العنوان لعقلك وقلبك (49)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-مارس-1971
مشاهدات 107
نشر في العدد 49
نشر في الصفحة 2
الثلاثاء 02-مارس-1971
انظر فيما تكتب
عقول الرجال أطراف أقلامها.
هكذا يكون الرجال
قال مروان بن محمد آخر خلفاء الدولة الأموية لكاتبه عبد الحميد؛ حين أيقن بزوال ملكه: «قد احتجت إلى أن تصير مع عدوي، وتظهر الغدر بي؛ فإن إعجابهم بأدبك، وحاجتهم إلى كتابتك تدعوهم إلى حسن الظن بك، فإن استطعت أن تنفعني في حياتي، وإلا فلن تعجز عن حفظ حريتي بعد وفاتي».
فقال عبد الحميد: «إن الذي أمرتني أنفع الأمرين لك، وأقبحهما بي، وما عندي إلا الصبر حتى يفتح الله لك، أو أُقتل معك».
وقال:
أُسِرُّ وَفَاءً ثُمَّ أُظْهِرُ غَدْرَةً *** فَمَنْ لِي بِعُذْرٍ يُوِسِعُ النَّاسَ ظَاهِرُهُ
لا يعتمد على نفسه
حدَّث كاتب عمر بن عبـد العزيز أن عمر كان يكتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب في المظالم فيراجعه، فكتب إليه: «إنه ليخيل إليَّ أني لو كتبت إليك أن تعطي رجلًا شاة لكتبت إليَّ: أضأن أم ماعز؟ ولو كتبتُ إليك بأحدهما لكتبتَ: أذكر أم أنثى؟ ولو كتبتُ إليكَ بأحدهما لكتبتَ: أصغير أم كبير؟ فإذا أتاك كتابي هذا فلا تراجعني في مظلمة».
العقل
سُئِل بعض الحـكماء:
ما العقل؟ قِيلَ: «الإصابة بالظن، ومعرفة ما لم يكن بما كان».
لا يجوز للحاكم أن يستأثر على رعيته
وفد الربيع بن زياد الحارثي إلى عمر، فأَعجب عمر هيئته ونحوه، فشكا عمر طعامًا غليظًا يأكله، فقال الربيع: يا أمير المؤمنين، إن أحق الناس بمطعم طيب، وملبس لين، ومركب وطئ لأنت، فضرب رأسه بجريدة، وقال: والله ما أردت بهذا إلا مقاربتي، وإن كنت لأحسب فيك خيرًا، ألا أخبرك بمثلي ومثل هؤلاء، إنما مثلنا كمثل قوم سافروا، فدفعوا نفقاتهم إلى رجل منهم، وقالوا: أنفقها علينا، فهل له أن يستأثر عليهم بشيء؟
قال الربيع: لا.
أسوس الملوك
«أسوس الملوك من قاد الرعية إلى طاعته بقلوبها».
أجساد الأنبياء لا تبلى
روی ابن ماجه بسند جيد أن الرسول «صلى الله عليه وسلم» قال لأبي الدرداء: «إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء»، وقال مجاهد: «من كلَّمه الروح الأمين لا تأكله الأرض»، ذكر ذلك عنه ابن كثير في تفسيره.
أعيدوا النظر!
إن هذا الإسلام لا تستقيم أموره، مع هذه المظالم المقررة بین أهله! وحري بنا أن نعيد النظر في شئوننا على ضوء ما استفدنا من عظات واضعين نصب أعيننا ما روى عن رسول الله «صلى الله عليه وسلم»-: «إن الله استخلص هذا الدين لنفسه، فلا يصلح لدينكم إلا السخاء وحسن الخلق، ألا فزينوا دينكم بهما».
محمد الغزالي
من القاضي؟
«لا ينبغي للرجل أن يكون قاضيًا حتى يكون فيه خمس خصال: يكون عالمًا قبل أن يستعمل، مستشيرًا لأهل العلم، ملقيًا للرثع «الحرص والطمع» منصفًا للخصم، محتملاً للأئمة».
عمر بن عبد العزيز
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل