العنوان لسانج طويل.. آه منه
الكاتب د.عبدالحميد البلالي
تاريخ النشر الثلاثاء 23-سبتمبر-1997
مشاهدات 2
نشر في العدد 1268
نشر في الصفحة 56
الثلاثاء 23-سبتمبر-1997
وقفة
تربوية
قيل
لأعرابي كان ذا تجربة بالنساء: صف لنا شر
النساء، فقال: «شرهن السلطة البَطِرَة،
النفرة، السريعة الوثبة، كان لسانها
حربة، تضحك من غير عجب، وتبكي من غير سبب،
وتدعو على زوجها بالحرب، عرقوبها حديد،
منتفخة الوريد، كلامها وعيد، وصوتها
شديد، تدفن الحسنات، وتَفْشِي السيئات،
تعين الزمان على بعلها، ولا تُعين بعلها
على الزمان، إن دخل خرجت، وإن خرج دخلت،
وإن ضحك بكت، وإن بكى ضحكت، صبيها مهزول،
وبيتها مزبول، بادية من حجابها، نياحة
عند بابها، تبكي وهي ظالمة، وتشهد وهي
غائبة...». هذه بعض صفات المرأة السوء،
الكثيرة التي ذكرها ذلك الأعرابي، وساق
أمثالها الكثير صاحب كتاب «المستطرف»،
إلا أن كل الصفات تهون أمام صفة «طول
اللسان»، فلا أظن أن صفة تؤذي الزوج مثلها،
وكل الصفات يستطيع تحملها إلا طولَة
اللسان، والتي يشعر الزوج فيها بإهانة
لرجولته ولمكانته في الأسرة، خاصة إذا
كان من النوع المسالم الذي لم يسئ لها
بشيء، وحتى إذا كان من النوع البذيء السليط
اللسان، فليس من الحكمة مبادلته بنفس
الصفة، وتختار كلمات توازي قوة القنبلة
الذرية كاستهزائها برجولته كقولها: «إنت
موريال»، أو بصفة من يفعل به الفاحشة، أو
غيرها من أنواع السباب القاسية، مما
يفرضها للكثير من الأذى عندما تثور ثائرة
ذلك الرجل الجريح، خاصة إذا لم يكن قد
اقترف أمراً يستحق ذلك السب والإهانة،
أو المراددة.
إن
المرأة الذكية هي التي تعرف كيف تكسب
زوجها بـمـعـســول الكـلام: «يا بعد
قلبي»، «يا حبيبي»، «منو لي غيرك»، أو
بعبارات غزلية لها وقع إيجابي كبير في
نفسيته، في مجتمعنا الكثير من النساء،
لهن طبيعة «إسمنتية»، تتقن تربية الأطفال
والطبخ، وتدبير المنزل، ولكنها تفشل في
انتقاء الألفاظ الغزلية لزوجها، والتي
تعمق هذه العلاقة وتزيدها صلابة وقوة
وجمالاً.■
أبو
خلاّد
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل