعبر عن حضارتنا وقيمنا، وتخدم أهدافنا

هزيمة يونيو جعلت «الفن» يخجل من تقديم ما حدث في المعركة

جئنا لنخرج معركة «الكرامة» فاختلفت الجبهات في تبنيها

القهر يكبت الإبداع ويقتل المواهب الفنية

خوف الكتاب من قول «الحقيقة» حرم السينما من مادة جريئة

زار الأستاذ صلاح أبو سيف- أحد كبار مخرجي السينما المصرية- ومسؤول سابق عن هذا الجهاز المؤثر في مصر، زار الكويت مؤخرًا.

وانتهز الأستاذ محمد عبد الفتاح- أحد كتاب «المجتمع» وصاحب زاوية رفقًا بعقولنا - انتهز هذه المناسبة ليجري مقابلة مع «المخرج» صلاح أبو سيف.

ولئن تعود الناس أن يقرؤوا في الصحافة العربية تحقيقات معينة في هذا المجال تتناول حياة الفنانين الشخصية، وتركز الأضواء على الجوانب - غير الجادة وغير المثمرة - من الفن والحياة، فإن «المجتمع» أدارت الحديث على نحو آخر، أكثر إيجابية ومسؤولية.

وإنه لهبوط بقيمة الفن، وحط من قدر الفنان حين تصور الصحافة العربية هنا اللون من الحياة في صورة العبث، والاستهتار والضياع، ولقد برز في هذه المقابلة

•أن الفن أخلاق في تعبير جميل، وجذاب.

• وأن الانحلال ليس جزءًا من الفن الأصيل الهادف.

• أن الفن ليس تهريجًا، وإنما هو تعبير عن مضمون حي، في الفكر والثقافة، والقيم.

• وأن الإنتاج القوي شيء ممكن، ومستطاع، من حيث مادة الفيلم - فتاريخنا زاخر بالقصص الرائع، والمواقف الأخاذة.

• وأن السينما جهاز - لو أحسن استخدامه- أن يقوم بدور فعال في ربط البلاد الإسلامية ببعضها.

• وأن القهر يقتل الإبداع ويدفن المواهب.

وبعد؛ فإن السينما في الكويت- وفي معظم البلاد العربية- هي انعكاس للسينما المصرية، وإذا كان «المخرج» صلاح أبو سيف وهو سينمائي لامع في مصر - قد أظهر عيوب السينما والثغرات الواضح في مضمونها وأدائها، فمعنى ذلك أن السينما «الأم» - إن صح التعبير تحتاج إلى إصلاح وتقويم.

إذن لماذا تصر السينما في الكويت - وهي متأثرة إلى حد كبير بالسينما الأم - لماذا تصر على أنها كمال في كمال، وأن ليس في الإمكان أبدع مما كان؟

ما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه السينما كوسيلة إعلام فعالة في الصراع الفكري الموجود - باعتبار أن الصراع الفكري يقود إلى كل الصراعات المعروفة على كافة المستويات؟

_السينما من أهم وسائل الإعلام في القرن العشرين لأنها تخاطب الجميع بغض النظر عن أعمارهم ومستوياتهم ولغاتهم سلاح ممكن يستغل لتوصيل الأفكار للجماهير والحقيقة أن المسألة كلها تتوقف على الفنان نفسه، هل يحمل فكرًا وثقافة يستطيع أن يقدمهما عن طريق السينما أم المسألة بالنسبة له مجرد وظيفة «شغلانة» فقط.

الفيلم المصري يتميز بالبساطة والسذاجة لمعالجة فكر المشاهد، هل يعود ذلك إلى مستوى المواطن العربي أم إلى مستوى العاملين بالحقل الفني؟

_ لو رجعنا إلى الإحصائيات المتعلقة بالموضوع نجد أن معظم الأفلام التي عادت بإيرادات عالية هي الأفلام الساذجة التي يمكن أن تخطر على بالك من أول وهلة، على الرغم من أنها تقدم فكرًا ساذجًا، بل لا تحمل أي مضمون فكري على الإطلاق.

ودائمًا يقع الإنسان في معادلة محرجة جدًا هل تتمسك بأسلوب خدمة المبادئ والقضايا الجادة على حساب الدخل المادي للفيلم أم تقدم أفلامًا مما أسميته «ساذجًا» في سبيل تأمين إيراد محترم للعمل الفني؟ السينما فن يحتاج إلى تمويل وإمكانيات عكس القصة والقصيدة والرسم الذي يقوم بمجهود فردي بدون أي خسائر، أما السينما فلا بد أن تعود بعائد مالي - أي فيلم يحتاج إلى ٥٠ ألف جنيه على الأقل.

فكيف تستطيع أن تحافظ على الناحيتين أن تخرج فيلمًا هادفًا وله رسالة، وفي نفس الوقت تعمل على ألا يخونك شباك التذاكر.

عفوًا، السؤال بطريقة أخرى، هل هذا هو مستوى جمهورنا، ألا يستطيع الصعود إلى مستوى أرقى يشاهد فيه أفلامًا أجدى؟

- حتى نكون صرحاء: هذا هو الواقع، فالأفلام التي عادت بدخل محترم على مدى تاريخنا هي الأفلام الساذجة.

لكن توجد أيضًا حالات شاذة فقد نجحت بعض الأفلام الجادة في الحصول على عائد مرتفع، فالحل هو أن يكون هناك تخطيط يجعلنا- بدلًا من النزول لمستوى الفكر العامي- نحاول الارتقاء بفكر الجمهور وذوقه تدريجيًا حتى نصل إلى مستوى الأفلام الهادفة والرائجة في نفس الوقت.

ونحن نجد أن الجمهور عندنا ينقسم إلى فئتين: فئة غير معجبة بالفيلم المصري باعتباره دون المستوى وهم تقريبًا ١٠ ٪ من جمهور السينما وفئة تبلغ ۹۰ ٪ تقبل على الفيلم المصري- فهل نحاول إنتاج أفلام هادفة أو جادة لإرضاء الفئة الأولى إذن 90% من جمهور السينما لن يقبل عليها، إذن الموضوع من الجانب الآخر أيضًا مشكلة.

• كنت المسؤول الأول عن جهاز السينما من قبل الدولة في مصر لمدة تجاوز الثلاثة أعوام وكانت مصر وقتها تمر بمرحلة بناء هامة فهل يعتقد بأنك وضعت الأسس التي كان ينبغي أن تكون موجودة في هذا الحقل؟ وما هي هذه الأسس؟

- بكل أسف لم نتمكن، والسبب أنني حوربت محاربة شديدة، أول عمل قمت به، كونت «لجنة القراءة» لحصر الإنتاج الأدبي الموجود لدينا والصالح للأفلام وتلخيصه حتى يتمكن العاملون من أن يختاروا منه، فتعرض هذا المشروع لحملة عنيفة كيف تعطي لهؤلاء الشباب صلاحية الحكم على الإنتاج والسيناريو؟ وبمجرد دخولنا المؤسسة وحتى قبل أن يجد الواحد منا «كرسيًا» يجلس عليه طولبنا بالإنتاج. والإنتاج السينمائي يحتاج لوقت، فأنت لكي تجد قصة مناسبة ثم تعدها وتخرجها وتصورها وتجعل منها فيلمًا محترمًا، تحتاج على الأقل لعام كامل، والخطأ الذي حدث أن تحويل السينما من قطاع خاص لقطاع عام تم فجأة لذلك فقد خاف رجال القطاع الخاص وبقي السينمائيون الذين كانوا في القطاع الخاص في وضع سيئ فالقطاع الخاص صفر والقطاع العام لم يعمل بعد، بدأوا يتذمرون: نحن نريد أن نأكل، القطاع العام يجيعنا، إلخ، رأى المسؤولون أن يسارعوا بإيجاد عمل لهم ليعيشوا، الذي حصل أننا أسرعنا بإنتاج سريع لنوفر لهم العيش لذلك فقد جاء إنتاجنا سيئًا في القطاع العام سابقًا هذا الوضع.

والحقيقة فالإنسان حينما يضع سياسة معينة يجب أن ينتظر النتائج بعد سنين طويلة ولا يستعجل النتيجة، كل هذا تكاتف مع وجود عناصر سيئة داخل وخارج المؤسسة كانت تعتقد بأن هدمها سيعطيها الفرصة لتعود مرة أخرى، وفعلًا تمكنوا من إلغاء القطاع العام وبدأ القطاع العام يتحول إلى قطاع خاص عاجز عن الإنتاج، وهكذا من ضياع، إلى ضياع لقد كانت أمامنا فرصة كبيرة لإنتاج عظيم وممتاز، ومع اعترافنا بوجود أخطاء في القطاع العام لكن الأخطاء يمكن أن تعالج ويبقى المشروع ليؤدي دوره.

سيطرة الدولة على هذه الصناعة، هل كان وراءه هدف سياسي معين؟

- نعم لقد قصد الإجراء إلى الارتفاع بالمستوى الفكري للفيلم ليقدم للجمهور فكرًا محددًا هو فكر الدولة.

• نسمع دائمًا أن الفيلم الإسلامي يلاقي رواجًا واسعًا في العالم الإسلامي، ومع ذلك نجد أن السينما المصرية مقصرة جدًا في هذا النوع من الإنتاج، لماذا؟

- المشكلة التي تواجهنا في الفيلم الإسلامي هي تكاليفه الباهظة فمشهد واحد مثل الكعبة فقط يكلف تصميمه ۱۷ ألف جنيه - مبلغ كبير ولا شك، وقد أخرجت أفلام - رديئة جدًا - ومع ذلك لاقت رواجًا وعادت بدخل كبير في بلدان العالم الإسلامي خصوصًا في بلاد مثل الهند وإندونيسيا والباكستان، لكن مثل هذه الأفلام لا تلاقي رواجًا عندنا هنا- غالبية جمهور السينما من المراهقين الصغار الذين يفضلون أفلام الجنس والعنف، ولكننا محتاجين أن ننتج كل عام فيلمًا أو اثنين من الأفلام الإسلامية التي تربطنا بالبلاد الإسلامية والتي تنظر إلينا شعوبها كمنبر يتلقون منه ثقافتهم الدينية - وهي بلدان كثيرة جدًا في أفريقيا وآسيا صحيح أن هناك التزامات كثيرة حول عدم ظهور الرسول -صلى الله عليه وسلم- والصحابة الأجلاء رضوان الله عليهم إلا أن التاريخ الإسلامي بأحداثه الزاخرة مليء بالمواد التي تصلح للسينما.

• من الملاحظ أن الفيلم المصري في تصديه للعمل الإسلامي اختص فقط بمعالجة ما قبل الإسلام وفجر الإسلام مع أن التاريخ الإسلامي امتد لفترة طويلة غنية بالأحداث والمواقف.

- هذه ملاحظة صحيحة وأنا شخصيًا لما أخرجت «فجر الإسلام» كنت حريصًا على أن أواصل تتبع التاريخ إلى عهود الإسلام اللاحقة، وكنت أفكر جديًا في إخراج فيلم يتناول علاقة اليهود بالدعوة الإسلامية في زمن الرسول، ومحاولات التخريب والروح العدائية والتآمر، وهي علاقة صراع طويل ولا شك أن الواقع المعاصر اليوم يشكل امتدادًا لها.

• وما الذي يقف أمام هذا المشروع الهام؟

- المشكلة المالية طبعًا، لأن الفيلم الإسلامي كما ذكرت لك مكلف جدًا، يحتاج لملابس وديكور خاص ونحرص طبعًا أن يكون مظهره مشرفًا ولائقًا.

• صلاح أبو سيف، أحد اللامعين في السينما المصرية - معروف بأنه محافظ ويؤدي صلواته وواجباته الدينية.

فهل ساعد هذا الخلق على نجاح صلاح أبو سيف في العمل السينمائي، أم أن العكس صحيح - باعتبار أن البعض يعتقد أن الرذيلة والانفلات تساعد الفنان على النجاح وتفتح الطريق أمام العمل الفني؟

- باختصار أنا أؤمن بأن الفن هو الأخلاق - وكلما كان لدى الفنان أخلاق ومبادئ كلما كان فنانًا حقيقيًا، ولم يكن الفن يومًا هو الانحلال والابتذال، أما التصور الشائع للفنان بأنه «محشش» وعربيد فهذا أقل ما فيه أنه يحقر الفنان ويزدريه، وكلما كان الإنسان يحترم نفسه كلما احترمه الجمهور - لذلك فأنا أعتقد بأهمية الأخلاق للفنان حتى قبل الموهبة الفنية.

• بالرغم من أن الآثار النفسية العميقة التي خلفتها النكسة في ضمير هذه الأمة، وبالرغم من شعارات التغيير ارتفعت في كل مجال، إلا أن الملاحظ أن جهاز السينما والفن يبدو معزولًا عن قضية الأمة وواقعها الجديد ولم يقدم إلا ما تعود تقديمه في الماضي إن لم يكن أسوأ، هل هناك تفسير؟

- أعتقد أن هناك إجحافًا في هذا الكلام، فقد خرجت أفلام حاولت أن تعالج ما حدث، صحيح كانت قليلة لكنها كانت ناجحة، والذنب لا يقع على السينما وحدها، الكتاب لم يقدموا شيئًا تستطيع السينما أن تخرجه ومعظم ما قدمه الأدباء كان رمزيًا لا يصلح في كثير من الأحيان ليقدم كعمل سينمائي للجمهور.

الشيء الثاني أن النكسة نفسها ضدنا - يعني اليهود قدموا أفلامًا تعكس انتصاراتهم - نحن ماذا نقدم؟ ماذا نقول؟ أشياء يصعب علينا الحديث عنها، هل نستطيع أن نقول ماذا فعلنا في الخطوط الأمامية أو نتحدث عن أسباب الهزيمة؟

كذلك فإن المخرج يجد نفسه كما قلنا أمام موقفين: إما أن ينتج فيلمًا «تافهًا» يدر عليه الربح أو يخرج فيلمًا عن جوهر المشكلة ثم تصادره الحكومة ويحرج مع المنتج الذي مول الفيلم.

أنا مثلًا حاولت إخراج فيلم عن معركة الكرامة فواجهت عقبات عديدة عاقت إخراج الفيلم - وعلى الرغم من أننا سافرنا للكرامة في الأردن وأعددنا مادة الفيلم من أبطال المعركة أنفسهم - لكن بمجرد أن بدأنا في العمل كانت كل منظمة تصر على أن ينسب لها العمل كذلك الحكومة الأردنية قالت: إنها هي التي قامت بالمعركة - وطبعًا لا بد لنا من الحصول على تصريح منها لأن الفيلم ينتج على أرضها، ومع إننا حاولنا أن نثبت في الفيلم دور العناصر، إلا أننا فشلنا ودفن «الموضوع».

• أستاذ صلاح، كمواطن مصري يعيش الواقع المرير الذي تعيشه الأمة بعد الهزيمة، تعتقد ما هي الأسباب الرئيسية التي أدت إلى هذا الواقع؟

- أسباب كثيرة بالطبع، أولها إبعاد الجماهير عن المشاركة في قضاياها والقيام بدورها العام وانشغال المواطن بقضايا ملحة يومية مثل البحث عن الطعام أو العمل إذ لم تكفل له هذه الضروريات حتى يتفرغ لقضايا عامة، والفساد المستشري بصورة رهيبة في كل الأجهزة من رشاوي وانحلال، ومحسوبيات، واستهتار، وأنانية.

• لجأت كثير من الدول في مرحلة البناء أن تغلق تيارات الفكر الأجنبية فهل تؤيد ذلك في ميدان العمل السينمائي باعتبار أن الفيلم الأجنبي كثيرًا ما يضع حلولًا غريبة عن فكرنا ومجتمعنا ويترك آثارًا كبيرة وخطيرة في الجماهير؟

- صحيح أن فتح المجال لكل الأفلام الأجنبية الوافدة يسبب نوعًا من البلبلة لكن مسألة الحصر والقصر قطعًا مسألة ضارة، فالحل عندي أن تحصل توعية للجمهور ثم يفتح الباب أمام كل التيارات والأفكار المختلفة، والجمهور الناضج فكريًا يستطيع أن يميز ويأخذ بوعي.

• طبعًا مسألة الحصر والقصر بهذه الصورة مسألة مرفوضة، سواء أكانت الدولة إسلامية أو غير إسلامية يعني قرار ستالين بتحريم مطالعة أعمال شكسبير أو قرار الصين بتحريم الاستماع للموسيقى الكلاسيكية غير وارد هنا، لكن المقصود أن الفيلم الأجنبي له أثر سيئ على الأقل بالنسبة للأطفال وتربيتهم أو بالنسبة للعمال مثالًا، حيث يجد العامل المحروم أو الجامعي المتعطل في البلاد العربية أن العامل في أمريكا يمتلك سيارة فخمة ويعيش في مستوى مرتفع فيولد عنده الشعور بالنقمة على مجتمعه وهكذا، ما هو الحل؟ هل نلغي عرضها نهائيًا مثلًا؟

- ليس الحل أن نلغيها، لكن ممكن نعمل رقابة واعية تغربل هذا الإنتاج وتقدمه للجمهور خالياً من أي سموم ثقافية - والرقابة التي أقصدها رقابة لا تحصر جل همها في ملاحقة المشاهد الجنسية والعنف إلخ، لكن يجب أن تهتم بأشياء أكبر وأخطر كذلك - مثلًا أنا شاهدت فيلمًا أمريكيًا عن جماعة أمريكان اخترعوا سلاحًا رهيبًا يستطيع أن يكشف أي إنسان ويتجسس على أي نشاط مهما دق، وعلى الرغم من وعي الخاص أصبت بهزيمة نفسية هائلة وأحسست أن الأمريكان أقوى من أن يتصدى لهم إنسان، مع أنهم غارقون في الهزيمة والخيبة في فيتنام.

أفلام من هذا النوع ليست عفوية لكنها مقصودة وتشرف على توجيهها الحكومة نفسها وتمولها مثل هذه الأفلام ينبغي أن تخضع للرقابة قبل عرضها.

• لو فرض أنك كنت مسؤولًا عن الإعلام، وطبعًا أنت تعاصر الآن الظروف التي تمر بها المنطقة ومشاكلها المختلفة، فما هي السياسة التي ترسمها للأعلام؟

- طبعًا واضح أن السينما المصرية استطاعت أن تعطي صورة واضحة للمجتمع المصري وللحياة المصرية لجميع شعوب المنطقة وأفرادها حتى أن اللهجة المصرية أصبحت مفهومة ومألوفة لدى جميع الشعوب والمجتمعات العربية، إذن فالسينما وسيلة فعالة لربط الشعوب العربية ببعضها وتحقيق مزيد من التعارف والتفاهم بين مناطقها وشعوبها - ولو أنتجت أفلام مشتركة بين البلدان المختلفة لحقق ذلك مزيدًا من التفاهم والتعارف وهذا هو أهم هدف يمكن تحقيقه عن طريق السينما بالذات.

دعوة «القراء» إلى مناقشة أوضاع السينما الكويتية

السينما الكويتية - ككل جهاز سينمائي - ذات تأثير واضح في عقول الناس ونفوسهم، ومن الضرورة إصلاح هذا الجهاز وتطويره حتى يكون أثره خيرًا، والأفلام التي يعرضها مثمرة.

ولقد قامت «المجتمع» في الأسابيع القليلة الماضية بعملية تقويم ونقد لأوضاع السينما الكويتية.

• أجرت تحقيقًا مع السيد مدير السينما.

• ناقشت فكرة كسر احتكار السينما، وخطأتها لمضارها الواضحة.

• ناقشت خطورة الأفلام التي تحمل وتروج لاتجاهات مذهبية وسياسية.

واليوم تدعو «المجتمع» القراء ليقولوا كلمتهم، ويدلوا بآرائهم ويعبروا عن انطباعاتهم وملاحظاتهم عن هذا الجهاز الإعلامي الذي يؤثر في حياة الناس وسلوكهم تأثيرًا واضحًا.

الرابط المختصر :